المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


الطفل المدلل(1)  
  
486   01:26 صباحاً   التاريخ: 10 / 12 / 2019
المؤلف : عبد العظيم عبد الغني المظفر
الكتاب أو المصدر : تربية الشباب من الطفولة إلى المراهقة
الجزء والصفحة : ج1 ص137ـ140


أقرأ أيضاً
التاريخ: 25 / 7 / 2016 353
التاريخ: 10 / 1 / 2018 543
التاريخ: 15 / 1 / 2016 741
التاريخ: 15 / 1 / 2016 1889

يعتبر الطفل مدللا إذا كان يحظى بعناية زائدة عن الحد الطبيعي ؛ وكان يشغل اهتمام والديه ، بحيث تجاب له جميع طلباته.

ويدخل في مجال المدللين الطفل الوحيد والطفل البكر والطفل الأخير والذي يحمل عاهة من العاهات ، وكذلك الطفل الذكر بالنسبة للبنت في كثير من البيئات والذي يحصل أن الأبوين يندفعان في محبة طفلهما والعطف عليه بشكل لا هوادة به ويمنحانه الحب كله بحيث يشغلهما هذا الحب عن حبهما الزوجي المتبادل في اغلب حالات الدلال كنا نجد أن الأم كثيرا ما تفوق الأب في تدليل الولد مما يجعل الطفل يحصل على جميع رغباته فهي التي تطعمه وتدفئه وتقضي حاجاته وتجري لإسعافه عند بكائه وهي لا تعاقبه إن أزعجها طول الليل بصياحه وبكائه ولا تضربه إذا كسر أو أتلف شيئا ومعنى ذلك أن يتعرض الطفل المدلل لكثير من تدخل أبويه في كل صغيرة وكبيرة في حياته فيعفونه من اكثر الأعمال المنوطة به ويكفونه مؤونة التفكير في نفسه.. مما يشل حركة الطفل وفعاليته ويعرضه للضعف بكثرة ويجعله يعتمد على غيره.

والطفل البكر مدلل أيضا إذا يأتي وليس في الأسرة غالبا سوى والديه في العادة يجيبان كل مطالبه ويوجهان اليه كل اهتمامهما وحبهما أو خوفهما عليه ثم يأتي المولود الثاني وهنا تتحول عاطفة الأبوين بطبيعة الحال نحو المولود الجديد مما يجعل الولد الأول يشعر بالغيرة الشديدة ويقوم بمحاولات عدة لاسترجاع عطفهما المفقود منهما بالبكاء والصياح المستمرين والتمارض والتبول اللاإرادي الخ....

كذلك يدلل الطفل الأخير عادة ويعامل على أنه طفل لمدة أطول من المدة التي عومل فيها من سبقه ولا يقتصر أمر تدليله على الأبوين فقط بل يشاركهما في هذا التدليل الأخوة المحيطون بالطفل ولهذا ينشأ شاعرا بنقصه وهنا يلجأ لأساليب التعويض المعروفة ليعوض عن نفسه ما ألم به من نقص.

كذلك يدلل الطفل الذي يحمل عاهة جسدية فيعامل معاملة خاصة تثير نقمته على المجتمع فينطوي على نفسه ويعتزل الناس وتضيق بذلك دائرة تفاعله الاجتماعي وتتبلور في نفسه فكرة الشعور بالنقص وقد يؤدي به هذا الشعور إلى التعاظم أو الحقد على المجتمع.

كذلك يدلل الطفل الذكر بالنسبة للبنت ويبدو هذا في معاملة بعض الآباء لأولادهم الذكور بشكل يبدو فيه تفضيلهم عن الإناث وهي تقاليد خاطئة ورثناها عن الأجداد مبعثها إن الأولاد مجال اعتزاز الأب بعكس البنات ويترتب على تدليل الذكر نقمة البنت على أخيها وهي نقمة تكبتها في العادة على الطبيعة التي جعلت منها بنتا ويبدو ذلك جليا حين يكون الولد قد جاء بعدد معين من البنات أما الأسباب التي تدفع الأبوين لتدليل ابنهما فهي كثيرة نذكر منها:

1ـ قد يكون الأب في طفولته عاش تحت ضغط شديد وقد ظل طوال هذه المدة يحمل رغبة مكبوتة في نفسه للحرية والإطلاق لذا نجد أن هذا الشخص يمنح ابنه حرية مطلقة ليحظى بما سبق أن حرم منه الأب في طفولته والتدليل بهذا المعنى من نتائج الكبت عند الأب(2).

2ـ قد يكون أحد الأبوين في بعض الحالات عاطفي المزاج لا يقوى على التحكم في عواطفه ولا يستطيع ضبط نفسه عند لضرورة.

3ـ في كثير من حالات التدليل كنا نلاحظ قسوة شديدة عند أحد الأبوين في تربية الولد مما يجعل الآخر بطبيعة الحال لينا سهلا يدلل الطفل بكثرة.

4ـ يحاول الجد أو الجدة أو المحيطون بالطفل تدليله ليبرهنوا بذلك على محبتهم للأب. أما نتائج التدليل:

فإن الطفل المدلل يستغل عطف والديه استغلالا زائدا عن الحد ويتعود إخضاعهما لكل رغباته ومن هنا تنشأ عنده فكرة خاطئة عن معاملة الناس لقد تعود أن تجاب جميع طلباته وأيقن أن جميع من في العالم إنما وجدوا لخدمته وراحته وهو يشعر بتفوقه على الآخرين وأنه خير منهم ولكن ما أن يدخل معترك الحياة حتى يصطدم بالواقع إذ يرى أن الحياة اخذ وعطاء دين ووفاء حق وواجب ومن هنا ينشأ صراع بينه وبين المجتمع يريد السلطة الكاملة والسيطرة المطلقة في جميع الأوساط ولكنه يصطدم بحقوق الآخرين ومن هنا يفشل ويعرضه هذا الفشل إلى ألم نفسي ويحاول أن ينفس عن هذا الضغط عن طريق الانتقام في المنزل وحينما يشب ويصبح رجلا نجده يفشل في حياته الزوجية فالشخص المدلل تعود خضوع أهله له دون أن يبذل من نفسه أي مجهود للحصول على عطف الآخرين(3).

كان الموضوع والرأي الذي استعرضه الأستاذ زريق تحليل جيد لشخصية الطفل المدلل وأسباب الدلال حيث إنه غطى الموضوع بشكل وافٍ ولكن الأب المتعلم والمثقف يطلع من خلال احتكاكه بالمجتمع على طرق التربية ويعرف من خلالها الصواب وكذلك للتصرفات التي تحصل مع الأطفال وما هو صالح لهم وغير الصالح لتربيتهم ولا يبقى يعتمد على العواطف ومن منا لم يمر بظروف شائكة وعسيرة في أسرته وشبابه ومن منا لم يمر بظروف الحرمان ولكن هل هذا يعني أننا تركنا الحبل على الغارب في تربية الأطفال؟ أما بالنسبة للطفل الأخير فأن الذي يفسر الموضوع أن الأب عندما يكبر يكون إحساسه بمعاقبة الطفل مرهق أكثر مما هو في دور الشباب ولذلك يعطي فرص أكبر من خلال التوجيه والتعنيف أكثر من الحدة وربما العقاب.

وكذلك الأب الذي يتزوج متأخرا فأنه يكون عاطفي حتى مع أول أبنائه وهذه خاصية قد تكون منسحبة على نفسية الشخص عندما يتجاوز سن معين.

_________________

(1) كيف نربي أبنائنا ونعالج مشاكلهم ـ معروف زريق ـ مدرس التربية وعلم النفس في دار المعلمين بدمشق ـ دار الفكر بدمشق ط1 1963.

(2) نفس المصدر السابق.

(3) نفس المصدر السابق.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






سارع بتقديم بطاقة تهنئة باسم العتبة الحسينية لولدك بعد اتمامه صيام شهر رمضان
قارئ العتبة الحسينية يحصد المرتبة الأولى في المسابقة القرآنية الالكترونية للتلاوة في بريطانيا بمشاركة (80) قارئا
تزامنا مع عيد الفطر المبارك.. كوادر تابعة للعتبة الحسينية تطلق حملة تطوعية لحلاقة الشباب والأطفال (مجانا) وتمنحهم هدايا متنوعة
إطلالةٌ على الختمة القرآنيّة المرتّلة في العتبة العبّاسية المقدّسة