0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النحو

اقسام الكلام

الكلام وما يتالف منه

الجمل وانواعها

اقسام الفعل وعلاماته

المعرب والمبني

أنواع الإعراب

علامات الاسم

الأسماء الستة

النكرة والمعرفة

الأفعال الخمسة

المثنى

جمع المذكر السالم

جمع المؤنث السالم

العلم

الضمائر

اسم الإشارة

الاسم الموصول

المعرف بـ (ال)

المبتدا والخبر

كان وأخواتها

المشبهات بـ(ليس)

كاد واخواتها (أفعال المقاربة)

إن وأخواتها

لا النافية للجنس

ظن وأخواتها

الافعال الناصبة لثلاثة مفاعيل

الأفعال الناصبة لمفعولين

الفاعل

نائب الفاعل

تعدي الفعل ولزومه

العامل والمعمول واشتغالهما

التنازع والاشتغال

المفعول المطلق

المفعول فيه

المفعول لأجله

المفعول به

المفعول معه

الاستثناء

الحال

التمييز

الحروف وأنواعها

الإضافة

المصدر وانواعه

اسم الفاعل

اسم المفعول

صيغة المبالغة

الصفة المشبهة بالفعل

اسم التفضيل

التعجب

أفعال المدح والذم

النعت (الصفة)

التوكيد

العطف

البدل

النداء

الاستفهام

الاستغاثة

الندبة

الترخيم

الاختصاص

الإغراء والتحذير

أسماء الأفعال وأسماء الأصوات

نون التوكيد

الممنوع من الصرف

الفعل المضارع وأحواله

القسم

أدوات الجزم

العدد

الحكاية

الشرط وجوابه

الصرف

موضوع علم الصرف وميدانه

تعريف علم الصرف

بين الصرف والنحو

فائدة علم الصرف

الميزان الصرفي

الفعل المجرد وأبوابه

الفعل المزيد وأبوابه

أحرف الزيادة ومعانيها (معاني صيغ الزيادة)

اسناد الفعل الى الضمائر

توكيد الفعل

تصريف الاسماء

الفعل المبني للمجهول

المقصور والممدود والمنقوص

جمع التكسير

المصادر وابنيتها

اسم الفاعل

صيغة المبالغة

اسم المفعول

الصفة المشبهة

اسم التفضيل

اسما الزمان والمكان

اسم المرة

اسم الآلة

اسم الهيئة

المصدر الميمي

النسب

التصغير

الابدال

الاعلال

الفعل الصحيح والمعتل

الفعل الجامد والمتصرف

الإمالة

الوقف

الادغام

القلب المكاني

الحذف

المدارس النحوية

النحو ونشأته

دوافع نشأة النحو العربي

اراء حول النحو العربي واصالته

النحو العربي و واضعه

أوائل النحويين

المدرسة البصرية

بيئة البصرة ومراكز الثقافة فيها

نشأة النحو في البصرة وطابعه

أهم نحاة المدرسة البصرية

جهود علماء المدرسة البصرية

كتاب سيبويه

جهود الخليل بن احمد الفراهيدي

كتاب المقتضب - للمبرد

المدرسة الكوفية

بيئة الكوفة ومراكز الثقافة فيها

نشأة النحو في الكوفة وطابعه

أهم نحاة المدرسة الكوفية

جهود علماء المدرسة الكوفية

جهود الكسائي

الفراء وكتاب (معاني القرآن)

الخلاف بين البصريين والكوفيين

الخلاف اسبابه ونتائجه

الخلاف في المصطلح

الخلاف في المنهج

الخلاف في المسائل النحوية

المدرسة البغدادية

بيئة بغداد ومراكز الثقافة فيها

نشأة النحو في بغداد وطابعه

أهم نحاة المدرسة البغدادية

جهود علماء المدرسة البغدادية

المفصل للزمخشري

شرح الرضي على الكافية

جهود الزجاجي

جهود السيرافي

جهود ابن جني

جهود ابو البركات ابن الانباري

المدرسة المصرية

بيئة مصر ومراكز الثقافة فيها

نشأة النحو المصري وطابعه

أهم نحاة المدرسة المصرية

جهود علماء المدرسة المصرية

كتاب شرح الاشموني على الفية ابن مالك

جهود ابن هشام الانصاري

جهود السيوطي

شرح ابن عقيل لالفية ابن مالك

المدرسة الاندلسية

بيئة الاندلس ومراكز الثقافة فيها

نشأة النحو في الاندلس وطابعه

أهم نحاة المدرسة الاندلسية

جهود علماء المدرسة الاندلسية

كتاب الرد على النحاة

جهود ابن مالك

اللغة العربية

لمحة عامة عن اللغة العربية

العربية الشمالية (العربية البائدة والعربية الباقية)

