المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الادارة و الاقتصاد
عدد المواضيع في هذا القسم 7436 موضوعاً
المحاسبة
ادارة الاعمال
علوم مالية و مصرفية
الاقتصاد
الأحصاء

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية



مـفهـوم العـولمـة المـاليـة ومـؤشـراتـها  
  
232   04:58 مساءً   التاريخ: 2024-12-12
المؤلف : د . غالم عبد الله
الكتاب أو المصدر : العولمة المالية والانظمة المصرفية العربية
الجزء والصفحة : ص77 - 80
القسم : الادارة و الاقتصاد / علوم مالية و مصرفية / السياسات و الاسواق المالية /

الفصل الثاني

العولمة المالية

 

العولمة متعددة الأبعاد تؤثر على كل جوانب الحياة الاقتصادية ،البيئية، الاجتماعية وكذا على العلاقات بين الحكومات الأمم والقارات ؛ تتميز العولمة بشكل خاص بتكثيف التجارة عبر الحدود، بزيادة التدفقات المالية ، تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ويعززها التحرير السريع والتقدم في تكنولوجيا المعلومات، وبالنسبة للعديد من البلدان جعلت عملية العولمة السعي لتحقيق التنمية والمحافظة على الاستقرار الداخلي والخارجي مهمة صعبة جداً ودقيقة، فمن ناحية فإن العولمة تعد المشاركين بالنمو في التجارة وفي الاستثمار الدولي ومن الناحية الأخرى تزيد من مخاطر عدم الاستقرار والتهميش.

لقد شبهت العولمة المالية هذه الأيام بالطرق السريعة والتي تنقل الناس بمنتهى السرعة إلى حيث يريدون، ونقصد بذلك أن العولمة ذات فائدة إذ تساعد الدول على تمويل الاستثمار ومن ثم عملية النمو، إلا أنه لا بد من وجود حوادث وحين تحدث تكون بالغة الخطورة بل أخطر من تلك التي اعتاد الناس عليها عندما كانت السرعة محدودة مما يعني أن للطريق السريع جانباً سيئاً، مما يستوجب أخذ الحيطة وتوخي الحذر عند استعماله والتقيد بالسرعة القصوى أو استعمال ممهلات، كما تحتاج السيارات إلى وسائد هوائية ضد الحوادث.

و بناء على هذا التشبيه سوف نتطرق للعولمة المالية وموقع الدول العربية منها وهذا من خلال التعرض إلى النقاط التالية :

ـ ماهية العولمة المالية (المفاهيم، مراحل التطور، المؤشرات الدالة عنها وأسباب ظهورها).

ـ العولمة المصرفية البنكية ( مفهومها ، أسبابها، أهدافها) .

 

المبحث الأول

العولمة المالية ؛ مؤشراتها ،مراحلها ، وخصائصها

إن القارئ للكتابات العديدة والمختلفة والمتابع للندوات المقالات والمؤتمرات التي تناولت وبحثت في مفهوم العولمة المالية، يجد نفسه أمام خليط من الأفكار والآراء والطروحات، كما يجد نفسه في الكثير من الأحيان أمام تناقضات وتقاطعات فكرية ومنطلقات أيديولوجية وأكاديمية تكون في بعض الأحيان متلاقية وفي أحيان أخرى متنافرة ومتباعدة تبحث ، وتحلل وتغوص في مفهوم العولمة، فمنها المؤيد المدافع ومنها الرافض المعارض كل حسب طبيعة توجهاته واهتماماته.

و على ضوء هذه الكثافة من الطروحات يبدو من الصعب صياغة مفهوم دقيق ومحدد للعولمة المالية وعليه سنعمل على تسليط الضوء على العولمة المالية وهذا من خلال التعرض للنقاط التالية :

- مفهوم العولمة المالية ومؤشراتها.

- المراحل التي مرت بها العولمة المالية.

ـ العوامل المفسرة للعولمة المالية وخصائصها.

 

المطلب الأول - مفهوم العولمة المالية ومؤشراتها

لقد تعددت التعاريف الخاصة بالعولمة فقد وصفها البعض بأنها تجليات لظاهرة اقتصادية تتمثل في : تحرير الأسواق،  الخوصصة وانسحاب الدولة من النشاط الاقتصادي، ومن بعض وظائفها مثل الرعاية الاجتماعية وتغير نمط التكنولوجيا وتوزيع الإنتاج عبر القارات من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر، والتكامل بين الأسواق المالية. و في إطار هذا البحث فإن ما يهمنا هو عولمة الأنشطة المالية التي تعد ناتجاً أساسياً لعمليات التحرير المالي وقبل التطرق للعولمة المالية يجدر بنا الإشارة إلى أن العولمة الاقتصادية تنقسم إلى نوعين: العولمة الإنتاجية والعولمة المالية .

1 - العولمة الإنتاجية :

تتحقق عولمة الإنتاج من خلال الشركات متعددة الجنسيات وتتبلور عولمة الإنتاج من خلال اتجاهين :

أ- الاتجاه الأول :عولمة التجارة الدولية.

ب الاتجاه الثاني: الاستثمار الأجنبي المباشر.

2 ـ العولمة المالية :

إن العولمة المالية هي الناتج الأساسي لعمليات التحرير المالي والتحول إلى ما يسمى "بالاندماج المالي مما أدى إلى تكامل وارتباط الأسواق المالية المحلية بالعالم الخارجي من خلال إلغاء القيود على حركة رؤوس الأموال ومن ثم أخذت تتدفق عبر الحدود إلى الأسواق العالمية، ويمكن الاستدلال على العولمة المالية بمؤشرين هما :

ــ المؤشر الأول: يقصد به تطور حجم المعاملات عبر الحدود من الأسهم والسندات في الدول الصناعية المتقدمة، حيث تشير البيانات إلى المعاملات الخارجية من الأسهم والسندات كانت تمثل أقل من 10% من الناتج المحلي الإجمالي في هذه الدول عام 1980 بينما وصلت إلى ما يزيد من 100% في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا عام 1996 وعلى ما يزيد من 200% في كل من فرنسا وإيطاليا وكندا في نفس العام.

ـــ المؤشر الثاني : و يخص تطور تداول النقد الأجنبي على الصعيد العالمي، حيث تشير الإحصائيات إلى أن متوسط حجم التعامل اليومي في أسواق الصرف الأجنبي قد ارتفعت من 200 مليار دولار في منتصف الثمانينات إلى حوالي 1.2 تريليون دولار أمريكي عام 1995 وهو ما يزيد عن 84% من الاحتياطات الدولية لجميع بلدان العالم في نفس السنة.

وتتلخص أهم العوامل المؤدية للعولمة المالية فيما يلي :

- صعود الرأسمالية العالمية .

- ظهور الابتكارات المالية.

ـ ظهور فائض كبير في رؤوس الأموال .

ـ التقدم التكنولوجي.

ـ تأثير التحرير المحلي والدولي لرؤوس الأموال .

- نمو سوق السندات .

ـ إعادة هيكلة صناعة الخدمات المالية والمصرفية .

ـ خوصصة الانشطة المالية .

ـ انخفاض تكلفة الاتصالات والمواصلات.




علم قديم كقدم المجتمع البشري حيث ارتبط منذ نشأته بعمليات العد التي كانت تجريها الدولة في العصور الوسطى لحساب أعداد جيوشها والضرائب التي تجبى من المزارعين وجمع المعلومات عن الأراضي التي تسيطر عليها الدولة وغيرها. ثم تطور علم الإحصاء منذ القرن السابع عشر حيث شهد ولادة الإحصاء الحيوي vital statistic وكذلك تكونت أساسيات نظرية الاحتمالات probability theory والتي تعتبر العمود الفقري لعلم الإحصاء ثم نظرية المباريات game theory. فأصبح يهتم بالمعلومات والبيانات – ويهدف إلى تجميعها وتبويبها وتنظيمها وتحليلها واستخلاص النتائج منها بل وتعميم نتائجها – واستخدامها في اتخاذ القرارات ، وأدى التقدم المذهل في تكنولوجيا المعلومات واستخدام الحاسبات الآلية إلى مساعدة الدارسين والباحثين ومتخذي القرارات في الوصول إلى درجات عالية ومستويات متقدمة من التحليل ووصف الواقع ومتابعته ثم إلى التنبؤ بالمستقبل .





علم قديم كقدم المجتمع البشري حيث ارتبط منذ نشأته بعمليات العد التي كانت تجريها الدولة في العصور الوسطى لحساب أعداد جيوشها والضرائب التي تجبى من المزارعين وجمع المعلومات عن الأراضي التي تسيطر عليها الدولة وغيرها. ثم تطور علم الإحصاء منذ القرن السابع عشر حيث شهد ولادة الإحصاء الحيوي vital statistic وكذلك تكونت أساسيات نظرية الاحتمالات probability theory والتي تعتبر العمود الفقري لعلم الإحصاء ثم نظرية المباريات game theory. فأصبح يهتم بالمعلومات والبيانات – ويهدف إلى تجميعها وتبويبها وتنظيمها وتحليلها واستخلاص النتائج منها بل وتعميم نتائجها – واستخدامها في اتخاذ القرارات ، وأدى التقدم المذهل في تكنولوجيا المعلومات واستخدام الحاسبات الآلية إلى مساعدة الدارسين والباحثين ومتخذي القرارات في الوصول إلى درجات عالية ومستويات متقدمة من التحليل ووصف الواقع ومتابعته ثم إلى التنبؤ بالمستقبل .





لقد مرت الإدارة المالية بعدة تطورات حيث انتقلت من الدراسات الوصفية إلى الدراسات العملية التي تخضع لمعايير علمية دقيقة، ومن حقل كان يهتم بالبحث عن مصادر التمويل فقط إلى حقل يهتم بإدارة الأصول وتوجيه المصادر المالية المتاحة إلى مجالات الاستخدام الأفضل، ومن التحليل الخارجي للمؤسسة إلى التركيز على عملية اتخاذ القرار داخل المؤسسة ، فأصبح علم يدرس النفقات العامة والإيرادات العامة وتوجيهها من خلال برنامج معين يوضع لفترة محددة، بهدف تحقيق أغراض الدولة الاقتصادية و الاجتماعية والسياسية و تكمن أهمية المالية العامة في أنها تعد المرآة العاكسة لحالة الاقتصاد وظروفه في دولة ما .و اقامة المشاريع حيث يعتمد نجاح المشاريع الاقتصادية على إتباع الطرق العلمية في إدارتها. و تعد الإدارة المالية بمثابة وظيفة مالية مهمتها إدارة رأس المال المستثمر لتحقيق أقصى ربحية ممكنة، أي الاستخدام الأمثل للموارد المالية و إدارتها بغية تحقيق أهداف المشروع.