سمات الصحافة الاستقصائية ومستلزماتها:
السمات:
اختصاراً لقواعد الصحافة الاستقصائية يحدد "محمد أبو حشيش" سمات التحقيق الاستقصائي ومرتكزاته وفق التالي:
1. انتقاء الأخبار والانطلاق من خبر حقيقي قيم بعيداً عن الخداع والأكاذيب والقصص المزعومة.
2. يتعين على الصحفي الاستقصائي أن تكون عيناه وأذناه مفتوحتين دوماً لالتقاط كل خبر وكل معلومة، ويجب عليه أن يستمع إلى كل ما يدور حوله، ولا يدع أي قصة تفلت منه.
3. جمع الحقائق المخفية ذات الصلة بموضوع الاستقصاء والتأكد من صحتها.
4. ربط الحقائق بعضها ببعض، والتأكد من أنها تشكل معاً أمراً ذا قيمة ومعنى.
5. ضرورة التحقق من الوقائع والمعلومات والتأكد من صحتها، ويجب على الصحفي الاستقصائي أن يعلم أن تلقي المساعدة في الصحافة الاستقصائية غير متوقع، لذلك يجب الابتعاد عن استخدام أي واقعة إلا بعد التأكد جيداً من صحتها ودقتها.
6. يتعين على الصحفي الاستقصائي الاعتماد على أدلة متعددة وملموسة في الوقت ذاته، وألا يقتصر على جمع الحقائق، بل يجب جمع الأدلة التي تدعم هذه الحقائق وتؤكدها.
7. يجب الحفاظ على سرية المصادر وحمايتها ما دام ذلك ممكناً.
8. لا يجب أن يقف الصحفي الاستقصائي صامتاً إذا ما تلقى تهديداً، حيث إن كثيرين من المعنيين بتقييد الصحافة الاستقصائية سيسعون إلى وقف الصحفي الاستقصائي عن إنجاز مهمته، وقد يتلقى في هذا الصدد تهديدات عدة، ومن الضروري إبلاغ المؤسسة وتقاسم عبء القلق معها، إذ سيشكل ذلك حماية إضافية عدا عن إمكانية الإفادة من الشاهد على التهديدات في القصة عند إنجازها.
9. تعمل الصحافة الاستقصائية في إطار القانون وخلافاً لرجال الشرطة لا يمكن للصحفي الاستقصائي أن يستمع إلى مكالمات الآخرين أو أن يسجلها دون علمهم، ولا يمكنه دخول مبانٍ من دون موافقة مالكيها أو ضد رغبتهم، ويجب أن يعمل الصحفي الاستقصائي في حدود القانون، وأن يبتعد عن استخدام الأساليب غير الأخلاقية للحصول على معلومات.
المستلزمات:
إن تحقيق القواعد والسمات السابقة يحدد مستلزمات خاصة تتطلب الصحافة الاستقصائية توافر عناصرها، لضمان نجاحها، ويمكن تلخيصها فيما يلي:
- مناخ سياسي ديمقراطي وحرية دستورية مكفولة.
- تحرر وتفهم المؤسسات من الخدمة الحزبية أو الفكرية البحتة.
- ترويض الرأي العام أو تدريبه على مثل هذا النوع من المعلومات.
- توفير ضمانات حق الحصول إلى المعلومات.
- بعد زمني غير منتظم حسب القضية أو الظاهرة قيد الكشف.
- قاعدة بيانات وأجندة علمية للعمل بهما على مستوى المؤسسة أولاً وعلى مستوى العمل الاستقصائي ثانياً.
- متابعة إيجابية من الحكومة ومراكز القرار.
- احترافية بالغة المستوى وخبرة طويلة في مجال التخلص من إشكاليات القضاء.
- الاعتماد على النبض السياسي والاجتماعي والشؤون العامة في بلورة القضية قيد الكتابة والتحرير.