

تأملات قرآنية

مصطلحات قرآنية

هل تعلم


علوم القرآن

أسباب النزول


التفسير والمفسرون


التفسير

مفهوم التفسير

التفسير الموضوعي

التأويل


مناهج التفسير

منهج تفسير القرآن بالقرآن

منهج التفسير الفقهي

منهج التفسير الأثري أو الروائي

منهج التفسير الإجتهادي

منهج التفسير الأدبي

منهج التفسير اللغوي

منهج التفسير العرفاني

منهج التفسير بالرأي

منهج التفسير العلمي

مواضيع عامة في المناهج


التفاسير وتراجم مفسريها

التفاسير

تراجم المفسرين


القراء والقراءات

القرآء

رأي المفسرين في القراءات

تحليل النص القرآني

أحكام التلاوة


تاريخ القرآن

جمع وتدوين القرآن

التحريف ونفيه عن القرآن

نزول القرآن

الناسخ والمنسوخ

المحكم والمتشابه

المكي والمدني

الأمثال في القرآن

فضائل السور

مواضيع عامة في علوم القرآن

فضائل اهل البيت القرآنية

الشفاء في القرآن

رسم وحركات القرآن

القسم في القرآن

اشباه ونظائر

آداب قراءة القرآن


الإعجاز القرآني

الوحي القرآني

الصرفة وموضوعاتها

الإعجاز الغيبي

الإعجاز العلمي والطبيعي

الإعجاز البلاغي والبياني

الإعجاز العددي

مواضيع إعجازية عامة


قصص قرآنية


قصص الأنبياء

قصة النبي ابراهيم وقومه

قصة النبي إدريس وقومه

قصة النبي اسماعيل

قصة النبي ذو الكفل

قصة النبي لوط وقومه

قصة النبي موسى وهارون وقومهم

قصة النبي داوود وقومه

قصة النبي زكريا وابنه يحيى

قصة النبي شعيب وقومه

قصة النبي سليمان وقومه

قصة النبي صالح وقومه

قصة النبي نوح وقومه

قصة النبي هود وقومه

قصة النبي إسحاق ويعقوب ويوسف

قصة النبي يونس وقومه

قصة النبي إلياس واليسع

قصة ذي القرنين وقصص أخرى

قصة نبي الله آدم

قصة نبي الله عيسى وقومه

قصة النبي أيوب وقومه

قصة النبي محمد صلى الله عليه وآله


سيرة النبي والائمة

سيرة الإمام المهدي ـ عليه السلام

سيرة الامام علي ـ عليه السلام

سيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله

مواضيع عامة في سيرة النبي والأئمة


حضارات

مقالات عامة من التاريخ الإسلامي

العصر الجاهلي قبل الإسلام

اليهود

مواضيع عامة في القصص القرآنية


العقائد في القرآن


أصول

التوحيد

النبوة

العدل

الامامة

المعاد

سؤال وجواب

شبهات وردود

فرق واديان ومذاهب

الشفاعة والتوسل

مقالات عقائدية عامة

قضايا أخلاقية في القرآن الكريم

قضايا إجتماعية في القرآن الكريم

مقالات قرآنية


التفسير الجامع


حرف الألف

سورة آل عمران

سورة الأنعام

سورة الأعراف

سورة الأنفال

سورة إبراهيم

سورة الإسراء

سورة الأنبياء

سورة الأحزاب

سورة الأحقاف

سورة الإنسان

سورة الانفطار

سورة الإنشقاق

سورة الأعلى

سورة الإخلاص


حرف الباء

سورة البقرة

سورة البروج

سورة البلد

سورة البينة


حرف التاء

سورة التوبة

سورة التغابن

سورة التحريم

سورة التكوير

سورة التين

سورة التكاثر


حرف الجيم

سورة الجاثية

سورة الجمعة

سورة الجن


حرف الحاء

سورة الحجر

سورة الحج

سورة الحديد

سورة الحشر

سورة الحاقة

الحجرات


حرف الدال

سورة الدخان


حرف الذال

سورة الذاريات


حرف الراء

سورة الرعد

سورة الروم

سورة الرحمن


حرف الزاي

سورة الزمر

سورة الزخرف

سورة الزلزلة


حرف السين

سورة السجدة

سورة سبأ


حرف الشين

سورة الشعراء

سورة الشورى

سورة الشمس

سورة الشرح


حرف الصاد

سورة الصافات

سورة ص

سورة الصف


