المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 6943 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


الوضع  
  
293   03:02 مساءً   التاريخ: 17 / 7 / 2019
المؤلف : الشيخ علي المشكيني الأردبيلي
الكتاب أو المصدر : إصطلاحات الأصول ومعظم أبحاثها
الجزء والصفحة : ص287


أقرأ أيضاً
التاريخ: 14 / 9 / 2016 176
التاريخ: 14 / 9 / 2016 53
التاريخ: 14 / 9 / 2016 46
التاريخ: 14 / 9 / 2016 58

هو اصطلاحا ارتباط خاص حاصل بين اللفظ والمعنى بحيث إذا فهم الأول فهم الثاني وينقسم بتقسيمات:

الأول: تقسيمه إلى الوضع التعييني والتعيني.

فالأول: هو أن يكون حصول ذلك الربط والاختصاص بوضع الواضع وجعله، كأن يقول وضعت هذا اللفظ بإزاء هذا المعنى، والثاني أن يكون حصوله بكثرة استعمال اللفظ في معنى بحيث لا يحتاج الانفهام إلى قرينة.

الثاني: تقسيمه إلى الوضع الخاص والموضوع له الخاص، والوضع العام والموضوع له العام، والوضع العام والموضوع له الخاص،

وتوصيف الوضع الذي هو من فعل الواضع بالعام والخاص توصيف مسامحي، فإن المتصف بهما حقيقة هو الملحوظ للواضع عند الوضع فالوضع العام معناه الوضع الذي كان الملحوظ عنده عاما.

وبيان الأقسام أنه إذا أراد الواضع وضع لفظ في قبال معنى فعليه أن يتصور اللفظ والمعنى كليهما.

فحينئذ تارة يتصور معنى جزئيا ولفظا معينا، ويقول مثلا وضعت لفظ زيد بإزاء هذا الرجل المعين، فيكون ما لاحظه في ذهنه خاصا وما وضع له اللفظ خاصا أيضا

اصطلاحات الأصول ومعظم أبحاثها، ص: 288

فيقال إن الوضع والموضوع له كليهما خاصان.

و أخرى يتصور ويلاحظ معنى كليا عاما ولفظا مخصوصا، فيقول وضعت لفظ الإنسان لهذا المفهوم الكلي فيقال إن الوضع والموضوع له كليهما عامان، بمعنى أنه وضع اللفظ في قبال عين الكلي الذي لاحظه.

وثالثة يلاحظ معنى عاما ويجعل ذلك آلة للحاظ مصاديقه ويضع اللفظ في قبال كل فرد فرد من أفراد الملحوظ فإذا لاحظ عنوانا كليا كالمذكر الفرد مثلا فوضع كلمة هذا لكل ما هو مصداق له يقال حينئذ إن الوضع عام والموضوع له الخاص، وأما الوضع الخاص والموضوع له العام فهو على المشهور تصور محض لا وقوع له ولا إمكان.

تنبيهان:

الأول: أن الأقوال في الوضع كثيرة.

منها: ما هو المشهور من كون أقسامه في مقام التصور أربعة وفي مرحلة الإمكان والوقوع ثلاثة كما عرفت.

ومنها: ما ذكره بعض الأعاظم من أنها في مقام التصور والإمكان أربعة وفي مرحلة الوقوع ثلاثة فذهب قدس سره إلى إمكان الوضع الخاص والموضوع له العام، بأن يرى الواضع شبحا من بعيد ولا يعلم أنه من مصاديق الإنسان مثلا أو البقر، فيعين لفظا ويقول وضعت هذا اللفظ لنوع ذلك الشبح أو لجنسه، فيكون الملحوظ هو ذلك الجزئي والموضوع له هو الكلي الملحوظ بنحو الإجمال.

ومنها: ما ذكره في الكفاية من أنها في مرحلة التصور أربعة وفي مقام الإمكان ثلاثة وفي مرحلة الوقوع اثنان فأدرج ما هو من القسم الثالث لدى المشهور في القسم الثاني.

الثاني: أنه من القسم الأول الأعلام الشخصية كلها، ومن القسم الثاني أسماء الأجناس‏

ومواد الأفعال وأسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة ونحوها، ومن القسم الثالث جميع الحروف وأسماء الإشارة والضمائر وشبهها.

الثالث: تقسيمه إلى الوضع الشخصي والوضع النوعي.

بيانه أن اللفظ له مادة وهيئة فالمادة هي ذات الحروف المرتبة نحو ض رب بلا شرط لحاظ الإعراب والحركة، والهيئة هي الصور العارضة لتلك المواد كضرب وضارب ومضروب وأيّا منهما لاحظه الواضع تفصيلا في مقام الوضع فالوضع بالنسبة إليه شخصي، وما لاحظه إجمالا فهو بالإضافة إليه نوعي.

فالأقسام ثلاثة: لحاظ الهيئة والمادة تفصيلا، ولحاظ الأول تفصيلا دون الثاني، والعكس.

فالأول: كوضع الأعلام الشخصية والجوامد من الألفاظ فإن الواضع لاحظ لفظة إنسان وزيد وحجر وشجر بموادها وهيئاتها ووضعها لمعانيها، ومنه الموضوع الأول في المشتقات كما ستعرف.

