مزارع الدواجن وتجهيزاتها
إن قبول منتجات الدواجن من جميع الأديان السماوية دون استثناء جعل إنتاجها عالمياً قابلاً للتطوير والتنويع، حيث أصبحت التربية متخصصة وليس علـى هامش المزرعة، مما اضطر إلى بناء مزارع خاصة بالدواجن بما يتناسب والتقنيات الحديثة من جهة ويحقق الظروف المثالية لنمو وإنتاج الدواجن من جهة ثانية، حيث يمكن التحكم بالظروف البيئية ووسائل الإنتاج واستخدام المكننة وتأمين المتطلبات الصحية والغذائية للطيور، لذلك يجب قبل تأسيس أي مشروع لتربية الدواجن القيام بدراسة وافية لهذا المشروع والأخذ بالحسبان النقاط التالية:
أولاً- تحديد الهدف من إنشاء المزرعة:
يجب أن يحدد المربي أهداف المزرعة الآنية والمستقبلية المحتملة قبل البدء بتنفيذ المشروع، أي يحدد نوع الإنتاج، هل هي لإنتاج البيض أم للحم أم للتربية (إنتاج بيض تفريخ)، ويفضل أن لا تتداخل وجهات الإنتاج لئلا يحدث تعارض في الإدارة أو مشاكل فنية وصحية تؤثر بشكل سلبي في العائد الاقتصادي.
ثانياً- اختيار الموقع:
يجب أن يتم اختيار موقع مناسب واقتصادي وصحي، إذ يجب أن يكون مرتفعاً نوعاً ما لسهولة تصريف المخلفات ولحماية الطيور من الفيضانات، وأن تكون الأرض جافة وبعيدة عن مستوى الماء الأرضي، ويفضل أن تكون رملية أو خفيفة ونفوذة للماء، ويراعى أن يحقق الموقع الشروط التالية:
1. أن يكون الموقع بعيداً عن مزارع الدواجن الأخرى مسافة (1,5-3) كم ويفضل أن تبعد مسافة 05-1,5 كم عن مزارع الحيوانات الأخرى المجاورة.
2. أن يبعد عن الطريق الرئيسية مسافة (100 - 200) م وذلك حسب كثافة السير وجهة الطريق، وكذلك عن الطريق الفرعية مسافة (50-100) م. ويفضل أن يبتعد الموقع مسافة (1-5) كم عن التجمعات السكنية وذلك شريطة توفر الماء والكهرباء.
3. أن يكون الموقع مرتفعاً قليلاً للحماية من أخطار الفيضانات والسيول وسهولة تصريف مياه الصرف الصحي، وللتخفيف من وطأة درجات الحرارة المرتفعة صيفا.
4. يجب أن يكون بعيداً عن المدن الصناعية والمطارات ومحطات القطار ومصادر التلوث (الأبخرة الغازات السامة والمسالخ).
5. لا بد من توفر المياه الصالحة للشرب والتيار الكهربائي.
6. يجب أن يراعى في اختيار الموقع تصريف المنتجات وحاجة السوق القريبة وإمكانية التوسع المستقبلي في المزرعة والمباني.
7. زراعة الأحزمة الشجرية وغيرها من المزروعات حول الحظائر لترطيب الهواء ومنع نقل الغبار والملوثات.
8. أن تكون المزرعة بالقرب من معامل الأعلاف المفرخات، والأيدي العاملة الرخيصة للتقليل من تكاليف المواصلات.
ثالثاً- توفر الخبرة الفنية :
يتوقف نجاح المشروع على توفر الخبرة الفنية والمتخصصة والمدربة والقادرة على القيام بكافة عمليات الرعاية والتغذية والخدمة البيطرية، والإلمام بالأمور الإدارية، بالإضافة إلى توفر العمال العاديين والماهرين.
رابعاً - الدراسة الاقتصادية :
تعتمد الدراسة الاقتصادية على حجم رأسمال المتوفر وحاجة السوق وتوفر مستلزمات الإنتاج من الأعلاف والمواد الأولية على ألا يتجاوز حجم رأس المال المخصص لشراء الأرض نسبة (10 - 20) % من الرأسمال الإجمالي للمشروع.
