تراجع امدادات العراق المائية
المؤلف:
د. عبد الزهرة علي الجنابي
المصدر:
جغرافية العراق الإقليمية بمنظور معاصر
الجزء والصفحة:
ص 157 ـ 158
2026-09-07
34
تراجعت كميات المياه الواصلة الى العراق في نهر الفرات أولاً لبدء تركيا إقامة مشاريع الري عليه ومنذ ستينات القرن الماضي، ثم تلتها سوريا، ثم إيران، فضلا عن توالي سني الجفاف على المنطقة لقلة سقوط الأمطار، وفيما يأتي بعض المؤشرات:
- تراجعت كميات المياه الواصلة الى العراق في نهر دجلة وروافده من 49 مليار م 3 الى 29 مليار م3.
ـ قامت ایران بقطع 23 نهر ترد الى العراق بدءاً من آب سيروان أحد روافد نهر ديالي ومرورا بأنهار الوند ومندلي وزرباطية ودويريج ومجموعة الأودية في القاطع الأوسط وحتى نهر الكرخة والكارون روافد شط العرب كما تعتزم قطع ما تبقى من الوديان بتصريحات رسمية بنية قطع 7 مليار م الباقية التي تصل الى العراق الى الأهوار والوديان.
ـ الجفاف الذي يصيب المنطقة قد قلل كثيراً من تدفقات المياه من الأراضي العراقية ذاتها حيث تزود نهر الزاب الأسفل بحوالي 30% من مياهه وديالى بنسبة أكبر عن طريق رافده تانجرو الذي ينبع من داخل الأراضي العراقية، كما حصل الشيء ذاته مع نهر العظيم الذي ينبع كلياً من داخل الأراضي العراقية.
ـ وبنتيجة طول المسافة التي تقطعها الأنهار في أجواء صحراوية حارة، واستخدام مجاريها لتصريف الفضلات فقد ارتفعت نسبة الأملاح في المياه الواصلة، حتى ان بعضها لم تعد مياهه صالحة للاستعمالات البشرية وبدأت المدن الواقعة على تلك الأنهار تعاني من تلوث المياه مثل البصرة والناصرية والسماوة.
ـ وتحت مقولات ادخال الأهوار على لائحة التراث العالمي جرى تفريغ خزانات المياه في أعالي الأنهار من احتياطات الماء للأغراض الزراعية والبشرية وكان يخصص ما نسبته 6% من ايرادات المياه لتحسين ظروف البيئة وخاصة الأهوار، ففقد العراق رصيده المائي الثمين، فيما لم يحافظ على دوام الأهوار وبذلك أضاع الهدفين معاً.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية المياه
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة