تبادلات الطاقة والمادة في الأنظمة البيئية الحيوية
المؤلف:
د. ناظم أنيس عيسى، د. تهاني ياسين مخلوف
المصدر:
جغرافية النبات والحيوان (الجغرافية الحيوية)
الجزء والصفحة:
ص 74 ـ 75
2026-06-09
88
الطاقة تعني المقدرة على القيام بعمل ما، ويُعد الإشعاع الشمسي المصدر الرئيس للطاقة، وتسير الطاقة في النظام البيئي الطبيعي في اتجاه واحد أي من الطاقة الشمسية إلى المنتجات ثم إلى المستهلكات وأخيراً إلى الكائنات الحية المحللة. وفي كل خطوة تفقد قسماً من هذه الطاقة على شكل حرارة، إن الطاقة لا تفني ولا تتجدد، إنما تتغير من شكل إلى آخر. ومن الأمثلة على ذلك الطاقة الشمسية التي تتحول بوساطة عملية التمثيل الضوئي في النباتات الخضراء إلى طاقة كيماوية داخل المادة السكرية تستهلكها النباتات الخضراء، وتستهلك قسماً من هذه الطاقة الكيماوية أثناء عملية التنفس في الليل.
تحتاج الكائنات الحية للطاقة لتستطيع القيام بالعمليات الحيوية الأساسية في الجسم مثل إنتاج الغذاء، والنمو، والطاقة لا تنتقل كاملة من كائن حي إلى آخر، لذا نجد أن كمية الطاقة نقل بالتدريج كلما ابتعدنا عن النبات المنتج، ولا تصل إلى المستهلك الأخير إلا نسبة ضئيلة من أصل الطاقة التي حصل عليها النبات من أشعة الشمس، ويتم إهدار الطاقة عند كل مستوى من المستويات الغذائية لعدة أسباب:
ـ إن الكتلة الحية التي تأكلها المستهلكات لا يتم هضمها كلياً وإنما يمر بعضها في الجهاز الهضمي دون الاستفادة منها.
ـ يتحول قسم كبير مما تأكله المستهلكات إلى غاز CO2 وطاقة تستخدمها في الحركة والتنفس والحفاظ على درجة حرارة حيث تتشتت هذه درجة الحرارة في البيئة المحيطة.
ـ يذهب قسم كبير من الكتلة الحية مباشرة الى الكائنات الحية المحللة على شكل فضلات.
وتعد أبسط صور لسريان الطاقة في النظام البيئي الطبيعي هي: التمثيل الضوئي، والسلاسل الغذائية، والشبكات الغذائية، والأهرام الغذائية.


0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية الطاقة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة