استخدام موديلات المحاكاة في دراسات تربية المحاصيل لتحمل الجفاف
Amplication of simulation models in drought tolerance studies
تفيد دراسة موديلات المحاكاة في التنبؤ بإداء أصناف المحاصيل الحقلية تحت أنظمة الإجهاد المختلفة ربطاً مع متغيرات الطقس وظروف التربة في المنطقة، واستنادا إلى الصفات المرتبطة بتحمل الجفاف في إمكانية تحسين أقلمة أصناف المحاصيل وزيادة قدرتها الإنتاجية تحت ظروف الشد الرطوبي.
وتمكن موديلات المحاكاة مربي النبات من دراسة ديناميكية التفاعل بين الصنف المحصولي وظروف البيئة المحيطة، ودراسة الأسس الوراثية وتوضيح دور الصفات الفسيولوجية في تأثيرها على المحصول والأقلمة.
وقد أفادت طرق المحاكاة في تبيان أهمية خصائص المجموع الجذري والتبكير وبعض الصفات الفسيولوجية المرتبطة بتحمل الجفاف في ثلاث مواقع مطرية، تمثل حزام القمح الرئيسي في غرب أستراليا في نوعين من التربة (رملية - وطينية) ، تحت مستويين من النيتروجين والاستعانة ببيانات 90 موسم زراعي حيث أوضح Asseng وآخرون (2002) أهمية النمو القوى المبكر وكفاءة النتح العالية في زيادة محصول القمح تحت الظروف المطرية. فقد صاحب النمو القوى المبكر، زيادة في المساحة النوعية للورقة ومعدل تضاعف وانتشار الجذور والتبكير وخفض كفاءة استخدام الأشعة. كما أظهرت نتائج الدراسة، أنه تحت ظروف الأراضي الرملية، يمكن التوقع بحدوث زيادة تتراوح بين 20 - 30 % في محصول الحبوب من توليفة الصفات عند المستوى المنخفض من النيتروجين، خاصة مع النمو السريع المبكر للجذور والمزيد لامتصاص النيتروجين. بينما تحت ظروف الأراضي الطينية، تمثل صفات التبكير وزيادة كفاءة النتح أهمية في زيادة المحصول، لاسيما عند المستوى العالي من النيتروجين.
كما أفاد استخدام طرق المحاكاة Simulation methods ببرامج الكمبيوتر في وصف أنظمة الجفاف سواء (المعتدل النهائي Mild terminal ، الشديد النهائي Severe terminal ، وإجهاد منتصف الموسم Mid - season) وتأثيرها على محصول الذرة الرفيعة من خلال صفات الأقلمة وبيانات محصول 4235 تركيب وراثي في سنة مواقع على مدى 108 سنة باتباع طرق الانتخاب التقليدية والاستعانة بالمعلمات الجزيئية كمساعدات للانتخاب.
وأظهرت النتائج أن تأثير التركيب الوراثي والتفاعل بين التركيب الوراثي x البيئة المحدد على أساس موسمين فقط كان كبيراً. ولذا انخفض معامل الارتباط بين متوسط سلوك الصنف في موسمين ومتوسط السلوك لأكثر من 500 توليفة بين السنوات - والمواقع ووصل إلى 0.4 فقط . ويشير ذلك إلى أن الاعتماد على بيانات موسمين فقط للتجريب يؤدى إلى تنبؤ فقير Poor prediction للأقلمة الواسعة. إلا أن هذا الموديل قد ساعد على الانتخاب للأقلمة على أساس تركيب وراثي معين لبيئة معينة Specific genotype - to - specific environment (Chapman et al., 2002) .
وقد ساعد استخدام موديلات المحاكاة وتطبيق نموذج المحصول المحسن والاستعانة بالمعلمات الجزيئية في الانتخاب لتحسين تحمل الجفاف في دوار الشمس، ففي أستراب قام Lambrides ومساعدوه (2002) بتنفيذ تجارب في مواقع متعددة والاستعانة ببيانات 100 سنة من الطقس سجلت لـ 6 طرز رئيسية من أنظمة إجهاد الجفاف ( بدءاً من الإجهاد المتوسط وحتى الإجهاد الشديد عند مرحلة التزهير) في مناطق إنتاج دوار الشمس من شمالي ويلز Wales الجنوبية الجديدة إلى وسط Queensland بأستراليا. وقد أظهرت النتائج أن زيادة كفاءة النتح بـ 10 .. (Transpiration fficiency (TE (أي انتاج المادة الجافة/ وحدة ماء نتح)، أدى إلى تحسيس في المحصول بنسبة 10 – 15 %.
وبناءاً على ذلك، قام الباحثون بتصميم برامج انتخاب لتحسين كفاءة النتح والتي قيست بالصفات البديلة نظير الكربون (delta 1∆). وأجروا التهجين بين السلالة 4 HAR (العالية في قيم TE، المنخفضة في ∆) مع السلالة SA52 المنخفضة في قيم TE، العالية في ∆) والانتخاب في الأجيال الانعزالية للمنتخبات المنخفضة والمرتفعة في قيم (∆) وتهجينها مع واحد أو أثنين من الأمهات عقيمة الذكر وراثياً. وتقييم الهجن في تجارب تحت ظروف بيئية متعددة على مدى موسمين حيث لوحظ تفوق هجن المستودع المنخفض في قيم ∆ (المرتفع في كفاءة النتح) على المستودع المرتفع في قيم ∆ (المنخفض في كفاءة) النتح بـ 35 % في إثنين من بيئات الجفاف في Queensland و بـ 11 % في موقع بيئي واحد جاف. في حين لم يلاحظ فرق جوهري في محصول المستودعين في الموقعين عند تيسر الامداد المائي. هذا وقد ساعدت المعلمات الجزيئية باستخدام تقنية الـ RFLP في تحديد ثلاث مقاطع طولية محددة مستقلة متعددة المظاهر في عشيرة الهجين HAR4 X SA52 ، مثلت حوالي 35 % من التباين في قيم ∆ . وخلصت النتائج إلى أنه يمكن تحسين تحمل الجفاف بتهجين المواد الوراثية العالية في كفاءة النتح مع الأصناف التجارية.