العربية الجنوبية (العربية اليمنية)

اللغة المشتركة (الفصحى)

فقه اللغة

مصطلح فقه اللغة ومفهومه

اهداف فقه اللغة وموضوعاته

بين فقه اللغة وعلم اللغة

جهود القدامى والمحدثين ومؤلفاتهم في فقه اللغة

جهود القدامى

جهود المحدثين

اللغة ونظريات نشأتها

حول اللغة ونظريات نشأتها

نظرية التوقيف والإلهام

نظرية التواضع والاصطلاح

نظرية التوفيق بين التوقيف والاصطلاح

نظرية محاكات أصوات الطبيعة

نظرية الغريزة والانفعال

نظرية محاكات الاصوات معانيها

نظرية الاستجابة الصوتية للحركات العضلية

نظريات تقسيم اللغات

تقسيم ماكس مولر

تقسيم شليجل

فصائل اللغات الجزرية (السامية - الحامية)

لمحة تاريخية عن اللغات الجزرية

موطن الساميين الاول

خصائص اللغات الجزرية المشتركة

اوجه الاختلاف في اللغات الجزرية

تقسيم اللغات السامية (المشجر السامي)

اللغات الشرقية

اللغات الغربية

اللهجات العربية

معنى اللهجة

اهمية دراسة اللهجات العربية

أشهر اللهجات العربية وخصائصها

كيف تتكون اللهجات

اللهجات الشاذة والقابها

خصائص اللغة العربية

الترادف

الاشتراك اللفظي

التضاد

الاشتقاق

مقدمة حول الاشتقاق

الاشتقاق الصغير

الاشتقاق الكبير

الاشتقاق الاكبر

اشتقاق الكبار - النحت

التعرب - الدخيل

الإعراب

مناسبة الحروف لمعانيها

صيغ اوزان العربية

الخط العربي

الخط العربي وأصله، اعجامه

الكتابة قبل الاسلام

الكتابة بعد الاسلام

عيوب الخط العربي ومحاولات اصلاحه

أصوات اللغة العربية

الأصوات اللغوية

جهود العرب القدامى في علم الصوت

اعضاء الجهاز النطقي

مخارج الاصوات العربية

صفات الاصوات العربية

المعاجم العربية

علم اللغة

مدخل إلى علم اللغة

ماهية علم اللغة

الجهود اللغوية عند العرب

الجهود اللغوية عند غير العرب

مناهج البحث في اللغة

المنهج الوصفي

المنهج التوليدي

المنهج النحوي

المنهج الصرفي

منهج الدلالة

منهج الدراسات الانسانية

منهج التشكيل الصوتي

علم اللغة والعلوم الأخرى

علم اللغة وعلم النفس

علم اللغة وعلم الاجتماع

علم اللغة والانثروبولوجيا

علم اللغة و الجغرافية

مستويات علم اللغة

المستوى الصوتي

المستوى الصرفي

المستوى الدلالي

المستوى النحوي

وظيفة اللغة

اللغة والكتابة

اللغة والكلام

تكون اللغات الانسانية

اللغة واللغات

اللهجات

اللغات المشتركة

القرابة اللغوية

احتكاك اللغات

قضايا لغوية أخرى

علم الدلالة

ماهية علم الدلالة وتعريفه

نشأة علم الدلالة

مفهوم الدلالة

جهود القدامى في الدراسات الدلالية

جهود الجاحظ

جهود الجرجاني

جهود الآمدي

جهود اخرى

جهود ابن جني

مقدمة حول جهود العرب

التطور الدلالي

ماهية التطور الدلالي

اسباب التطور الدلالي

تخصيص الدلالة

تعميم الدلالة

انتقال الدلالة

رقي الدلالة

انحطاط الدلالة

اسباب التغير الدلالي

التحول نحو المعاني المتضادة

الدال و المدلول

الدلالة والمجاز

تحليل المعنى

المشكلات الدلالية

ماهية المشكلات الدلالية

التضاد

المشترك اللفظي

غموض المعنى

تغير المعنى

قضايا دلالية اخرى

نظريات علم الدلالة الحديثة

نظرية السياق

نظرية الحقول الدلالية

النظرية التصورية

النظرية التحليلية

نظريات اخرى

النظرية الاشارية

مقدمة حول النظريات الدلالية

موضوعات أخرى

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الموضع وماهية البنية عند الخليل وأتباعه

