

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
سرية التحقيقات القضائية للمحافظة على الآداب
المؤلف:
موفق علي عبيد
المصدر:
سرية التحقيقات الجزائية وحقوق الدفاع
الجزء والصفحة:
ص142-144
1-2-2016
3154
نص المشرع المصري في المادة (268) من قانون الاجراءات الجنائية بأنه ( يجب ان تكون الجلسة علنية ، ويجوز للمحكمة مع ذلك مراعاة للنظام العام ، او محافظة على الاداب ، ان تأمر بسماع الدعوى كلها او بعضها ، في جلسة سرية ……) ونصت المادة (152) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي على انه (…… ما لم تقرر المحكمة ان تكون كلها او بعضها سرية … او المحافظة على الاداب……). ومن اجل الوقوف على المقصود بالاداب العامة فهناك من يرى انها جزء لا يتجزأ من اخلاق المجتمع ، ومن هنا كان الاعتداء عليها هو في ذاته اعتداء على الاخلاق الاجتماعية اذ ان الاداب العامة متصلة اتصالاً مباشراً بالشعور العام لجميع ابناء المجتمع. ذلك الشعور الذي يشكل ضمير الامة ككل. وحتى تنعم الامة بحياة هادئة مستقرة لابد من المحافظة على شعور ابنائها(1). ويقصد بالاداب مجموعة العادات التي تواضع الناس عليها في المجتمع وان لم تكن ملزمة ولكنها تتصل اتصالاً وثيقاً بحماية النظام الاجتماعي (2).والواقع ان كلمة الاداب يمكن ان تتسع لتشمل كل ما يتعلق بقواعد حسن السلوك المقررة بموجب القانون او العرف فكل الاعتبارات الخاصة بالنظام العام تدخل في مدلولها (3). الا ان العادة قد جرت على جعل لفظة الحياء معنى خاصاً ينطبق على ما يتعلق منها بالأعمال او بالذات الجسمية فان الاداب العمومية بعكس ذلك اذا جاءت هذه اللفظة معارضة لفظة الحياء فأنه يقصد منها كل ما يكون من شانه حفظ الكرامة والاعتبار وحسن اخلاق الشعب ، فالاداب العمومية تشمل حتماً النظام العمومي الذي هو الشرط الخارجي لوجودها وتشمل فضلاً عن ذلك اموراً اخرى داخلية (4). والواقع ان حماية الاداب يمكن ان تتسع لتشمل كل ما يتعلق بحماية الناموس الذي يسود علاقات الناس الاجتماعية وما تواضعوا عليه. وتعبير الاداب لا يقصد به السلوك المتعلق بالحياء والشرف من جهة اتصاله بالمسائل الجنسية ، انما يقصد به مجموعة العادات التي تواضع عليها المجتمع وان لم تكن ملزمه ، وهو على هذا النحو متصل اتصالاً وثيقاً بحماية النظام الاجتماعي ، فالأخلال بقواعد اللياقة decercy قد يؤدي الى نشوب عراك ينتج عنه قتل او جرح والاخذ بالثأر هو في اغلب الاحوال نتيجة للأخلال بقاعدة من قواعد الاداب(5). ومن صور الاعتداء على الاداب العامة التي اعتبرها المشرع جرائم ووضع لها عقوبات واجاز للمحكمة ان تنظرها بصورة سرية الجرائم الجنسية مثل جرائم هتك العرض والزنا والفعل الفاضح العلني وغير العلني والاخلال بحرمة الاداب العامة بواسطة الدعاية والنشر والتحريض على الفسق في مكان عام والتعرض للأنثى بالطريق العام ، والسكر البين في مكان عام ، ولعب القمار في محل عام ، وهناك من الشراح من يرى ان تمد فكرة الاداب لكي تشمل توخي الفضائح العامة (6). وكذلك فان مصلحة العدالة تعتبر من المصالح التي يهدف النظام العام الى حمايتها. اذ كانت العلانية مقررة اصلاً حماية للعدالة ، فاذا تبين ان هذه العلانية تلحق ضرراً بسير العدالة ، فالنظام العام الذي يهدف الى حماية هذه المصلحة يقتضي الحد من هذه العلانية . فاذا تبين ان الدعوى تقتضي فحص شخصية المتهم ونفسيته وحالته العقلية ، وان نظر هذه الاجراءات في جلسة علنية قد يفسد الغرض الذي يهدف اليه القانون من جراء هذا الفحص ، فانه يجوز الحد من العلانية لان صالح العدالة يقتضي ذلك. ان تقرير سرية الجلسة يجب ان يكون بحكم يصدر في جلسة علنية فلا يكفي فيه صدور قرار من رئيس الجلسة بعكس اعادة العلانية الى الجلسة فانها تجوز بقرار من رئيس الجلسة .ذلك لان العلانية هي الاصل ، ولكن ليس هناك ما يوجب ان يكون تقرير سرية الجلسة بحكم مستقل بل يكفي اثبات القرار به في محضر الجلسة مع بيان اسبابه. ويؤخذ على عموم مفهوم الاداب المأخذ نفسه الذي قلنا بصدد النظام العام . فكما نعلم ان نصوص قانون العقوبات هي سلوك " فعل او امتناع " مجرم ولم ينص المشرع على تجريمها الا من اجل المحافظة على النظام العام والمصلحة العامة للدولة في ان تسير الامور فيها سيراً طبيعياً ومنتظماً وما نص المشرع على تجريمها الا لكونها تعتبر اخلالاً بقاعدة من قواعد السلوك والاداب العامة في المجتمع . فهل تترك كل هذه الصلاحية للمحكمة في ان تقرر ان تكون المحاكمة سرية في دعوى ترى فيها انها تخل بالاداب . هذا اذا ما علمنا ان مفهوم الاداب مفهوم نسبي يختلف من شخص لاخر فما يعتبر سلوكاً مخلاً بالآداب لدى شخص قد لا يعتبر كذلك لدى شخص اخر . وكما هو معلوم ان المحكمة مكونة من مجموعة اشخاص قد يرد البعض القول ان قرار السرية يجب ان يبنى على مصلحة اخرى تفوق المصلحة التي تحققها العلانية ولا يبني على اعتبارات شخصية محضة . لكننا على الرغم من ذلك نتمنى على المشرع العراقي ان ينص وبصورة صريحة على السلوك الذي يعتبر مخلاً بالآداب العامة ويحدده تحديداً واضحاً وذلك تجنباً لترك الامور لا هواء شخصية بالوقوف وبشكل دقيق على السلوك الذي يعتبر مخلاً بالآداب العامة الذي يجيز للمحكمة ان تنظر الدعوى بشكل سري.
__________________
[1]- حسن حسن منصور ، جرائم الاعتداء على الاخلاق ، دار المطبوعات الجامعية ، الاسكندرية، 1985، ص105.
2- د.احمد كامل سلامة ، الحماية الجنائية لاسرار المهنة ، المصدر السابق، ص240.
3- قرار محكمة النقض المصرية في 16 ابريل 1951، مجموعة احكام النقض ، س2،
رقم 307، ص974.
4- قرار محكمة النقص المصرية في يونيو 1910 ، مجلة الحقوق ، س25، العدد 36، ص283.
5- د.جمال الدين العطيفي ، الحماية الجنائية للخصومة من تأثير النشر ، المصدر السابق، ص589.
6- المصدر السابق، ص588.
الاكثر قراءة في قانون اصول المحاكمات الجزائية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)