الطرق المختبرية لتقييم مقاومة النباتات للأمراض
تتعدد الطرق المختبرية المستخدمة في تقييم النباتات للأمراض، ومن أمثلتها ما يلى:
عدوى الأوراق المفصولة
تتبع طريقة عدوى الأوراق المفصولة عن النبات detached leaves مع كثير من المسببات المرضية الفطرية، مثل فطريات الأصداء، والبياض الزغبي والبياض الدقيقى، وتبقع الأوراق السركسبورى ولاتباع هذه الطريقة تُعوم الأوراق على محلول سكروز بتركيز 1-3% في ماء معقم، وتجرى العدوى برش جراثيم الفطر، أو نثرها جافة على سطح الورقة التي تعرض لإضاءة شدتها 100 قدم – شمعة لمدة 12-24 ساعة، مع حرارة 20-24 م. ويمكن إضافة 50 جزءًا في المليون من الـ benzimidazole ، لثبيط نمو الكائنات المترممة.
وقد أمكن عدوى الأوراق الأولية للفاصوليا بأى من الفطرين Botrytis cinerea ، أو Sclerotinian sclerotiorum ، وذلك برش الأوراق المفصولة بمعلق لجراثيم الفطر بتركيز مليوني جرثومة / مل من محلول فوسفات غیر عضوی منظم (KH2PO4 بتركيز 62,5 مللی مول) ( Leone & Tonnick 1990).
التقييم بسموم المسببات المرضية
يمكن اتباع هذه الطريقة تحت ظروف الصوبات كذلك، وفيها تستخدم السموم Toxins التي تفرزها المسببات المرضية أثناء نموها فى البيئات الصناعية في تقييم النباتات لمقاومة الأمراض التى تحدثها تلك المسببات المرضية إذا إنها تتسبب – في . بعض الحالات - في أحداث أعراض مماثلة للأعراض التي تحدثها الإصابة بالمسبب المرضى ذاته.
كان أول استخدام لهذه الطريقة فى التقييم للمقاومة للفطر Helminthosporium victoria في الشوفان كما يلى: نقعت بذور الشوفان لمدة نصف ساعة في الماء، ثم وضعت في طبقة بسمك 12 مم داخل أحواض خشبية، وحوفظ عليها مبتلة على حرارة 27 م لمدة يومين، ثم رشت بعد ذلك بمحلول سم الفطر ، ثم أبقيت على نفس درجة الحرارة لمدة يومين آخرين اختبر بهذه الطريقة أكثر من 100 بوشل من البذور (حوالى 4,5 × 10 7 بذرة شوفان) خلال أربعة أيام. وقد ظهرت بادرات خالية من أعراض المرض بمعدل 50 بادرة لكل بوشل من البذور، وتبين من الاختبارات التالية بالفطر ذاته أن 92٪ من هذه البادرات كانت مقاومة فعلا للمرض ( Wheeler & Luke 1955).
وقد أوضحت الدراسات التالية لذلك أن هذا السم الفطري – الذي أطلق عليه اسم Victorin - يسبب تلفًا كبيرا للأغشية الخلوية بالأصناف القابلة للإصابة، بينما لم يكن له تأثير يذكر في الأصناف المقاومة. كما تبين أن مقاومة النباتات لهذا السم الفطرى كانت بسيطة وسائدة.
كذلك وجد أن النواتج الأيضية لبيئة الفطر المسبب لمرض الذبول الفيوزارى في الكرنب (السلالة 1)، والفطر المسبب لذبول الفجل (السلالة 2) تُحدث أعراض مرضية شبيهة بالأعراض الأولى للمرض لدى أضافتها إلى مزارع رملية للنباتات القابلة للإصابة. وقد أحدثت إفرازات السلالة 1 أعراض المرض في كل من الكرنب والفجل، بينما أحدثت إفرازات السلالة 2 المرض في الفجل فقط، وهو ما يتمشى مع حقيقة أن السلالة 1 تصيب كلا من العائلين، بينما تصيب السلالة 2 الفجل فقط (عن Walker 1965).
وأمكن عزل بروتين من راشح مزارع سلالة رقم 1 من الفطر .Fusrium oxysporum f sp. lycopersici أدى - عند المعاملة به - إلى قتل بروتوبلاستات التراكيب الوراثية القابلة للإصابة بتركيزات منخفضة في حدود ميكروجرام ،مل بينما كانت بروتوبلاستات الأصناف المقاومة لتلك السلالة أقل حساسية لهذا البروتين بأكثر من 100 مرة ( Strange 1993).
وقد اختبر Kuti & Ng (1989) مقاومة الفطر Myrothecium roridum في القاوون بعدوى الأوراق المفصولة إما بالفطر ذاته وإما بالمركب roridin E - وهو من إفرازات الفطر السامة لنبات القاوون - وتبين وجود اختلافات وراثية بين النباتات المختبرة فى تحملها لكل من الفطر وإفرازاته السامة، وكان معامل الارتباط بينهما 0.94.
ومن أهم الأمراض النباتية (الفطرية) التي تظهر أعراضها نتيجة لإفراز مسبباتها لسموم خاصة ما يلي (عن Daly & Kocher 1982).

وغالبا ما تكون المقاومة لسموم المسببات المرضية صفة وراثية بسيطة.
وترجع أهمية اختبارات المقاومة التي تجرى باستعمال سموم المسببات المرضية إلى إمكان تقييم أعداد هائلة من البذور والبادرات بيسر وسهولة خلال فترة زمنية وجيزة وفي مساحة صغيرة ويفضل عند اتباع هذه الطريقة استخدام تركيزات منخفضة نسبيا من سموم المسببات المرضية في البداية؛ حتى لا يُقضى على جميع التراكيب الوراثية التي قد تكون على درجات متوسطة من المقاومة، ثم تُعرض هذه النباتات – أو أنسالها لتركيزات أعلى من السموم بعد ذلك (Durbin 1981).
هذا.. إلا أنه يجب الحذر من أن استخدام إفرازات أو سموم المسببات المرضية في تقييم المقاومة للأمراض قد يؤدى إلى نتائج خاطئة. فمثلاً.. وجد أن الفطر Verticillium albo-atrum يصيب كلا من النباتات المقاومة والقابلة للإصابة، ويمتد أعلى الساق، لكن لا تظهر أعراض المرض إلا في الأصناف القابلة للإصابة فقط، وهي التي يفرز فيها الفطر سمومه التي تُحدث الأعراض المشاهدة؛ أي إن المقاومة ترجع إلى قدرة النباتات المقاومة على الحد من إفراز الفطر لسمومه فيها ؛ وبذا .. فإن استعمال سموم الفطر في تقييم المقاومة في حالات كهذه - يؤدى إلى نتائج خاطئة.
استعمال مزارع الأنسجة فى اختبارات مقاومة الأمراض
يلجأ مربو النبات إلى إجراء اختبارات مقاومة الأمراض في مزارع الأنسجة؛ بهدف تقييم الجيرمبلازم للمقاومة أحيانًا، وبهدف انتخاب التباينات الوراثية المقاومة - التي قد تتوفر في مزارع الأنسجة – في أغلب الأحيان.