المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 6997 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



حكومة قاعدة لا ضرر على قاعدة «الناس مسلّطون»  
  
53   08:24 صباحاً   التاريخ: 5 / 6 / 2020
المؤلف : الشيخ محمد علي الأراكي
الكتاب أو المصدر : أصول الفقه
الجزء والصفحة : ج‏2، ص: 486
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / القواعد الفقهية / لا ضرر ولا ضرار /

إنّ شيخنا المرتضى قدّس سرّه جعل لقاعدة لا ضرر حكومة على قاعدة «الناس مسلّطون» حيث ذكر في ما إذا كان تصرّف المالك في ملكه موجبا لتضرّر جاره، وتركه موجبا لتضرّر نفسه أنّه بعد تعارضها نرجع إلى عموم «الناس مسلّطون على أموالهم».

 

وأنت خبير بأنّه مبنيّ على عموم القاعدة بالنسبة إلى جميع الحالات، إذ لو كانت حكما حيثيتيّا متعرّضا لعدم حجر المالك من حيث كونه متصرّفا في ماله من غير نظر إلى الحالات لما كان معنى للحكومة كما عرفت سابقا؛ لأنّها تخصيص في اللبّ، ولا تخصيص في الحكم الحيثي؛ لأنّه مجتمع مع الفعلي المخالف له، والظاهر هو الثاني، وذلك لأنّه هل يرضى أحد بأنّ مقتضى الناس مسلّطون جواز ضرب المالك المقمعة على رأس الغير بمحض أنّه تصرّف وتسلّط على ماله، ثمّ خصّص بدليل تحريم الإضرار بالغير؟

وهكذا بالنسبة إلى وطي عبده؛ إذ أنّه في هذا الحال أيضا تسلّطه ثابت من حيث الماليّة، وإنّما الحجز من جهة اخرى، فيفرق بين الضرب بمقمعته والضرب بمقمعة الغير وبين الوطي لعبده ووطي عبد الغير.

وحينئذ فإمّا أن نقول بأنّ بين فردي الضرر أو الضرر في جانب الجار والحرج في جانب المالك تعارضا أو تزاحما، فعلى الأوّل وإن كان ليس لنا في مقام الإثبات دليل على الحرمة ولا على الجواز، لكن نحتمل كون الحكم ثبوتا هو الحرمة، وقد فرضنا أنّ القاعدة لا تدفع احتمال الحرمة، وإنّما يعمل بها في مورد حصل الأمن من احتمال الحرمة من جهات أخر، وإذن فالمرجع هو البراءة.

وعلى الثاني فالظاهر عدم أهميّة لأحد من الضرر والحرج بالنسبة إلى الآخر في نظر الشارع، فيصير حال تصرّف المالك بلا ملاك من حيث المطلوبيّة والميل الشرعي، وذلك لتكاثر الجهتين في عالم المطلوبيّة، حيث إنّ النقيضين ليسا كالضدّين في إمكان توجّه الميل نحو كليهما؛ فإنّ قضيّة الميل سمت العدم الاشمئزاز من الوجود، وبالعكس، فمع وجود المصلحة في الفعل والترك معا بقدر واحد يلزم انعدام الميل والاشمئزاز عن النفس، فيصير المتحصّل إباحة لا اقتضائيّة، وهكذا الكلام في ممانعة الجار عن تصرّف المالك بعد تعارض الفردين فيه أيضا، حيث إنّ منعه عن الممانعة حرج عليه، وتجويزها حرج على المالك.

فحينئذ يمكن جعل قاعدة «الناس» مرجعا؛ فإنّ شرط إعمالها وهو الفراغ عن احتمال حرمة المورد موجود؛ لأنّ الفرض تكاثر الجهتين وحصول الإباحة قهرا، فتحقق أنّ حكومة لا ضرر على القاعدة ممنوعة، ومرجعيّة القاعدة أيضا مبنيّ على إحراز أنّ المقام من التزاحم مع تساوي الطرفين.

ثمّ الظاهر كون المقام من باب التزاحم وأنّ الشارع لا يرضى بضرر أحد من عبيده ولا حرجه، فالقصور منحصر في إمكان حفظ كلا المطلوبين، وحينئذ وإن قلنا: لا أهميّة ظاهرا بين الضرر والحرج، ولكن يمكن حدوثها من جهات أخر، فلا بدّ من مراعاة التساوي من تلك الجهات أيضا في الحكم بجواز تصرّف المذكور وجريان قاعدة السلطنة، وذلك لأنّه كما يوازن بين فردي الضررين ولو بالنسبة إلى شخصين وكذلك بين فردي الحرجين، فمع التفاوت نختار الأقلّ، وليس هذا من الدوران الغير الراجع إلى الآمر.

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.


العتبة العلوية ... دار أبي طالب (ع) للطباعة تستحدث خدمة التوصيل لنتاجاتها العلمية والمنهجية خدمة للطلبة والأكاديميين
الاتحاد الدولي للمكتبات (افلا) يدرج مكتبة الروضة الحيدرية ضمن أهم المكتبات الفاعلة في خدمة الباحثين خلال جائحة كورونا
قسم الكهرباء في العتبة العلوية ينفذ حملة لصيانة الثريات في الصحن العلوي المطهر
العتبة العلوية تعلن عن قرب افتتاح مفرزة إطفاء متكاملة في الأحياء الشمالية بالتعاون مع الدفاع المدني في النجف الأشرف