المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
الموانع الدائمة والمؤقتة للمعرفة
2024-07-19
موانع معرفة الله (الظلم - والكفر - والتكبّر)
2024-07-19
جذور هذه الحجب
2024-07-19
الظلم والكفر والتكبّر أساس كلّ احتجاب
2024-07-19
حق الدولة في تنظيم أحكام الجنسية
2024-07-19
الاعتبارات الاجتماعية في تقرير حق الجنسية العراقية
2024-07-19

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


عندما يقرع التجدد بابك أفتح له  
  
257   09:11 صباحاً   التاريخ: 2024-06-13
المؤلف : إيهاب كمال
الكتاب أو المصدر : كيف تكون مديراً ناجحاً
الجزء والصفحة : ص127ــ129
القسم : الاسرة و المجتمع / التنمية البشرية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 25-7-2016 1921
التاريخ: 24-11-2016 1767
التاريخ: 6-9-2017 3867
التاريخ: 2024-05-24 389

إن الجديد غير مألوف فقد يكون صديقا أو عدوا من يدري؟ ولا سبيل لمعرفة ذلك! والسبيل الوحـيـد للـمـعـرفـة هـو بالموافقة على الجديد وبالتالي الإدراك والخوف.

إن التجدد لا ينبع من داخلك بل من المحيط وهو ليس جزءا منك إن ماضيك كله على المحك ليس للجديد استمرارية معك وبالتالي الخوف فلقد عشت بطريقة معينة وكونت من معتقداتك حياة مريحة بعدها يقرع بابك شيء جديد ويهز كيان أسلوب ماضيك كله وإذا سمحت للجديد بالدخول فلن تكون الإنسان عينه مجددا فالجديد سوف يحولك ويغريك.

هذا الأمر فيه مجازفة فلا أحد يعرف إلى أين سينتهي به الأمر مع الجديد فالقديم معروف ومألوف ومعلوم ولقد عشت فيه مدة طويلة واعتدت عليه أما الجديد فهو غير معلوم او مألوف وقد يكون صديقا أو عدوا فمن يدري؟ ولا سبيل لمعرفة ذلك إلا بالسماح له وبالتالي للخوف في حياتك.

ولا يسعك مواصلة الرفض أيضا لأن القديم لم يعطك بعد ما تبحث عنه وتسعى إليه لقد كان القديم واعدا لكنه لم يف بالوعود والقديم مألوف ومعلوم ولكنه بائس والجديد ربما كان غير مريح لكن ثمة احتمالا بأن يحمل لك السعادة لذا لا يسعك أن ترفضه ولا أن تقبل به وبالتالي تتوتر وتقلق وتهز كيانك وهذا أمر طبيعي لا سوء فيه ولطالما كان الوضع على هذا النحو وما سيكون عليه دوما.

حاول أن تتفهم ظاهرة الجديد إن الجميع يرغب في الجديد ولا أحد يرضى بالقديم لأنه بات معلوما ومألوفا مهما كان وكل ما هو معلوم ومألوف يصبح متكررا لأنه بات معلوما ومألوفا مهما كان وكل ما هو معلوم ومألوف يصبح متكررا ومملا وروتينيا لذا ترغب بالتخلص منه.

أما انت فتسعى للمغامرة والأستكشاف وأنت تريد أن تصبح جديدا ورغم ذلك حين يقرع التجدد بابك تتراجع وتنسحب وتختبئ في القديم وهنا تكمن المأساة.

كيف نصبح متجددين؟ الجميع يسعى ليكون متجددا والمطلوب هو الشجاعة وليس مجرد الشجاعة العادية بل المطلوب شجاعة غير إعتيادية.

والعالم ملئ بالجبناء وبالتالي فقد توقف نموهم فكيف تكبر وأنت جبان؟

انت تتراجع وتغمض عينيك مع كل فرصة جديدة فكيف يسعك أن تكبر؟ كيف يسعك أن تكون موجودا حقا وأنت تتظاهر بالوجود فقط؟

ويتوجب عليك أن تجد بدائل كبيرة لأنك لا تستطيع أن تكبر أنت لا تستطيع أن تكبر لكن يمكن لحسابك المصرفي أن يكبر - وهذا بديل لا يتطلب شجاعة فهو متناسب مع جبنك وتظن أن نفسك تكبر مع كبر حسابك المصرفي فتصبح أكثر إحتراما يكبر إسمك وشهرتك وتظن أنك تكبر معها؟ أنت تخدع نفسك ليس إلا لأنك لست اسمك أو شهرتك وكذلك حسابك المصرفي ليس كيانك لكنك ترتجف حين تفكر بالوجود إذ يتوجب عليك أن تسقط جنبك إذا أردت أن تكبر.

لا يمكنك ابتداع الجديد فمهما فعلت سوف ينبع من القديم ومن المال لكن هذا لا يعني أن توقف أعمالك بل يعني أن لا تتصرف انطلاقا من الماضي - أي أن تتصرف بتأمل وعفوية ولتكن اللحظة الحالية هي الحاسمة.

لا تفرض قراراتك لأنها مبنية على الماضي وسوف تدمر الجديد تصرف إنطلاقا من اللحظة التي تعيشها تماما كالأطفال استسلم للحظة التي تعيشها تماما كالأطفال أستسلم للحظة التي تعيشها - وستجد كل يوم بداية جديدة ونورا ورؤيا جديدة وإن هذه الرؤيا الجديدة كفيلة بتغييرك وفجأة في أحد الأيام سترى أنك متجدد في كل لحظة عندها لن يحيط بك القديم كالغمام وستصبح مثل قطرة الندى النضرة واليانعة. 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.