كل ما لا تقدير فيه ففيه الأرش، والتقدير في ثمانية عشر:
الأول: الشعر وفي شعر الرأس الدية وكذا في شعر اللحية فإن نبتا فقد قيل في اللحية ثلث الدية والرواية ضعيفة والأشبه فيه وفي شعر الرأس الأرش إن نبت وقال المفيد رحمه الله في شعر الرأس إن لم ينبت مائة دينار ولا أعلم المستند.
أما شعر المرأة ففيه ديتها ولو نبت ففيه مهر ها.
وفي الحاجبين خمسمائة دينار وفي كل واحد نصف ذلك وما أصيب منه فعلى الحساب و في الأهداب تردد قال في المبسوط و الخلاف الدية إن لم ينبت و فيها مع الأجفان ديتان و الأقرب السقوط حالة الانضمام و الأرش حالة الانفراد و ما عدا ذلك من الشعر لا تقدير فيه استنادا إلى البراءة الأصلية.
الثاني: العينان وفيهما الدية و في كل واحدة نصف الدية و يستوي الصحيحة و العمشاء و الحولاء و الجاحظة و في الأجفان الدية و في تقدير كل جفن خلاف قال في المبسوط في كل واحد ربع الدية و في الخلاف في الأعلى ثلثا الدية و في الأسفل الثلث و في موضع آخر في الأعلى ثلث الدية و في الأسفل النصف و ينقص على هذا التقدير سدس الدية و القول بهذا كثير و في الجناية على بعضها بحساب ديتها و لو قلعت مع العينين لم يتداخل دياتهما.
و في العين الصحيحة من الأعور الدية كاملة إذا كان العور خلقة أو بآفة من الله تعالى و لو استحق ديتها كان في الصحيحة نصف الدية خمسمائة دينار.
أما العوراء ففي خسفها روايتان إحداهما ربع الدية و هي متروكة و الأخرى ثلث الدية و هي مشهورة سواء كانت خلقة أو بجناية جان و وهم هنا واهم فتوق زلله.
الثالث: الأنف وفيه الدية كاملة إذا استؤصل و كذا لو قطع مارنه و هو ما لان منه و كذا لو كسر ففسد و لو جبر على غير عيب فمائة دينار و في شلله ثلثا ديته.
و في الروثة و هي الحاجز بين المنخرين نصف الدية و قال ابن بابويه هي مجتمع المارن و قال أهل اللغة هي طرف المارن.
و في أحد المنخرين نصف الدية لأنه إذهاب نصف المنفعة و هو اختياره في المبسوط (و في رواية غياث عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن علي عليه السلام: ثلث الدية) و كذا في رواية عبد الرحمن العرزمي عن أبي جعفر عن أبيه عليه السلام و في الرواية ضعف غير أن العمل بمضمونها أشبه و لو قطع فذهب شمه فديتان.
الرابع: الأذنان وفيهما الدية و في كل واحدة نصف الدية و في بعضها بحساب ديتها و في شحمتها ثلث ديتها على رواية في ها ضعف لكن يؤيدها الشهرة قال بعض الأصحاب و في خرمها ثلث ديتها و فسره واحد بخرم الشحمة و بثلث دية الشحمة.
الخامس: الشفتان وفيهما الدية إجماعا و في تقدير دية كل واحدة خلاف.
قال في المبسوط في العليا الثلث و في السفلى الثلثان و هو خيرة المفيد رحمه الله وفي الخلاف في العليا أربعمائة وفي السفلى ستمائة وهي رواية أبي جميلة عن أبان عن أبي عبد الله عليه السلام وذكره طريف في كتابه أيضا وفي أبي جميلة ضعف.
وقال ابن بابويه و هو مأثور عن طريف أيضا و في العليا نصف الدية و في السفلى الثلثان و هو نادر وفيه مع ندوره زيادة لا معنى لها.
و قال ابن أبي عقيل هما سواء في الدية استنادا إلى (: قولهم عليه السلام كل ما في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية) و هذا حسن و في قطع بعضها بنسبة مساحتها.