حرف الضاد

سورة الضحى


حرف الطاء

سورة طه

سورة الطور

سورة الطلاق

سورة الطارق


حرف العين

سورة العنكبوت

سورة عبس

سورة العلق

سورة العاديات

سورة العصر


حرف الغين

سورة غافر

سورة الغاشية


حرف الفاء

سورة الفاتحة

سورة الفرقان

سورة فاطر

سورة فصلت

سورة الفتح

سورة الفجر

سورة الفيل

سورة الفلق


حرف القاف

سورة القصص

سورة ق

سورة القمر

سورة القلم

سورة القيامة

سورة القدر

سورة القارعة

سورة قريش


حرف الكاف

سورة الكهف

سورة الكوثر

سورة الكافرون


حرف اللام

سورة لقمان

سورة الليل


حرف الميم

سورة المائدة

سورة مريم

سورة المؤمنين

سورة محمد

سورة المجادلة

سورة الممتحنة

سورة المنافقين

سورة المُلك

سورة المعارج

سورة المزمل

سورة المدثر

سورة المرسلات

سورة المطففين

سورة الماعون

سورة المسد


حرف النون

سورة النساء

سورة النحل

سورة النور

سورة النمل

سورة النجم

سورة نوح

سورة النبأ

سورة النازعات

سورة النصر

سورة الناس


حرف الهاء

سورة هود

سورة الهمزة


حرف الواو

سورة الواقعة


حرف الياء

سورة يونس

سورة يوسف

سورة يس


آيات الأحكام

العبادات

المعاملات
خطبة رسول الله في التمسّك بالثقلين
المؤلف:
السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ
المصدر:
معرفة الإمام
الجزء والصفحة:
ج13، ص96-106
2026-04-05
39
روى ابن سعد بسنده عن أبي سعيد الخُدريّ عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال: إنِّي اوشِكُ أن ادْعَى فَاجيبَ، وإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي، كِتَابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الأرْضِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. وإنَّ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ أخْبَرَنِي أنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تُخَلِّفُونِّي فِيهِمَا![1]
قال الشيخ المفيد في «الإرشاد»: ثمّ كان ممّا أكّد له رسول الله صلى الله عليه وآله من الفضل وتخصّصه منه بجليل رتبته ما تلا حجّة الوداع من الأمور المتجدّدة لرسول الله صلى الله عليه وآله والأحداث التي اتّفقت بقضاء الله وقدره. وذلك أنّه تحقّق من دنوّ أجله ما كان قدّم الذكر به لُامّته. فجعل يقوم مقاماً بعد مقام في المسلمين يحذّرهم الفتنة بعده والخلاف عليه ويؤكّد وصايته بالتمسّك بسنّته والإجماع عليها والوفاق، ويحثّهم على الاقتداء بعترته والطاعة لهم والنصرة والحراسة والاعتصام بهم في الدين، ويزجرهم عن الاختلاف والارتداد. وكان فيمأ ذكره من ذلك صلى الله عليه وآله ما جاءت به الرواية على اتّفاق واجتماع من قوله: أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي فَرُطُكُمْ وأنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيّ الحَوْضَ. ألَا وإنِّي سَائِلُكُمْ عَنِ الثَّقَلَيْنِ! فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا، فَإنَّ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ نَبَّأنِي أنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَلْقَيَانِي. وسَألْتُ رَبِّي ذَلِكَ فَأعْطَانِيهِ. ألَا وإنِّي قَدْ تَرَكْتُهُمَا فِيكُمْ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، لَا تَسْبِقُوهُمْ فَتَفَرَّقُوا، ولَا تَقْصُرُوا عَنْهُمْ فَتَهْلِكُوا، ولَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ.
