المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

العقائد الاسلامية
عدد المواضيع في هذا القسم 3756 موضوعاً
التوحيد
العدل
النبوة
الامامة
المعاد
فرق و أديان
شبهات و ردود
أسئلة وأجوبة عقائدية
الحوار العقائدي

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



هل السماوات طبقات؟  
  
47   11:01 صباحاً   التاريخ: 27 / 10 / 2020
المؤلف : السيد جعفر مرتضى العاملي
الكتاب أو المصدر : مختصر مفيد أسئلة وأجوبة في الدين والعقيدة
الجزء والصفحة : ج8 ، ص 22- 24
القسم : العقائد الاسلامية / أسئلة وأجوبة عقائدية / اسئلة عامة / الاسراء والمعراج /

السؤال : لدي سؤال يتعلق بمكان السماوات نتيجة لحديث المعراج. فرواية الإسراء والمعراج تتحدث عن أن الرسول كان يرتقي من السماء الأولى إلى السماء الثانية، وبعدها إلى الثالثة، وهكذا دواليك، فهل ذلك يعني أن السماوات مرتبتها مادية فهي تقع فوق رؤوس البشر بمسافات طويلة.

 

وهل نستطيع أن نقول بأن السماوات هي ما يغلّف هذا الكون الفسيح فيكون الكون ـ كما يعبر البعض عنه بأنه ـ طبقات طبقات، مثل البصلة بقشرها؟

وبالنتيجة نقول بأن نزول الملائكة هو نزول مكاني من الأعلى إلى الأسفل؟

 

الجواب : إن الله تعالى قد قال: إن هناك سماء دنيا (أي قريبة، ودانية) وهناك سماوات عُلى.. ثم دلت الآيات على أن السماوات العلى سبع سماوات.. وذكر تعالى: أن هناك أيضاً عرشاً، وكرسياً، وسدرة المنتهى..

ثم دلت الآيات أيضاً على أن ما نراه من كواكب مضيئة، فهو كله في السماء الدنيا، حتى لو كانت بعيدة عنا مئات آلاف أو ملايين السنين الضوئية، حيث تقدر سرعة الضوء بحوالي ثلاث مائة ألف كيلومتر في كل ثانية..

فقد قال تعالى: {وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ}[ الآية 12 من سورة فصلت].

وقال: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}[ الآية 6 من سورة الصافات].

ثم دلت الروايات على أن السماء الدنيا بالقياس إلى السماء الثانية، كحلقة ملقاة في فلاة، وأن الثانية بالقياس إلى الثالثة، أيضاً كحلقة ملقاة في فلاة، ثم الثالثة في الرابعة كذلك، وهكذا.. إلى سبع.. والسماوات السبع في الكرسي كذلك، والكرسي بالنسبة للعرش كذلك(1).

كما أن الله تعالى قد قال: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا}[ الآية 3 من سورة الملك]، وقال: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا}[ الآية 15 من سورة نوح].

وصرح أيضاً بقوله: {تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ}[ الآية 4 من سورة المعارج].

وقال تعالى: {وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ}[ الآية 47 من سورة الذاريات].

وبعد كل هذا الذي ذكرناه من حقائق مثيرة وعظيمة وهائلة نقول:

لا شك في أن الأرض واقعة في محيط السماء الدنيا، في هذه المجرة، ولكن أين هي السماوات السبع، والكرسي، والعرش، وسدرة المنتهى؟!

وكيف يكون موقعها بالقياس إلى الأرض؟!

هل تكون مثل طبقات البصلة التي يحيط بعضها ببعض؟!

أم هي منظومات هائلة من المجرات المختلفة.. يقع بعضها إلى جانب البعض الآخر، على نحو الاستطالة، أو الاجتماع المنتظم في صعيد واحد.. أو التفرق غير المنتظم؟!..

إن تحديد ذلك كله لا يدخل في نطاق قدراتي شخصياً، ولا أدري إن كان ثمة من يستطيع أن يعطي تصوراً حاسماً في هذا المجال، سوى الإمام المهدي المعصوم صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه الطيبين الطاهرين..

غير أن من المقطوع به أن السماء الدنيا محيطة بالأرض، وبكل ما يقع في داخلها.. ولكن إحاطتها لا تعني استدارتها في مجموع تكوينها.. كما أن موقعها بالنسبة إلى سائر السماوات لا يمكن تحديده كم أسلفنا.

وأما بالنسبة للعروج، صعوداً، فهو أمر إضافي، يلاحظ فيه حالة شخص بعينه، في موقع ما، أو جهة بعينها..

وختاماً نقول: إن الحديث عن السماوات وما فيها، ومن فيها، هو مما لا مجال للعقل فيه، بل لا بد من الاعتماد على النقل.

والحمد لله، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطاهرين..

_____________________

(1) مستدرك سفينة البحار ج5 ص162 والبحار ج25 ص385.

وراجع: الحديث الذي يتكلم عن أن الكرسي بالنسبة للعرش كحلقة ملقاة في فلاة في المصادر التالية: البحار ج57 ص5 و17 وج77 ص71 و73 عن الأمالي للطوسي وج2 ص138 وعن معاني الأخبار ص233 وعن الخصال ج2 ص103 و104 والدر المنثور ج1 ص328 والكافي ج8 ص154 والتوحيد للصدوق ص277 ومستدرك سفينة البحار ج9 ص97.

