طائفة النحل
تتألف طائفة النحل من الملكة الوحيدة وعدة آلاف من الشغالات ومئات من الذكور بالإضافة إلى الحضنة التي تتألف من البيض واليرقات والعذارى والملكة .
وتوجد ملكة واحدة على رأس الطائفة وتعيش من 4-7 سنوات ويستحسن تغيرها كل سنتين أو ثلاثة وهي أم الخلية ووظيفتها الوحيدة وضع البيض واستقرار الطائفة ولا تملك صفات الأمومة وتلقح في الجو أثناء الطيران بواسطة ذكر واحد وتحتفظ بالحيوانات المنوية طوال حياتها .
المكونات الجسمية للملكة :
تتميز الملكة عن بقية أفراد الطائفة بكبر حجمها وقصر أجنحتها وضخامة البطن وجهازها التناسلي متكامل ولها آلة لسع تدافع بها عن نفسها ضد الملكات الأخرى وهي لا تموت بعد اللسع مثل الشغالات أما بقية المكونات الجسمية الهامة في الملكة فهي:
ا - قرون الاستشعار وفيها ثقوب للشم واللمس .
ب - العيون لها زوج من العيون المركبة وثلاثة عيون بسيطة .
ج - الغدد : يوجد في الرأس غدة تفرز مادة اسمها مادة الملكة gueen substance ولها عدة وظائف أهمها :
احباط مبايض الشغالة ونشر رائحة خاصة لكي يتعرف النحل على الملكة وكما أن هذه المادة تعطي كامل الاستقرار في الطائفة كما وتوجد غدة كوشنفيكوف على جانبي غدة اللسع وظيفتها دفع الذكور للحاق بالملكة عند موعد الزفاف وكذلك جذب الشغالات حول الملكة داخل الخلية .
د - أعضاء إصدار الأصوات : تصدر الملكات العذارى صوتاً عالياً عند خروجها للتلقيح لتنبيه الذكور وتنتج هذه الأصوات من اهتزاز الأجنحة أو اهتزاز حلقات البطن أو بتحريك صفائح فتحات التنفس.
الملكة العذراء :
دورة حياتها 16 - 17 يوم تتغذى طول فترة حياتها من البيضة إلى الحشرة الكاملة من الغذاء الملكي داخل العين الكبيرة وعند اكتمال نمو العذراء تقرض الحشرة الكاملة الغطاء وتخرج وتميل الملكة العذراء فور خروجها ويقوم النحل بمنع الملكة العذراء من هذا العمل من أجل التطريد الطبيعي ويصدر عن الملكات العذارى صوت يشبه صوت صرصور الحقل ويمكن عن طريق الأصغاء ودون فتح الخلية معرفة وجود ملكات عذارى وبعد 3 أيام من خروجها تستطيع الطيران للتلقيح بين اليوم الخامس والسابع.
ويحدث التلقيح أثناء الطيران في الجو الدافئ حيث تنشط الذكور وتستغرق رحلة الزفاف من 10 - 30 دقيقة وبعد التلقيح يبقى العضو التناسلي الذكري في جسم الملكة وعند عودتها تستقبلها الشغالات وتنظفها وبعد 2 - 3 أيام تبدأ بوضع البيض في العيون السداسية.
الذكور : تنحصر وظيفة الذكور في تلقيح الملكات العذارى فقط ويبدأ ظهور الذكور في أوائل الربيع ويستمر ذلك إلى فترة من الصيف تبدأ بعدها الشغالة في تجويعها والتخلص منها بسحبها من خارج الخلية وتركها حتى تموت وليس للذكور آلة لسع لحماية نفسها واجزاء فمها ماصة فقط حيث تأكل فقط ولا تجمع الرحيق ولا حبوب اللقاح وكذلك لا تحتوي عدد شمعية أو غيرها . وينتج الذكر عن بيوض ملكات غير ملقحة إلا أنه أحياناً ينتج ذكور من شغالة واحدة يكون الذكر صغير الحجم، وغير قادر على تلقيح الملكات واخصابها وتصبح الذكور خصبة بعد حوالي أسبوعين من عمرها. وبعد التلقيح يموت الذكر مباشرة نتيجة النزيف الشديد الذي يتعرض له من جراء اقتلاع جزء من جهازه التناسلي عند انفصاله عن الملكة .