أيُّهَا النَّاسُ! لَا الْفِيَنَّكُمْ بَعْدِي تَرْجِعُونَ كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ! فَتَلْقَوْنِي في كَتِيبَةٍ كَبَحْرِ السَّيْلِ الجَرَّارِ! ألَا وإنَّ عَلِيّ بْنَ أبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أخِي ووَصِيِّي، يُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى تَأوِيلِ القُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ.
وَكَانَ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ يَقُومُ مَجْلِساً بَعْدَ مَجْلِسٍ بِمِثْلِ هَذَا الكَلَامِ ونَحْوِهِ.
ثُمّ إنّه عقد لُاسامة بن زيد بن حارثة الأمرة، وأمره وندبه أن يخرج بجمهور الامّة إلى حيث اصيب أبوه من بلاد الروم، واجتمع رأيه عليه السلام على إخراج جماعة من مقدّمي المهاجرين والأنصار في معسكره، حتى لا يبقى في المدينة عند وفاته من يختلف في الرئاسة ويطمع في التقدّم على الناس بالإمارة، ويستتبّ الأمر لمن استخلفه من بعده، ولا ينازعه في حقّه منازع. فعقد له الإمرة على ما ذكرناه، وجدّ صلى الله عليه وآله وسلّم في إخراجهم، وأمر اسامة بالبروز عن المدينة بمعسكره إلى الجرف، وحثّ الناس على الخروج إليه والمسير معه، وحذّرهم من التلوّم والإبطاء عنه.
فبينا هو في ذلك إذ عرضت له الشكاة التي توفّي فيها. فلمّا أحسّ بالمرض[2] الذي عراه، أخذ بِيَدِ عليّ عليه السلام واتّبعه جماعة من الناس وتوجّه إلى البقيع. فقال للذي اتّبعه: إنّي قد امرت بالاستغفار لأهل البقيع، فانطلقوا معه حتى وقف بين أظهرهم وقال: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أهْلَ القُبُورِ، لِيَهْنِئْكُمْ مَا أصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ! أقْبَلَتِ الفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ يَتْبَعُ أوَّلَهَا آخِرُهَا.
ثمّ استغفر لأهل البقيع طويلًا. وأقبل على أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: إنّ جبرائيل كان يعرض عَلَيّ القرآن في كلّ سنة مرّة، وقد عرضه عَلَيّ العام مرّتين ولا أراه إلّا لحضور أجلي. ثمّ قال: يا عليّ! إنّي خُيِّرتُ بين خزائن الدنيا والخلود فيها أو الجنّة، فاخترت لقاء ربّي والجنّة. فإذا أنا متُّ فاغسلني واستر عورتي، فإنّه لا يراها أحد إلّا أكمه. ثمّ عاد إلى منزله، فمكث ثلاثة أيّام موعوكاً، ثمّ خرج إلى المسجد معصوب الرأس معتمداً على أمير المؤمنين عليه السلام بيُمنى يديه، وعلى الفضل بن العبّاس باليد الاخرى حتى صعد المنبر فجلس عليه ثمّ قال: مَعَاشِرَ النَّاسِ! قَدْ حَانَ مِنِّي خُفُوقٌ مِنْ بَيْنِ أظْهُرِكُمْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي عِدَةٌ فَلْيَأتِنِي اعْطِهِ إيَّاهَا! ومَنْ كَانَ لَهُ عَلَيّ دَيْنٌ فَلْيُخْبِرْنِي بِهِ! مَعَاشِرَ النَّاسِ! لَيْسَ بَيْنَ اللهِ وبَيْنَ أحَدٍ شَيءٌ يُعْطِيهِ بِهِ خَيْراً أو يَصْرِفُ عَنْهُ بِهِ شَرّاً إلَّا العَمَلُ! أيُّهَا النَّاسُ! لَا يَدَّعِي مُدَّعٍ ولَا يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ، والذي بَعَثَنِي بِالحَقِّ نَبِيّاً لَا يُنْجِي إلَّا عَمَلٌ مَعَ رَحْمَةٍ، ولَوْ عَصَيْتُ لَهَويْتُ. اللَهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟![3]
ثمّ نزل صلى الله عليه وآله فصلّى بالناس صلاة خفيفة. ثمّ دخل بيته، وكان إذ ذاك في بيت امّ سلمة رضي الله عنها فأقام به يوماً أو يومين. فجاءت عائشة إليها تسألها أن تنقله إلى بيتها لتتولّى تعليله، وسألت أزواج النبيّ في ذلك، فأذِنَّ لها، فانتقل إلى البيت الذي أسكنه عائشة، واستمرّ به المرض فيه أيّاما وثقل. فجاء بلال عند صلاة الصبح ورسول الله صلى الله عليه وآله مغمور بالمرض فنادى: الصَّلَاةُ يَرْحَمُكُمُ اللهُ. فاوذن رسول الله بندائه فقال: يصلّي بالناس بعضُهم فإنّي مشغول بنفسي، فقالت عائشة: مُروا أبا بكر. وقالت حفصة: مروا عمر. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله حين سمع كلامهما ورأى حرص كلّ واحدة منهما على التنويه بأبيها وافتتانهما بذلك ورسول الله حيّ! اكْفُفْنَ فَإنَّكُنَّ صُوَيْحَبَاتُ يُوسُفَ!
ثمّ قام صلى الله عليه وآله مبادراً خوفاً من تقدّم أحد الرجلين وقد كان أمرهما بالخروج مع اسامة ولم يكن عنده أنّهما قد تخلّفا. فلمّا سمع من عائشة وحفصة ما سمع علم أنّهما متأخّران عن أمره. فبدر لكفّ الفتنة وإزالة الشبهة. فقام -و أنّه لا يستقلّ على الأرض من الضعف- فأخذ بيده عليّ بن أبي طالب عليه السلام والفضل بن العبّاس فاعتمد عليهما ورِجلاه تخطّان الأرض من الضعف.
فلمّا خرج إلى المسجد، وجد أبا بكر قد سبق إلى المحراب فأوما إليه بيده أن تأخّر عنه! فتأخّر أبو بكر، وقام رسول الله مقامه فكبّر وابتدأ الصلاة التي كان قد ابتدأها أبو بكر ولم يبن على ما مضى من فعاله. فلمّا سلّم، انصرف إلى منزله واستدعى أبا بكر وعمر وجماعة ممن حضر بالمسجد من المسلمين ثمّ قال: أ لَمْ آمُرْكُمْ أنْ تُنْفِذُوا جَيْشَ اسَامَةَ؟! فقالوا: بلى يَا رَسُولَ اللهِ. قال: فَلِمَ تَأخَّرْتُمْ عَنْ أمْرِي؟! قال أبو بكر: إنّي خرجت ثمّ رجعتُ لُاجدّد بك عهداً! وقال عمر: يا رسول الله! إنّي لم أخرج لأنّني لم احبّ أن أسأل عنك الركب!
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله: نَفِّذُوا جَيْشَ اسَامَةَ! نَفِّذُوا جَيْشَ اسَامَةَ! يكرّرها ثلاث مرّات. ثمّ اغميَ عليه من التعب الذي لحقه والأسَف الذي ملكه[4] فمكث هُنيئة مُغميً عليه. وبكى المسلمون، وارتفع النحيب من أزواجه وولده ونساء المسلمين وجميع من حضر من المسلمين.
فأفاق رسول الله صلّى الله عليه وآله فنظر إليهم ثمّ قال: إئْتُونِي بِدَوَاةٍ وكَتِفٍ لأكْتُبَ لَكُمْ كِتَاباً لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أبَداً!
ثمّ اغمي عليه. فقام بعض من حضره يلتمس دواة وكتفاً. فقال له عمر: ارْجِعْ فَإنَّهُ يَهْجُرُ. فرجع وندم مَن حضر على ما كان منهم من التضييع في إحضار الدواة والكتف وتلاوموا بينهم وقالوا: إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. لقد أشفقنا من خلاف رسول الله. فلمّا أفاق صلى الله عليه وآله قال بعضهم: ألّا نأتيك بدواة وكتف يا رسول الله؟! فقال: أ بَعْدَ الذي قُلْتُمْ؟! لَا، ولَكِنِّي اوصِيكُمْ بِأهْلِ بَيْتِي خَيْراً. وأعرض بوجهه عن القوم فنهضوا وبقي عنده العبّاس، والفضل بن العبّاس، وعليّ بن أبي طالب عليه السلام، وأهل بيته خاصّة.
فقال له العبّاس: يا رسول الله إن يكن هذا الأمر فينا مستقرّاً من بعدك فبشّرنا، وإن كنت تعلم أنّا نغلب عليه فاقض بنا. فقال: أنْتُمُ المُسْتَضْعَفُونَ مِنْ بَعْدِي. وصمت.[5]
فنهض القوم وهم يبكون قد يئسوا من النبيّ صلى الله عليه وآله.[6]
