المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


ضرورة إصلاح المجتمع  
  
380   03:06 مساءً   التاريخ: 9 / 2 / 2020
المؤلف : د. علي القائمي
الكتاب أو المصدر : تربية الأطفال واليافعين وإعادة تأهيلهم
الجزء والصفحة : ص133ـ134

إذا أردنا أن نوجد تحولاً في الطفل، لا يمكننا أن نتجاهل مجتمعه. وإذا أردنا أن نزيل مفاسدة وعيوبه، لا بد من محاربة مفاسد المجتمع الذي يعيش فيه ذلك الطفل.

إننا نعتقد أن الأفراد العاديين في المجتمع لا يمكنهم مقاومة حركة المجتمع لأن المجتمع يجرفهم معه في حركته صحيحة كانت أم خاطئة، ولا يمكنهم أن يصونوا أبناءهم من التأثر بعوامل المحيط من حولهم، وحفظهم في قمقم. لذا لا بد من القيام بالإصلاح على جبهتين، جبهة المجتمع وجبهة الأبناء. وكلما وقفنا في إصلاح هذين البُعدين كانت غنيمة.

فإذا كان الطفل يرى كل يوم تصرفات معينة من أفراد المجتمع من شرطة وبقال ومعلم وعالم، ونريد منه أن يتصرف خلافاً لما يراه ممن حوله من أبناء مجتمعه فلن يكون ذلك. لذا يجب أن يرى الطفل في محيطه الخارجي نفس المفاهيم والتصرفات التي نتمنى وجودها فيه، وإلا فإن التربية المزدوجة والمتعارضة قد تجعل من أطفالنا مجرمين بالقوة، وتدفعهم للتخفّي في الأفعال المرفوضة.

من المبادر؟

الجواب على هذا السؤال واضح، فمن واجب كل فرد يمتلك القدرة على إصلاح المجتمع وتنقيته أن يبادر إلى ذلك، ولا بد من تعبئة الجميع في هذا الإتجاه، وخاصة أهل الحل والعقد، أي المؤثرين والمسؤولين التربويين، فتوضع الخطة التي تحمل برنامج عمل منبثق من تدبيرهم لإصلاح مصير حاضر المجتمع ومستقبله.

فمن واجب الجميع أن يجهّزوا أنفسهم: الأهل، المربّون، المدارس، المؤسسات الحكومية والأهلية، مراكز الإرشاد والنصح، الإصلاحيات، المسؤولون الحكوميون، عليهم جميعاً أن يهبوا من أجل إصلاح المجتمع، والقضاء على المجالات المضلة، وإبعاد الجيل الجديد عن تأثيرات التربية الخاطئة.

على مسؤولي المجتمع أن يبذلوا الجهد لاكتشاف مشاكل الأطفال وحرمانهم، وأن يضعوا الدراسات والبرامج لتحسين أوضاعهم، وأن يحددوا المخاطر التي تقف في طريق بناء الأطفال، ويبعدوا الأطفال عنها. 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






سارع بتقديم بطاقة تهنئة باسم العتبة الحسينية لولدك بعد اتمامه صيام شهر رمضان
قارئ العتبة الحسينية يحصد المرتبة الأولى في المسابقة القرآنية الالكترونية للتلاوة في بريطانيا بمشاركة (80) قارئا
تزامنا مع عيد الفطر المبارك.. كوادر تابعة للعتبة الحسينية تطلق حملة تطوعية لحلاقة الشباب والأطفال (مجانا) وتمنحهم هدايا متنوعة
إطلالةٌ على الختمة القرآنيّة المرتّلة في العتبة العبّاسية المقدّسة