أقرأ أيضاً
التاريخ: 18-7-2018
![]()
التاريخ: 18-7-2018
![]()
التاريخ: 2025-03-28
![]()
التاريخ: 2025-03-30
![]() |
كانت أقدم وثائق عثر عليها في الحفائر التي عملت في خرائب «آشور» العاصمة الأولى للمملكة الآشورية هي التي وجدت تحت معبد الإلهة «إشتار»، وهي قطع محفورة تشبه النقوش «السومرية» وأهمها تمثال رجل قاعد، غير أنه مما يؤسف له جد الأسف وجد مهشمًا وبدون رأس، يضاف إلى ذلك تمثال آخر مثل واقفًا بعينين مجوفتين ورأس حليق، أما ذقنه فكان مغطى بالشعر، وهذا على عكس ما نشاهده في التماثيل السومرية، وقد وُجد في الحفائر التي عُملت في قلعة «تبة» القريبة من «كارايوك»، وهو تل على مسافة ثمانية عشر كيلو مترًا من الشمال الشرقي لبلدة «قيصرية» في إقليم «كابادوشيا»، لوحات صغيرة مكتوبة باللغة السامية دوِّن فيها أسماء مركبة مع اسم الإله «آشور» رب بلدة «آشور» نذكر منها: «إتي-آشور»، «وتابا-آشور»، «وآشور-مليك» ثم «آشور-موتابيل»، ولا غرابة في وجود قوم يعبدون الإله «آشور» في القرن الرابع والعشرين ق.م، في هذا الإقليم البعيد جدًّا عن بلاد «آشور»، وبخاصة بعد نشر لوحة من هذه المجموعة كان مطبوعًا على غلافها خاتم أسطوانة «سومرية» باسم خادم الملك «إبي-سن» آخر ملوك بلدة «أور»، وهذا الخاتم نقش عليه موضوعات مستعارة من فن النحت «السومري» الخاص بهذا العصر، ولكن بطراز مختلف تمامًا يرى فيه غالبًا الصبغة التي كانت سائدة في الفن «المسوبوتامي» وهي ترك رسم الأشكال وعمل زينة خارجية بدلًا منها بوجه خاص، ونلحظ فيها كذلك أنه قد أضيف إلى التفاصيل التي تمدنا بها العبادة والاستعمالات المحلية عادة حفر الكتابة على الأسطوانة نفسها في اتجاه القراءة مباشرة، وهذه المتون تكشف لنا عن مدنية متطورة فعلًا مستقاة من المدينة «السومرية الآكادية»، فهي تمثل نظامًا وصيغًا مميزة بقيت في «آشور» حتى عهد سقوط «نينوة»، ونجد فيها أنه قد ابتدئ على الغلاف بذكر الأختام المطبوعة لأجل إثبات صحة الوثيقة.
غير أن الشهود هنا كانوا يضعون أختامهم بجانب اسم صاحب الصك، ونجد في «نينوة» في أثناء عهد ملوك السراجنة نفس هؤلاء الشهود يذكرون بعد صيغة العقد، هذا؛ ونجد كذلك السنين مذكورة كما في «آشور» بأسماء رجال سميت بأسمائهم لا بأسماء الحوادث البارزة على حسب العادة «السومرية» أو «الآكادية» دون أن يكون في مقدور الإنسان أن يقرر إذا كان الرجل الذي سميت باسمه السنة هو نفسه الذي كان في «آشور».
ونجد أسماء الأشهر موحدة في كل من «كابادوشيا» «وآشور»، وعلى ذلك فمن المحتمل جدًّا أنه كانت توجد تجارة منظمة في المنسوجات المنوعة وفي المعادن المستخرجة من جبال «يولجارداغ»؛ فكانت القوافل تسير في مجرى نهر الفرات حتى ملتقى نهر «الخابور»، وتخترق بلاد «هانا» التي كانت مدنيتها خاضعة لنفس التأثيرات، وحيث كانت صناعة الغزل تشغل جزءًا كبيرًا من السكان (1).
وهذه المجموعة الخاصة «بآسيا الصغرى» وهذه الشواهد عن المدينة «السومرية» التي وجدت في «آشور» تبرهن على أنه في القرن الخامس والعشرين ق.م، كان الآشوريون يؤلفون فعلًا قومًا مميزين لهم علاقة «بالسومريين الآكاديين» خضعوا لتأثيرهم، ولكن في الوقت نفسه كانوا مميزين تمييزًا واضحًا بشخصيتهم الخاصة بهم.
والواقع أننا لا نعلم حتى الآن على وجه التأكيد أصل «الآشوريين»، والظاهر أنهم كانوا منتشرين في الألف الثالثة ق.م في إقليم شاسع ساقهم منه نحو «آشور» الأصلية قوم من الآريين، ويحتمل أنهم هم قوم «المتني»، ونجد في خلال الألف الثانية ق.م، في شرقي «نينوة» على مقربة من بلدة «كوركوك» كذلك آريين من عباد الإله «تشوب» أحد آلهة بلاد «الخيتا»، وهناك ميل إلى القول بأن الكاسيين المتوطنين في جبال «زجروس» من نفس الجنس.
................................................
1-راجع: Conteneau, Trente Tablette Cappadoeiennes; S. Smith, Cappadoeian Tablets in the British museum
|
|
الصين.. طريقة لمنع تطور قصر النظر لدى تلاميذ المدارس
|
|
|
|
|
ماذا سيحدث خلال كسوف الشمس يوم السبت؟
|
|
|
|
|
قسم الشؤون الدينية يختتم محاضراته الرمضانية في صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)
|
|
|