إنّ ما أوردناه هنا نقلناه عن العالم البصير الفقيه والمتكلّم الإماميّ أبي عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان، الشيخ المفيد المولود سنة 336 أو 338 هـ، والمتوفّى سنة 413 هـ. وهو على درجة لا توصف من العظمة والجلالة.
يقول علماء الشيعة: كان عمر يعلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أراد أن يوصي لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب والأئمّة من ذرّيّته حتى قائمهم صلوات الله عليهم أجمعين خطّيّاً، فلهذا حال دون إحضار الدواة والكتف، وأخلّ بنظم المجلس ونسب إلى رسول الله الهجر، ومن أجل ذلك ظلّ في المدينة وتخلّف عن الخروج في جيش اسامة، ونقض سنّة رسول الله بصراحة، ولم يعمل بقوله صلى الله عليه وآله: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، بل بذل هو وأعوانه قصارى جهودهم من أجل طمس ذلك.
وها نحن نذكر فيما يأتي بحول الله وقوّته هذه المطالب نقلًا عن أوثق كتب أهل السنّة وصحاحهم ونُثبت أنّ هذه المطالب والقضايا كلّها منقولة على لسان أهل السنّة أنفسهم، ومع ذلك يتعصّبون تعصّباً جاهليّاً فيتّبعونه عُمياً على غير بصيرة، وينكّلون بالشيعة ظالمين لهم حتى ظهور إمام الحقّ الإمام المهديّ عجّل الله فرجه الشريف. إذَنْ يبتني إثباتنا معرفةَ الإمام على أساس قول إجماعيّ اتّفاقيّ لا على أساس خصوص أقوال علماء الشيعة وأحاديث أئمّتهم عليهم السلام ومنهاجهم.
وسنستعرض هذا الموضوع باسلوب يُقنع كلّ عالِم متتبّع من أهل السنّة ويدفعه إلى التشيّع والإمامة شاء أم أبى، ذلك أنّ البحث الاجتهاديّ القائم على اسسهم الثابتة في اصول العقائد مُلزم لهم.
روى ابن سعد في طبقاته بسنده عن أبى مُوَيْهِبَة غلام رسول الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من جوف الليل: إنّي قد امرتُ أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي! فخرج وخرجت معه حتى جاء البقيع فاستغفر لأهله طويلًا ثمّ قال (لهم مخاطباً): لِيَهْنِئْكُمْ مَا أصْبَحْتُمْ مِمَّا أصْبَحَ النَّاسُ فِيهِ! أقْبَلَتِ الفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً، يَتْبَعُ آخِرُها أوَّلَهَا، الآخرةُ شَرٌّ مِنَ الأولى.[7]
وهذا الدعاء والاستغفار هو نفسه الذي ذكره الشيخ المفيد إلّا أنّ الشيخ ذكر أنّه ذهب إلى البقيع مع عليّ بن أبي طالب، وجاء هنا أنّه ذهب مع أبي مُوَيْهِبةَ. ولا فرق بينهما في أصل الموضوع، وهو الإخبار عن الفتن المظلمة.
نقل الحاكم في مستدركه بسنده عن جماعة، عن عائشة أنّها قالت: إنّ رسول الله بدأه مرضه الذي مات به في بيت ميمونة، فخرج عاصباً رأسه فدخل عَلَيّ بين رَجلينِ تخطّ رجلاه الأرض. عن يمينه العبّاس، وعن يساره رجل.
قال عبيد الله (راوي الحديث) أخبرني ابن عبّاس أنّ الذي عن يساره عليّ.[8]
وروى الطبريّ في تاريخه بسنده عن عائشة قالت: تتامّ برسول الله وجعه وهو يدور على نسائه حتى استُعِزَّ به وهو في بيت ميمونة فدعا نساءه فاستأذنهنّ أن يُمَرَّض في بيتي.[9] فأذِنَّ له فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم بين رَجلين من أهله، أحدهما الفضل بن العبّاس ورجل آخر، تخطّ قدماه الأرض عاصباً رأسه حتى دخل بيتي. قال عبيد الله: فحدّثتُ هذا الحديث عنها عبد الله بن عبّاس فقال: هل تدري من الرجل! قلتُ: لا. قال: عليّ بن أبي طالب، ولكنّها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير. وهي تستطيع أن تقول: بين الفضل بن العبّاس وعليّ بن أبي طالب.[10]