والثاني: كوضع سائر المشتقات مما وضع بعد الوضع الأول.

وتوضيحه: أن المشتقات على أقسام كثيرة، كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة والماضي والمضارع والمصدر فإنه أيضا من المشتقات، فلا بد للواضع عند الوضع من تقديم واحد منها ولحاظ كل من هيئة ومادته مستقلا ووضعهما كذلك إذ لا وضع للمادة مجردة عن الهيئات، فأيا منها قدّمه كان وضعه بهيئته ومادته شخصيا فإذا قدم الماضي مثلا وقال وضعت كلمة ضرب لمعنى كذا وسمع لكذا وعلم لكذا وهكذا تم حينئذ وضع الماضيات من الأفعال، وبذلك تم وضع نوع من الهيئات ووضع جميع المواد فيكون وضع الماضي شخصيا هيئة ومادة ويقال إن الماضي أصل في الكلام أو في الوضع، فإذا أراد وضع أسماء الفاعلين مثلا فيلاحظ فقط هيئتها معينة تفصيلا، ولا يلزمه حينئذ لحاظ المادة كذلك لثبوت المواد كلها في ضمن الموضوع أولا وهو الماضي من كل فعل، فيكفيه الإشارة الإجمالية إليها فيقول وضعت هيئة الفاعل في ضمن أيّ مادة من المواد الموجودة في ماضيات الأفعال، لذات ثبت لها تلك المادة، فيكون وضع الهيئة شخصيّا والمادة نوعيا، وهكذا سائر المشتقات حتى المصدر ولذلك يقال إن تلك المشتقات فرع للماضي في الوضع، ولو فرضنا كون الملحوظ أولا هو المصادر أو المضارعات، كان ذلك أصلا، ومن هنا ذهب طائفة إلى أن المصدر هو الأصل‏ وآخرون إلى أن المضارع هو الأصل، وأمّا لحاظ المادة بالخصوص دون الهيئة فلا وجود له على ما قلنا.

تتمة:

كما أن اللفظ هيئة ومادة كذلك للمعنى أيضا هيئة ومادة، فمادة الضرب مثلا هي أصل تصادم جسم مع آخر وهيئته هي الخصوصيات الملازمة له وعوارضه الوجودية من الزمان والمكان وما منه وجوده أعني الضارب وما به وجوده أعني آلة الضرب، ومواد الألفاظ تحكي عن مواد المعاني وهيئاتها تحكي عن هيئاتها، فمادة ضرب تحكي عن أصل الضرب وهيئته عن زمانه، ومادة كلمة مضراب عن أصل الضرب وهيئتها عما به يوجد الضرب وهكذا.

هذا كله في الحقائق وأما المجازات ففيها أقوال:

الأول: القول بأن لها وضعا نوعيا من حيث الهيئة والمادة، بمعنى أن الواضع أشار إلى كلتيهما بالإشارة الإجمالية بأن جعل عنوان اللفظ آلة للحاظهما فقال وضعت كل لفظ موضوع لمعنى من المعاني لمشابه ذلك المعنى أو لسببه أو لمسببه أو للحال فيه أو لمحله على اختلاف أنحاء المجازات، فكأنه وضع في ضمن هذا البيان لفظ الأسد للرجل الشجاع مع أنه لم يلاحظ له هيئة ومادة، فاستعمال اللفظ في معناه المجازي أيضا يرجع إلى وضع الواضع ولذلك حصروا المجازات في أقسام تخيلوا تنصيص الواضع عليها.

الثاني: القول بأن استعمالها في المعاني المجازية لا ربط له بالواضع، بل هو منوط باستحسان طبع المستعمل، فأي ربط تصوره المستعمل بين معنى من المعاني وبين المعنى الحقيقي وطاب نفسه باستعمال لفظه فيه فالاستعمال جائز وصحيح، فلا تكون أقسام المجازات محصورة فيما حصروها فيه.

الثالث: القول بأن الألفاظ لم تستعمل في غير ما وضعت له أصلا حتى في المجازات بل هي مستعملة في معانيها الحقيقية بدعوى اتحادها مع المعاني المجازية، مثلا إذا قلت جاءني أسد مريدا به زيدا فإنك لم تستعمل الأسد في زيد ابتداء وبلا واسطة بل كأنك قلت جاءني الحيوان المفترس المعهود وزيد هو ذلك الحيوان، وهذا هو القول الذي‏ ذهب إليه السكاكي إلا أنه قال به في خصوص الاستعارة.

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.


الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة: توفير سبل الراحة للزائرين من أُولى اهتماماتنا
قسم الشؤون الهندسية في العتبة العلوية ينشر نسب الإنجاز الحاصلة في مشروع ( النافورة ) قرب صحن الرسول الأعظم (ص)
مسؤول الإعلام في العتبة العلوية : نعمل بروح الفريق لتأسيس منظومة إعلامية رصينة وهادفة تكون متاحة للجميع
لجنة التنفيذ : مشروع مركز صيانة الالكترونيات في العتبة العلوية يصل الى مراحله النهائية