المؤلف:  د. عبد الرحمن الحاج صالح

المصدر:  البنى النحوية العربية

الجزء والصفحة:  ص: 67-70

2026-08-27

48

+

-

20

الموضع وماهية البنية عند الخليل وأتباعه

إن النحاة العرب يراعون كما رأينا مجموع ما يحيط بالوحدة لتحديده الموضع كجنس أولا (اسم أو فعل أو حرف جر أو عطف (الخ) كما يفعل الغربيون الآن إلا أنهم لا يكتفون بذلك لأنهم ينظرون أيضا وبكيفية أدق إلى ما يحيط بها في داخل بنية الكلم أو الكلام لا في مجرد الكلام الملفوظ المحسوس فقط فالموقع في الكلام يصير بذلك موضعا بمعناه الاصطلاحي النحوي أي موضعا في داخل بنية معينة.

ومثال ذلك موقفهم من تأثير المحيط في الحروف كتفخيم التاء من اضرب (اضطرب) محاورتها الضاد وكجهر التاء من أزهر (=ازدهر) لوجود زاتي قبلها. فهذا الموقع الذي يحصل فيه تأثير المحيط الصوتي وحده في الوحدة هو مجرد موقع يؤثر في محتواه ما يحيط به يكون قبل الوحدة أو بعدها ليس غير فلا يسمونه غالبا موضعا أما إمالة الألف في باع عند بعضهم فيفسرونه لا بتأثير المحيط الصوتي بل بوقوع الألف في موقع الياء في بيع. وهذا يسمونه موضعا لأنه موقع في داخل بنية. وهي ههنا وزن فعل فالياء في ب ي ع هي الحرف الأصلي الثاني في هذه الكلمة والحرف الثاني الأصلي هو عين الكلمة (في فعل) وعين الكلمة هو موضع وهو موقع اعتباري في البنية التي هي (ف / ع / ل). وقد يشغل هذا الموضع الاعتباري في بنية الكلمة حرف أو ما يتحول من هذا الحرف. فالتأثير في إمالة الألف سببه وجودها في موضع الياء فلا وجود لأي مؤثر صوتي آخر محسوس في باغ مما يحيط بالألف. والموضع ههنا ثابت وجوبا إذ البنية ههنا هي بنية الكلمة وكل موضع فيها ثابت لا يجوز أن يقدم أو يؤخر ما يدخل فيه. فهذا لا يؤثر في اعتبارية الموضع لأن الموقع في البنية ليس مجرد مكان يدخل فيه جنس كامل من الوحدات بل هو أيضا موقع مرتب إذ لكل من الفاء والعين واللام والزوائد والحركات والسكون موضع مرتب في               

الاعتبار وفي الدرج معا ههنا (1) وقد يكون خاليا ولا يظهر عندئذ في المسموع وقد يقدم ويؤخر في الجملة كما رأينا فهذه الصفات تجعله موضعا في البنية لا في تسلسل الكلام ومطابقته له تكون دائما في الكلمة هو في توالي الحروف لا في محتوى الموقع الذي قد يكون حاليا.

 هذا يخص الكلمة أما الكلام كحملة فبنيته ليست مقيدة بالترتيب الحاصل في الدرج إلا في بعض الأحوال كما مر بنا وحتى في هذه الحالة فلا يؤثر ثبوت الموضع الحاصل في الكلام المنطوق في كون موضع الفاعل مثلا اعتباريا. وأعني بذلك أن هذا الوصف لا يخرج الفاعل كحكم أخوي من صفته هذه على الرغم من امتناع تقديمه على فعله.

(وفي ذلك يماثل الترتيب في داخل الكلمة) لأن المعتبر فيه هو وجوده في بنية. أما المفعول به والمفعول لأجله والحال وغيرهما فالتقديم فيها لا أثر له في الموضع لأنه تحول تنوعي (خطابي ههنا) لا يمس العلاقات البنيوية بين عناصر الكلام فالعلاقة بين الحال وبين الفعل مع فاعله تبقى هي خويا وإعرابيا على الرغم من تنقلها إلى مكان محسوس متقدم. لذلك يقولون: موضع الفاء أو السين أو اللام أو الحرف الزائد ويقولون: موضع الابتداء أو الفعل أو المفعول سواء كان يجوز أن يكون مقدما أم مؤخرا ولا يقولون: موضع المفعول المقدم. نستنتج مما سبق أن الموضع هو الفضاء الاعتباري الذي لا يظهر في درج الكلام إلا إذا دخلت فيه وشغلته وحدة لغوية مهما كان محتوى الكلام المنطوق. وبشغلها لهذا الفضاء تكشف هذه الوحدة الملفوظة عن وجود الموضع في بنية من الكلام. وقد لا تدخل فيه ولا تظهر فيه أحيانا أخرى وهذا يضطر اللغوي إلى تقديرها (2) لإظهار الموضع. وهذا يجعل الموضع اعتباريا وتعني بذلك أنه عنصر تتكون منه البنية وذلك كموضع اللام في فاع وهو موضع من البنية خال ويمكن أن يمثل بـ فاعل وهو الأصل لتقدير مرتبة الحرف الناقص ووزنه المحسوس هو فاع. وسوف يتضح هذا اتضاحا كاملا عندما نتطرق إلى البني النحوية بعد قليل. قال الرماني: ما المبتدأ؟ وهل هو الاسم الذي هو الأول في المرتبة قبل كل عامل لفظي ولم قيل هو الأول في المرتبة وهل ذلك ليفرق بين ما هو أول في الذكر وبين ما هو أول في المرتبة وإن كان مؤخرا في الذكر (شرح2/ 136v). وقال السيرافي: لأن حد اللفظ أن يكون مقدما ونيس يريد (سيبويه) بقوله: حد اللفظ أن يكون تقديم الفاعل (على المفعول) هو اللفظ الذي لا يحسن غيره إنما يريد بحمد اللفظ ترتيبه وتقديره (شرح  2/ 119).

 فقد سمى بالمرتبة الموضع كموضع في بنية ولاحظ أنه قد يفارق ما يأتي في الاستعمال وأما السيرافي فقد فسر كلمة الحد ههنا بأنه يخص عند سيبويه الترتيب والتقدير بمعنى البنية التي يقتضيها الأصل في القياس.

وقد رأينا أن الفاء والعين واللام في تمثيل الكلم هي في الحقيقة مواضع وهي مجردة لان أي حرف من العربية يمكن أن يقع فيها في القسمة أما في الاستعمالي فيحسب السماع وميزة هذا الموضع في داخل الكلمة هو أنه فضاء في البنية أي موقع مرتب (له رتبة). ومجموع المواضع الثلاثة المرتبة تكون الكلمة الثلاثية الهيكلية.

فالبنية في تصور الخليل وسيبويه هي مجموعة من المواضع بهذا المعنى مع ما يدخل فيها من أجناس الوحدات الصوتية. أما مستوى الكلام فهناك المستوى المعروف الذي يدخل فيه المبتدأ والخبر والفعل والفاعل والمفعول وما يتفرع عنهما ولكل واحدة من هذه الوظائف النحوية موضع في البنية النحوية وتدخل في مستوى أعلى - لم يتفطن إلى دوره المتأخرون كما سنراه وهو مستوى العامل. فسوف ترى أن العامل الداخل على الكلام هو موضع ومعموله الأول الذي لا يستغني عنه هو موضع آخر وقد يكون له معمول تان وتخصصات كما سيأتي وكل واحد منهما يكون موضعاً. وسية الكلام هو مجموع من هذه المواضع لأنها مرتبة ترتيبا معينا مع ما يدخل فيها من أجناس الكلم ومجموعاتها.

 ولا يظهر الموضع كما قلنا إلا إذا شغلتها وحدة وسترى أن بعض الوحدات تكون زوائد بدخولها وخروجها في الكلام فإذا غابت فمواضعها باقية لأنها مواضع في بنية تخلو وتشغل (مثل ما يدخل على الكلام أو الفعل وقد مثلنا لهذا في أول هذا الباب). فهذا الترتيب الاعتباري صفته الأساسية هي أنه قابل للتحول العارض (في الاستعمال) بالتقديم والتأخير والحذف (الكلام) أو الحذف وحده (الكلمة) بشروط معينة أو عدم احتياج المتكلم لها ليس غير.

 فهذا تفريع عن أصل وهذا الأصل يقتضيه الحد أو القياس. والجدير بالذكر ههنا هو أن الموضع في تصور سيبويه والخليل كمكون للبنية هو الذي يجعل من هذه البنية لا تتغير مع تغير موقع الموضع في مدرج الكلام فإذا قدم المفعول به مثلا على الفعل أو فاعله فالبنية باقية بقاء المفعول به في موضعه ولو نقل إلى موقع آخر في الكلام. وهذا مهم جدا أن لا تتغير            

البنية بتغير مواضعها ويشترط في ذلك شروط كما سنراه فيما بعد. فالبنية الاعتبارية اللغوية هي بذلك أقرب شيء إلى البنية الطبولوجية التي تصورها الرياضيون في زماننا هذا (3).

الخلاصة:

إن الموضع كمصطلح تحوي هو في ظاهره مكان الوحدة في درج الكلام الذي يقع فيه استبدال عنصر بعنصر. وهو من هذا الجانب ما يسميه اللغوي الأمريكي بايك بـ السلوت (Slot). ومجموع ما يقع فيه من العناصر يكون جنسا معينا من الوحدات. واستغل النحاة العرب هذا لاختبار أجزاء الكلام واكتشاف جنسها اللغوي كما فعل سيبويه والمبرد وغيرهما. فيجتمع النحاة العرب مع الغربيين في أن للكلام بعدين توالي عناصر الكلام وتدرجها عند العرب وهو أقرب إلى الواقع ثم مواقع هذه العناصر في هذا التسلسل حيث يقع بعضها موقع بعض إلا أن العلماء العرب لم يقتصروا على ذلك. فقد اعتمد الأمريكيون على قسمة المواقع وهي الـ Distribution لتحديد الوحدات كأجناس واقتصروا على ذلك.

ولذلك أضاف أحدهم وهو ك يابك (K.Pike) إلى القسمة الموقعية (أو استغراق المواقع) مفهوم الوظيفة الدلالية كالفاعل المحدث لفعله والمفعول المتأثر بالفعل وغيرهما فلم يميز بين الدلالة الوضعية والدلالة الخطابية. وهي مجرد إضافة إذ لا تتحدد الوظيفة بالقسمة الموقعية ولا العكس وهذا خلافا لما فعله النجاة العرب. فإن الغربيين لم يحاولوا أن يخرجوا عن الموقع المحسوس في داخل مدرج الكلام واكتفوا بما يمكن أن يقدم به من دور وهو اكتشافه الأجناس الوحدات. أما مفهوم الموضع فهو أوسع وأدق مدلولا من مجرد الموقع المحسوس لأن موضع الوحدة هو موضع مرتب في داخل بنية الكلمة أو الكلام فهو كيان اعتباري لانتمائه إلى ميدان البنى (4). وهو ميدان رياضي كما مر بنا. فالبنية هي في جوهرها المجرد الأول مجموعة من المواضع الاعتبارية ناتجة عن التركيب (5) تتحدد بعلاقاتها الفضائية (من حيث الرتبة) مع غيرها.

 

 

________________________

1- في الاعتبار خاصة لأنه قابل أن تمثله رموز هي القاء والعين واللام. أما في الكلام فتمثل البنية رموز أيضا من نوع آخر كما سياق.

2- بمقارنة بين عبارة تأني فيها أن التعريف وأخرى لا تأتي فيها، فإنباتها في موضع معين هو دليل على وجود موضع لها خاص يخلو منها أحيانا أخرى.

3- هو قسم هام من أقسام الرياضيات الحديثة (وحديث العهد جدا).

4- يراجع عن مفهوم الموضع عند النحاة القدامي خشنا: القائم الأخوان الذي قدمناه في مؤتمر مجمع مصر في 1996 (ونشر في كتاب: حوث ودراسات في المسانيات العربية الجزائر، 2007، 92-22)

5- راجع كتابنا منطق العرب"، فالتركيب هنا تركيب بين الفئة من الوحدات (لا الوحدات ذاتها وترتيب خاص تنتج منه بنية.(Synthesis of the class and the order) ومجال استعمال سطح الموضع واسع جدا على ميدان الدلالة يكون معناه المجال الخطابي كالأمر والنهي وغيرها وفي الأصوات هو موضع حروف لحرف في الجهاز الصوتي ويحدث ذلك ويجمع كل من فيه.

 

                                     

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد