1

المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

الاسرة و المجتمع : الحياة الاسرية : الآباء والأمهات :

تدخلات الأب

المؤلف:  د. علي القائمي

المصدر:  دور الأب في التربية

الجزء والصفحة:  ص264ـ266

11-1-2016

1802

ينبغي ان يتدخل الاب في شؤون اولاده من اجل ان يمارس وظيفته في الاشراف والمراقبة، وبغير ذلك ستتعثر العملية التربوية ولا يمكن تحقيق الهدف المطلوب بشكل كامل. لكن الشيء المهم في الموضوع هو حدود التدخل وكيفيته.

بشكل عام، يجب الاشارة إلى هذه الملاحظة، وهي ان التدخل الدائم للاب يكشف عن ضعفه لا قوته واقتداره لوجود احتمال لجوء الاطفال إلى العصيان والانحراف، فلا يتم البناء والتكامل بالشكل المطلوب. فهو سيقضي على طفله من خلال الافراط في التدخل ويحطم شخصيته.

ينظر الطفل لوالده الذي يتدخل في كل شيء بانه يزاحمه ويمنعه من القيام بفعالياته كما يجب ، وانه كالأسير الذي يكون مقيداً في حركته. وسوف يصاب مثل هؤلاء الاولاد بمختلف أنواع العقد، فيلجأون إلى العنف والانحراف.

لذا يجب الاهتمام بالنقاط التالية :

  1. حاولوا التقليل من التدخل.
  2. ليكن تدخلكم غير مباشر.
  3. مارسوا التدخل عند الضرورة، ومتى ما انعدمت السبل الأخرى.
  4. لا يكن تدخلكم دائما ومستمراً. فمثلا لا تسمحوا للطفل بان يشعر بوجود من يراقبه في لعبه.
  5. ليكن الهدف من التدخل هو هداية الطفل وارشاده.

ـ فرض وجهات النظر :

يجب ان لا يشعر الطفل بالتعب والتثاقل بسبب الاوامر والتعليمات التي يصدرها الاب. وكذلك يجب ان لا يتصور الاب بان اوامره واجبة التطبيق والتنفيذ.

انه طفل وعنده رغبات عديدة، ويصاب بالنسيان ويحتاج إلى ميدان ليمارس عمله، وهذه كلها امور لا بد ان تؤخذ بنظر الاعتبار.

ان بعض الاباء يصرون على ان يمارسوا نفوذهم، في الاسرة فيخضعونها لأوامرهم ونواهيهم. وهذا مطلب مشروع ولكن بشرط ان يدركوا بان السيطرة على البيت لا تتحقق من خلال الاوامر والنواهي فقط. فما فائدة ان يفرض الاب وجهة نظره على اولاده من خلال القوة والعنف فتكون النتيجة جيلا خائراً وضعيفاً.

ان تحميل الطفل فوق طاقته واستخدام الاب لاقتداره يدفع الطفل إلى تمني الموت لوالده، او ان يقف بوجهه عندما يكون قادراً على ذلك. وحتى لو نجح الاب في امره ونهيه الا ان ولده سيكون انسانا مسلوب الارادة وعديم الدور.

من جانب اخر فان الاستسلام والطاعة الكاذبة تقضي على امكانية أي ابتكار او اجتهاد عند الطفل فيكون جاهزا للانفجار في اية لحظة بسبب العصيان الكامن فيه. وسوف ينشأ هؤلاء الاولاد نشأة سيئة ويكونون مهيئين لممارسة مختلفة الجنح. وقد اظهرت التجارب ايضاً بانهم سيكونون اذلاء وضعفاء وقساة وتافهين في مستقبلهم.

ـ نوع الأوامر والنواهي :

من الخطأ ان نطالب الولد بالطاعة العمياء او نجعل طاعته وسيلة لإرضاء احساسنا وشعورنا بالفخر.

انه لم يولد ليطيعكم، بل يحتاج إلى توجيهاتكم وارشاداتكم.

وثمة اصول ينبغي مراعاتها عند اصدار الاوامر والنواهي منها.

  1. استخدام المنطق والدليل اذا امكنكم.
  2. إفهام الطفل بان الهدف هو سعادته فقط ولا يوجد أي غرض آخر.
  3. ان تكون الاوامر والنواهي من النوع الذي تؤمنون به وتلتزمون به.
  4. ان يدرك الطفل بانه سيتضرر فيما لو لم يلتزم بهذه الأوامر والنواهي.
  5. لا تجعلوا الطفل يضيق ذرعاً بها فيلجأ إلى العصيان.
  6. لا تكرروا الاوامر والنواهي. فالهدف هو ان تستمر الحياة بشكلها العادي ولا اكراه في الأمور.
  7. احذروا ان تكون الأوامر والنواهي فوق طاقة الطفل حتى وان لم يلجا إلى العصيان والتمرد.
  8. ان يتذوق الطفل عقوبة عدم التزامه بالأوامر والنواهي المهمة ويدرك بان الهدف من العقاب هو خيره وصلاحه.

وقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) في حديث له بهذا الشأن قوله :.(يقبل ميسوره ويتجاوز عن معسوره  ولا يخرق به).

EN

تصفح الموقع بالشكل العمودي