0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفاكهة والاشجار المثمرة

نخيل التمر

النخيل والتمور

آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها

التفاح

الرمان

التين

اشجار القشطة

الافو كادو او الزبدية

البشمله او الاكي دنيا

التوت

التين الشوكي

الجوز

الزيتون

السفرجل

العنب او الكرمة

الفستق

الكاكي او الخرما او الخرمالو

الكمثري(الاجاص)

المانجو

الموز

النبق او السدر

فاكة البابايا او الباباظ

الكيوي

الحمضيات

آفات وامراض الحمضيات

مقالات منوعة عن الحمضيات

الاشجار ذات النواة الحجرية

الاجاص او البرقوق

الخوخ او الدراق

الكرز

المشمش

مواضيع عامة

اللوز

الفراولة او الشليك

الجوافة

الخروب(الخرنوب)

الاناناس

مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة

التمر هندي

الكستناء

شجرة البيكان ( البيقان )

البندق

المحاصيل

المحاصيل البقولية

الباقلاء (الفول)

الحمص

الترمس

العدس

الماش

اللوبياء

الفاصولياء

مواضيع متنوعة عن البقوليات

فاصوليا الليما والسيفا

محاصيل الاعلاف و المراعي

محاصيل الالياف

القطن

الكتان

القنب

الجوت و الجلجل

محصول الرامي

محصول السيسال

مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف

محاصيل زيتية

السمسم

فستق الحقل

فول الصويا

عباد الشمس (دوار الشمس)

العصفر (القرطم)

السلجم ( اللفت الزيتي )

مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية

الخروع

محاصيل الحبوب

الذرة

محصول الرز

محصول القمح

محصول الشعير

الشيلم

الشوفان (الهرطمان)

الدخن

محاصيل الخضر

الباذنجان

الطماطم

البطاطس(البطاطا)

محصول الفلفل

محصول الخس

البصل

الثوم

القرعيات

الخيار

الرقي (البطيخ الاحمر)

البطيخ

آفات وامراض القرعيات

مواضيع متنوعة عن القرعيات

البازلاء اوالبسلة

مواضيع متنوعة عن الخضر

الملفوف ( اللهانة او الكرنب )

القرنبيط او القرنابيط

اللفت ( الشلغم )

الفجل

السبانخ

الخرشوف ( الارضي شوكي )

الكرفس

القلقاس

الجزر

البطاطا الحلوه

القرع

الباميه

البروكلي او القرنابيط الأخضر

البنجر او الشمندر او الشوندر

عيش الغراب او المشروم او الأفطر

المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة

مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة

التبغ

التنباك

الشاي

البن ( القهوة )

المحاصيل السكرية

قصب السكر

بنجر السكر

مواضيع متنوعة عن المحاصيل

نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية

نباتات الزينة

النباتات الطبية والعطرية

الحشرات النافعة

النحل

نحل العسل

عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى

آفات وامراض النحل

دودة القز(الحرير)

آفات وامراض دودة الحرير

تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي

تقنيات زراعية

الاسمدة

الزراعة العضوية

الزراعة النسيجية

الزراعة بدون تربة

الزراعة المحمية

المبيدات الزراعية

انظمة الري الحديثة

التصنيع الزراعي

تصنيع الاعلاف

صناعات غذائية

حفظ الاغذية

الانتاج الحيواني

الطيور الداجنة

الدواجن

دجاج البيض

دجاج اللحم

امراض الدواجن

الاسماك

الاسماك

الامراض التي تصيب الاسماك

الابقار والجاموس

الابقار

الجاموس

امراض الابقار والجاموس

الاغنام

الاغنام والماعز

الامراض التي تصيب الاغنام والماعز

آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها

الحشرات

الحشرات الطبية و البيطرية

طرق ووسائل مكافحة الحشرات

الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات

مواضيع متنوعة عن الحشرات

انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات

المراتب التصنيفية للحشرات

امراض النبات ومسبباتها

الفطريات والامراض التي تسببها للنبات

البكتريا والامراض التي تسببها للنبات

الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات

الاكاروسات (الحلم)

الديدان الثعبانية (النيماتودا)

امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر

مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها

الحشائش والنباتات الضارة

الحشائش والنباتات المتطفلة

طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة

آفات المواد المخزونة

مواضيع متنوعة عن آفات النبات

المكائن والالات الزراعية

مواضيع متنوعة عن الزراعة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مخاطر استخدام المبيدات

المؤلف:  أ.د. عبد العليم سعد سليمان دسوقي

المصدر:  اضرار استخدام المبيدات الزراعية وطرق الحد منها

الجزء والصفحة:  ص 49-84

2026-10-25

34

+

-

20

مخاطر استخدام المبيدات

لقد أدى النجاح الهائل الذي حققته المكافحة الكيماوية باستخدام المبيدات إلى ظهور مرحلة جديدة ، تطور فيها إنتاج واستخدام المبيدات بدرجة مذهلة ، وتميزت هذه المرحلة بالاستخدام المكتف للمبيدات وتزايد استثمارها في معظم بلاد العالم ، حتى أصبحت تمثل الطريقة الوحيدة التي يعتمد عليها في المكافحة دون غيرها من الطرق، ولكن بدأت تظهر مشاكل وأضرار خطيرة مصاحبة للاستخدام المكثف للمبيدات على البيئة فيجب أن ندرك أولا وأخيرا أن المبيدات عبارة عن سموم تفتك بكل ما هو حي ولا ينجو من خطرها حتى الهواء الذي تتنفسه، في الحقيقة لا يمكن حصر الأضرار الجسيمة والمخيفة التي تسببها المبيدات الحشرية للإنسان والبيئة ولكافة أشكال الحياة, كون هذه الأضرار متباينة في زمن ظهورها ومختلفة في شدة ضررها بين مختلف الكائنات الحية والحديث عن ذلك يتطلب عشرات بل مئات الصفحات ويتطلب تضافر جميع الجهود إلى حظر بيع واستخدام المبيدات المعروفة باحتمال خطورتها على الصحة والبيئة

1- أضرار المبيدات على صحة الإنسان:

بدأ الإنسان بتصنيع وتطوير طرق مكافحة الآفات الحشرية التي تنافسه على الغذاء في القرن الماضي بشكل واسع حيث ظهرت في البداية مجموعة المركبات اللاعضوية مثل مركبات ( الزرنيخ والمركبات ذات الأصل النباتي) مثل (الروتينون - النيكوتين - البارثرين) وفي أوائل القرن الحالي استخدمت الغازات السامة مثل (سيانيد) الهيدروجين) لتدخين الأشجار وبنفس الوقت ظهرت ( الزيوت المعدنية القطرانية منها والبترولية). ثم استخدمت في العشرينات من القرن الماضي مركبات الفينولات وبعد الحرب العالمية الثانية ظهرت المركبات الجديدة الصناعية مثل المركبات (الكلورية العضوية أو الفوسفورية العضوية) وبدا للمهتمين في مكافحة الآفات أن هذه المبيدات قد حققت نصرا كبيرا وأعطت الحلول الشافية لعملية القضاء على الآفات والحشرات .

إلا أن الاستخدام المتكرر والمبالغ وغير الصحيح لهذه المبيدات كشف عن عدة مشاكل لم تكن بالحسبان وذلك لأن المبيد المستخدم في هذه المرحلة كان ذو طيف واسع وسمية شديدة بالنسبة إلى عدد كبير من الأنواع الحشرية مما أدى إلى قتل الطفيليات والمفترسات (الأعداء الحيوية) وإضعاف دورها في عملية المكافحة الطبيعية وإحداث خلل خطير في التوازن البيئي ، إضافة إلى إلحاق الضرر الصحي الكبير للكائنات الغير مستهدفة كالحيوانات الأليفة والطيور والنحل والإنسان.

كما أدى الاستخدام غير الصحيح لهذه المبيدات إلى ظهور صفة المقاومة للمبيدات من قبل الآفات الحشرية كما أدت إلى سيادة آفات جديدة لم تكن موجودة سابقا.

فأصبحت المبيدات لم تعد تعط النتائج المرجوة بل أصبحت أحيانا تعطي نتيجة عكسية خاصة عند ظهور صفة مقاومة المبيد في سلوك الآفة حيث أن المبيد في هذه الحالة يقضي على المفترسات والمتطفلات (الأعداء الحيوية) المفيدة ويبقي على الأفراد المقاومة من الآفة، فإن المبيد في هذه الحالة يساعد في زيادة أعداد الآفة وليس نقصها . هذه الأمور أدت إلى التفكير لاستنباط طرق جديدة للمكافحة بل الاعتماد على أساليب متعددة يخدم بعضها البعض بصورة متكاملة وهذا ما يسمى الآن بالمكافحة المتكاملة للآفة أو إدارة الآفة المتكاملة.

تتمثل هذه الأضرار إما بشكل مباشر وذلك بوصول المبيد الحشري أو أجزاء منه عن طريق اللمس أو الاستنشاق أو عن طريق الفم أو العين وذلك في الأماكن القريبة من أماكن استخدام المبيد أو بطرق غير مباشرة عن طريق استهلاك (المواد الغذائية والماء والهواء) الملوثة بآثار المبيدات وفيما يلي نوجز بعض منها:

- الاستنشاق :

يدخل إلى جسم الإنسان جزيئات المبيد الحشري على شكل غازات يحملها الهواء وذلك عن طريق التنفس ويختلف تأثير تلك الغازات الضارة بحسب تركيبها الكيميائي فنلاحظ بأن الغازات التي تذوب في الماء فإنها تذوب أيضا في السائل المخاطي المبطن للجزء العلوي في الجهاز التنفسي مما يؤدى إلى الإصابة بالتهابات حادة والغازات التي لا تذوب في الماء تسبب التهابات في الرئة ثم ارتشاح ثم التليف في المرحلة النهائية, أما الغازات التي تذوب في الدهون فإنها تمر من خلال الرئة وتصل إلى الأعضاء التي توجد بها من خلال مجرى الدم مسببة العديد من الأمراض الحادة للكلية والكبد . وإن ما يصل عن طريق بلع أبخرة وغازات المبيد إلى الجهاز الهضمي في البلغم فإنه يسبب مرض الدرن.