وحد الشفة السفلى عرضا ما تجافى عن اللثة مع طول الفم و العليا ما تجافى عن اللثة متصلا بالمنخرين والحاجز مع طول الفم و ليس حاشية الشدقين منهما و لو تقلصت قال الشيخ فيه ديتها و الأقرب الحكومة ولو استرختا فثلثا الدية.
السادس: اللسان وفي استئصال الصحيح الدية و في لسان الأخرس ثلث الدية و فيما قطع من لسان الأخرس بحسابه مساحة.
أما الصحيح فيعتبر بحروف المعجم و هي ثمانية و عشرون حرفا و في رواية تسعة و عشرون حرفا و هي مطرحة و تبسط الدية على الحروف بالسوية و يؤخذ نصيب ما يعدم منها و يتساوى اللسنية و غيرها ثقيلها و خفيفها و لو ذهبت أجمع وجبت الدية كاملة.
و لو صار سريع النطق أو ازداد سرعة أو كان ثقيلا فزاد ثقلا فلا تقدير فيه و فيه الحكومة و كذا لو نقص فصار ينقل الحرف الفاسد إلى الصحيح.
ولا اعتبار بقدر المقطوع من الصحيح بل الاعتبار بما يذهب من الحروف فلو قطع نصفه فذهب ربع الحروف فربع الدية و كذا لو قطع ربع لسانه فذهب نصف كلامه فنصف الدية.
ولو جنى آخر اعتبر بما بقي و أخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأول و لو أعدم واحد كلامه ثم قطعه آخر كان على الأول الدية و على الثاني الثلث.
و لو قطع لسان الطفل كان فيه الدية لأن الأصل السلامة أما لو بلغ حدا ينطق مثله و لم ينطق ففيه ثلث الدية لغلبة الظن بالآفة و لو نطق بعد ذلك تبينا الصحة و اعتبر بعد ذلك بالحروف و ألزم الجاني ما نقص عن الجميع فإن كان بقدر ما أخذ و إلا تمم له.
و لو ادعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية صدق مع القسامة لتعذر البينة (و في رواية: يضرب لسانه بإبرة فإن خرج الدم أسود صدق و إن خرج أحمر كذب).
و لو جني على لسانه فذهب كلامه ثم عاد هل تستعاد الدية قال في المبسوط نعم لأنه لو ذهب لما عاد و قال في الخلاف لا و هو الأشبه.
أما لو قلع سن المثغر فأخذ ديتها و عادت لم تستعد ديتها لأن الثانية غير الأولى و كذا لو اتفق أنه قطع لسانه فأنبته الله تعالى لأن العادة لم تقض بعوده فيكون هبة و لو كان للسان طرفان فأذهب أحدهما اعتبر بالحروف فإن نطق بالجميع فلا دية و فيه الأرش لأنه زيادة
السابع: الأسنان وفي ها الدية كاملة و تقسم على ثمانية و عشرين سنا اثني عشر في مقدم الفم و هي ثنيتان و رباعيتان و نابان و مثلها من أسفل و ستة عشر في مؤخره و هي ضاحك و ثلاثة أضراس من كل جانب و مثلها من أسفل.
ففي المقاديم ستمائة دينار حصة كل سن خمسون دينارا و في المآخر أربعمائة دينار حصة كل ضرس خمسة و عشرون دينارا و تستوي البيضاء و السوداء خلقة و كذا الصفراء و إن جني عليها و ليس للزائدة دية إن قلعت منضمة إلى البواقي و فيها ثلث دية الأصلي لو قلعت منفردة و قيل فيها الحكومة و الأول أظهر و لو اسودت بالجناية و لم تسقط فثلثا ديتها و فيها بعد الاسوداد الثلث على الأشهر و في انصداعها و لم تسقط ثلثا ديتها و في الرواية ضعف فالحكومة أشبه.
و الدية في المقلوعة مع سنخها و هو الثابت منها في اللثة و لو كسر ما برز عن اللثة ففيه تردد و الأقرب أن فيه دية السن و لو كسر الظاهر عن اللثة ثم قلع الآخر السنخ فعلى الأول دية و على الثاني حكومة و ينتظر بسن الصغير فإن نبت لزم الأرش و إن لم ينبت فدية سن المثغر و في الأصحاب من قال فيها بعير و لم يفصل و في الرواية ضعف و لو أنبت الإنسان في موضع المقلوعة عظما فنبت فقلعه قالع قال الشيخ لا دية و يقوى أن فيه الأرش لأنه يستصحب ألما و شينا.
