
الاخبار


اخبار الساحة الاسلامية

أخبار العتبة العلوية المقدسة

أخبار العتبة الحسينية المقدسة

أخبار العتبة الكاظمية المقدسة

أخبار العتبة العسكرية المقدسة

أخبار العتبة العباسية المقدسة

أخبار العلوم و التكنولوجيا

الاخبار الصحية

الاخبار الاقتصادية
من التوسعة إلى الأمن الغذائي والطاقة النظيفة.. مقابلة خاصة مع رئيس قسم المشاريع توضح خريطة التنمية في العتبة العباسية المقدسة
المصدر:
alkafeel.net
10:04 صباحاً
2026-01-29
54
في خضم التحوّلات العمرانية والتنموية التي تشهدها العتبة العباسية المقدسة، برز قسم المشاريع الهندسية فيها كأحد أهم الأذرع الفاعلة التي أسهمت في النهوض بواقع البنية التحتية الحديثة في العتبة المقدسة ومختلف مشاريعها العمرانية والصحية والتعليمية والزراعية والصناعية. يرتكز عمله على رؤية متكاملة وتخطيط علمي وهندسي دقيق وملاكات تتمتع بالخبرة والكفاءة، فقد أنجز مشاريع مهمة منها تطوير الصحن الشريف، وتذهيب المنائر، إضافة إلى مشاريع الطاقة، والتعليم، والزراعة، والبيئة وغيرها. وفي مقابلة خاصة أجراها المركز الخبري التابع لقسم الإعلام في العتبة المقدسة مع رئيس قسم المشاريع الهندسية المهندس ضياء الصائغ، استعرض الأخير مسيرة القسم وآليات عمله، والرؤية المستقبلية لمشاريعه: س: متى انطلق عمل القسم، وما أول مشاريعه؟ بدأ قسم المشاريع الهندسية بمزاولة أعماله في الشهر التاسع من عام 2010، وكان أول مشروع يتصدى له ويُعدُّ علامة فارقة في مسيرته، هو مشروع تذهيب منارتي مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، الذي شكَّل تحديًا خاصًا نظرًا لقدم المنارتين وما كانت تعانيه من مشاكل إنشائية، تمت معالجتها بطرائق هندسية دقيقة ومبتكرة، ثم تذهيبها باستخدام مادة (المينا) والنحاس، وبالاعتماد على تقنية (الطرق على جلد الغزال)، وهي طريقة تقليدية دقيقة تتطلب مهارة عالية. س:ما مراحل عمل القسم وفقًا للأولويات التي وضعها؟ توزع عمل القسم منذ تأسيسه على ثلاث مراحل بحسب الأولوية: المرحلة الأولى: شملت المشاريع المرتبطة بخدمة الزائرين، والتي انطلقت من داخل العتبة العباسية المقدسة وامتدت إلى محيطها القريب، بهدف تأهيل بناها التحتية وتطويرها، وقد كانت الأولوية لهذه المشاريع نظرًا لما عانته العتبة المقدسة من إهمال طويل امتد لمئات السنين، وكان من بين هذه المشاريع تنفيذ 12 مشروعًا في وقت واحد، من أبرزها تأهيل الصحن الشريف، وتسقيفه وتبديل الكاشي الكربلائي، ومد منظومات الطاقة الكهربائية والاتصالات والتبريد. المرحلة الثانية: بعد الانتهاء من المشاريع داخل العتبة المقدسة، انتقلت الجهود نحو تنفيذ مشاريع خدمية محيطة بالمرقد الشريف، مثل إنشاء مجاميع صحية، ومنطقة خدمات، ومحطة مياه الشرب للزائرين، إلى جانب إنشاء محطات كهربائية لاحقًا لضمان انسيابية توفير الطاقة واستقرارها، ثم توسعت المشاريع لتشمل محاور المدينة المختلفة، ومنها مشاريع التعليم مثل مجموعة العميد التربوية، وجامعة العميد، ومشاريع أخرى متنوعة مثل مركز الصديقة الطاهرة (عليها السلام)، ودار الكفيل للطباعة والنشر والتوزيع وغيرها. المرحلة الثالثة: وفيها بدأت العتبة المقدسة بتنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى تتعلق بالبنى التحتية والأمن الغذائي، منها مشروع الساقي، ومشروع الفردوس، ومشروع الحزام الأخضر، وحفر آبار وتحويل الأراضي الصحراوية إلى أراضٍ خضراء، كما أطلقت مشاريع أخرى مثل مشروع الطاقة الشمسية، ومشروع المحاليل الوريدية الذي يخدم الأمن الدوائي، فضلاً عن شركة الكفيل للصناعات الغذائية وملحقاتها، ومشاريع الطاقة الكهربائية التي نُفذت على ثلاثة محاور، ومشروع مستشفى الكفيل، وغيره. س: ما أبرز التحديات التي واجهت مشروع توسعة المرقد الشريف؟ بعد المصادقة على مشروع التوسعة وتحديد نطاقه ضمن منطقة كربلاء القديمة، واجهتنا تحديات كبيرة تمثلت في مسألة الاستملاكات، والتي شكّلت عائقًا رئيسًا أمام تسريع وتيرة العمل، ومع ذلك، تمكَّنَّا من إنجاز الاستملاكات في عدد من المواقع المهمة، من بينها صحن أم البنين (عليها السلام) الذي وصلت نسبة الإنجاز فيه إلى 100% من حيث الأعمال الكونكريتية وأعمال التقطيع، بالإضافة إلى مشروع باب القبلة الكبير، الذي يتضمن إنشاء الأواوين والصحن الأوسط، وكذلك السرداب الواقع تحت هذا الصحن، وقد بلغت نسبة الإنجاز في هذا المشروع نحو 30%، ويعود بطء التنفيذ فيه إلى التحديات المرتبطة بعمليات الاستملاك. س: ما مدى نجاح المشاريع التي نفذها القسم في تحقيق الاكتفاء الذاتي على مستوى كربلاء؟ لقد أسهمت مشاريع العتبة العباسية المقدسة التي نفذها القسم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي في العراق، إذ إننا لم نكن مجرّد منفذين، بل كنّا المبادرين الأوائل، وفتحنا الطريق أمام المقاولين والشركات الاستثمارية لأن تحذو حذونا، فمثلاً حين دخلت العتبة المقدسة على خط التنمية، وأنشأت شركة الكفيل للصناعات الغذائية، وشركة نور الكفيل للمنتوجات الحيوانية والغذائية، ومشروع الدواجن، أسهم ذلك في تحقيق الاكتفاء المحلي وتنظيم السوق، مما أدّى إلى انخفاض ملحوظ في أسعار الدواجن، واللحوم، وسائر المواد الغذائية، ليس في كربلاء فقط، بل في العراق عمومًا، وكذلك مشاريع إحياء الأراضي الصحراوية التي شجعت الآخرين على مواصلة المسيرة والبناء عليها، مما أسهم في إحياء هذه المناطق وتحويلها إلى واحات إنتاج زراعي مزدهرة. س:ما دور القسم في التعامل مع التغيرات المناخية القائمة؟ أولى القسم اهتمامًا كبيرًا بمواجهة التغيرات المناخية والحدِّ من آثارها البيئية، وفي هذا الإطار، أنجزنا ضمن رؤية العتبة المقدسة عددًا من المشاريع الحيوية، كان في مقدّمتها مشروع الساقي للمياه البديلة الذي يغطي 10,700 دونمًا، ومشروع الفردوس الذي يشغل 1180 دونمًا، ومشروع العوالي الذي يمتد على مساحة 50 ألف دونم، ومشروع المعلى بمساحة 20 ألف دونم، كما زرعنا أصنافًا كثيرة من النخيل تصل إلى 110 أصناف، مع الحفاظ على النادرة منها، كما قمنا بإنشاء بحيرات ترطيب تحافظ على مناخ المنطقة وتمنع زحف الصحراء، وقد أشاد العديد من الجهات الدولية والمحلية بهذه المشاريع، بما فيها منظمة الأمم المتحدة، ومنظمات التنمية العالمية، بالإضافة إلى وزارة الزراعة العراقية التي تستعين بفيديوهات هذه المشاريع وتعرضها في المحافل الدولية كنماذج ناجحة في استثمار الموارد المائية البديلة وتعزيز الغطاء النباتي. س: ما جهود القسم في اعتماد الطاقة النظيفة؟ في عام 2012، نفذ القسم مشروع منظومة الاتصالات داخل العتبة المقدسة، الذي تضمن نصب 1000 كاميرا فيديوية وكاميرات خاصة بعدِّ الزائرين، وقد استخدمنا الطاقة الشمسية في تشغيل بعض هذه المنظومات، وفي العام نفسه، توجهنا إلى الصحراء، حيث أصبحت أغلب الآبار تعمل بالطاقة الشمسية، ثم انتقلنا الآن إلى المرحلة الثالثة من هذا التوجه، وهي تصنيع الخلايا الشمسية في مصنع النور المقرر تشغيله في الأيام القليلة القادمة، ضمن مشروع يهدف إلى الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة، ومن المتوقع أن يبدأ المصنع بطاقة إنتاجية تقدر بـ 100 ميغاواط سنويًّا، ليصل في المستقبل إلى 500 ميغاواط، مما سيسهم في تغذية الكثير من المشاريع. س: ما مدى إسهام اليد العاملة العراقية في تنفيذ مشاريع القسم، وهل هناك تعاون مع شركات أجنبية؟ بحسب توجيهات المتولي الشرعي للعتبة المقدسة سماحة العلامة السيد أحمد الصافي، فإن جميع ما أنجزه قسم المشاريع كان بأياد هندسية عراقية، ونحن نعتز ونفتخر بذلك، أما فيما يتعلق بالتعاون مع الشركات الأجنبية، فإن القسم يتعامل مع عدد من الشركات المتخصصة، منها شركة (كيريا)، وشركة التبريد LG، بالإضافة إلى شركة (Schneider) الألمانية التي أسهمت في تنفيذ محطات الطاقة الكهربائية، وشركات أخر تُسهم في تزويدنا بالأجهزة الطبية، مثل شركة (جنرال) وشركة (تفلون)، وذلك بسبب التخصص العالي المطلوب في هذه المجالات. س: ما أهم المشاريع المنفذة حاليًّا، والمشاريع المستقبلية للقسم؟ إضافة إلى مصنع النور لإنتاج خلايا الطاقة الشمسية الذي ذكرنا قرب افتتاحه آنفًا، نعمل حاليًّا على التحضير للإعلان عن مصنع الحديد التابع للعتبة العباسية المقدسة، ومن المؤمل أن يبدأ بإنتاج مقاطع الحديد في الشهر المقبل، بهدف إيقاف استيرادها من الخارج، والمشروع الثالث الذي نعمل عليه هو مشروع لإنتاج أجهزة طبية دقيقة جدًا، إضافة إلى حصول العتبة المقدسة على الإجازة الرسمية لإنشاء مدينة صناعية كبيرة، وقد بدأنا التفاوض مع شركات تركية وصينية لإنجاز مشاريع متعددة في هذه المدينة التي قسِّمت على ثلاث مناطق مخصصة للصناعات الصحية والكهربائية والإنشائية، وبلغ عدد المصانع التي تم التخطيط لها حتى الآن 1800 مصنع بمختلف التخصصات.
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)