وتحمل هذه الروايات أيضاً مضمون ما رواه الشيخ المفيد إلّا أنّ الفارق الوحيد فيها هو أنّ عائشة لم تقدر على النطق باسم عليّ، فقالت: رجل آخر.
[1] إنّ من الأدلّة الساطعة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وعظمته هو أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله لم يؤمِّر عليه أحداً في جيش. وإذا ما أشخص جيشاً فهو الأمير عليه. وعند ما أمّر أبا بكر ثمّ عمر على الجيش الذي أنفذه لفتح خيبر، ولا ذا بالفرار، لم يكن أمير المؤمنين عليه السلام موجوداً فيه. بَيْدَ أنّه حينما قال: لُاعطين الراية غداً رجلًا يحبّه اللهُ ورسولُه ويحبّ الله ورسولَه كرّار غير فرّار. وأعطاها عليّاً عليه السلام وأمّره، جعل أبا بكر وعمر تحت قيادته. ولمّا أمر وجوه المهاجرين والأنصار وأعلامهم أن ينضووا تحت لواء اسامة بن زيد، لم يأمر أمير المؤمنين عليه السلام بذلك. وكان هذا من أجل أن يبيّن للُامّة أنّ اسامة ابن السبع عشرة -أو الثماني عشرة أو التسع عشرة، أو العشرين، ولم ينصّ أحد على أكثر من ذلك- أهلٌ للإمارة، وغيره ليس أهلًا لها. وللّه درّ ابن أبي الحديد المعتزليّ إذ يقول في قصيدته الرائيّة، وهي إحدى علويّاته السبع، ذاكراً أفضليّة أمير المؤمنين عليه السلام:وَ لَا كَانَ في بَعْثِ ابن زِيدٍ مُؤَمَّرا***عَلَيْهِ لِيُضْحِى لإبْنِ زَيْدٍ مُؤَمَّراوَ لَا كَانَ يَوْمَ الغَارِ يَهْفُوا جَنَانُهـ***حِذَاراً ولَا يَوْمَ العَرِيشِ تَسَتَّرَاوَ لَا كَانَ مَعْزُولًا غَدَاةَ بَرَاءَةٍ***وَ لَا في صَلَاةٍ امَّ فِيهَا مُؤَخَّرَافتى لَمْ يُعَرِّقْ فِيهِ تَيْمُ ابْنُ مُرَّةٍ***وَ لَا عَبَدَ اللَّاتَ الخَبِيثَةَ أعْصُرَاإمَامُ هُدى بِالقُرْصِ آثَرَ فَاقْتَضَى***لَهُ القُرْصُ رَدَّ القُرْصِ أبْيَضَ أزْهَرَايُزَاحِمُهُ جِبرِيلُ تَحْتَ عَبَاءَةٍ***لَهَا قِيلَ: كُلّ الصَّيْدِ في جَانِبِ الفَرَا(من القصيدة الثانية لابن أبي الحديد، مع شرح السيّد محمّد صاحب «المدارك» وقد طبع طباعة حجريّة في مجموعة مع المعلّقات السبع وقصيدة البردة).نجد أنّ أبا الحديد يعدّ هنا مناقب الإمام في مقابل مثالب أبي بكر ويقول: لم يكن الإمام في جيش اسامة بن زيد الذي كان رسول الله قد جعله أميراً، فيكون اسامة أميره. ولم يرتجف قلب الإمام في مبيته على فراش النبيّ إلى الصباح عند ما هاجر والتحق به أبو بكر في الغار وكان قلب أبي بكر يرتجف. وعند ما نشبت معركة بدر قتل أمير المؤمنين وحده خمسة وثلاثين رجلًا وقتل الملائكة وباقي المسلمين خمسة وثلاثين. أمّا أبو بكر فقد استتر في العريش الذي كان قد صُنع للنبيّ في حين لم يستتر أمير المؤمنين فيه. ولمّا أنفذ النبيّ صلى الله عليه وآله أبا بكر ليبلِّغ سورة براءة في مكّة ثمّ عزله وكلّف أمير المؤمنين بذلك، لم يعزله كما لم يُؤَخَّر في صلاة جماعة قطّ. وعليّ هو ذلك الفتى الذي لم يُضرب فيه بتيم بن مُرّة بعِرق، لأنّه ليس من قبيلة أبي بكر، ففيه عِرق أجداد رسول الله. كما لم يسجد أمام اللات الخبيثة ولم يعبدها أزماناً طويلة وأعصاراً متوالية كما كان يفعل أبو بكر. وعليّ هو إمام الهدى الذي أعطى السائل قرصه عند إفطاره فرُدّ له قرص الشمس الأبيض الساطع. وهو الذي أخذه رسول الله يوم المباهلة مع نصارى نجران، إذ جعله وفاطمة والحسنين عليهم السلام تحت الكساء اليمانيّ فأدخل جبرائيل نفسه تحت الكساء وافتخر بصحبته. فهو جامع الفضائل والمناقب كما جاء في المثل المشهور: كلّ الصيد في جوف الفرا. أي: إذا أردت صيداً صحراويّاً لذيذاً ففتّش عنه في داخل بطن الحمار الوحشيّ، فهو ألذّ وصيده أشقّ.
[2] قال العلّامة آية الله السيّد عبد الحسين شرف الدين العامليّ في «الفصول المهمّة» ص 86، الطبعة الثانية: كان اليوم الذي عبّأ فيه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله جيش اسامة وجعل فيه وجوه المهاجرين والأنصار كأبي بكر، وعمر، وأبي عبيدة، وسعد، وأمثالهم هو أربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة للهجرة. فلمّا كان من الغد، دعا اسامة، فقال له: سر إلى موضع قتل أبيك، فأوطئهم الخيل، فقد ولّيتك هذا الجيش. فلمّا كان يوم الثامن والعشرين من صفر، بدأ به صلى الله عليه وآله مرض الموت، فحُمّ وصدّع. فلمّا أصبح يوم التاسع والعشرين ووجدهم مثّاقلين، خرج إليهم، فحضّهم على السير وعقد صلى الله عليه وآله اللواء لُاسامة بيده الشريفة. وقال في ص 87: تباطأ جيش اسامة وامتنع عن المسير حتى يوم السبت لعشر خلون من ربيع الأوّل فخرج صلى الله عليه وآله قبل وفاته بيومين وهو معصّب الرأس محموماً مألوماً. وخطب وغضب من طعنهم غضباً شديداً. وقال في ص 88: رجع اسامة إلى المدينة يوم 12 ربيع الأوّل ومعه عمر وأبو عُبيدة وكان النبيّ يجود بنفسه. فرجع الجيش باللواء إلى المدينة.
أقول: هذا هو المشهور عند العامّة. والمأثور عند الخاصّة أنّه توفّى صلى الله عليه وآله لليلتين بقيتا من صفر.
[3] روى ابن أبي الحديد هذا الحديث أيضاً في «شرح نهج البلاغة» ج 2، ص 561، شرح الخطبة 195 من «نهج البلاغة» طبعة مصر، دار إحياء الكتب العربيّة الكبرى. وخطب الإمام تلك الخطبة لدعوة الناس إلى الجهاد وبيان منزلته الخصيصة من رسول الله صلى الله عليه وآله، وكيفيّة وفاة رسول الله وهبوط الملائكة وعروجهم. وتبدأ الخطبة بقوله: ولَقَدْ عَلِمَ المُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ أنِّي لَمْ أردَّ على اللهِ وعلى رَسُولِهِ سَاعَةً قَطُّ. وروى السيّد البحرانيّ الحديث الأوّل في «غاية المرام» ص 217 و218 عن الخاصّة، عن الشيخ الصدوق بسنده المتّصل عن حذيفة بن اسَيْد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: معاشر الناس! إنّي فَرَطُكم وأنتم واردون عَلَيّ الحوض، حوضاً ما بين بُصَري وصَنعاء، فيه عدد النجوم قد حان من فضّةٍ، وإنّي سائلكم حتى تردون عَلَيّ الحوضَ عن الثَّقلين، فانظروا كيف تخلفونّي فيهما؟ الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بيدكم، فاستمسكوا به ولن تضلّوا ولا تبدّلوا في عترتي أهل بيتي فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنَّهما لن يَفتَرقا حتى يَردا عَلَيّ الحوضَ. معاشر أصحابي! كأنّي على الحوض أنتظر من يرد عَلَيّ منكم، وسوف تؤخّر أناسٌ دوني فأقول: يا ربّ! منّي ومن امّتي. فيقال: يا محمّد! هل شعرتَ بما عملوا؟ إنّهم ما رجعوا بعدك يرجعون على أعقابهم. ثمّ قال: اوصيكم في عترتي خيراً وأهل بيتي فقام إليه سلمان فقال: يا رسول الله! منِ الأئمّة بعدك؟ أما هم من عترتك؟ فقال: هم الأئمّة من بعدي من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صُلب الحسين، أعطاهم الله علمي وفهمي، فلا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم، واتّبعوهم فإنّهم مع الحقّ والحقّ معهم عليهم السلام.
[4] قال آية الله السيّد عبد الحسين شرف الدين العامليّ في «الفصول المهمّة» ص 90، الطبعة الثانية: كان اسامة ابن سبع عشرة سنة حين أمّره رسول الله على الأظهر. وقيل: كان ابن ثمان عشرة سنة. وقيل: ابن تسع عشرة سنة. وقيل: ابن عشرين سنة. ولا قائل بأنّ عمره كان أكثر من ذلك. وإنّما أمّر عليهم اسامة ليّاً لأعنّة البعض، وردّاً لجماح أهل الجماح منهم واحتياطاً على الأمن في المستقبل من نزاع أهل التنافس لو أمّر أحدهم كما لا يخفى، لكنّهم فطنوا إلى كلّ ما دبّر صلى الله عليه وآله فطعنوا في تأمير اسامة، وتثاقلوا عن السير معه، فلم يبرحوا من الجرف حتى لحق النبيّ صلى الله عليه وآله بربّه. فهمّوا حينئذٍ بإلغاء البعث وحلّ اللواء تارة، وبعزل اسامة اخرى. ثمّ تخلّف كثير منهم عن الجيش كما سمعتَ. فهذه خمسة امور في هذه السريّة لم يتعبّدوا فيها بالنصوص الجليّة إيثاراً لرأيهم في الامور السياسيّة وترجيحاً لاجتهادهم فيها على التعبّد بنصوصه صلى الله عليه وآله.
[5] روى الشيخ المفيد في أماليه، طبعة جماعة المدرّسين، ص 212 بسنده عن زيد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه عليهم السلام، قال: وضع رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي توفّي فيه رأسه في حجر امّ الفضل واغمي عليه، فقطرت قطرة من دموعها على خدّه، ففتح عينيه وقال لها: مَا لَكِ يَا امَّ الفَضْلِ؟ قالت: نُعِيَتْ إلَيْنَا نَفْسُكَ، وأخْبَرتَنَا أنَّكَ مَيِّت. فإن يكن الأمر لنا فبشّرنا، وإن يكن في غيرنا فأوص بنا. فقال لها النبيّ صلى الله عليه وآله: أنتم المقهورون المستضعفون من بعدي.
[6] «الإرشاد» للشيخ المفيد ص 97 إلى 101، الطبعة الحجريّة، وفي الطبعة الحديثة: ص 165 إلى 171، الفصل 52.
[7] «الطبقات الكبرى» ج 2، ص 204، في ذكر خروج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى البقيع واستغفاره لأهله والشهداء؛ و«تاريخ الطبريّ» ج 2، ص 432، طبعة مطبعة الاستقامة؛ و«المستدرك» للحاكم، ج 3، ص 52.
و روى ابن شُبَّة أبو زيد عمر بن شُبَّة النميريّ البصريّ المولود سنة 173 هـ والمتوفّى سنة 262 هـ في «تاريخ المدينة» ج 1، ص 87، منشورات دار الفكر، قم سنة 1410 هـ، بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي مويهبة قال: أهَبَّنِي رَسُولُ اللهِ، وكان ذلك في جوف الليل، فقال: إنّي قد امرت أن استغفر لأهل البقيع فانطلقتُ معه. ولمّا أشرف على البقيع قال: السلام عليكم يا أهل المقابر، لو تعلمون ما نجّاكم الله منه ليهن ما أصبحتم فيه ممّا أصبح الناس فيه. أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أوّلها. الآخرة شرّ من الأولى. ثمّ استغفر لهم، ثمّ قال: يا أبا مويهبة! إنّي قد اعطيت خزائن الدنيا والخُلد ثمّ الجنّة، فخُيّرتُ بين ذلك وبين لقاء ربّي والجنّة. فقلتُ: بأبي أنت وامّي! فخذ خزائن الدنيا والخُلد ثمّ الجنّة! فقال: لا والله يا أبا مويهبة، قد اخترت لقاء ربّي والجنّة.
[8] «المستدرك على الصحيحين في الحديث» ج 3، ص 56.
[9] قال ابن سعد في طبقاته، ج 2، ص 232: في رواية ابن شهاب، قال: قالت فاطمة الزهراء سلام الله عليها لنساء رسول الله: إنّه يشقّ على رسول الله الاختلاف (التردّد في حجرات زوجاته) فأذِنّ له، فخرج من بيت مَيمونة إلى بيت عائشة.
[10] «تاريخ الطبريّ» ج 2، ص 433، طبعة مطبعة الاستقامة؛ وروى ابن سعد مثلها في طبقاته، ج 2، ص 231 و232؛ وذكرها ابن هشام في سيرته، ج 1، ص 298، الطبعة الرابعة، بيروت.
الاكثر قراءة في مقالات عقائدية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)