الشغالة :
عبارة عن أنثى إلا أن الجهاز غير كامل التكوين وينشأ من بيضة ملقحة وهي أصغر أفراد الطائفة حجماً وأكثرها عدداً وهي غير مخصبة غير أنها في بعض الحالات تضع بيضاً ينتج عنه ذكور فقط. وبالرغم من عدم اكتمال نموها من الناحية الجنسية إلا أنها تملك بعض الصفات التي لا تتوفر في الملكة أو الذكور فهي مهيأة للقيام بكثير من الوظائف التي لها علاقة كبيرة بالحياة الاجتماعية في الطائفة.
المكونات الجسمية للشغالة ..
وأهمها الرأس ..
ا - قرون الاستشعار : لها دور كبير في الشم والسمع والحس.
ب - الأعين : زوج من العيون المركبة وثلاثة أعين بسيطة ويختلف مجال الرؤيا للألوان لدى النحل عن الإنسان فهي لا تميز اللون الأحمر.
ج - الغدد : ينتشر في جسم الشغالة عدد من الغدد المفرزة تساعدها على القيام بوظائفها المختلفة.
1- الغدد الفكية : لمضغ الشمع عند وضع الأقراص.
2- الغدة الوجنية : لها دور في التطرية والتليين.
3- غدد خلف المخ: لتغطية العيون السداسية بالشمع.
4- الغدد البلعومية : تفرز الغذاء اللازم للحضنة وتغذية الملكة الأم «الغذاء الملكي».
ويعتقد أنه السر في طول حياة الملكة لما يحتويه من فيتامينات وهرمونات ومواد غريبة غير معروفة .
5 - الغدد اللعابية : ودورها في تحويل المكروز إلى سكر احادي (سكر وقصب) سهل الهضم.
د - أجزاء الفم: وهي نامية متطورة لإنتاج العسل ولعجن حبوب اللقاح ومضغ الشمع وامتصاص الرحيق .
الصدر :
يتألف صدر النحلة من ثلاث حلقات بها ثلاثة أزواج من الأرجل وزوجان من الأجنحة النشائية على الحلقتين الثانية والثالثة .
1 - الأجنحة :
قدرت اهتزازات أجنحة النحل أثناء الطيران بـ 400 اهتزازة في الدقيقة وتستطيع الشغالة تغير اتجاه طيرانها فجأة وإلى الخلف كما تستطيع أن تثبت نفسها كلياً في الهواء ويبلغ نصف قطر السروح حوالي 7 - 11 كم.
2 - الأرجل :
ثلاثة أزواج من الأرجل وتستخدم النحلة الزوج الأول الأمامي للمشي والتعلق أثناء الوقوف أما الزوج الوسطي فوظيفته تنظيف الأجنحة ونزع قشور الشمع في الغدد الموجودة في البطن أما الزوج الأخير متحور بشكل واضح فهو كبير الحجم وقد تضخمت القعلة من الرسغ .
كما أن الشعر يوجد عليه بكثرة تساعد النحلة على تكديس أكبر كمية من حبوب اللقاح وهناك في الرسغ مكان لتخزين حبوب اللقاح حين الجمع .
3- البطن : وهو الجزء الأخير من جسم النحلة ويتكون من ثماني حلقات وفي الحلقة الأخيرة آلة وضع البيض والمتحورة إلى آلة لسع كما يوجد أربع أزواج من الغدد المفرزة للشمع على الناحية البطنية للحلقات 3 ، 4، 5، 6، ويتضمن البطن الجهاز الهضمي وخاصة معدة العسل التي تخزن فيها الشغالة رحيق الأزهار وتحوله إلى سكريات أحادية لتضعه في العيون السداسية بعد عودتها إلى الخلية وتوجد على الصفيحة البطنية السابعة غدة «ناسانوف» التي تفرز مادة ذات رائحة خاصة بكل طائفة وبذلك يستطيع النحل تميز أفراد الطائفة وكذلك الاهتداء إلى الخلية الأصلية وعدم دخولها إلى خلية غريبة.
آلة لسع :
تتألف من رمحين تغرس الأول ثم الثاني في جلد الإنسان والحيوان ثم تصبح النحلة أسيرة الجرح الذي أحدثته فإذا حاولت الهروب نزعت آلة اللسع فيها وبقيت في جسم المصاب مما يسبب نزيفاً للحشرة مما يؤدي إلى موت الحشرة أما إذا كانت في بداية اللسع. فتستطيع بحركة دورانية أن تخرج آلة لسعها وبعد عملية اللسع مع الغدتين لذلك لا ينصح بعد اللسع بفرك المكان الملسوع لأنه يزيد الضغط على الغدد فتحقن بالدم لذلك يجب بعد اللسع أن تنزع آلة اللسع والحف باتجاه واحد بواسطة سكين أو طرف الظفر وينصح دعك مكان اللسع بمادة قلوية تعادل مفعول السم الحامضي مثل الثوم أو النشادر أو قليل من الطحين أو العسل كمهدي.

عش الحضنة
تمر النحلة أثناء نموها خلال أربع أطوار هي :
البيضة : عندما تضع الملكة الملقحة بيضاً يفقس نوعين إما ملكات أو شغالات وإذا لم تخصب البويضة بحيوان منوي ينتج عنها ذكر تضع الملكة البيضة في قاع العين السداسية عامودياً ثم تميل البيضة في اليوم الثاني 45 في اتجاه قاع العين وفي اليوم الثالث تكون موازية للعين السداسية ومن الأوضاع الثلاثة يمكن معرفة عمر البيضة بالتقريب وبعد 3 أيام من وضعها يحصل الفقس وتخرج اليرقة صغيرة الحجم.
اليرقة : قبل فقس البيضة تضع الشغالة حول البيضة كمية صغيرة من الغذاء الملكي في العين السداسية ومن المعتقد أن الرطوبة في هذا الغذاء ضرورية لفقس البيضة وبعد الفقس مباشرة تخرج اليرقة من البيضة ويبلغ طولها 1,6 ملم وهي اسطوانية عديمة الأرجل لونها أبيض لامع وعديمة الأعين ومن ثم تتدرج اليرقة في النمو وتظهر التقسيمات واضحة على الجسم وتتسلخ اليرقة خلال نموها خمسة انسلاخات وتمد الشغالة اليرقات بكمية كبيرة من الغذاء الملكي وبعد اليوم الثالث يتغير نظام التغذية لليرقات فيقدم ليرقات الشغالة والذكور غذاء مكون من حبوب اللقاح مخلوطاً بالعسل يطلق عليه اسم خبز النحل ويقدم الغذاء حسب الحاجة، بينما اليرقات التي ستخرج منها الملكات يستمر تغذيتها بوفرة على الغذاء الملكي وبعد خمسة أيام في حالة الملكة والشغالة وست أيام في حالة يرقات الذكور تمتنع الشغالة عن تغذيتهم وتغطي اليرقات بطبقة من الشمع مخلوطاً بحبوب اللقاح لكي يصبح الغطاء مسامي ويسهل التبادل الغازي وفي نهاية اليوم التاسع تبدأ اليرقة في غزل الشرنقة ويطلق على هذا الطور ما قبل العذراء وفي اليوم الحادي عشر تتحول إلى عذراء .
العذراء : وفي هذا الطور تتحول أجهزة اليرقة إلى أجهزة الحشرة الكاملة، أما بعد عزل البرقة للشرنقة تدخل بعده في طور ما قبل العذراء وبعدها يبدأ ظهوراً الأعين وقرون الاستشعار وزوائد الصدر والبطن ويستمر النمو حتى الوصول إلى الحشرة الكاملة. وتتراوح فترة طول العذراء بين سبعة وثمانية أيام للشغالة والذكر، وأربعة أيام بالنسبة للملكة .

ويمكن تلخيص الاعمار المختلفة للنمو كما يلي:



