الخمول الكشفي البرتغالي ١٤٤٥ - ١٤٨٠
المؤلف:
د. عيسى علي ابراهيم
المصدر:
الفكر الجغرافي والكشوف الجغرافية
الجزء والصفحة:
ص 141 ـ 143
2026-07-19
37
وبوفاة هنري الملاح عام 1460 ماتت القوة الدافعة لحركة الكشف الجغرافي لفترة تزيد عن 40 عاما حقيقة أنها استمرت في العقدين التاليين لكنها لم تكن بنفس القوة لسبب واحد هو أن خط الاستواء تم تعديه جنوبا عام 1473 بدون أن يحدث أي شيء مما كان متصورا من قبل، وغالي الأوربيون في صيد شعوب افريقيا، وزاد أملهم في تحقيق هدف حصار المسلمين بالتوصل إلى مكان القس برسترجون وفي نفس الوقت فإن البحث عن ذهب افريقيا خيب آمالهم، ومن ثم كان البديل لذلك هو توابل جزر الهند والوصول إليها يقتضي الدوران حول القارة، ومن ثم ظلت رغبة البحارة قائمة طالما أن الساحل الافريقي ممتد أمامهم صوب الجنوب.
أنه يجب ألا يغيب عن البال أن البرتغال لم تكن وحدها في الميدان فمنذ عام 1459 بدأت أسبانيا في وضع ادعاءاتها بشأن موانئ الساحل لأفريقيا موضع التنفيذ وقامت بدور حماية هذه المواني ولكن العوامل الجغرافية المتمثلة في التيارات البحرية الشديدة والمستنقعات والصحاري القاحلة الغربي أدت إلي الفصل بين هذه المراكز الساحلية والمناطق الداخلية.
وكانت رغبة البرتغال في البداية الاحتفاظ بأفريقيا لنفسها وطلبت مساعدة البابا لهذا الغرض، غير أن دور البابوية كان قد بدأ في التقلص عما كان عليه في العصور الوسطى، وبالرغم من ذلك استطاعت البرتغال أن تستصدر من البابا قرارات منذ عام 1455 فصاعدا تقضي بملكيتها لكل الأراضي والجزر الواقعة جنوب رأس بوجادور وفي عام 1478 طلبت مملكة فرديناند وايزابلا الحصول على موافقة البابا على الاعتراف بحقها في التجارة مع غينيا وبالرغم من أن هذا الطلب قد رفض إلا أن السفن الأسبانية ظلت تجوب خليج نيوغينيا للحصول على الرقيق.

0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة