English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7757) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 18 / 4 / 2019 587
التاريخ: 20 / 10 / 2015 1971
التاريخ: 3 / 9 / 2017 1463
التاريخ: 29 / كانون الثاني / 2015 1852
مقالات عقائدية

التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 2832
التاريخ: 17 / 12 / 2015 2795
التاريخ: 18 / 10 / 2015 3002
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 2775
فلسفة الحكم عند أمير المؤمنين(عليه السلام)  
  
2035   01:49 مساءً   التاريخ: 8 / شباط / 2015 م
المؤلف : جعفر السبحاني
الكتاب أو المصدر : سيرة الائمة(عليهم السلام)
الجزء والصفحة : ص78-80.

إنّ الحكم الإسلامي الذي مارسه علي (عليه السلام) على الرغم من قصر عمره إلاّ انّه كان نموذجاً كاملاً للحكومة الإسلامية التي أشاد صرحها النبي (صلى الله عليه واله) في المدينة.

وعلى الرغم من أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يصل إلى كافة أهدافه الإصلاحية التي نادى بها نتيجة المؤامرات الداخلية التي حيكت ضده، إلاّ انّه استطاع بلا شك أن يطرح نموذجاً ناجحاً للحكومة وفق تعاليم الإسلام ومعاييره.

إنّ استعراض مزايا وخصائص حكومة علي (عليه السلام) يخرجنا عن نطاق هذا البحث المكثف، إلاّ انّنا نكتفي بلمحة سريعة للخطوط العريضة لسيرته (عليه السلام) في الحكم باعتبارها شاخصاً بارزاً ومثمراً للغاية.

1- أشار علي (عليه السلام) إلى أنّ فلسفة قبوله للخلافة هي لأجل إجراء العدالة الاجتماعية في المجتمع على كافة المستويات لا سيما الاقتصادية، والاستفادة من الإمكانات العامة، ومكافحة الفوارق الطبقية الكبيرة في المجتمع، وقد أكد على أنّ اللّه أخذ على العلماء أن لا يقارّوا على كظّة ظالم ولا سغب مظلوم.

2- انّ رؤية علي (عليه السلام) إلى الحكم تتلخص في أنّ الحكم والمنصب ليس إلاّ وسيلة لخدمة الناس وإحقاق الحقّ ودحض الباطل، لا انّه طعمة تدر الأرباح، وقد التزم الإمام بهذا المنهج إلى أبعد الحدود، حتّى تراه يجتنب عن إعطاء المهام الحساسة كالولاية وبيت المال إلى المتعطشين للسلطة كطلحة والزبير، ولهذا لسبب فقد أجّجوا نائرة الفتن ورفعوا لواء العصيان ضدّ الإمام (عليه السلام) .

3- لقد عاش الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) عند تصدّيه للخلافة غاية الزهد والبساطة في الحياة، كما كان يوصي عماله بالاعتدال والعزوف عن زخارف الدنيا وزبرجها وهذه الخصوصية أي عزوفه عن زخارف الدنيا هي من أبرز خصائصه الذاتية وسيرة حكمه.

 

4- انّ المعيار الذي أكد عليه الإمام (عليه السلام) في انتخاب الولاة والعمال، هو أن تكون لهم سوابق في الإسلام، وتقوى، وكفاءة في إدارة سدة الحكم، والتزام بقيم الإسلام وغيرها من المعايير.
والشيء الذي لم يخطر ببال الإمام أبداً هو القرابة والعشيرة، كما يتضح ذلك حينما نصب (51) شخصاً كولاة وممثلين عنه في الولايات والإمارات المختلفة، فتجد فيهم من المهاجرين والأنصار، وأهل اليمن، والهاشمي وغير الهاشمي، والعراقي والحجازي، الشاب والكهل، ولا تجد في هذه القائمة أثراً لأسماء الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية و عبد اللّه بن جعفر (زوج زينب (عليها السَّلام) ) على الرغم من تقارب أعمارهم وتمتعهم بكفاءة عالية في إدارة دفة الحكم و تصدي المسؤوليات، ويعلم ذلك من خلال المهام الصعبة التي أوكلت إليهم في الحروب ومواقع الخطر إلاّ انّ الإمام كان يحذر من تعيينهم في المناصب الحكومية.

 

5- لم يكن الإمام يعتقد وخلافاً لمعظم الزعماء والرؤساء بأنّ الغاية تبرر الوسيلة ولم يتوصل إلى أهدافه المقدسة النبيلة بوسائل غير مشروعة قط، كما يظهر من جوابه لما عوتب على التسوية في العطاء وتصييره الناس أسوة فيه من غير تفضيل أولى السابقات والشرف.

«أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه، واللّه لا أطور به ما سمر سمير، وما أمّ نجم في السماء نجماً! ولو كان المال لي لسوَّيت بينهم، فكيف وإنّما المال، مال اللّه».

في حين انّ خصمه معاوية توصل بكلّ وسيلة غير مشروعة مهما كان الثمن للوصول إلى مآربه الشيطانية، وقد ساد الاعتقاد عند جماعة سذج انّ هذه من علامات ذكاء معاوية ودرايته وتفوقه على الإمام (عليه السلام) في السياسة، لذا تجد الإمام، يقول: «واللّه ما معاوية بأدهى منّي، ولكنّه يغدر ويفجر، ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس، ولكن كلّ غدرة فجرة، وكلّ فجرة كفرة، و لكلّ غادر لواء يعرف به يوم القيامة».

6- كان الإمام (عليه السلام) يراعي الأُصول والضوابط في تعامله مع أعدائه ومخالفيه، دون أن يصادر حرياتهم إلاّ إذا أجّجوا نائرة الفتن، ففي الأشهر الأُولى من خلافة الإمام (عليه السلام) همّ طلحة والزبير بالخروج من المدينة بعد أن يأسا منه في الحصول على الولاية وأقبلا على الإمام (عليه السلام) و قالا : إنّا نريد العمرة، فأذن لنا في الخروج.

فأذن لهما الإمام (عليه السلام) ، و روي أنّ علياً (عليه السلام) قال لبعض أصحابه : واللّه ما أرادا العمرة ولكنّهما أرادا الغدرة ويعكس هذا النص التاريخي انّ الإمام لم يصادر حريتهما قبل أن يرفعا لواء العصيان على الرغم من علمه (عليه السلام) بما يضمران له.

وأيضاً لما خالف الخوارج الإمام (عليه السلام) إثر جهلهم وعنادهم وسوء فهمهم اعتزلوا معسكر الإمام حين رجوعهم من صفين وأقاموا لهم معسكراً في النهروان فخاطبهم الإمام (عليه السلام) بعد ان كانت مخالفتهم سياسية ولم تتعدى القيام بعمليات عسكرية وتهديد الأمن بقوله: «أما انّ لكم عندنا ثلاثاً ما صحبتمونا: لا نمنعكم مساجد اللّه أن تذكروا فيها اسمه، ولا نمنعكم الفيء مادامت أيديكم مع أيدينا، ولا نقاتلكم حتّى تبدؤونا».

وبهذه الصورة فقد سايرهم الإمام (عليه السلام) من منطلق القوة، إلى أن قاموا بنشر الرعب والخوف والإخلال بالأمن حينها اضطر الإمام (عليه السلام) إلى استعمال القوة بغية القضاء على فتنتهم.

7-على الرغم من أنّ الإمام (عليه السلام) كان ينصب عمالاً وولاة صالحين وكفوئين إلاّ انّه في الوقت نفسه كان يجعل عليهم عيوناً لمراقبة تحركاتهم، و أدنى خطأ يصدر منهم فانّها تنقل إلى الإمام (عليه السلام) كي يتخذ الاجراءات المناسبة في حقّهم.

ومن أبرز تلك النماذج هو كتاب تقريع بعثه الإمام (عليه السلام) إلى عثمان بن حنيف الأنصاري عامله على البصرة و قد بلغه انّه دعي إلى وليمة قوم من أهلها فمضى إليها.

وجدير بالذكر انّ هذه الحادثة وقعت في الشهور الأُولى من خلافته (عليه السلام) ،لأن ابن حنيف كان عامله على البصرة قبل حرب الجمل التي نشبت عقب شهور ستة من تسلم الإمام (عليه السلام) لمقاليد الخلافة، وفي هذه الفترة المضطربة فانّ الإمام قد انشغل بترتيب الوضع الداخلي بعد الفوضى التي سادت البلاد من جراء مقتل عثمان، إلاّ انّ هذا كلّه لم يمنع الإمام (عليه السلام) من بعث الكتاب المذكور إلى عامله تقريعاً له على ما صنع.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 13005
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 12245
التاريخ: 8 / 12 / 2015 13714
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 13598
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 13790
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5551
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5733
التاريخ: 13 / 12 / 2015 6277
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 6053
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 3683
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 3760
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 7953
التاريخ: 27 / 11 / 2015 3785

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .