المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

العقائد الاسلامية
عدد المواضيع في هذا القسم 3381 موضوعاً
التوحيد
العدل
النبوة
الامامة
المعاد
فرق و أديان
شبهات و ردود
الحوار العقائدي

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


مناظرة السيد علي البطحائي مع بعضهم في حكم التوسل بالأولياء (عليهم السلام) والجلوس حول القبور  
  
42   05:04 مساءً   التاريخ: 2 / 12 / 2019
المؤلف : الشيخ عبد الله الحسن
الكتاب أو المصدر : مناظرات في العقائد
الجزء والصفحة : ج2 ، 43-47

قال بعض الآمرين بالمعروف : لأي علة تجيئون عند القبور، وتطلبون الحاجة من أهل القبور؟

قلت : أخي، إنا لا نطلب الحاجة من أهل القبور، بل نطلب الحاجة من الله عند قبور أهل البيت (عليهم السلام) لأنهم أقرب الخلق إلى الله عز وجل، وعندهم ميراث النبوة، فنجعلهم شفعاء لقضاء حوائجنا.

قال : طلب الحاجة من جهة جعلهم شفعاء إلى الله لا يجوز أيضا.

قلت: يجوز، لأن القرآن في سورة يوسف يقول - بالنسبة إلى أبناء يعقوب لما ألقوا أخاهم يوسف في البئر وفعلوا ما فعلوا وندموا من فعلهم -: {يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} [يوسف: 97] لأن أباهم يعقوب كان مقربا عند الله وما فعل ذنبا قط، ولكنهم كانوا مذنبين، فجعلوا أباهم شفيعا لحط ذنوبهم، ويقول القرآن أيضا: { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: 64] .

إن قلت: إن هذا الخصوصية كانت في زمن حياة الرسول (صلى الله عليه وآله) دون زمن الممات.

قلنا: لا فرق بين زمن الحياة والممات بالنسبة إلى كونهم شفعاء الخلائق، بعد ما يقول القرآن: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169].

قال الشيخ حسين - أحد أعضاء هيئة الآمرين بالمعروف في المدينة المنورة عند قبور الأئمة في البقيع -: لأي علة تقعدون عند المقابر، والقعود عند المقابر حرام؟

قلت: أخي، القعود في المسجد الحرام في حجر إسماعيل على رأيكم أيضا حرام، لأن في حجر إسماعيل مقبرة إسماعيل ومقبرة أم إسماعيل هاجر، ومشحون من قبور الأنبياء على ما ذكرتم في مناسككم، وعلة حرمة الطواف في حجر إسماعيل من جهة أن الطواف يوجب أن توطأ قبور الأنبياء، فعلى رأيكم جميع أرباب المذاهب يفعلون المحرم، لأنهم يقعدون في حجر إسماعيل.

وورد في صحيح البخاري - الذي هو في الإتقان عندكم مثل القرآن - رواية عن أبي عبد الرحمن عن علي (عليه السلام) قال: كنا في جنازة في بقيع الفرقد فأتانا النبي (صلى الله عليه وآله) فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فجعل ينكت بمخصرته ثم قال: ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار (1).

قلت: رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقعد في البقيع، لكن أنتم تمنعون عن القعود، فعلى رأيكم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعل محرما.

قال بعض أعضاء هيئة الآمرين بالمعروف: لأي علة تصلون عند المقابر، والصلاة عند المقابر حرام؟ ومكتوب على لوحة من حديد في البقيع: إن الصلاة عند المقابر لا تجيزها الشريعة الإسلامية؟

قلت: إذا كانت الصلاة عند المقابر حراما، فالصلاة في حجر إسماعيل أيضا حرام، لأن في حجر إسماعيل مقبرة إسماعيل وأمه هاجر وهو مشحون من قبور الأنبياء، مع أن جميع أرباب المذاهب يصلون في حجر إسماعيل بل يتبركون بها.

وفي صحيح البخاري في المجلد الأول في أبواب الدفن والمقابر أن عمر بن الخطاب رأى أنس بن مالك يصلي عند قبر، فقال عمر: القبر، القبر، ولم يأمره بالإعادة؟ (2) فعلى رأي الخليفة عمر بن الخطاب تكون الصلاة عند المقابر صحيحة، لكن أنتم تمنعون الصلاة عند المقابر، وذلك لأن عمر بن الخطاب لم يأمر أنس بإعادة الصلاة.

وورد في المجلد الثاني من صحيح البخاري (3) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى في البقيع في يوم عيد الأضحى ركعتين، فقال بعد ما صلى: إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد وافق سنتنا.

فرسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي في البقيع لكن أنتم تمنعون الصلاة وتقولون: إن الصلاة عند المقابر لا تجيزه الشريعة، إن كان المراد بالشريعة الإسلامية الشريعة المحمدية فصاحب الرسالة هو صلى في البقيع صلاة عيد الأضحى، والبقيع كان مقبرة عند وروده بالمدينة المنورة، وإلى الآن فعند الرسول ومن يتابعه الصلاة عند المقابر لا بأس بها، لكن أنتم تمنعون عن الصلاة على خلاف رأي الرسول (صلى الله عليه وآله) والصحابة (4).

___________________

(1) صحيح البخاري: ج 2 ص 120 (ك الجنائز ب موعظة المحدث).

(2) صحيح البخاري: ج 1 ص 116 (ك الصلاة ب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية).

(3) صحيح البخاري: ج 2 ص 26 (ك العيدين، ب استقبال الإمام الناس في خطبة العيد).

(4) مناظرات في الحرمين الشريفين للبطحائي: ص 17 - 21.

 

 




مقام الهي وليس مقاماً بشرياً، اي من صنع البشر، هي كالنبوة في هذه الحقيقة ولا تختلف عنها، الا ان هنالك فوارق دقيقة، وفق هذا المفهوم لا يحق للبشر ان ينتخبوا ويعينوا لهم اماماً للمقام الديني، وهذا المصطلح يعرف عند المسلمين وهم فيه على طوائف تختصر بطائفتين: طائفة عموم المسلمين التي تقول بالإمامة بانها فرع من فروع الديني والناس تختار الامام الذي يقودها، وطائفة تقول نقيض ذلك فترى الحق واضح وصريح من خلال ادلة الاسلام وهي تختلف اشد الاختلاف في مفهوم الامامة عن بقية الطوائف الاخرى، فالشيعة الامامية يعتقدون بان الامامة منصب الهي مستدلين بقوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) وبهذا الدليل تثبت ان الامامة مقام الهي وليس من شأن البشر تحديدها، وفي السنة الشريفة احاديث متواترة ومستفيضة في هذا الشأن، فقد روى المسلمون جميعاً احاديث تؤكد على حصر الامامة بأشخاص محددين ، وقد عين النبي الاكرم(صلى الله عليه واله) خليفته قد قبل فاخرج احمد في مسنده عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضى الله تعالى عنه فقال ألستم تعلمون اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال ألستم تعلمون انى أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال فأخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فلقيه عمر بعد ذلك فقال له هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة


مصطلح اسلامي مفاده ان الله تعالى لا يظلم أحداً، فهو من كتب على نفسه ذلك وليس استحقاق البشر ان يعاملهم كذلك، ولم تختلف الفرق الدينية بهذه النظرة الاولية وهذا المعنى فهو صريح القران والآيات الكريمة، ( فلا يظن بمسلم ان ينسب لله عز وجل ظلم العباد، ولو وسوست له نفسه بذلك لأمرين:
1ـ تأكيد الكتاب المجيد والسنة الشريفة على تنزيه الله سبحانه عن الظلم في آيات كثيرة واحاديث مستفيضة.
2ـ ما ارتكز في العقول وجبلت عليه النفوس من كمال الله عز وجل المطلق وحكمته واستغنائه عن الظلم وكونه منزهاً عنه وعن كل رذيلة).
وانما وقع الخلاف بين المسلمين بمسألتين خطرتين، يصل النقاش حولها الى الوقوع في مسألة العدل الالهي ، حتى تكون من اعقد المسائل الاسلامية، والنقاش حول هذين المسألتين أمر مشكل وعويص، الاولى مسالة التحسين والتقبيح العقليين والثانية الجبر والاختيار، والتي من خلالهما يقع القائل بهما بنحو الالتزام بنفي العدالة الالهية، وقد صرح الكتاب المجيد بان الله تعالى لا يظلم الانسان ابداً، كما في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا * فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا).

مصطلح عقائدي، تجده واضحاً في المؤلفات الكلامية التي تختص بدراسة العقائد الاسلامية، ويعني الاعتقاد باليوم الاخر المسمى بيوم الحساب ويوم القيامة، كما نص بذلك القران الحكيم، وتفصيلاً هو الاعتقاد بان هنالك حياة أخرى يعيشها الانسان هي امتداد لحياة الانسان المطلقة، وليست اياماً خاصة يموت الانسان وينتهي كل شيء، وتعدّت الآيات في ذكر المعاد ويوم القيامة الالف اية، ما يعني ان هذه العقيدة في غاية الاهمية لما لها الاثر الواضح في حياة الانسان، وجاء ذكر المعاد بعناوين مختلفة كلها تشير بوضوح الى حقيقته منها: قوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) ،وهنالك آيات كثيرة اعطت ليوم القيامة اسماء أخرى كيوم القيامة ويوم البعث ويوم النشور ويوم الحساب ، وكل هذه الاشياء جزء من الاعتقاد وليس كل الاعتقاد فالمعاد اسم يشمل كل هذه الاسماء وكذلك الجنة والنار ايضاً، فالإيمان بالآخرة ضرورة لا يُترك الاعتقاد بها مجملاً، فهي الحقيقة التي تبعث في النفوس الخوف من الله تعالى، والتي تعتبر عاملاً مهماً من عوامل التربية الاصلاحية التي تقوي الجانب السلوكي والانضباطي لدى الانسان المؤمن.

الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة: توفير سبل الراحة للزائرين من أُولى اهتماماتنا
قسم الشؤون الهندسية في العتبة العلوية ينشر نسب الإنجاز الحاصلة في مشروع ( النافورة ) قرب صحن الرسول الأعظم (ص)
مسؤول الإعلام في العتبة العلوية : نعمل بروح الفريق لتأسيس منظومة إعلامية رصينة وهادفة تكون متاحة للجميع
لجنة التنفيذ : مشروع مركز صيانة الالكترونيات في العتبة العلوية يصل الى مراحله النهائية