الثامن: العنق وفيه إذا كسر فصار الإنسان أصور الدية و كذا لو جني عليه بما يمنع الازدراد و لو زال فلا دية و فيه الأرش.
التاسع: اللحيان وهما العظمان اللذان يقال لملتقاهما الذقن و يتصل طرف كل واحد منهما بالأذن و فيهما الدية لو قلعا منفردين عن الأسنان كلحيي الطفل أو من لا أسنان له و لو قلعا مع الأسنان فديتان و في نقصان المضغ مع الجناية عليهما أو تصلبهما الأرش.
العاشر: اليدان وفيهما الدية و في كل واحدة نصف الدية و حدها المعصم فلو قطعت مع الأصابع فدية اليد خمسمائة دينار و لو قطعت الأصابع منفردة فدية الأصابع خمسمائة دينار و لو قطع معها شيء من الزند ففي اليد خمسمائة دينار و في الزائدة حكومة و لو قطعت من المرفق أو المنكب و قال في المبسوط عندنا فيه مقدر محيلا على التهذيب.
و لو كان له يدان على زند ففيهما الدية و حكومة لأن إحداهما زائدة و تميز الأصلية بانفرادها بالبطش أو كونها أشد بطشا فإن تساويا فإحداهما زائدة في الجملة فلو قطعهما ففي الأصلية دية و في الزائدة حكومة و قال في المبسوط ثلث دية الأصلية و لعله تشبيه بالسن و الإصبع فالأقرب الأرش و يظهر لي في الذراعين الدية و كذا في العضدين و في كل واحد نصف الدية.
الحادي عشر: الأصابع وفي أصابع اليدين الدية و كذا في أصابع الرجلين و في كل واحدة عشر الدية و قيل في الإبهام ثلث الدية و في الأربع البواقي الثلثان بالسوية و دية كل إصبع مقسومة على ثلاث أنامل بالسوية عدا الإبهام فإن ديتها مقسومة بالسوية على اثنين و في الإصبع الزائدة ثلث الأصلية و في شلل كل واحدة ثلثا ديتها و في قطعها بعد الشلل الثلث و كذا لو كان الشلل خلقة.
و في الظفر إذا لم ينبت عشرة دنانير و كذا لو نبت أسود و لو نبت أبيض كان فيه خمسة دنانير و في الرواية ضعف غير أنها مشهورة (: و في رواية عبد الله بن سنان في الظفر خمسة دنانير).
الثاني عشر: الظهر وفيه إذا كسر الدية كاملة و كذا لو أصيب فاحدودب أو صار بحيث لا يقدر على القعود و لو صلح كان فيه ثلث الدية (و في رواية ظريف: إن كسر الصلب فجبر على غير عيب فمائة دينار و إن عثم فألف دينار و لو كسر فشلت الرجلان فدية له و ثلثا دية ل لرجلين) و في الخلاف لو كسر الصلب فذهب مشيه و جماعة فديتان
الثالث عشر: النخاع وفي قطعه الدية كاملة.
الرابع عشر: الثديان وفيهما من المرأة ديتها و في كل واحد نصف ديتها و لو انقطع لبنهما ففيه الحكومة و كذا لو كان اللبن فيهما و تعذر نزوله و لو قطعهما مع شيء من جلد الصدر ففيهما ديتها و في الزائدة حكومة و لو أجاف مع ذلك الصدر لزمه دية الثديين و الحكومة و دية الجائفة و لو قطع الحلمتين قال في المبسوط فيهما الدية و فيه إشكال من حيث إن الدية في الثديين و الحلمتان بعضهما أما حلمتا الرجل ففي المبسوط و الخلاف فيهما الدية و قال ابن بابويه رحمه الله في حلمة ثديي الرجل ثمن الدية مائة و خمسة و عشرون دينار و كذا ذكر الشيخ في التهذيب عن طريف و في إيجاب الدية فيهما بعد و الشيخ أضرب عن رواية طريف و تمسك بالحديث الذي مر في فصل الشفتين.