خامساً- المباني المرفقة:
يشاد في المزرعة عدة مبانٍ أخرى بالإضافة لمساكن الدواجن، يطلق عليها بالمباني المرافقة ويختلف عددها وحجمها تبعاً لحجم المزرعة، وأهمها مستودعات الأعلاف، مخزن البيض، مكتب الإدارة، مساكن للعمال غرف محركات الكهرباء والمياه، مستودع للأجهزة والأدوات غرفة الحارس غرفة مواد التطهير والتعقيم، وقد يبني مالك المنشأة منزلاً له في هذه الحالة ويجب أن يبعد (200 - 300) م عن الحظائر.
- تصميم المزرعة :
تقسم المزرعة إلى قسمين أساسيين هما:
1 - القسم الإداري والسكني (تم التكلم عنها ضمن فقرة المباني المرفقة).
2 - القسم الإنتاجي: ويضم الحظائر المختلفة والتي تختلف في شكلها ومساحتها وتجهيزاتها باختلاف نظام الرعاية والوجهة الإنتاجية وقد يلحق بالمزرعة مذبح.
لوقاية الطيور من الأمراض يجب أن تبنى حظائر الحضانة والطيور الصغيرة وطيور الاستبدال في الجهة التي تهب منها الريح ومن ثم يليها الطيور البالغة باتجاه الريح، ويجب تسوير المزرعة بإقامة سور حولها لحمايتها من الأعداء (قوارض، حيوانات شاردة) ودرءاً لنقل الأمراض، وقد يكون السور من البناء أومن النباتات ذات الأشواك أو أي مادة رخيصة الثمن متوفرة في الأسواق المحلية.
- الإجراءات الهندسية :
يجب إجراء تصميم هندسي للمشروع يراعى فيه كافة الأمور الفنية، كما يجب لحظ الأمور التالية في الدراسة الهندسية :
1- دراسة نوعية التربة من خلال تقرير جيولوجي، ويفيد ذلك في معرفة قوة تحمل التربة وبالتالي عمق الأساسات وحجمها وبناء عليه يتم تحديد عرض الحظيرة والبعد بين الأعمدة. كما أن معرفة مستوى المياه الجوفية وإمكانية ارتفاعها تفيد في تحديد وسائل العزل اللازمة.
2- مراعاة قوانين حماية الإنسان والحيوان والبيئة.
3- تجريف وتسوية وإزالة التربة الزراعية في موقع الحظائر والأبنية الإدارية.
4- يحدد اتجاه الحظيرة بما يتلاءم مع نوعها، إذ يكون الاتجاه الطولي متعامداً مع اتجاه هبوب الرياح السائدة في المنطقة بالنسبة للحظائر المفتوحة وموازياً بالنسبة للحظائر المغلقة.
5- يتوقف عرض الحظيرة على طريقة التهوية، ويتراوح بين (12-8) م في كل من نظامي الحظائر المفتوحة والمغلقة التي يتم تهويتها من الجانبين.
وفي حال اعتماد التهوية من السقف إضافة للتهوية الجانبية يمكن زيادة عرض الحظيرة إلى أكبر من ذلك، ويتراوح طول الحظيرة بين (40-100) م ويجب أن تكون غرفة الخدمة في منتصف الحظيرة إذا تجاوز طولها (80) م ، وفي خلاف ذلك تكون في أول الحظيرة، وفيها برميل بلاستيك (أو خزان ماء) سعة (70-500) ليتراً وذلك لإضافة الأدوية واللقاحات في مياه الشرب.
6- يختلف عمق وعرض الأساس حسب نوعية التربة ومساحة الحظيرة، ويتراوح بين (25-45) م ، وعمقه بين (60-80) م ، ويرتفع الأساس (25) م عن مستوى سطح الأرض. تفرش أرض الحظيرة بطبقة من الحصى والرمل بسماكة (15) سم، وتدك جيداً ثم تغطى بطبقة من الإسمنت بسماكة (10) سم مع ميول باتجاه المصارف لتصريف مياه الغسيل .
7- تصنع الجدران والأسقف من المواد العازلة للحرارة مثل الإسمنت - الحجر - القرميد أو البلوك المفرغ، ويحذر من استعمال الأخشاب في الجدران لأنها قابلة للاشتعال السريع كما إنها تمتص مياه الأمطار بسرعة وتكون مأوى جيداً للحشرات والأمراض ويصعب تطهيرها، ويراعى ألا يزيد ارتفاع الجدران عن (3-4) م حتى يضمن تجدد الهواء بسهولة، كما ينصح ألا يقل عرض الجدران عن (20 - 30) سم لتحقيق العزل الحراري الجيد ويمكن أن يكون الجدار من طبقتين كل منهما (10) سم وبينهما فراغ قد يملأ بالصوف الزجاجي لزيادة العزل الحراري.
- الأسقف:
يمكن أن تكون من النوع المغلق أو من النوع الذي به فتحات لتساعد على تهوية الحظيرة، وفي كلا النوعين إما أن يكون السقف أفقياً أو مائلاً (جمالون مائل - مينتور - سيمي ميينتور)، ويراعى أن يكون للسقف بروز أو حافة عرض ها (40 - 60) سم لحماية الجدران من الأمطار، على أن تزود هذه الحافة بمجرى لتصريف المياه.
ويمكن أن يكون السقف معدنياً مؤلفاً من الجسور المعدنية الحاملة وألواح من الألمنيوم والتوتياء أو بيتونياً مسلحاً، ويجب عزل السقف في الحظائر المغلقة بشكل جيد بألواح الأسبيستوس أو الصوف الزجاجي، وفي الحظائر المغلقة يوجد سقف مستعار من الداخل على ارتفاع الجدران وذلك لتقليل الحيز المطلوب تدفئته أو تهويته.
- النوافذ:
يعتمد عليها في إضاءة وتهوية الحظائر، ويراعى أن تكون كبيرة وسهلة الفتح والإغلاق ويفضل أن تفتح إلى أعلى لتماشي وصول التيارات الهوائية مباشرة للطيور. تبلغ مساحة النوافذ في الحظائر المفتوحة (20) % وسطياً من مساحة أرض الحظيرة، وتتباين مساحة النوافذ اعتماداً على العوامل المناخية السائدة أغلب فترات السنة، ويرتفع مستوى أسفل النافذة مسافة (1) م عن سطح الأرض في المناطق المعتدلة وتزداد هذه المسافة إلى (1,5) م في المناطق الأبرد بحيث تشكل (10-15) % فقط من مساحة أرض الحظيرة، وتغطى النوافذ بشبك معدني ناعم (1×1 ملم) وذلك لمنع دخول الذباب والحشرات الأخرى وقد وجد مؤخراً أن الشبك الناعم يخفف من هذه التيارات الهوائية مما يقلل من أثرها على الطيور.
والجدير ذكره أنه لا توجد حاجة للنوافذ الزجاجية في المناطق المعتدلة بل يكتفى بستائر قماشية متينة تثبت على محور طولي على امتداد النافذة ويحمل هذا المحور على بكرات تمكن من رفع وتنزيل الستارة حسب الحاجة بقصد التحكم في الضوء بالمناطق التي يزداد فيها وهج الشمس.
- الأبواب :
يفضل أن تكون واسعة بالقدر الكافي الذي يسمح بدخول وخروج العمال وكذلك دخول الأعلاف وخروج الفرشة والطيور للذبح والبيع، وعادة يثبت في كل جهة من عرض الحظيرة باب كبير عرضه لا يقل عن (2,5) م وارتفاع بارتفاع جدار الحظيرة تقريباً وتفتح إلى الجانيين أو للخارج لسهولة العمل هذا بالإضافة إلى باب الخدمة العادي في إحدى الجهات العرضية للحظيرة.
- المجاري والأرصفة :
بعد أن يكتمل بناء الحظيرة تحفر المجاري باتجاه الحفر الفنية، ويجب أن تكون مغلقة وغير مكشوفة كي لا تكون مأوى للحشرات والعوامل الممرضة، أو قد تعمل المجاري في الحظائر ذات الأقفاص من سير جلدي متحرك أو ثابت تعمل عليه آلات تشبه السكين تكشط الزرق لترميه في حفرة خارج الحظيرة، ومنها ينتقل إلى حيث يتم استخدام الزرق في تسميد النباتات المختلفة بعد تخميره.
يجب إنشاء رصيف إسمنتي حول الحظيرة بعرض لا يقل عن (1,5-1) م ، كما ينشأ مجرى إسمنتي صغير مع الرصيف لتصريف مياه المطار بعيداً عن الحظيرة.