
الاخبار


اخبار الساحة الاسلامية

أخبار العتبة العلوية المقدسة

أخبار العتبة الحسينية المقدسة

أخبار العتبة الكاظمية المقدسة

أخبار العتبة العسكرية المقدسة

أخبار العتبة العباسية المقدسة

أخبار العلوم و التكنولوجيا

الاخبار الصحية

الاخبار الاقتصادية
كائن جديد كل أسبوعين.. ألف "غازٍ" يعيد تشكيل المتوسط
المصدر:
skynewsarabia.com
02:15 صباحاً
2026-08-14
127
تحت السطح الهادئ للبحر المتوسط تجري عملية تحول واسعة، إذ تجاوز عدد الأنواع غير الأصلية فيه حاجز الألف، بعدما كانت أقل من 800 قبل نحو عقد، فيما يدخل كائن جديد إلى مياهه كل أسبوعين تقريباً.
وكشف مسح جمعته أكاديمية قبرص للعلوم والآداب والفنون، بمشاركة باحثين من 11 دولة، عن تسارع وصول الأسماك والقشريات والكائنات الاستوائية، مدفوعة بارتفاع حرارة المياه واتساع انتقال الأنواع من البحر الأحمر عبر قناة السويس.
ولا تبقى هذه الأنواع في شرق المتوسط، إذ تنتشر تدريجياً من سواحل مصر وبلاد الشام وتركيا إلى اليونان وقبرص، ثم باتجاه وسط الحوض وغربه، ما يهدد بإعادة رسم الحياة البحرية على امتداد السواحل العربية والأوروبية.
ويحذر العلماء من أن بعض الأنواع الوافدة تزيح الأسماك المحلية وتغير السلسلة الغذائية، بينما يحمل بعضها سموما خطيرة أو يدمر معدات الصيادين ويخفض حصيلة صيدهم.
ثلاثة غزاة في المقدمة
تأتي سمكة الأسد في مقدمة الأنواع الأكثر إثارة للقلق، فهي مفترس شره يتغذى على الأسماك والقشريات، ولا تواجه عدوا طبيعيا معروفاً في المتوسط، كما تحميها أشواك سامة تمنحها أفضلية على الكائنات المحلية.
أما سمكة الأرنب، فتلتهم الطحالب والنباتات البحرية بكثافة، تاركة وراءها مناطق صخرية شبه قاحلة، وتحرم الأسماك العاشبة المحلية من غذائها.
ويظهر الخطر الأكبر مع السمكة المنتفخة فضية الخد، المعروفة علمياً باسم "لاغوسيفالوس"، التي تمتلك أسناناً قوية تمزق الشباك وتهاجم الأسماك والأخطبوط.
وتحتوي هذه السمكة على سم عصبي شديد الخطورة قد يكون قاتلاً للإنسان عند تناولها، ولذلك لا تصلح للاستهلاك التقليدي، رغم البحث عن استخدامات صناعية آمنة لأجزائها.
وفي اليونان وحدها، دخل أكثر من 230 نوعاً غير أصلي إلى المياه خلال العقود الأخيرة، بينما يقول صيادون في جزيرة كريت إن السمكة المنتفخة ألحقت أضراراً كبيرة بالشباك وخفضت كميات الأخطبوط.
لماذا يتغير المتوسط؟
يمثل البحر المتوسط أقل من واحد بالمئة من مساحة محيطات العالم، لكنه يحتضن، وفق بعض التقديرات، ما يصل إلى 18 بالمئة من الأنواع البحرية المعروفة، مما يجعل التحول الجاري مؤثراً في واحدة من أغنى البيئات البحرية.
وساعدت قناة السويس، منذ افتتاحها، الكائنات القادمة من البحر الأحمر والمحيط الهندي على الوصول إلى المتوسط. لكن اختلاف درجات الحرارة كان يحد سابقاً من قدرة أنواع كثيرة على الاستقرار والتكاثر.
ومع ارتفاع حرارة المياه، أصبحت البيئة أكثر ملاءمة للأسماك الاستوائية، خصوصا في شرق المتوسط. ويقول الباحث في مختبر الأبحاث البحرية والبيئية بقبرص بيريكليس كليتو إن التغيرات تسارعت بصورة حادة منذ عام 2000، مع انتشار الأنواع الوافدة وتراجع المحلية.
ولا يتعلق الأمر بالحرارة وحدها؛ إذ تنقل السفن كائنات دقيقة ويرقات عبر مياه التوازن أو بهياكلها، فيما تساعد التجارة البحرية والصيد والاستزراع المائي على انتقال أنواع إضافية.
ضع الغزاة على المائدة
بعدما أصبح القضاء على معظم الأنواع الوافدة مستحيلا، بدأ علماء وصيادون البحث عن وسائل لتحويلها من تهديد إلى مورد اقتصادي.
وتختبر فرق في قبرص مصائد انتقائية تجذب سمكة الأسد وسرطان البحر الأزرق، وتسمح للأسماك الأخرى بالخروج. كما تشجع مطاعم على تقديم سمكة الأسد للأكل بعد إزالة أشواكها السامة بطريقة آمنة.
وعرضت سلطات قبرص واليونان مكافآت مالية للصيادين مقابل اصطياد السمكة المنتفخة، بهدف خفض أعدادها ومنع إعادتها إلى البحر. ويبحث العلماء استخدام جلدها في صناعة الحقائب، وتحويل أجزاء أخرى إلى أعلاف أو مواد تدخل في مستحضرات التجميل والأدوية، من دون تعريض المستهلكين للسم.
لكن هذه الحلول لا توقف دخول أنواع جديدة، ما يجعل المراقبة المبكرة وتنسيق السياسات بين دول المتوسط ضرورة مستمرة.
فالخطر لا يكمن في ظهور سمكة غريبة واحدة، بل في تحول البحر تدريجياً إلى نظام بيئي مختلف؛ تختفي منه أنواع عرفها الصيادون لأجيال، وتحتل مكانها كائنات قادمة من مياه أكثر دفئاً.
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)