الخامس عشر: الذكر وفي الحشفة فما زاد الدية و إن استؤصل سواء كان لشاب أو شيخ أو صبي لم يبلغ أو من سلت خصيتاه و لو قطع بعض الحشفة كانت دية المقطوع بنسبة الدية من مساحة الكمرة حسب و لو قطع الحشفة و قطع آخر ما بقي كان على الأول الدية و على الثاني الأرش و في ذكر العنين ثلث الدية و فيما قطع منه بحسابه.
و في الخصيتين الدية و في كل واحدة نصف الدية (و في رواية: في اليسرى ثلثا الدية لأن منها الولد) و الرواية حسنة لكن تتضمن عدولا عن عموم الروايات المشهورة و في أدرة الخصيتين أربعمائة دينار فإن فحج فلم يقدر على المشي فثمانمائة دينار و مستنده كتاب طريف غير أن الشهرة تؤيده.
السادس عشر: الشفران وهما اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم وفيهما ديتها وفي كل واحد نصف ديتها و تستوي في الدية السليمة والرتقاء وفي الركب حكومة وهو مثل موضع العانة من الرجل.
و في إفضاء المرأة ديتها و تسقط في طرف الزوج إن كان بالوطء بعد بلوغها و لو كان قبل البلوغ ضمن الزوج مع مهرها ديتها و الإنفاق عليها حتى يموت أحدهما و لو لم يكن زوجا و كان مكرها فلها المهر و الدية و إن كانت مطاوعة فلا مهر و لها الدية و لو كانت المكرهة بكرا هل يجب لها أرش البكارة زائدا عن المهر فيه تردد و الأشبه وجوبه و يلزم ذلك في ماله لأن الجناية إما عمد أو شبيه العمد.
السابع عشر: الأليتان قال في المبسوط في الأليتين الدية و في كل واحدة نصف الدية و من المرأة ديتها و في كل واحدة منها نصف ديتها و هو حسن تعويلا على الرواية التي مرت في فصل الشفتين.
الثامن عشر: الرجلان وفيهما الدية و في كل واحدة نصف الدية و حدهما مفصل الساق و في الأصابع منفردة دية كاملة و في كل إصبع عشر الدية و الخلاف في الإبهام هنا كما في اليدين و دية كل إصبع مقسومة على ثلاث أنامل بالسوية و في الإبهام على اثنتين و في الساقين الدية و كذا في الفخذين و في كل واحدة نصف الدية
مسائل:
الأولى: في الأضلاع مما خالط القلب لكل ضلع إذا كسرت خمسة و عشرون دينارا وفيها مما يلي العضدين لكل ضلع إذا كسرت عشرة دنانير.
الثانية: لو كسر بعصوصه فلم يملك غائطه كان فيه الدية وهي رواية سليمان بن خالد و من ضرب عجانه فلم يملك غائطه ولا بوله ففيه الدية و هي رواية إسحاق بن عمار.
الثالثة: في كسر عظم من عضو خمس دية ذلك العضو فإن صلح على غير عيب فأربعة أخماس دية كسره و في موضحته ربع دية كسره و في رضه ثلث دية العضو فإن برئ على غير عيب فأربعة أخماس دية رضه و في فكه من العضو بحيث يتعطل العضو ثلثا دية العضو فإن صلح على غير عيب فأربعة أخماس دية فكه.
الرابعة: قال في المبسوط و الخلاف في الترقوتين الدية وفي كل واحدة منهما مقدر عند أصحابنا و لعله إشارة إلى ما ذكره الجماعة عن طريف و هو في الترقوة إذا كسرت فجبرت على غير عيب أربعون دينارا.
الخامسة: من داس بطن إنسان حتى أحدث ديس بطنه أو يفتدي ذلك بثلث الدية و هي رواية السكوني و فيه ضعف.
السادسة: من افتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها فلا تملك بولها فعليه ثلث ديتها و في رواية ديتها و هي أولى و مثل مهر نسائها.