 




مقام الهي وليس مقاماً بشرياً، اي من صنع البشر، هي كالنبوة في هذه الحقيقة ولا تختلف عنها، الا ان هنالك فوارق دقيقة، وفق هذا المفهوم لا يحق للبشر ان ينتخبوا ويعينوا لهم اماماً للمقام الديني، وهذا المصطلح يعرف عند المسلمين وهم فيه على طوائف تختصر بطائفتين: طائفة عموم المسلمين التي تقول بالإمامة بانها فرع من فروع الديني والناس تختار الامام الذي يقودها، وطائفة تقول نقيض ذلك فترى الحق واضح وصريح من خلال ادلة الاسلام وهي تختلف اشد الاختلاف في مفهوم الامامة عن بقية الطوائف الاخرى، فالشيعة الامامية يعتقدون بان الامامة منصب الهي مستدلين بقوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) وبهذا الدليل تثبت ان الامامة مقام الهي وليس من شأن البشر تحديدها، وفي السنة الشريفة احاديث متواترة ومستفيضة في هذا الشأن، فقد روى المسلمون جميعاً احاديث تؤكد على حصر الامامة بأشخاص محددين ، وقد عين النبي الاكرم(صلى الله عليه واله) خليفته قد قبل فاخرج احمد في مسنده عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضى الله تعالى عنه فقال ألستم تعلمون اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال ألستم تعلمون انى أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال فأخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فلقيه عمر بعد ذلك فقال له هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة


مصطلح اسلامي مفاده ان الله تعالى لا يظلم أحداً، فهو من كتب على نفسه ذلك وليس استحقاق البشر ان يعاملهم كذلك، ولم تختلف الفرق الدينية بهذه النظرة الاولية وهذا المعنى فهو صريح القران والآيات الكريمة، ( فلا يظن بمسلم ان ينسب لله عز وجل ظلم العباد، ولو وسوست له نفسه بذلك لأمرين:
1ـ تأكيد الكتاب المجيد والسنة الشريفة على تنزيه الله سبحانه عن الظلم في آيات كثيرة واحاديث مستفيضة.
2ـ ما ارتكز في العقول وجبلت عليه النفوس من كمال الله عز وجل المطلق وحكمته واستغنائه عن الظلم وكونه منزهاً عنه وعن كل رذيلة).
وانما وقع الخلاف بين المسلمين بمسألتين خطرتين، يصل النقاش حولها الى الوقوع في مسألة العدل الالهي ، حتى تكون من اعقد المسائل الاسلامية، والنقاش حول هذين المسألتين أمر مشكل وعويص، الاولى مسالة التحسين والتقبيح العقليين والثانية الجبر والاختيار، والتي من خلالهما يقع القائل بهما بنحو الالتزام بنفي العدالة الالهية، وقد صرح الكتاب المجيد بان الله تعالى لا يظلم الانسان ابداً، كما في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا * فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا).

مصطلح عقائدي، تجده واضحاً في المؤلفات الكلامية التي تختص بدراسة العقائد الاسلامية، ويعني الاعتقاد باليوم الاخر المسمى بيوم الحساب ويوم القيامة، كما نص بذلك القران الحكيم، وتفصيلاً هو الاعتقاد بان هنالك حياة أخرى يعيشها الانسان هي امتداد لحياة الانسان المطلقة، وليست اياماً خاصة يموت الانسان وينتهي كل شيء، وتعدّت الآيات في ذكر المعاد ويوم القيامة الالف اية، ما يعني ان هذه العقيدة في غاية الاهمية لما لها الاثر الواضح في حياة الانسان، وجاء ذكر المعاد بعناوين مختلفة كلها تشير بوضوح الى حقيقته منها: قوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) ،وهنالك آيات كثيرة اعطت ليوم القيامة اسماء أخرى كيوم القيامة ويوم البعث ويوم النشور ويوم الحساب ، وكل هذه الاشياء جزء من الاعتقاد وليس كل الاعتقاد فالمعاد اسم يشمل كل هذه الاسماء وكذلك الجنة والنار ايضاً، فالإيمان بالآخرة ضرورة لا يُترك الاعتقاد بها مجملاً، فهي الحقيقة التي تبعث في النفوس الخوف من الله تعالى، والتي تعتبر عاملاً مهماً من عوامل التربية الاصلاحية التي تقوي الجانب السلوكي والانضباطي لدى الانسان المؤمن.

قسمُ الشؤون الدينيّة ينظّم محاضرةً عزائيّة استذكاراً لشهادة الزهراء (عليها السلام)
متعلّمو مجموعة مدارس العميد التعليميّة يلتحقون بمقاعدهم إيذاناً ببدء عامٍ دراسيّ جديد
المباشرةُ بالمراحل الأولى لتطوير وتأهيل مدخل باب بغداد
نشرُ معالم الحزن الفاطميّ في العتبة العبّاسية المقدّسة