المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


[الضرورة تقتضي الصلحُ]  
  
1742   03:54 مساءاً   التاريخ: 30 / 3 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي .
الكتاب أو المصدر : حياة الامام الحسين
الجزء والصفحة : ج2, ص114-115.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 1 / 11 / 2017 1463
التاريخ: 7 / 4 / 2016 1870
التاريخ: 7 / 4 / 2016 3992
التاريخ: 7 / آذار / 2015 م 1915

وقف الإمام الحسن (عليه السّلام) مِن هذه الفتن السود موقف الحازم اليقظ الذي تمثّلت فيه الحكمة بجميع رحابها ومفاهيمها فرأى أنّه أمام أمرين :

1 ـ أنْ يفتح باب الحرب مع معاوية وهو على يقين لا يخامره أدنى شك أنّ الغلبة ستكون لمعاوية ؛ فإمّا أنْ يُقتل هو وأصحابه وأهل بيته الذين يمثّلون القيم الإسلامية ويخسر الإسلام بتضحيتهم قادته ودعاته مِن دون أنْ تستفيد القضية الإسلامية أيّ شيء ؛ فإنّ معاوية بحسب قابلياته الدبلوماسية يحمّل المسؤولية على الإمام (عليه السّلام) ويُلقي على تضحيته ألف حجاب أو أنّه يؤسر فيمنّ عليه معاوية فتكون سيئة على بني هاشم وفخراً لبني اُميّة.

2 ـ أنْ يصالح معاوية فيحفظ للإسلام رجاله ودعاته ويبرز في صلحه واقع معاوية ويكشف عنه ذلك الستار الصفيق الذي تستّر به وقد اختار (عليه السّلام) هذا الأمر على ما فيه مِن قذى في العين وشجى في الحلق ؛ ويقول المؤرّخون : إنّه جمع جيشه فعرض عليهم الحرب أو السلم فتعالت الأصوات مِن كلّ جانب وهم ينادون : البقيّة البقيّة .

لقد استجابوا للذلّ ورضوا بالهوان ومالوا عن الحقّ وقد أيقن الإمام (عليه السّلام) أنّهم قد فقدوا الشعور والإحساس وأنّه ليس بالمستطاع أنْ يحملهم على الطاعة ويكرههم على الحرب فاستجاب ـ على كره ومرارة ـ إلى الصلح.

لقد كان الصلح أمراً ضرورياً يحتّمه الشرع ويلزم به العقل وتقضي به الظروف الاجتماعية الملبدة بالمشاكل السياسية ؛ فإنّ مِن المؤكد أنّه لو فتح باب الحرب لمُنِيَ جيشه بالهزيمة ومُنِيَت الأُمّة مِن جرّاء ذلك بكارثة لا حدّ لأبعادها.




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






المكتبةُ النسويّة تُطلق مسابقة أفضل مقالٍ عن جائحة كورونا العالميّة
بمشاركة أكثر من (300) متسابقة: شعبةُ الخطابة الحسينيّة تعلن عن أسماء الفائزات بمسابقتها الرمضانيّة النسويّة
بأكثر من (٩٠٠٠) مشاركة: مركزُ الثقافة الأسريّة يعلنُ عن أسماء الفائزات بمسابقاته الرمضانيّة
جامعةُ العميد تُعلن عن عزمها إقامة ورشةٍ إلكترونيّة حواريّة بعنوان: (استقراء مستقبل الجامعات باستخدام أداة التفكير سداسيّ الأبعاد)