المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


ارشاد الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) لموظفيه  
  
666   03:09 مساءً   التاريخ: 13 / 3 / 2019
المؤلف : السيد زهير الاعرجي
الكتاب أو المصدر : السيرة الاجتماعية للامام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
الجزء والصفحة : 669-670.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 13 / 3 / 2019 696
التاريخ: 10 / 4 / 2016 1850
التاريخ: 28 / 1 / 2019 1952
التاريخ: 14 / 10 / 2015 1900

كان امير المومنين (عليه السلام) راغباً في تربية عماله في الدولة على ادراك حقيقة دينية مهمة وهي ان الحكم امانة بيد الحاكم من اجل تحقيق العدالة، ومنع الظالم، ومعاقبة المعتدي، والانتصار للمظلوم، واشباع الفقير، ولا شك ان عمارة البلاد، واصلاح وضع العباد، وتعبيد الناس لربّ العالمين ينبغي ان تكون من اولويات الولاة، وحول ذلك نقرأ النصوص التالية:

1_ حفظ الامانة: من كتابٍ له (عليه السلام) الى الاشعث بن قيس عامل اذربيجان: «وإنَّ عملَكَ ليسَ لَكَ لكَ بطعمةٍ، ولكنّهُ في عُنُقكَ أمانةُ، وأنتَ مسترعى لمَن فوقَكَ، ليسَ لكَ أن تفتاتَ (أي تستبدّ) في رعيةٍ، ولا تخاطرَ إلاّ بوثيقةٍ وفي يديك مالٌ من مالِ اللهِ عزّ وجلّ،وأنتَ من خُزّانهِ حتّى تُسلّمهُ اليَّ، ولعلّي ألاّ أكُونَ شرَّ وُلاتِكَ لكَ، والسلامُ...».

2 _ مراقبة الوضع عبر العيون: ومن كتاب له (عليه السلام) الى قثم بن العباس عامله على مكة: «اما بعدُ، فإنَّ عيني بالمغربِ، كتَبَ اليَّ يُعلمُني أنَّهُ وُجِّهَ الى الموسمِ اناسٌ من اهلِ الشامِ..، فأقم على ما في يديكَ قيامَ الجازمِ الصليبِ (أي الشديد) والناصحِ اللبيبِ، والتابعِ لسُلطانهِ، المطيعِ لإمامهِ، وإياك وما يُعتذرُ منهُ، ولا تكن عند النعماءِ بطِراً، ولا عند البأساء فشِلاً، والسلامُ».

3 _ واجبات حاكم الولاية: في كتابه (عليه السلام) الى مالك الاشتر: «بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما امر به عبدُ اللهِ عليٌّ اميرُ المؤمنين، مالكَ بن الحارثِ الاشترَ في عهدهِ اليهِ، حين ولاّهُ مِصرَ: جبايةَ خراجِها، وجِهادَ عدوِّها، واستصلاحَ أهلِها، وعمارَةَ بلادِها، أمرهُ بتقوى اللهِ، وإيثارِ طاعتهِ واتباعِ ما أمرَ بهِ في كتابه: من فرائضهِ وسُنَنِهِ، التي لا يَسعَدُ أحدٌ إلاّ باتباعها، ولا يشقى الاّ معَ جُحودها وإضاعتها، وأن ينصُرَ اللهَ سُبحانهُ بقلبهِ ويدهِ ولسانهِ، فإنَّ جلَّ اسمُهُ، قد تكفَّلَ بنصرِ مَن نَصَرَهُ، وإعزازِ مَن أعزَّهُ، وأمرَهُ أن يَكسِرَ نفسَهُ من الشهواتِ، ويزعَها عندَ الجَمَحاتِ (أي يكفها عن اطماعها)، فإنَّ النفسَ أمّارَةٌ بالسوءِ، إلاّ ما رَحِمَ اللهُ».

4 _ اقامة الفرائض: وفي نفس الكتاب: «وأمضِ لكُلِّ يَومٍ عملَهُ، فإنَّ لكلّ يَومٍ ما فيهِ، واجعَل لنفسِكَ فيما بينكَ وبينَ اللهِ أفضلَ تلكَ المواقيتِ، وأجزَلَ تلكَ الاقسامِ، وإن كانت كُلّها للهِ إذا صَلُحَت فيها النيةُ، وسَلِمَت منها الرعيةُ، وليكن في خاصةِ ما تُخلِصُ به للهِ دينكَ: اقامةُ فرائضهُ التي هيَ لَهُ خاصةً، فاعطِ اللهَ من بدنِكَ في ليلكَ ونهاركَ، ووفِّ ما تقربتَ بهِ الى اللهِ من ذلكَ كاملاً غيرَ مَثلُومٍ ولا منقُوصٍ، بالغاً من بَدَنِكَ ما بَلَغَ».

ونستلهم من تلك النصوص دلالات مهمة، منها:

اولاً: ان الحكم امانة ووسيلة من وسائل رعاية الامة، وآلة من آلات الحفاظ على حقوقها، وليس الحكم وسيلة من وسائل الاستئثار بالسلطة والانتفاع بامتيازاتها.

ثانياً: كان (عليه السلام) يرى شرعية بثّ العيون في ارجاء الدولة، وفي مناطق العدو، من اجل نقل المعلومات اليه، وقد ذكرنا قوله (عليه السلام) لعامله على مكة: «... انّ عيني بالمغرِب كتبَ اليَّ يُعلمني...»، والاعلام عن طريق العيون يعني ان للدولة في ذلك العصر جهازاً يراقب ما يجري على الساحة الاجتماعية من انشطة علنية وما يحاك من خفايا ومؤامرات.

ثالثاً: ان من واجبات الحاكم الشرعي ان يعمر البلاد، ويستصلح الناس، ويجاهد العدو، ويجبي الخراج والضرائب، واذا قام الوالي بذلك فقد اصلح الوضع الاجتماعي، ولكن هذا غير كافٍ ما لم يصلح الوضع الديني للناس.

رابعاً: اصلاح الوضع الديني يتم عبر التزام الوالي التقوى وايثار طاعة الله سبحانه واقامة فرائضه وسُننه، وان تم ذلك تنقاد الرعية الى راعيها في تقوى الله واقامة الدين.

خامساً: ان يجعل الوالي لنفسه فيما بينه وبين الله افضل المواقيت، وبتعبير آخر ان الواليَ اذا كان عابداً لله متقياً مخلصاً يقضي افضل اوقاته في عبادة الله، فان الله سبحانه سوف يساعده على اتمام عمله ويرزقه فيما يُعينه على ذلك مما لا يحتسب، فللادراة قلبها النابض، وهو الايمان بالله والاخلاص له سبحانه والتقوى، وما بقي من تنظير، فهو من قبيل الاطراف التي تحرك العمل الاداري.




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






مجلّة (دراسات استشراقيّة) الفكريّة تُعنى بالتراث الاستشراقيّ عرضاً ونقداً
شعبةُ مدارس الكفيل الدينيّة النسويّة تُعلن عن البحوث المقبولة في مهرجان روح النبوّة الثقافيّ النسويّ العالميّ الرابع
جهودٌ متواصلة تبذلُها الشعبةُ الخدميّة في قسم المقام
دارُ الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) تُصدر سلسلة السيرة الرابعة