إنّ في الكتاب الكريم نصوصا على حدوث الكون أرضا وسماء وما بينهما وما فيهما.
والآيات في هذا الشأن كثيرة نشير إلى القليل منها.
قال سبحانه : (أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ) (1).
وقال سبحانه : (اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ...) (2). فصرّح في الآية الأولى بخلق كلّ شيء. وفي الآية الثانية بخلق السماء والأرض ، ولكن صرّح في الآيتين التاليتين بخلق كلّ دابة ونفس الإنسان.
قال سبحانه : (وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ) (3).
وقال سبحانه : (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً) (4). إلى غير ذلك من الآيات.
حدوث الكون في الأحاديث:
قال الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في خطبة له :
«الحمد لله الدالّ على وجوده بخلقه ، وبمحدث خلقه على أزليّته» (5).
وقال عليه السلام أيضا :
«الحمد لله الواحد الأحد الصّمد المتفرد الذي لا من شيء كان ، ولا من شيء خلق ما كان» (6).
وقال (عليه السلام) : «لم يخلق الأشياء من أصول أزلية ، ولا من أوائل كانت قبله أبديّة ، بل خلق ما خلقه وأتقن خلقه ، وصوّر ما صوّر فأحسن صورته» (7).
وقال (عليه السلام) : «لا يجري عليه السّكون والحركة ، وكيف يجري عليه ما هو أجراه ويعود فيه ما هو أبداه ويحدث فيه ما هو أحدثه» (8).
وقال الإمام الحسن بن علي (عليه السلام) :
«خلق الخلق فكان بديئا بديعا ، ابتدأ ما ابتدع ، وابتدع ما ابتدأ» (9).
____________
(1) سورة الأنعام : الآية 101.
(2) سورة الطلاق : الآية 12.
(3) سورة النور : الآية 45.
(4) سورة الدهر : الآية 1.
(5) نهج البلاغة ، الخطبة 152.
(6) التوحيد للصدوق ، ص 41.
(7) نهج البلاغة ، الخطبة 163.
(8) نهج البلاغة ، الخطبة 186.
(9) التوحيد للصّدوق ، ص 46 ، الحديث 5.