- عن طريق الجلد والجهاز الهضمي

تخترق المبيدات السامة الجلد عند ملامستها له أو تدخل إلى الجهاز الهضمي عن طريق الخضار والفواكه الملوثة التي تحمل الآثار المتبقية من هذه السموم ومن ثم تصل إلى الدم وإلى كافة أعضاء الجسم وتستقر فيها وتسبب له العديد من الأمراض الخطيرة ومنها ( أمراض الكبد والفشل الكلوي والسرطانات) كما تشير نتائج البحوث العلمية إلى أن الأثر المتبقي لتلك المبيدات يؤدى إلى ضعف الحالة الجنسية ويسبب في النهاية العقم وبالنسبة إلى المرأة الحامل فإن هذه السموم تنتقل من الدم إلى مشيمة الأم ومن ثم إلى جنينها وتسبب تشوهات خطيرة للجنين. وتشير الإحصائيات على مستوى العالم أنه في عام 1992 م تسببت المبيدات في حالات التسمم لما يقرب من 25 مليون شخص في الدول النامية، يموت منهم ما يقرب 20 ألف شخص سنوياً.

فقد ناضلت منظمتي "تحالف الصحة البيئية" و "الحركة من أجل حقوق واحترام الأجيال المقبلة" في معظم الدول الأوروبية في سبيل نشر الوعي عند المواطنين وأطلقت المنظمتان حملة تحت شعار "مبيدات وسرطانات" من أجل التحذير من علاقة المبيدات الحشرية بالإصابة بالسرطان. كما تركز هذه الحملات أساساً على دعوة الحكومات وكافة الفعاليات إلى الاهتمام بالموضوع ومنع استخدام مبيدات يتم تسويقها بصفة عادية ومن دون قيود صارمة .

2- يمكن أن تسهم المبيدات الحشرية في تلوث الهواء

يحدث انجراف المبيدات الحشرية عندما تنقل الرياح المبيدات الحشرية المعلقة في الهواء كجسيمات إلى مناطق أخرى، مما قد يؤدي إلى تلويثها يمكن أن تتطاير مبيدات الآفات التي تُطبق على المحاصيل، وقد تتدفع بفعل الرياح في المناطق المجاورة مما قد يشكل تهديدًا على الحياة البرية، ف تؤدى عمليات الرش باستخدام أجهزة الرش المختلفة إلى انتشار المبيد الحشري إلى مسافات تتعدى كثيرا المواقع المطلوب رشها وينتشر الرذاذ الناتج عن الرش في الهواء الجوي قبل أن يتسرب مع الغبار أو الأمطار على النباتات والتربة والماء، وقد يتأكسد المبيد المترسب بفعل أشعة الشمس والحرارة وبوجود الأكسجين، وتختلف معدلات التحلل الكيميوضوئى فكلما زادت معدلات تبخر المبيد زادت مدة تعرضه للظروف الجوية التي تساعد على التحلل وفي هذه الحالة قد يتعرض مستخدمو آلة الرش الظهرية لأضعاف الكمية التي يتعرض لها في حالة استعمال آلة الرش المتطورة حديثا، أما بعد الرش فيتعرض الإنسان للمبيد المترسب بنسبة تصل إلى 95% من خلال التغذية على النباتات واللحوم الملوثة و بنسبة 5% عن طريق مياه الشرب. كذلك إن ما يتساقط من رذاذ على أسطح النباتات سرعان ما يتطاير ليسقط على التربة وبالعكس فإن ما يتساقط على سطح التربة عرضه للتطاير وتلويث سطح النباتات وفي كلتا الحالتين يتبخر جزء من الرذاذ ليلوث الهواء، ويعتمد تلويث الهواء بالمبيدات على الضغط البخاري للمبيد، ودرجة ذوبانها بالماء، ومقدرة التربة للاحتفاظ به.

- الرش الجوي له عواقب وخيمة في زيادة التلوث البيئي .

3 - أضرار المبيدات على المياه (الابار، الأنهار، البحار)

خلال تساقط رذاذها وترسباتها بفعل الأمطار ومياه الري ومياه الصرف الصحي فتصل المبيدات إلى الأنهار أو المحيطات، وتؤثر على الكائنات الحية فيها كالقشريات والأسماك الصغيرة تتغذى على الاوليات الحيوانية ويرقات الحشرات والمفصليات الأخرى الصغيرة ، وهي أيضاً بدورها تصبح غذاء للأسماك الكبيرة والطيور التي تشكل جزء رئيسياً لغذاء الإنسان وهكذا تنتقل المبيدات إلى الإنسان على قمة الهرم الغذائي!!. وتتأثر الكائنات المائية مباشرة بالمبيدات الحشرية الأمر الذي أدى إلى انخفاض أعدادها وهدد البعض الآخر بالانقراض.

- تصل المبيدات الحشرية إلى المياه من خلال عدة طرق ووسائل عديدة منها مكافحة ورش الحشرات المائية الضارة التي تعيش بالماء بالإضافة إلى وصولها عن طريق ذوبان متبقيات المبيدات المتواجدة في التربة الزراعية بواسطة مياه الأمطار والري إلى جانب صرف مخلفات مصانع المبيدات في المصارف والأودية والأنهار، بالإضافة إلى أن الهواء والمطر المحمل برزاز المبيدات يعتبران من المصادر المهمة في تلويث الماء، وإن أغلب المبيدات الحشرية لا تتحلل بسهولة وتبقى لفترة زمنية طويلة في الماء فتقضي على العديد من الكائنات الحية المفيدة وتتراكم في أجسام الأسماك والحيوانات النهرية والبحرية ، وخاصة في موادها الدهنية ويزداد على مر السنين تركيز هذه المواد في أجسامها ومن ثم تصل إلى الإنسان عن طريق استهلاكه لها ملحقة به العديد من الأضرار الصحية.

- تكمن خطورة بعض المبيدات من انسكاب المبيد جراء الحوادث في التربة والمياه وعدم معالجتها بالطرق الصحيحة والمعروفة عالميا ، قد تتسبب في كوارث وخيمة وذلك لكون المبيد سيكون بتركيز عال جدا وان وصول بعض المبيدات عن طريق مياه المجاري الى مصادر الشرب سوف يكون مصدر عال للتسمم .

- وصول العديد من المبيدات الى مياه الشرب والسباحة نتيجة للرش المباشر لتلك المبيدات على المياه في مكافحة الادغال المائية . وتجنب الرش اثناء هبوب الرياح .

- تعتبر عملية صيد الاسماك بالمبيدات من الوسائل الاكثر خطورة ، لما لها من سمية عالية على الاسماك وتلوث مياه الشرب وتغيرات في صفاته ، تأثيراتها العالية على الكائنات الحية بالماء ، وسميتها للأحياء المجهرية ، سوف يؤدي الى انتقال هذه المبيدات ضمن السلسلة الغذائية الى احياء اخرى في نفس الموقع .

- تعتبر عملية طرح المبيدات بكافة صور تجهيزها الى المياه مباشرة من العمليات الخطرة جدا ، لذا فتجنب وصول المبيدات الى المياه ، سوف تساعد على التقليل من وصول مثل هذه المواد الخطرة الى مصادر شرب الانسان والحيوان وكذلك تقلل من احتمالية تلوث البيئة بمواد سامة خطرة .

4- أضرار المبيدات على التربة والبيئة

• يمكن أن يؤدي الاستخدام المكثف لمبيدات الآفات في الإنتاج الزراعي إلى تدهور مجتمع الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في التربة والإضرار به، لا سيما عند الإفراط في استخدام هذه المواد الكيميائية أو إساءة استخدامها بحيث تتراكم المركبات الكيميائية في التربة قد تلتصق جزئیات المبيدات بالتربة أو تتطاير أو تنحرف عن مسارها أو تنجرف أو تصرف إلى المياه الجوفية إن كمية المبيد التي تلتصق بالتربة تختلف حسب نوعه ونوع التربة (يكون الامتصاص أعلى في التربة الغنية بالمواد العضوية) والرطوبة والحموضة داخلها وتدمر المبيدات التوازن ما بين الكائنات الحية داخل التربة، محفزة بذلك نمو الآفات على حساب خصوبة ،الأرض كما تؤدي إلى خلل في السلسلة الغذائية، تلوث في البيئة وبعض المبيدات قد يبقى في الأرض مدة كافية لإلحاق الضرر بمحاصيل الموسم التالي. إن المبيدات تتطاير بسهولة من التربة الرملية والرطبة وتتزايد هذه العملية في الطقس الجاف والحار، أو في وجود رياح تؤثر على رذاذ المبيد إن إدخال المبيد في التربة يخفف من التطاير في الهو

تعتبر المبيدات الحشرية من أخطر ملوثات البيئة والتربة ، ويؤدى الاستخدام المتكرر لهذه المبيدات في النهاية إلى تدمير خصوبتها وتلوثها وتسممها الحاد بالمبيدات، وعلى قتل العديد من الكائنات الحية النافعة بها وتدمير التنوع الحيوي الذي يشمل كافة أشكال الكائنات الحية ، وإن أغلب المبيدات وخاصة مجموعة الكربيات تتحول في التربة إلى مركبات (النيتروزأمين) التي تعد من المواد المسرطنة والتي تمتص من قبل النباتات وعند تغذية الحيوان أو الإنسان على تلك النباتات فإن النتيجة هي انتقالها لهما.

أصبحت قضية المبيدات من القضايا المهمة التي تشغل بال الكثيرين من الناس وتستأثر بجانب من اهتماماتهم. فالبعض منهم يفكر في جدواها الاقتصادية والصحية ، وما عادت به على الإنتاج الزرعي من رخاء والبعض الأخر يتأمل أثارها الضارة على البيئة والصحة. لقد لعبت المبيدات دورا كبيرا في توفير المحاصيل الزراعية وحمايتها من الحشرات الفتاكة والحشائش الضارة ، وغيرها من الآفات الزراعية التي تهاجم المحاصيل المختلفة ، بداية من مرحلة الإنبات وخلال اطوار النمو وانتاج الثمار ، وحتي في أثناء نقلها وتخزينها. كما وجه الإنسان جزءا كبيرا من تلك المبيدات لمكافحة الحشرات والقوارض والقواقع الناقلة للأمراض ، مما أدي الي التخفيف من حدة انتشار الأمراض المتوطنة والأوبئة السارية، وأنقذ الكثيرين من الوقوع في براثنها.

استعملت الكيماويات غير العضوية للقضاء على الآفات بدرجة كبيرة مثل الرصاص والزرنيخ وذلك قبل الحرب العالمية الثانية ، وكذلك استعملت بعض الكيماويات العضوية المستخرجة من النباتات مثل النيكوتين البيرثرم Pyrethrum والروتيتون ولكن استعمالها كان محدوداً بسبب تكاليف انتاجها العالية ، وفي بداية القرن العشرين بدأت المصانع في تصنيع المبيدات الحشرية

في الفترة ما بين 1920 م إلى 1935 م ثم ظهرت المركبات العضوية التركيب مثل DDT عام 1942 م والذى أستعمل على نطاق واسع في مكافحة الذباب والبعوض والبراغيث وفى عام 1946 م ظهرت المركبات الفسفورية العضوية Organophosphoates ثم تلاها في عام 1947 م ظهور مركبات الكاربامات Carbamates والتي استخدمت في مكافحة الذباب المنزلي وفي أواخر الستينات ظهرت المركبات البيرثرودية Prethroides المصنعة والمستخدمة على نطاق واسع في الوقت الحاضر وتعتبر المبيدات هي السلاح الرئيسي للإنسان ضد الآفات ومن أهم الوسائل الفعالة في مكافحة الآفات الزراعية والصحية رغم المحاذير الكثيرة التي تعترضها فضلاً عن ما لها من أضرار علي البيئة بل وعلى الإنسان نفسه.

- يتطلب الحذر التام من ايصال كميات كبيرة من المبيدات الى التربة والمياه ، وذلك لكون ان بعض المبيدات قد تكون سامة جدا للكائنات الحية بالتربة وان البعض من هذه الكائنات ذات فوائد كبيرة على خصوبة التربة .

4- مع زيادة استخدام المبيدات كونت الحشرات سلالات مقاومة لهذه المبيدات فاصبح استخدام هذه المبيدات امرا عبثيا لا يساهم الا في تلويث البيئة دون الاستفادة منها.

ظهور سلالات من الآفات مقاومة لتأثيرات المبيدات، ويظهر ذلك نتيجة تعرض الحشرة لنفس المجموعة من المبيد ولمواسم عديدة ، فأن ذلك سوف يولد ضغطا انتخابيا للأفراد التي تتمتع بصفة المقاومة . يلاحظ من خلال الرش ان بعض الانواع من المبيدات أصبحت بدون تأثير يذكر .

5- تأثير بعض المبيدات على الاعداء الحيوية من مفترسات ومتطفلات ، مما يؤدي الى حدوث خلل للاتزان الطبيعي والذي يؤدي بدوره الى ظهور آفات ثانوية جديدة تحولها الى آفات رئيسية وتحدث خللا كبيرا بالمحاصيل .

6 - هناك بعض المبيدات سامة جدا لنحل العسل ، لذا يجب الحذر ورفع الخلايا من موقع المكافحة الى مواقع بعيدة عن تيارات المبيد وهذه عملية ضرورية من اجل المحافظة على تلك الثروة .

7 - مبيدات سامة جدا للأسماك والحيوانات الداجنة ويتطلب الحذر بعدم رمي العلب الفارغة بالأنهار والابتعاد عن مواقع واحواض التربية .

8- تكمن خطورة بعض المبيدات من انسكاب المبيد جراء الحوادث في التربة والمياه وعدم معالجتها بالطرق الصحيحة والمعروفة عالميا ، قد تتسبب في كوارث وخيمة وذلك لكون المبيد سيكون بتركيز عال جدا وان وصول بعض المبيدات عن طريق مياه المجاري الى مصادر الشرب سوف يكون مصدر عال للتسمم .

9 - عدم طمر العبوات الفارغة وعدم حرقها بالعراء واستعمالها لشرب الماء او خزن الوقود .

10 - تعتبر عملية صيد الاسماك بالمبيدات من الوسائل الاكثر خطورة ، لما لها من سمية عالية على الاسماك وتلوث مياه الشرب وتغيرات في صفاته ، تأثيراتها العالية على الكائنات الحية بالماء ، وسميتها للأحياء المجهرية ، سوف يؤدي الى انتقال هذه المبيدات ضمن السلسلة الغذائية الى احياء اخرى في نفس الموقع .

11 - خزن المبيدات في مخازن سليمة وبعيدة عن متناول الاطفال ، تعتبر من الوسائل السليمة للتقليل من مخاطر المبيدات. ان تطاير ابخرة المبيدات من مخازن المبيدات الي المنطقة المجاورة يسبب سمية عالية لأفراد المنطقة وتعرضهم لأمراض خطيرة .

12 - ان من اهم مخاطر المبيدات على الانسان ، هو اتباع طرق غير سليمة في رش المبيدات ، فأن هناك ملاحظات عامة تتطلب الاخذ بها اثناء عملية الرش من ارتداء بدلة خاصة بالرش وارتداء القناع والنظارات وعدم الرش عكس اتجاه الريح ، واستعمال رشاشات مضبوطة ودون حدوث تسرب للمبيد وذات رش متناسق ، سوف يخلص عامل الرش من مخاطر المواد السامة.

13 - ان اعادة تعبئة المبيدات بقناني غير تخصصية لها كقناني الادوية ، المشروبات الغازية ، الحليب وكذلك مزج المبيد في الاواني المخصصة للطعام او الشراب ، تعتبر من اهم وسائل تعرض الانسان لمخاطر تلك المبيدات والى كوارث وخيمة .

14- عملية استنشاق المبيدات من القناني مباشرة لها تأثيرات سلبية كبيرة على الجهاز التنفسي للإنسان وقد تسبب الى موته .

15 - استعمال المبيدات المجهولة والأتية بالطرق غير الشرعية ، قد تسبب كوارث لا يحمد مستقبلها .

16 - استعمال المبيدات المنتهية الصلاحية، حيث ان بعض المبيدات بعد نفاذ مدة استعمالها تتحول الى مواد اكثر سمية . المطلوب هنا استعمال المبيد بالكمية والوقت المناسب وضمن فترة صلاحية المبيد .

17- أكل الحبوب المعاملة بالمبيدات وحتى بعد غسلها ، وذلك لكون بعض المبيدات لا تفقد سميتها حتى لو غسلت لأكثر من مرة حيث ان مثل هذه البذور المعاملة معدة للزراعة فقط .

18 - اكل الفاكهة والخضراوات المرشوشة بالمبيدات ، الا بعد مرور الفترة الحرجة وذلك لكون مثل هذه الخضراوات ذات خطورة عالية على الانسان .

19 - اعطاء الحيوانات بذور معاملة بالمبيدات .

20 - خزن المبيدات قرب الاطعمة ومياه الشرب .

21 - تعتبر عملية طرح المبيدات بكافة صور تجهيزها الى المياه مباشرة من العمليات الخطرة جدا ، لذا فتجنب وصول المبيدات الى المياه ، سوف تساعد على التقليل من وصول مثل هذه المواد الخطرة الى مصادر شرب الانسان والحيوان وكذلك تقلل من احتمالية تلوث البيئة بمواد سامة خطرة .

22- زيادة استخدام المبيدات أو الاعتماد عليها فقط خرب ولا يزال يخرب في النظام البيئي الزراعي بما فيه من كائنات مختلفة أي بمعنى قتل الأعداء الحيوية الطبيعية الموجودة في نظامنا الزراعي والتي تساعد في الحد من مشكلات الآفات.

إن فرص تصنيع مبيدات جديدة قادرة وفعاله تتضاءل مع مرور الوقت وذلك بسبب الضغوطات العديدة التي تضعها الحكومات على الشركات المصنعة وهذا أدى إلى ارتفاع أسعار المبيدات بشكل كبير فأصبح المزارع غير قادر على شراء مثل هذه المبيدات فيضطر الي شراء مبيدات ارخص ثمنا واكثر تلوثا للبيئة.

24 - بعض المبيدات ذات أثر تراكمي

فعلى الرغم من أن المبيدات ذات آثار سامة تختلف باختلاف المبيد ونوعه إلا أنه تزداد هذه الآثار السمية حدة مع تلك التي تتصف بصفة الأثر التراكمي مثل المبيدات الكلورية التي يدخل الكلور العضوي في تركيبها الكيميائي ) فمثلا:

- مشتقات كلور البترين METHOXYCHLOROR تؤثر في المخيخ وفي منطقة الحركة بقشرة الدماغ كما تؤدي إلى اختلاف في نظم العضلة القلبية وفي حدوث تجوف حول الخلايا العصبية للجهاز العصبي المركزي كما أنها مسرطنة بصورة عامة نتيجة لتراكمها في الانسجة.

- مبيدات الحشرات الكلورية متعددة الحلقات : ( ألدرين ودي ألدرين وأندرين ) فهي تسبب نتيجة لتراكمها في الجسم اعتلالات متفرقة في كل من الجملة العصبية المركزية والدماغ والجهاز الكلوي والكبد مؤدية لحدوث نزوف ووذمات متعددة .

- المبيدات العضوية الفسفورية : وتدخل في بنيتها الكيميائية زمرة الفوسفات وهي تعد من أقوى المثبطات لعمل أنزيم الكولين أستيراز فهي ترتبط به وتحوله إلى أنزيم مفسفر غير قادر على تحليل مادة الأستيل كولين الموجودة في النهايات العصبية مما يؤدي إلى حدوث ارتجافات وارتعاشات تنتهي بالشلل نتيجة تراكم المبيد في الجسم.

- المبيدات الكارباماتية : وهي تشبه المبيدات الفسفورية في تأثيراتها السمية.

-المبيدات البايروتيدية : وهي ذات سمية منخفضة بالنسبة للإنسان وذوات الدم الحار مقارنة مع الأنواع السابقة

25 - وجود بقايا المبيدات على الخضار والفواكه

- أثبتت عدة دراسات وجود متبقيات لمبيد «الملاثيون» على الخس والخيار والكوسا والطماطم والبطاطا والتفاح الأمريكي والفرنسي في عدد كبير من العينات التي تم جمعها من أسواق عربية مختلفة، وكذلك وجود متبقيات المبيد «كلورفوس» في السبانخ والكوسا والخيار والطماطم، وكذلك تم اكتشاف بقايا المبيد «الدايمثويت» على عينات الكوسا الموجودة في تلك الأسواق وتراوحت كميات هذه المتبقيات من 0.001 حتى 0.15 جزء من المليون. أما متبقيات الملاثيون على الكوسا فقد وصلت إلى 0.24 جزء من المليون وبحثت إحدى الدراسات معدل اختفاء وتحطم مبيدين حشريين هما «دلتاميثرين وبيرمثرين» وأربعة مبيدات فطرية «مین اریمول، وتراي ديميفون، وكينو ميثيونات، وبیرازوفوس»، ومبيد أكاروس «ديكوفول» والمتبقيات المتخلفة بعد التطبيق المتكرر لهذه المبيدات على ثمار الطماطم المزروعة في البيت المحمي، التي تم جنيها عند النضج التجاري، ووجدوا أن المبيدات الفطرية تتحطم تمامًا في غضون ثلاثة أسابيع إلا أن بعض هذه المبيدات أظهرت تراكما لمتبقياتها مع الرش.

- الحد المسموح به من 10 إلى 16 يوماً :

وفي بحث تم فيه تقدير متبقيات المبيدات الفسفورية العضوية بعد رشها على نباتات البطاطا في الحقول المفتوحة أو على نباتات الخيار داخل البيوت المحمية.. والذي أثبت أن متبقيات هذه المبيدات في درنات البطاطا كانت أقل من الحد المسموح به لكلِّ منها، وذلك بعد 16 يوماً من المعاملة. وكانت متبقيات الفوسفاميدون في درنات البطاطا أكبر من الحد المسموح به «.05 جزء من المليون» أما في ثمار الخيار فقد وصلت متبقيات المثيدايثون ودايمثويت وفنثويت إلى الحد المسموح به بعد 10 أيام، بينما وصلت متبقيات مبيد الفوسفاميدون إلى هذا المستوى بعد 15 يوماً من المعاملة. وخلاصة القول إن المبيدات تبقى على الخضراوات مددا تتفاوت من يوم إلى 19 يوما. وهذا أساس الخطورة، فالمبيد يبقى على قشور الخضراوات وأوراقها.

- أظهرت النتائج أن غسيل الكرنب وثمار الخيار والكوسا وغيرها أدى إلى خفض تركيز متبقيات المبيد إلى النصف تقريباً، بل أدى التقشير إلى إزالة معظم المتبقيات من على ثمار الخيار ، كما بينت نتائج دراسات أخرى أيضا أن طريقة تقشير الثمار من أفضل الطرائق في تقليل البقايا النهائية للمبيد في الثمار إلى ما دون الحد المسموح به في حين قللت إلى حد ما عملية الغسيل والتخليل من البقايا النهائية للمبيد.

26 - انتشار المبيدات المغشوشة في ظل انعدام الوعي

كل يوم تكشف الرقابة على تداول المبيدات قضية تتعلق بإنتاج مبيدات مغشوشة أو استخدام مبيدات محظورة تؤدى لانتهاك أمان الغذاء والصحة العامة للمواطنين وهي مبيدات زراعية مغشوشة ومصنعه من مواد مجهولة المصدر ومحظورة ومن نفايات خطرة ضارة بالصحة توزع في الاسواق لاستخدامها في الزراعات وترجع أهمية ترشيد استخدام المبيدات باعتبارها المنتج الأساسي للشعوب الذي يشكل فيما يسمى بالأمان الحيوي لهم وذلك يعنى أنها تمس بشكل مباشر او غير مباشر صميم حياة كل فرد لأنها تدخل في طعامه وشرابه وصحته . وتؤثر المبيدات المغشوشة على التربة بأنها تفقدها قدرتها على الإنتاج، علاوة على انعدام الخصوبة، وفقدان التربة لخواصها، مما يجعل التربة «تطبل»، وهذا يعني عدم قدرتها على تشرب المياه مما يؤدى لزيادة تملح الأرض، وإصابتها بالبوار بعد ذلك .

فضلا عن التأثيرات السلبية على صحة الكائنات الحية الأخرى، فالمياه التي يتم تصريفها في الترع تكون مليئة بملوثات المبيدات المغشوشة، وتتسبب في نفوق الأسماك، وتلوثها، كما أنها قد تصيب الإنسان بأمراض السرطان، وأمراض الحساسية وغيرهما ..

اتفق الخبراء على مساهمة المزارعين في انتشار المبيدات المغشوشة خاصة فيما يتعلق بالوعى، حيث تشكو لجنة المبيدات من انتشار الأمية والجهل بين المزارعين، حيث إن (50 - 70 %) أميون، هذا ويثبت استبيان أجرته وزارة الزراعة بين المزارعين على موافقتهم على استخدام المبيدات المغشوشة، وأن 32 % منهم يوافقون على شراء مبيدات مغشوشة، لأسباب كثيرة على رأسها انخفاض أسعارها .

اختفاء المرشد الزراعي، وانعدام دوره أحد أهم الأسباب التي أدت لانتشار غش المبيدات، حيث توثق دراسة لجنة المبيدات المعنونة بـ «المرشد الزراعي والمبيدات» الصادرة في عام 2015 ، أن نحو 65٪ من الفلاحين لا يستقون معارفهم من المرشد الزراعي .

ليس هذا فقط، بل إن المرشدين الزراعين أنفسهم يعانون من مشاكل، جعلت أداءهم لوظيفتهم «غير دقيق»، إذ تكشف دراسة لجنة المبيدات أن نسبة المرشدين الذين حصلوا على دورات تدريبية تتعلق بالمبيدات لا يتعدون الـ 47٪ من إجمالي الخاضعين لدورات تدريبية وهذه مشكلة لأنه وبحسب الدراسة، فإن المرشدين الزراعيين يعتمدون في الحصول على المعلومات من خلال الدورات التدريبية بنسبة 90٪ .

وتبين الدراسة أن برامج الاستخدام الآمن والفعال للمبيدات هي البرامج التي تدرب عليها المرشدون الحاصلون على تدريبات بنسبة 70 ٪، إلا أن هناك برامج أخرى أهم، مثل معرفة فنيات المبيدات وطرق استخدام آلة الرش، وطرق المكافحة الحيوية، لم يتم التدريب عليها .

وكانت أهم نقطة كشفتها الدراسة هي ثقة المزارعين في تاجر المبيدات بنسبة 70٪، وهو أحد أضلاع غش المبيدات، وهذا ساهم في انتشار غش المبيدات بشكل كبير.

كل يوم تكشف الرقابة على تداول المبيدات قضية تتعلق بإنتاج مبيدات مغشوشة أو استخدام مبيدات محظورة تؤدى لانتهاك أمان الغذاء والصحة العامة للمواطنين وهي مبيدات زراعية مغشوشة ومصنعه من مواد مجهولة المصدر ومحظورة ومن نفايات خطرة ضارة بالصحة توزع في الاسواق لاستخدامها في الزراعات وترجع أهمية ترشيد استخدام المبيدات باعتبارها المنتج الأساسي للشعوب الذي يشكل فيما يسمى بالأمان الحيوي لهم وذلك يعنى أنها تمس بشكل مباشر او غير مباشر صميم حياة كل فرد لأنها تدخل في طعامه وشرابه وصحته . وتؤثر المبيدات المغشوشة على التربة بأنها تفقدها قدرتها على الإنتاج، علاوة على انعدام الخصوبة، وفقدان التربة لخواصها، مما يجعل التربة «تطبل»، وهذا يعنى عدم قدرتها على تشرب المياه، مما يؤدى لزيادة تملح الأرض، وإصابتها بالبوار بعد ذلك .

فضلًا عن التأثيرات السلبية على صحة الكائنات الحية الأخرى، فالمياه التي يتم تصريفها في الترع تكون مليئة بملوثات المبيدات المغشوشة، وتتسبب في نفوق الأسماك وتلوثها، كما أنها قد تصيب الإنسان بأمراض السرطان وأمراض الحساسية وغيرهما ..

اتفق الخبراء على مساهمة المزارعين في انتشار المبيدات المغشوشة خاصة فيما يتعلق بالوعي، حيث تشكو لجنة المبيدات من انتشار الأمية والجهل بين المزارعين، حيث إن (50 - 70 %) أميون، هذا ويثبت استبيان أجرته وزارة الزراعة بين المزارعين على موافقتهم على استخدام المبيدات المغشوشة، وأن 32 % منهم يوافقون على شراء مبيدات مغشوشة، لأسباب كثيرة على رأسها انخفاض أسعارها.

اختفاء المرشد الزراعي وانعدام دوره أحد أهم الأسباب التي أدت لانتشار غش المبيدات، حيث توثق دراسة لجنة المبيدات المعنونة بـ«المرشد الزراعي والمبيدات» الصادرة في عام 2015، أن نحو 65٪ من الفلاحين لا يستقون معارفهم من المرشد الزراعي .

ليس هذا فقط، بل إن المرشدين الزراعين أنفسهم يعانون من مشاكل، جعلت أداءهم لوظيفتهم «غير دقيق»، إذ تكشف دراسة لجنة المبيدات أن نسبة المرشدين الذين حصلوا على دورات تدريبية تتعلق بالمبيدات لا يتعدون الـ 47٪ من إجمالي الخاضعين لدورات تدريبية وهذه مشكلة لأنه وبحسب الدراسة، فإن المرشدين الزراعيين يعتمدون في الحصول على المعلومات من خلال الدورات التدريبية بنسبة 90٪ .

وتبين الدراسة أن برامج الاستخدام الآمن والفعال للمبيدات هي البرامج التي تدرب عليها المرشدون الحاصلون على تدريبات بنسبة %70، إلا أن هناك برامج أخرى أهم مثل معرفة فنيات المبيدات وطرق استخدام آلة الرش، وطرق المكافحة الحيوية، لم يتم التدريب عليها .

وكانت أهم نقطة كشفتها الدراسة هي ثقة المزراعين في تاجر المبيدات بنسبة 70٪، وهو أحد أضلاع غش المبيدات، وهذا ساهم في انتشار غش المبيدات بشكل كبير .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد