

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
أساس تجريم التجسس المعلوماتي على الصعيد الوطني
المؤلف:
ضرغام جابر عطوش ال مواش
المصدر:
جريمة التجسس المعلوماتي
الجزء والصفحة:
ص 105-127
2026-04-05
26
تضمنت الدساتير المتعاقبة لجمهورية فرنسا التأكيد على حقوق الانسان حيث تضمنت المقدمة لدستور 1791 الملغي نص إعلان حقوق الانسان المتعلق بمفهوم الحرية حيث نصت على أنها حق الفرد في أن يفعل كل ما لا يضر بالآخرين، ولا يمكن إخضاع ممارسات الحريات الطبيعية لقيود إلا من أجل تمكين أعضاء الجماعة من التمتع بحقوقهم، وهذه القيود لا يجوز فرضها إلا بالقانون"، كما أكد دستور 1958 النافذ على حقوق الإنسان حيث نصت مقدمته على أن " الشعب الفرنسي يعلم بصفة رسمية مدى تمسكه بحقوق الانسان"، وقد ذهب جانب من الفقه الفرنسي إلى أن الحرية الفردية تشمل حق الفرد في الاحتفاظ بأسراره الخاصة(1).
وقد جرم المشرع الفرنسي التجسس بصورة عامة في نص (الفقرة 6 من المادة (411 من قانون العقوبات الفرنسي الجديد لعام 1992 المعدل بالقانون رقم (913 - (93) الذي أصبح نافذ المفعول في عام 1994، والمتعلق بجرائم الخيانة والتجسس حيث نصت على أن يعاقب بالاعتقال لمدة خمسة عشر سنة ... كل من سلم إلى دولة أجنبية أو المشروع أو منظمة أجنبية أو لأي جهة تخضع لسيطرة أجنبية أو لأحد عملائها، أو مهد في سبيل ذلك، معلومات، أساليب، أشياء، وثائق معطيات مبرمجة آليا أو فهارس إذا كان في استعمالها أو إفشائها أو تجميعها ما يشكل بطبيعته ضررا بالمصالح الاساسية بالأمة"، من الملاحظ على النص المتقدم أنه تناول بالتجريم التجسس التقليدي والمعلوماتي، وذلك لأن محل الجريمة في النص المتقدم هو قد يكون وثائق أو معطيات مبرمجة آليا، وهو ما يدل على تجريم التجسس سواء كان وثائق ورقية أو بيانات معالجة آليا، وفيما يخص الحياة الخاصة.
فقد جرمت ( الفقرة 1 من المادة 226 ) من قانون العقوبات الفرنسي أيضا، فعل الالتقاط أو التنصت أو التسجيل أو النقل للحديث الخاص أو الصورة الشخصية، حيث نصت على أن "يعاقب... كل من يعتدي أراديا أو عمدا على حرمة الحياة الخاصة للغير بأي وسيلة كانت 1 - بالتنصت أو بتسجيل أو بنقل الأحاديث التي تصدر عن شخص بصفه سرية أو خاصة دون رضاه. 2 - بالتقاط أو تسجيل أو بنقل صورة شخص يوجد في مكان خاص دون رضاه ، من الملاحظ على النص استخدامه عبارة إراديا أو عمدا وهو أن الفعل في الحالة الأولى قد يكون تحت إكراه مادي أو معنوي ومن الجدير بالذكر هو أن المشرع الفرنسي قد حدد شروط التنصت على المكالمات الهاتفية في القانون الصادر في 10 تموز عام 1991، والذي كان قبل ذلك محل اجتهاد للفقه، ومن هذه الشروط هو عدم التنصت على المكالمات الهاتفية الا بقرار مسبب من قاضي التحقيق وتحت إشرافه ومراقبته، وكذلك لا يمكن التنصت على المخابرات السلكية واللاسلكية الا في حالات الضرورة القصوى (2) .
كما جرمت الفقرة 22 من المادة (226 إفشاء البيانات الإسمية بما يضر صاحب الشأن، حيث نصت على أن "يعاقب... كل شخص كان قد أستقبل أو تلقى بمناسبة التسجيل أو التنصت أو النقل، أو أي إجراء آخر من اجراءات المعالجة الالكترونية بيانات أسمية من شأن أفشائها الاضرار باعتبار صاحب الشأن، أو حرمة حياته الخاصة، وقام بنقلها الى من لا حق له بالعلم بها، وإذا وقع هذا الإفشاء (3) للبيانات الإسمية بطريق الاهمال تكون العقوبات... ولا تقام الدعوى العمومية وفقا للفقرتين السابق الاشارة إليهما، إلا من خلال شكوى المجني...".
أما عن التنصت على المراسلات في إطار التجارة الالكترونية، فقد جرمت ( الفقرة 9 من المادة 432 )من قانون العقوبات الفرنسي الجديد، التقاط أو فض المراسلات أو كشف محتواها حيث نصت على أن " 1 - كل شخص عام أو مكلف بخدمة عامة يعاقب... إذا قام عند مباشرته لعمله أو بمناسبته بالأمر أو التسهيل أو القيام في غير الحالات المقررة قانونا باختلاس أو إلغاء أو فض المراسلات أو كشف محتوها 2 - كل شخص عام أو مكلف بخدمة عامة أو بأعمال استغلال خدمة الاتصالات، أو بأعمال تقديم خدمة الاتصالات بالحبس... إذا قام عند مباشرته لعمله بالأمر أو التسهيل أو القيام في غير الحالات المقررة قانونا بالتقاط أو اختلاس مراسلات تتم أو تنقل أو تصل بطريق الاتصالات، وكذلك باستعمال أو فض محتواها .". يلاحظ على الفقرتين المتقدمتين أنهما قد عالجا جريمتين متميزتين، فالفقرة الاولى عالجت حالة الاعتداء على المراسلات بالمعنى الضيق وذلك لأنها استخدمت كلمة "فض" ، أما الفقرة الثانية فهي تناولت تجريم الاعتداء على المراسلات التي تتم عبر خدمة الاتصالات، والتي قد تكون سمعية كالتلفون أو بصرية كالأنترنت أو مكتوبة كالفكس والتلكس وهو ما يشير إلى عدم اقتصارها على المراسلات التلفونية التي تتم خلال شبكة الانترنت (4) ، وأرى أن نص المادة (432) جرم التنصت على المراسلات الخاصة بالتجارة الالكترونية مستخدما فعل الالتقاط أو الاختلاس، كما أنها توسعت في معنى التنصت ليشمل الاتصالات السمعية والبصرية والمكتوبة وهو أمر في تقديرنا لا يتماشى مع جريمة التنصت، حيث أن الركن المادي في جريمة التنصت، يشترط به أن يكون المتنصت قادر على السمع، وأن يكون الصوت مسموعا، وأن يكون الصوت مرسل عن طريق شبكة الانترنت، أو إحدى أجهزة الكومبيوتر، ويحصل التنصت دون سبب قانوني(5).. الخ، وهو أمر غير متصور الحصول على ما هو بصري أو مكتوب، وكان من الأفضل استخدام لفظ التنصت أو الالتقاط أو الدخول غير المشروع على الاتصالات أو المراسلات الالكترونية .
أما في التشريع الامريكي فعلى الرغم من تأكيد الدساتير على تقديس حقوق الإفراد، إلا أنها جاءت خالية من نص يأكد حرمة الحياة الخاصة (6)، إلا أن الاتفاقية الأمريكية لحقوق الانسان لعام 1969 تضمنت التأكيد على حرمة الحياة الخاصة والمراسلات للأفراد في الفقرة 2 من المادة (11) منها حيث نصت على "لا يجوز أن يتعرض أحد لتدخل اعتباطي أو تعسفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو منزله أو مراسلاته، ولا أن يتعرض لاعتداء غير مشروع على شرفه أو سمعته".
أما عن القانون الفدرالي الاتحادي رقم (18) لسنة 1984 المعدل (7) الخاص بأساءه استخدام الحاسب فقد جرم التجسس المعلوماتي والذي يتم باختراق حواسيب الولايات المتحدة الحكومية أو المالية أو مؤسسة اقتصادية أو الاتصالات التي تتم داخل الولايات المتحدة أو خارجها (8).
إذ نصت ( الفقرة أ من المادة 1030 ) على تجريم الدخول غير المشروع للحواسيب الحكومية أو المتعلقة بأعمال الحكومة " 1 - الدخول العمدي إلى جهاز الحاسوب بدون تصريح أو تجاوز للتصريح الممنوح له، ويحصل بأية وسيلة على معلومات تقررت من قبل حكومة الولايات المتحدة بناء على أمر تنفيذي وتصريح برلماني يتطلب الحماية ضد الافشاء غير المخول به لأسباب تتعلق بالدفاع الوطني أو العلاقات الأجنبية 2 - الوصول عمدا إلى الحاسوب بدون ترخيص، أو تجاوز الترخيص الممنوح بقصد الحصول على معلومات واردة في سجل مالي بمؤسسة مالية، أو أن تشمل هذه المعلومات المتضمنة في ملف وكالة أو معلومات من أي حاسب محمي إذا تعلق بمحتوى اتصالات خارجية أو بين الولايات. 3 - الوصول العمدي بدون ترخيص لأي حاسوب غير عام يخص إحدى إدارات أو وكالات الولايات المتحدة مخصص لاستعمال حكومة الولايات المتحدة، أو لم يكن مخصص لها ولكن استعمل من قبل أو لأجل حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وكان ذلك التصرف مؤثرا على ذلك الاستعمال من قبل أو لأجل حكومة الولايات المتحدة". من الملاحظ على النص أنه غامض وغير واضح وأنه يساعد المجرمين للإفلات من العقاب في حال استخدامهم حاسب وشبكات من خارج الولايات المتحدة والدخول الى أنظمة الحاسب في الولايات المتحدة أو استخدامها للاعتداء على أنظمة تقع خارجها (9)، كما أنه اشترط بالفقرة الثانية أن يكون الحاسب محمي، فهذا يعني لا تقوم الجريمة إذا كان الحاسب غير محمي، كما اشترط توافر القصد الجرمي في الفقرة الثانية بخلاف الفقرة الأولى والثالثة التي تعاقب على الدخول المجرد وأرى من وجهة نظري اشتراط القصد الجرمي الخاص أمر غير سليم لأن الحماية تشمل الحواسيب الحكومية من أي اعتداء بصرف النظر عن القصد الجرمي، خاصة وأن القصد الجرمي مسألة نفسية تقودنا للبحث عن قرائن ودلالات من أجل إثباته هذا من جهة، ومن جهة أخرى يساعد المجرمين على الافلات من العقاب بحجة عدم علمهم وأن دخولهم كان بمحض الصدفة، يضاف إلى ما تقدم أن الجرائم المعلوماتية تتميز بصعوبة الاثبات، ويجد المتتبع لموقف المشرع الأمريكي أنه على الرغم من أن قانون مكافحة إساءة استخدام الحاسب قد جرم التجسس المعلوماتي، إلا أن القانون الصادر من الكونغرس لعام 1968 كان قد منح رئيس
الولايات المتحدة الحق بإصدار الأمر بالتنصت واستراق السمع على المكالمات الهاتفية لحماية الأمن الداخلي من أعمال التجسس الخارجي (10) ، وأرى أن في ذلك تهديداً لسرية أي شخص طبيعي أو معنوي، إذ يستطيع الرئيس الامريكي انتهاك سرية البيانات أو المعلومات الخاصة متى ما ادعى أن هنالك تهديداً لأمن الولايات المتحدة.
أما بالنسبة للتشريعات العربية فقد تضمن دستور الامارات العربية المتحدة لعام 1971، التأكيد على حرية المراسلات في المادة (31) منه إذ نصت على حرية المراسلات البريدية والبرقية وغيرها من وسائل الاتصال وسريتها مكفولتان وفقا للقانون"، كما جَرّم قانون العقوبات الاماراتي رقم (3) لعام 1987 الاعتداء على الحياة الخاصة حيث نصت المادة (380) على أن "يعاقب... من فض رسالة أو برقية بغير رضاء من أرسلت إليه أو استرق السمع على مكالمة هاتفية. ويعاقب... إذا أفشى سر الرسالة أو البرقية أو المكالمة لغير من وجهت إليه من دون إذن متى كان من شأن ذلك إلحاق الضرر بالغير".
أما في أطار المرسوم بالقانون رقم (5) لعام 2012 لمكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي ألغى القانون السابق رقم (2) لعام 2006.
فقد جاء بنصوص أكثر شمولا حيث نصت المادة (2) على أن "1 - يعاقب... كل من دخل موقعا الكترونيا أو نظام معلومات الكتروني أو شبكة معلوماتية، أو وسيلة تقنية معلومات، بدون تصريح أو بتجاوز حدود التصريح، بالبقاء فيه بصورة غير مشروعة . 2 - تكون العقوبة ... إذا ترتب على أي فعل من الافعال المنصوص عليها بالفقرة (1) من هذه المادة الغاء أو حذف أو تدمير أو إفشاء أو إتلاف أو تغير أو نسخ أو نشر أو إعادة نشر أي بيانات أو معلومات. 3 - تكون العقوبة... إذا كانت البيانات أو المعلومات محل الأفعال الواردة في الفقرة (2) من هذه المادة شخصية".
كما تناولت المادة (21) تجريم الاعتداء على الحياة الخاصة حيث نصت على أن "يعاقب كل من استخدم شبكة معلوماتية، أو نظام معلوماتي إلكتروني، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات في الاعتداء على خصوصية شخص في غير الأحوال المصرح بها قانونا بإحدى الطرق التالية 1 - استراق السمع أو اعتراض أو تسجيل أو نقل أو بث أو افشاء محادثات أو اتصالات ومواد صوتية أو مرئية. 2 - التقاط صور الغير أو إعداد صور إلكترونية أو نقلها أو كشفها أو نسخها أو الاحتفاظ بها. 3 - نشر أخبار أو صور ألكترونية أو صور فوتوغرافية أو مشاهد أو تعليقات أو بيانات أو معلومات ولو كانت صحيحة وحقيقية. كما يعاقب... كل من استخدم نظام معلوماتي الكتروني أو أحدى وسائل تقنية المعلومات، لإجراء أي تعديل أو معالجة على تسجيل أو صورة أو مشهد بقصد التشهير أو الاساءة إلى شخص آخر أو الاعتداء على خصوصيته أو انتهاكها. وأرى أن النص المتقدم هو نص جيد، ومن الأفضل وضعه بعين الاعتبار عند تجريم الاعتداء على الخصوصية واسطة الوسائل التقنية في التشريع العراقي، إذ لم أجد له مثيلاً في القوانين محل المقارنة.
وتجرم المادة (4) التجسس على البيانات الحكومية وذلك بأفشائها أو نشرها أو إعادة نشرها حيث نصت على أن "يعاقب ... كل من دخل بدون تصريح إلى موقع الكتروني، أو نظام معلوماتي ألكتروني أو شبكة معلوماتية، أو وسيلة تقنية معلومات سواء كان الدخول بقصد الحصول على بيانات حكومية، أو معلومات سرية (11) خاصة بمنشأة مالية أو تجارية أو اقتصادية وتكون العقوبة...
إذا تعرضت هذه البيانات أو المعلومات للإلغاء أو الحذف أو الاتلاف أو التدمير أو الافشاء أو التغيير أو النسخ أو النشر أو اعادة النشر ، ما يلاحظ على النص أنه قد أشترط أن تكون المعلومات الاقتصادية أو التجارية أو الاقتصادية سرية، بعكس البيانات الحكومية فإنه لم يشترط السرية وهو موقف جيد على اعتبار أن الصفة الغالبة عليها سرية ولا يجوز الاعتداء عليها.
وتجرم المادة (12) التجسس على أرقام أو بيانات بطاقات الائتمان أو الحسابات المصرفية بانتهاك سريتها حيث نصت على أن "يعاقب... كل من توصل بغير حق عن طريق استخدام الشبكة المعلوماتية أو نظام معلوماتي ألكتروني أو إحدى وسائل تقنية المعلومات إلى أرقام أو بيانات بطاقة ائتمانية أو الكترونية أو أرقام أو بيانات حسابات مصرفية، أو أي وسيلة من وسائل الدفع الالكتروني. وتكون العقوبة ... إذا قصد من ذلك استخدام البيانات والأرقام في الحصول على أموال الغير أو الاستفادة بما تتيحه من خدمة... ويعاقب بذات العقوبة المنصوص عليها بالفقرة السابقة كل من نشر أو إعادة نشر أرقام أو بيانات بطاقات ائتمانية أو الكترونية أو أرقام أو بيانات حسابات مصرفية تعود للغير، أو أي وسيلة أخرى من وسائل الدفع الالكتروني". يلاحظ على النص أنه شامل في تجريم أي اعتداء على البيانات أو الأرقام للحسابات المصرفية أو بطاقات الائتمان أو أي من وسائل الدفع الالكتروني حيث جاء النص بالإضافة للشمولية فإنه جاء مرنا أيضا، وذلك بترك الباب مفتوحاً لوسائل ارتكاب الجريمة باستخدامه عبارة "أو أحدى وسائل تقنية المعلومات" أضافة الى أن محل الجريمة جاء مرنا بعبارة " أي من وسائل الدفع الالكتروني"، وهو أمر جيد.
كما جرمت المادة (15) صور أخرى من التجسس المعلوماتي وهي اعتراض أو التقاط الاتصالات التي تتم عن طريق الشبكات حيث نصت على أن "يعاقب كل من التقط أو اعترض عمداً وبدون تصريح أي أتصال عن طريق أي شبكة معلوماتية. فإذا أفشى أي شخص المعلومات التي حصل عليها عن طريق استلام أو اعتراض الاتصالات بغير وجه حق، فإنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة"، يلاحظ على النص أنه يعاقب على فعل الالتقاط أو الاعتراض للاتصالات، ويشدد العقاب على إفشاء هذا الاتصال ممن اعترضها أو استلمها، ويأخذ على النص أنه حدد الاتصالات التي تتم بواسطة الشبكات المعلوماتية، وبهذا يخرج من التجريم اعتراض أو استلام الاتصالات التي تتم عن طريق الهواتف باستخدام شبكات الاتصالات.
تجرم المادة (22) كشف (12) الموظف للمعلومات التي تصل إليه بمناسبه وظيفته أو بسببها حيث نصت على أن "يعاقب ... كل من استخدم بدون تصريح، أي شبكة معلوماتية، أو موقعا الكترونيا، أو وسيلة تقنية معلومات، لكشف معلومات سرية حصل عليها بمناسبة عمله أو بسببه "
وبالنسبة للتشريع السعودي فقد تناول حماية الحياة الخاصة بدستورها الصادر عام 1992 حيث منعت المادة (40) منه الاطلاع أو الاستماع للمراسلات البرقية والبريدية والمخابرات الهاتفية حيث نصت على أن " المراسلات البرقية والبريدية والمخابرات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصالات مصونة، ولا يجوز مصادرتها أو تأخيرها أو الاطلاع عليها أو الاستماع إليها إلا في الحالات التي يبينها النظام ". ويجرم المنظم السعودي إفشاء أسرار الدفاع بصورته التقليدية بعدة أنظمة منها نظام العقوبات العسكري السعودي رقم 95/8/10 لعام 1366، حيث جرم التشريع السعودي الخيانة العظمى والتي تشمل افعال التجسس لصالح العدو بما يضر المصالح العسكرية أو السياسية للملكة العربية السعودية(13).
وذلك في ( الفقرة ج من المادة 24 ) حيث نص على أن "الخيانة الحربية ومن ضمنها التجسس والسعي في الاطلاع على أسرار الدولة لمصلحة العدو، بتدبير المكائد والمؤامرات السرية لقلب نظام الحكم والتدمير للمؤسسات والمنشآت الحربية وقطع حبل المواصلات والمخابر والحيلولة دون تأمينها واستعمالها خلسه في مصلحة العدو....". وكذلك نظام عقوبات نشر الوثائق والمعلومات السرية وأفشائها السعودي رقم (35) لعام 1432، حيث جرمت المادة (1) منه، إفشاء الموظف للأسرار التي يطلع عليها بحكم عمله، والتي يؤدي افشاؤها الى الاضرار بالأمن الوطني ومصالح وسياسات وحقوق الدولة السعودية و يجرم نظام محاكم الوزراء بالمادة (2) التجسس التقليدي واعتبارها من جرائم الخيانة العظمى(14)، حيث عاقب من يفشي سرا من أسرار الدفاع ويسلمها الى دولة أجنبية من الوزراء أو من في حكمهم بالسجن خمسة وعشرين سنة. وجرمت المادة (5) منه أيضا على معاقبة من يفشي قرارات ومداولات مجلس الوزراء. أما نظام المنافسة السعودي الصادر بالمرسوم رقم (25) لعام 1425 ، فقد جرم بالمادة (13) إفشاء الموظفين وأعضاء مجلس المنافسة للمعلومات السرية أو السجلات التي حصل عليها أثناء جمع الاستدلالات أو التحقيقات (15) ، حيث نصت على " يعاقب كل من أفشى سرا له علاقة بعمله طبقا لأحكام (الفقرة 5 من المادة 11) من هذا النظام، أو حقق نفعاً بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بغرامة مالية......
أما عن النظام السعودي لمكافحة الجرائم المعلوماتية رقم (17) لعام 2007 والذي تناول التجسس المعلوماتي بالتجريم، حيث جرمت المادة (3) أفعال التنصت أو الالتقاط أو الاعتراض إذ نصت على أن " 1 - التنصت على ما هو مرسل عن طريق الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي – دون مسوغ نظامي صحيح - أو التقاطه أو اعتراضه. 4 - المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا، أو ما في حكمها"، ما يلاحظ على النص بفقرته الاولى أنه حصر وسيلة ارتكاب التجسس المعلوماتي بالشبكة المعلوماتية أو إحدى أجهزة الحاسب الآلي (16) ، حيث أرى أنه أمر غير دقيق وذلك لأن فعل التنصت أو الالتقاط ممكن أن ترتكب بواسطة الهواتف، لذا كان من الأفضل استخدام عبارة أو أي وسيلة تقنية أخرى وبذلك تدخل الهواتف ضمن نطاق التجريم، إضافة إلى ذلك تنتفي الحاجة إلى الفقرة الرابعة لأنها لم تأت بجديد حيث أن فعل الالتقاط يشمل التصوير بأي وسيلة كانت سواء آلة كاميرا أو هواتف تحوي كاميرا. وتعد الافعال المتقدمة من صور التجسس المعلوماتي لأن الغاية منها هو الوصول إلى أسرار الآخرين دون رضاهم سواء قصد الجاني الاضرار بالأخرين أم لم يقصد، وذلك لأن النموذج القانوني للجريمة يكتمل بمجرد الاطلاع الغير مصرح به(17).
أضافة الى ما جاء (بالفقرة 4 من المادة 3) فقد أفرد المشرع السعودي وفي إطار الحياة الخاصة أيضا نص المادة (5) على أن " يعاقب... كل شخص يرتكب أيا من الجرائم المعلوماتية الاتية 1 - الدخول غير المشروع لإلغاء بيانات خاصة، حذفها، أو تدميرها، أو تسريبها ، أو إتلافها، أو تغييرها، أو إعادة نشرها ".
وجرمت المادة (7) التجسس على البيانات الحكومية المتعلقة بالأمن أو الاقتصاد الوطني حيث نصت على أن " يعاقب... كل شخص يرتكب أيا من الجرائم المعلوماتية الاتية 2 - الدخول غير المشروع الى موقع الكتروني، أو نظام معلوماتي مباشرة، أو عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو إحدى أجهزة الحاسب الآلي للحصول على بيانات تمس الأمن الداخلي أو الخارجي للدولة أو اقتصادها الوطني" نجد في النص المتقدم أنه قد جرم الاعتداء على أمن الدولة الخارجي والتي من بينها جريمة التجسس التي تمثل اعتداء على الأمن الخارجي للدولة السعودية، وتناول بالحماية الاقتصاد الوطني من أفعال التجسس، وما يأخذ على النص اشتراطه القصد الجرمي الخاص.
أما عن التشريع العراقي، فقد منعت المادة (40) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 التجسس المعلوماتي على الاتصالات والمراسلات الماسة بالحياة الخاصة حيث نصت على " أن حرية الاتصالات والمراسلات البريدية والبرقية والهاتفية والالكترونية وغيرها مكفولة، ولا يجوز مراقبتها أو التنصت عليها، أو الكشف عنها، إلا لضرورة قانونية وأمنية وبقرار قضائي"، ما يلاحظ على النص أنه منع الاعتداء على المراسلات البريدية والبرقية والهواتف دون ذكر النظم المعلوماتية أو الشبكات المعلوماتية. الخ، كما منع الاعتداء على الاتصالات وغيرها لضرورة قانونية وأمنية والادق استخدام عبارة لضرورة قانونية أو أمنية للتخيير بينهما، ونقترح تعديل النص على النحو الاتي "لا يجوز الاعتداء على الانظمة المعلوماتية أو الشبكات المعلوماتية أو المواقع الالكترونية أو المراسلات البريدية أو البرقية أو الهاتفية أو غيرها من وسائل التقنية، بالتنصت أو المراقبة أو الكشف أو الافشاء أو الاعتراض أو الالتقاط أو الدخول غير المشروع أو غير ذلك، الا لضرورة قانونية أو أمنية وبقرار قضائي".
وفي إطار قانون العقوبات العراقي فقد جرم أفعال التجسس التقليدية حيث عاقبت المادة (328) الموظف أو المكلف بخدمة عامة الذي يعتدي على حرمة الحياة الخاصة إذ نصت على أن " يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو بالحبس كل موظف أو مستخدم في دوائر البريد والبرق والتلفون وكل موظف أو مكلف بخدمة عامة فتح أو اتلف أو أخفى رسالة أو برقية أودعت أو سلمت للدائرة المذكورة أو سهل لغيره ذلك أو أفشى سرا تضمنته الرسالة أو البرقية ". وأرى أن في حال عدم إقرار مشروع قانون الجرائم المعلوماتية نقترح تعديل نصوص قانون العقوبات العراقي.
فبالنسبة للمادة (328) من قانون العقوبات العراقي يكون النص المقترح يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو بالحبس كل من اعتدى على الانظمة المعلوماتية أو الشبكات أو المواقع الالكترونية أو البريد أو البرق أو التلفون أو غيرها من الوسائل التقنية أو قام بفتح أو إفشاء أو نسخ أو نشر أو إتلاف أو إخفاء لبيانات أو معلومات أو صور أو غير ذلك. إذا ارتكبت تلك الافعال من موظف أو مكلف بخدمة عامة عد ذلك ظرفا مشددا".
" وفي إطار الحياة الخاصة أيضا نجد أن المادة (438) جَرَّمَتْ أفعال النشر للصور أو للاخبار أو للتعليقات التي تمس الحياة الخاصة، حتى وإن كانت صحيحة إذا كان من شأن ذلك الاساءة لصاحب الشأن بالقول " يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على مائة دينار أو بأحدى هاتين العقوبتين. من نشر بأحدى طرق العلانية أخبارا أو صورا أو تعليقات تتصل بأسرار الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد ولو كانت صحيحة أذا كان من شأن نشرها الاساءة اليهم . 2 - من أطلع من غير الذين ذكروا في المادة (328) على رسالة أو برقية أو مكالمة تلفونية فأفشاها لغير من وُجْهَتْ إليه أذا كان من شأن ذلك إلحاق ضرر بأحد .. من الملاحظ على النصيين إنهما جرما الاعتداء على الحياة الخاصة سواء صدر الاعتداء من موظف أو شخص عادي، إلا أنهما ضيقا من نطاق الحماية للحياة الخاصة، حيث استبعدا من الحماية جانب كبير من عناصر الحياة الخاصة، كالحديث الخاص والتسجيل والتنصت والنقل للحديث.. الخ (18).
لذلك نقترح تعديل نص المادة (438) أيضا على النحو الاتي "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة سنوات وبغرامة لا تزيد على عشرة ملايين أو بأحدى هاتين العقوبتين كل من نشر أو نقل أو كشف أو نسخ أو سجل أو بث أو أفشى أو احتفظ أو التقط أو أعترض أو تنصت أو غير ذلك، لأخبار أو صور للغير أو مشاهد أو تعليقات أو محادثات أو اتصالات ومواد صوتية أو مرئية أو بيانات أو معلومات ولو كانت صحيحة وحقيقية، أو إعداد صور الكترونية أو فوتوغرافية تتصل بحرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد، سواء باستخدام نظام معلوماتي ألكتروني أو شبكة معلوماتية، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، أو غير ذلك".
كما نصت المادة (363) من قانون العقوبات العراقي على أن "يعاقب بالحبس من تسبب عمدا في ازعاج غيره باساءة استعمال اجهزة الاتصال السلكية او اللاسلكية ، يمكن الاستعانة بهذا النص في محاسبة مرتكبي جرائم الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة بشكل مؤقت (19) لحين إقرار مشروع الجرائم المعلوماتية
العراقي، كما نقترح تعديله على النحو الاتي يعاقب بالحبس من تسبب عمدا في ازعاج أو انتهاك سرية البيانات أو المعلومات أو النظام المعلوماتي أو الموقع الالكتروني أو شبكة المعلومات أو غيرها من وسائل التقنية التابعة للغير". وفي إطار جريمة التجسس الماس بأمن الدولة فقد جرمت المادة (158) السعي (20) لدى دولة أجنبية أو التخابر (21) معها أو ممن يعمل لمصلحتها، للقيام بأعمال عدائية ضد العراق قد ينتج عنها حرباً أو قطعاً للعلاقات الدبلوماسية. حيث نصت على أن يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد كل من سعى لدى دولة أجنبية أو تخابر معها أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد العراق.... ".
كما جرمت المادة (159) التخابر أو السعي لدى دولة أجنبية معادية (22) حيث نصت على "يعاقب بالإعدام كل من سعى لدى دولة أجنبية معادية أو تخابر معها أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها لمعاونتها في عملياتها الحربية ضد العراق..." وتختلف هذه المادة عن التجريم المنصوص عليه في المادة (164) والتي تجرم السعي أو التخابر مع دولة ليست في حالة حرب مع العراق (23)، حيث نصت على أن يعاقب بالإعدام 1- من سعى لدى دولة أجنبية أو لدى أحد ممن يعملون لمصلحتها أو تخابر مع أي منهما، وكان من شأن ذلك الاضرار بمركز العراق الحربي أو السياسي أو الاقتصادي. 2 - من أتلف عمدا أو أخفى أو سرق أو زور أوراقا أو وثائق وهو يعلم أنها تصلح لإثبات حقوق العراق قبل دولة أجنبية أو تتعلق بأمن الدولة الخارجي أو بأي مصلحة وطنية أخرى ما يلاحظ على الفقرة الأولى من المادة أنها تجرم الفعل حتى لو كان الضرر محتمل وهو ما يتفق مع طبيعة جريمة التجسس باعتبارها من جرائم الخطر.
وجرمت المادة (162) فعل نقل (24) الأخبار المتعلقة بالدفاع للعدو، كما جرمت المادة (177) افشاء أو إتلاف أو تسليم أسرار الدفاع أو الوثائق أو الاسرار التي تعتبر من اسرار الدفاع، حيث نصت على أن " يعاقب بالسجن المؤبد : 1 - كل من حصل بأية وسيلة على شيء يعتبر من أسرار الدفاع عن البلاد بقصد إتلافه لمصلحة دولة أجنبية أو أفشائه لها أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها. 2 - كل من سلم أو أفشى سرا من أسرار الدفاع عن البلاد إلى دولة أجنبية أو إلى أحد ممن يعملون لمصلحتها. 3 - كل من أتلف.... وتكون العقوبة الاعدام إذا كان الجاني شخصا مكلف بخدمة عامة أو إذا ارتكبت الجريمة في زمن الحرب أو كانت الدولة الاجنبية معادية. كما جرمت المادة (178) فعل الاذاعة أو الأفشاء حيث نصت على أن "يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشرة سنين: 2 – من أذاع أو أفشى بأية وسيلة سرا من أسرار الدفاع 3 - من نظم أو استعمل أية وسيلة من وسائل الاتصال بقصد الحصول على سر من أسرار الدفاع عن البلاد أو بقصد تسليمه أو إذاعته".
نخلص من النصوص المتقدمة أنها لم تشترط وسيلة معينة، وبالتالي يمكن أن يتم التجسس بأي طريقة للحصول على أسرار الدفاع مثلا باستخدام تقنية المعلومات لإجراء تنصت أو اعتراض أو التقاط أو دخول غير مشروع إلى معلومات أو بيانات تعد من أسرار الدفاع، أيا كان مكان وجودها سواء كانت في حاسب أو موقع الكتروني.. الخ، يضاف إلى ذلك أن المشرع كان موفقا في إيراده عبارة "يعتبر من أسرار "الدفاع ليشمل أي معلومات أو بيانات تتعلق بأسرار الدفاع، كما أن المشرع لم يفرق بين الوطني والاجنبي في ارتكاب جريمة التجسس، كما جعل فعل التجسس المرتكب من الموظف ظرفا مشدداً وهو أمر محمود.
وفي إطار الحسابات المالية المصرفية فقد جرم المشرع العراقي التجسس بصورته التقليدية على السرية المصرفية وذلك في المادة (45) من قانون البنك المركزي العراقي رقم 64 لعام 1976 الملغى، بمنع اطلاع الغير على المعلومات الخاصة بالعملاء، حيث نصت على أن تعتبر كافة المعلومات المتعلقة بأسماء المودعين ومبالغ ودائعهم وأية معلومات تتعلق بها، وكذلك مبالغ الائتمان والالتزامات غير المباشرة، واسماء العملاء الممنوحة لهم من الامور السرية التي لا يجوز تزويد أية جهة بها عدا الجهة القضائية المختصة أو الجهات الرسمية الأخرى التي يخولها القانون ذلك"، ويمنع أيضا قانون البنك المركزي رقم 56 لعام 2004 النافذ في المادة (22) منه، كشف أو نشر هذه المعلومات من قبل من حصل عليها بحكم وظيفته حيث نصت على أن "1 - يمنع أي شخص يشغل منصب محافظ أو نائب المحافظ أو عضو في المجلس أو موظف أو وكيل أو مراسل للمصرف المركزي العراقي عن القيام بما يلي: أ - السماح للآخرين بالاطلاع على معلومات خاصة غير متاحة للعموم أو الكشف عنها أو نشرها يكون قد حصل عليها أثناء تأدية مهام وظيفته الرسمية، الا إذا طلب منه ذلك وفقا للفقرة (2) من هذه المادة.... 2 - يجوز للمصرف المركزي العراقي أن يتبادل المعلومات المتعلقة بالإشراف..... ويجوز أن تتضمن هذه المعلومات المتبادلة معلومات سرية بشرط إقتناع المصرف المركزي العراقي أن الخطوات اللازمة للحفاظ على سرية هذه المعلومات قد اتخذت".
أما عن مشروع قانون الجرائم المعلوماتية العراقي لعام 2012 فقد تضمنت المادة (3) تجريم الدخول أو البقاء غير المشروع حيث نصت على أن " أ - الدخول أو البقاء أو اتصال غير المشروع مع كل أو جزء من تقنية المعلومات أو الاستمرار به. ب- محو أو تعديل أو تشوية أو نسخ أو نقل أو تدمير للبيانات المحفوظة وللأجهزة والانظمة الالكترونية وشبكات الاتصال والحاق الضرر بالمشتركين والمستفيدين. ج - الحصول على معلومات حكومية سرية ، وردت في النص عبارة تقنية المعلومات فقط، و الافضل إيراد عبارة النظم المعلوماتية أو الشبكة المعلوماتية أو المواقع الالكترونية أو غيرها من الوسائل التقنية "، يضاف إلى ذلك اشتراط النص لتحقق الجريمة أن يكون هنالك اعتداء على " البيانات المحفوظة والانظمة الالكترونية وشبكات الاتصال "، والافضل استخدام عبارة " أو" بدل من عبارة " و " لأن الاعتداء على أحدها يكفي لقيام جريمة، كما أن عبارة " والحاق الضرر بالمشتركين والمستفيدين، لم تكن دقيقة لأن جريمة التجسس هي من جرائم الخطر وتجرم حتى لو لم يكن هنالك ضرر ، لتوفر الحماية للبيانات أو المعلومات أو غيرها من أي انتهاك لسريتها.
كما ورد في النص عبارة " الحصول على معلومات حكومية سرية" ماذا يراد بها هل هي ظرف مشدد أم ماذا، ومن الجدير بالإشارة أن مشروع قانون الجرائم المعلوماتية لعام 2012 قد خلا من أحكام عقابية حيث وردت (الاحكام العقابية بحاجة الى دراسة من القانونيين ) وبالتالي يكون النص المقترح 1- يعاقب بالسجن والغرامة التي لا تزيد عن عشرة ملايين أو بأحدى هاتين العقوبتين، كل من دخل أو اتصل أو اعترض دون تصريح أو تجاوز التصريح الممنوح له، في موقع الكتروني أو نظام معلوماتي أو شبكة معلوماتية أو أية وسيلة تقنية أخرى، في كل أو جزء منها، باستخدام وسائل التقنية، وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن سبعة سنوات والغرامة التي لا تقل عن عشرة ملايين أو بأحدى هاتين العقوبتين، أذا ترتب على ذلك محو أو تعديل أو تشوية أو نسخ أو نقل أو إفشاء أو نشر أو تسجيل أو تدمير للبيانات أو البرامج المحفوظة أو للأجهزة أو الانظمة الالكترونية أو شبكات الاتصال أو غير ذلك، سواء كانت تابعة للمؤسسات الاقتصادية أو التجارية أو المالية أو الصناعية أو العلمية أو المشتركين أو المستفيدين. 2 - تكون العقوبة السجن المؤبد أو المؤقت والغرامة إذا حصل الجاني على بيانات أو معلومات حكومية سرية أو ما يعتبر كذلك".
كما جرمت المادة (4) الاعتراض غير المشروع حيث نصت على أن "الاعتراض المتعمد بدون وجه حق لخط سير البيانات بأي من الوسائل الفنية وقطع بث أو استقبال بيانات تقنية المعلومات"، ورد بالنص لفظ المتعمد " وهي زائدة فالاعتراض لا يقع إلا عمدا، كما وردت عبارة "وسائل" فنية" غير دقيقة لأنها غالبا تأتي للدلالة على الصياغة السهلة للكلام أو على الاعمال الرفيعة (25) كما تأتي للدلالة على ما يكون له قيمة فنية ثمينة كالتحف (26) ، والادق استخدام عبارة " وسائل تقنية" فهي مرادفة لكلمة تكنولوجيا، كما أن التقنية تأتي على وزن (علمية) وهي مصدر صناعي من التقن بوزن (العلم) (27) ، كما أنتقد النص المتقدم لعدم إيراده للصور الاخرى للتجسس كما فعلت القوانين المقارنة كالتشريع السعودي والاماراتي، كما أن النص لم يوضح هل كل اعتراض مجرم وما هو الوضع القانوني للاعتراض الذي يقع تنفيذا للقانون لذلك اقترحنا إعادة الصياغة على النحو الاتي "يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن مليون دينار أو بأحدى هاتين العقوبتين، كل من اعترض أو التقط أو تنصت بدون تصريح أو تجاوز التصريح الممنوح له، لخط سير البيانات أو المعلومات أو الاتصالات أو الصور أو غير ذلك، وتكون العقوبة هي الحبس لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات و الغرامة التي لا تقل عن ثلاثة ملايين أو إحدى هاتين العقوبتين، إذا ترتب عن ذلك أفشاء أو كشف أو إذاعة أو نقل أو تسجيل أو نشر لتلك البيانات أو المعلومات أو الاتصالات أو الصور أو غير ذلك".
وجرمت المادة (5) " الدخول واعتراض الشبكات الحرجة للدولة، حيث نصت على أن "جريمة الدخول واعتراض الشبكات الحرجة للدولة: أ - أتلف أو عيب أو أعاقة اجهزة أو أنظمة أو برامج أو شبكات المعلوماتية التابعة للجهات الامنية أو العسكرية أو الاستخباراتية بقصد المساس بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو تعريضها للخطر. ب - استخدام عمدا أجهزة الحاسوب وبرامجه أو أنظمته أو شبكة المعلومات التابعة للجهات الامنية أو العسكرية أو الاستخبارية، بقصد الاضرار بها أو النسخ منها أو بقصد إرسال محتواها لجهة معادية أو الاستفادة منها في جرائم ضد أمن الدولة الداخلي أو الخارجي، أو تسهيل إخفاء معالم تلك الجرائم أو تغطيتها " ، يلاحظ على النص أنه مبتور لم يتطرق الى السلوك الاجرامي كأن يقال "كل" من دخل أو اعترض"، كما لم يبين إلى أي شيء يتم الدخول إليه واعتراضه، هل هي الأنظمة المعلوماتية أو الشبكات ... الخ، حيث ورد بالنص عبارة أتلف أو عيب غير واضحه هل القصد منها الاتلاف أو التعيب المادي، كما انتقد ورود عبارة الدخول واعتراض الشبكات الحرجة للدولة" وذلك لأن الدخول يختلف عن الاعتراض وكلاهما مجرم ولا يشترط تحققهما معا من أجل تجريم الفعل، كما أن عبارة الشبكات الحرجة عبارة غامضة تثير اللبس والافضل استخدام عبارة الدخول أو اعتراض الشبكات أو المواقع الالكترونية أو النظم المعلوماتية أو أية من وسائل التقنية الحكومية أو المستخدمة من قبل الحكومة أو تؤدي عملا لخدمة الحكومة"، كما يأخذ على النص اشتراطه قصداً خاصا هو " المساس بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو تعريضها للخطر أو استخدام عمدا أجهزة الحاسوب وبرامجه أو أنظمته أو شبكة المعلومات التابعة للجهات الامنية أو العسكرية أو الاستخبارية بقصد الاضرار بها أو النسخ منها أو بقصد إرسال محتواها لجهة معادية أو الاستفادة منها في جرائم ضد أمن الدولة الداخلي أو الخارجي، أو تسهيل إخفاء معالم تلك الجرائم أو تغطيتها "، في حين أن جريمة التجسس يكفي لتحققها القصد الجرمي العام، كما أن عبارة " الجهات الاستخباراتية " زائدة لا مبرر لذكرها لأنها إحدى الأجهزة الأمنية والصياغة المقترحة هي " 1 - يعاقب بالسجن والغرامة كل من اعترض أو التقط أو تنصت أو دخل بغير تصريح أو تجاوز التصريح الممنوح له إلى موقع الكتروني، أو نظام معلوماتي الكتروني، أو شبكة معلوماتية، أو أيا من الوسائل التقنية باستخدام وسائل تقنية المعلومات. 2 - وتكون العقوبة هي السجن مدة لا تقل عن عشرة سنوات والغرامة، إذا نتج عن ذلك إتلاف أو عيب أو إعاقة أو إطلاع أو نسخ أو تسجيل أو إذاعة أو كشف أو أفشاء أو نشر أو تسليم للبيانات أو المعلومات أو الانظمة الالكترونية أو المواقع الالكترونية أو الشبكات الحكومية أو ما يعتبر كذلك". كما جرمت الفقرتين (د، ز) من المادة (7) الاعتداء على سلامة بيانات التوقيع الالكتروني أو الرسائل الالكترونية أو المعلومات أو المحررات من خطر الإفشاء أو الاختراق أو الاعتراض، حيث نصت على أن " د - كل من علم بحكم عمله ببيانات التوقيع أو الرسائل الالكترونية أو المعلومات فأفشاها بقصد الاضرار بالغير أو تحقيق منفعة مالية له أو لغيره أو استخدمها في غير الغرض الذي قدمت من أجله. ه - توصل بأي وسيلة إلى الحصول بغير حق على توقيع أو وسيلة أو محرر ألكتروني أو اختراق هذه الوسيلة أو اعتراضها أو عطلها عن أداء دورها " ، جاءت الفقرة (هـ) دون تحديد وسيلة لارتكاب الجريمة وهو أمر جيد ولكن يأخذ على الفقرة (د) اشتراطها القصد الجرمي الخاص حيث يكفي القصد الجرمي العام، ونقترح تعديل (الفقرة د من المادة 7) على النحو الآتي يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن ثلاثة ملايين دينار أو بأحدى هاتين العقوبتين كل من علم بحكم عمله ببيانات التوقيع الالكتروني أو الرسائل الالكترونية أو المعلومات فإفشاها للغير أو قام بنشرها أو نسخها أو تسجيلها أو حذفها أو إتلافها أو استخدامها في غير الغرض الذي قدمت من أجله". وجرمت المادة (14) الاعتداء على الحياة الخاصة حيث نصت على أن "د – دخل عمدا بدون تصريح موقعا أو نظاما معلوماتيا أو اتصل مع نظام الحاسب أو جزء منه. هـ - استخدم أو تسبب دون تصريح في استخدام الحاسب العائد للغير بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. و - حذف أو تدمير أو تغيير أو تعييب أو تعطيل أو إعادة نشر بيانات ومعلومات تعود للغير بغير وجه حق. ز - التقط أو اعترض بغير وجه حق ما هو مرسل عن طريق احدى أجهزة الحاسوب أو شبكة المعلومات لاستخدامها في تحقيق منفعة مالية له أو لغيره ". جاءت صياغة هذه الفقرات ركيكة ونقترح الصياغة الاتية " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن مليون دينار ولا تزيد عن سبعة ملايين أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استخدم شبكة معلوماتية، أو نظام معلوماتي ألكتروني، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، في الاعتداء على خصوصية شخص في غير الاحوال المصرح بها قانونا بإحدى الأفعال الآتية: د - كل من دخل أو اتصل أو اعترض النظام المعلوماتي أو موقع الكتروني أو شبكة معلوماتية أو أية من الوسائل التقنية دون تصريح أو بتجاوز التصريح الممنوح له، وترتب على ذلك اعتداء على الحياة الخاصة للشخص نفسه أو لعائلته. ه - استراق السمع أو اعتراض أو تسجيل أو نقل أو بث أو إفشاء محادثات أو اتصالات ومواد صوتية أو مرئية أو استخدام حاسب عائد للغير بصورة مباشرة أو غير مباشرة. و - التقاط صور للغير أو إعداد صور الكترونية أو نقلها أو كشفها أو حذفها أو تعييبها أو إعادة نشرها أو نسخها أو الاحتفاظ بها ز - التقط أو اعترض أو نشر أخبار أو صور الكترونية أو صور فوتوغرافية أو مشاهد أو تعليقات أو بيانات أو معلومات ولو كانت صحيحة وحقيقية دون تصريح أو تجاوز التصريح الممنوح له. كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة والغرامة التي لا تقل ثلاثة ملايين دينار ولا تزيد عن عشرة ملايين دينار أو بأحدى هاتين العقوبتين، كل من استخدم نظام معلوماتي الكتروني، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، لإجراء أي تعديل أو معالجة على تسجيل أو صورة أو مشهد بقصد التشهير أو الاساءة إلى شخص آخر، أو الاعتداء على خصوصيته أو انتهاكها".
نخلص مما تقدم أن جريمة التجسس مجرمة في جميع الدول بمختلف صورها ولا يمكن ممارستها الا وفقاً للقانون أو لضرورة أمنية كما في التشريع الامريكي والدستور العراقي لعام 2005 ،مثلا، كما أن التجسس يستهدف جميع القطاعات بالدولة أو القطاع الخاص أو الأفراد، كما تتفق أغلب الدول على تشديد العقاب إذا كان الاعتداء واقعا على البيانات أو الأنظمة أو المواقع الالكترونية أو الشبكات الحكومية أو ما تعتبر كذلك، وبعضها يشترط قصدا جرمياً خاصاً وبعضها لا يشترط، ونرى كذلك أن التجسس بصورة عامة متجدد في الافعال المرتكبة أو الوسائل المستخدمة، ودليلنا على ذلك التشريع الاماراتي الخاص بمكافحة جرائم تقنية المعلومات، حيث أنه صدر في عام 2006 وتم إلغاءه واصدار قانون جديد في عام 2012، حيث تمت إضافة صور أخرى لافعال التجسس وخاصة في إطار الحياة الخاصة، كاستراق السمع أو تسجيل أو نقل أو بث أو إفشاء محادثات أو اتصالات ومواد صوتية أو مرئية...الخ.
أخيرا أدعُ المشرع العراقي الى سن تشريع يجرم كافة . صور التجسس كالدخول غير المشروع أو التقاط البيانات أو اعتراضها أو التنصت عليها ... الخ، تحقيقا لمبدأ الشرعية وعوناً للسلطة القضائية في تحقيق العدالة مهتديا بالاتفاقات الدولية وعلى غرار التشريعات العربية الخاصة بالتجسس المعلوماتي.
_________
1- د. محمد الشهاوي، الحماية الجنائية لحرمة الحياة الخاصة، دار النهضة العربية القاهرة، 2005، ص 361
2- أشارة اليها: نزيه نعيم شلال، دعاوى التنصت على الغير، ط 1 ، منشورات زين الحقوقية، بيروت، 2010، ص 59
3- الافشاء يقصد به ( أطلاع الغير على السر بأي طريقة كانت مشافهة أو كتابة). ينظر: د. حسني عبد السميع أبراهيم، الجرائم المستحدثة عن طريق الانترنت (دراسة مقارنة بين الشريعة والقانون)، دار النهضة العربية القاهرة 2011، ص 592 .
4- للمزيد: عبد الفتاح بيومي حجازي التجارة الالكترونية وحمايتها القانونية، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية، 2004، ص 399 وما بعدها شول بن شهرة و ماجد ،مدوخ ورقة علمية مقدمة الى الملتقى الدولي الاقتصادي الإسلامي، الواقع ورهانات المستقبل، بعنوان (حماية الخصوصية في المعاملات المالية الاسلامية / بيانات عملاء العمليات المصرفية الالكترونية نموذجا ) ص 14
5- د. خالد ممدوح إبراهيم، فن التحقيق الجنائي في الجرائم الالكترونية، ط 1 ، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية،2009، ، ص 341
6- د. محمد الشهاوي، الحماية الجنائية لحرمة الحياة الخاصة، دار النهضة العربية القاهرة، 2005، ص 364
7- من الجدير بالذكر هو أن التشريع الفدرالي الامريكي الخاص بجرائم الحاسب الآلي تم تعديل عدة مرات وفي كل مرة يدخل التعديل تحت أطار أو تسمية مختلفة، ففي عام 1984 تحت تسمية قانون تزيف آليات الدخول والاساءة والاحتيال عبر الكومبيوتر، وفي عام 1994 فقد تم تعديله ضمن تشريع قانون التحكم في العنف الاجرامي وتنفيذ القانون، وفي عام 1996 صدر بمقتضى قانون البنية القومية للمعلومات، ينظر: د. خالد ممدوح ابراهيم الجرائم المعلوماتية، دار الفكر الجامعي الإسكندرية 2009 ، ص 264 وما بعدها.
8- د. حسام محمد نبيل الشراقي، الجرائم المعلوماتية دراسة تطبيقية مقارنة على جرائم الاعتداء على التوقيع الالكتروني، دار الكتب القانونية، مصر، 2013، ص 144
9- جرائم الانترنت متاح على موقع ستار تايمز، وقت وتاريخ الزيارة: 100، 2015/8/15
10- أشارة اليه: نزيه نعيم شلال، دعاوى التنصت على الغير، ط 1 ، منشورات زين الحقوقية، بيروت، 2010 ، ص 60.
11- يقصد بالسرية " أي معلومات أو بيانات غير مصرح للغير الاطلاع عليها أو بأفشاءها الا بأذن مسبق ممن يملك هذا الأذن " المادة (1) من مرسوم مكافحة الجرائم المعلوماتية الاماراتي
12- الكشف يعني لغة: رفعك الشئ عما يغطيه، ينظر: الصاحب بن عباد المحيط في اللغة، ج 2، مطبعة المعارف، بغداد، 1975، ص 26
13- منصور بن ناصر العضيلة جريمة الخيانة العظمى في النظام العسكري السعودي وعقوبتها (دراسة مقارنة) رسالة ماجستير، جامعة نايف العربية للعلوم الامنية 2013، ص 44 - 45
14- وليد بن سعد محمد عوشن الحماية الجنائية لأسرار الدولة في النظام السعودي، رسالة ماجستير، جامعة نايف العربية للعلوم الامنية 2013، ص 136 137
15- وليد بن سعد محمد عوشن، مرجع نفسه، ص 137.
16- سورية بنت محمد الشهري المسؤولية الجنائية عن التجسس الالكتروني رسالة ماجستير، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 2015 ، ص 41
17- سورية بنت محمد الشهري المسؤولية الجنائية عن التجسس الالكتروني رسالة ماجستير، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 2015 ، ص 24
18- د. طارق صديق رشيد که ردى حماية الحرية الشخصية في القانون الجنائي (دراسة تحليلية مقارنة)، ط1، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2011، ص 218
19- سمير ابراهيم جميل قاسم العزاوي المسؤولية الجنائية الناشئة عن إساءة استخدام الانترنت، أطروحة دكتورا، جامعة بغداد - كلية القانون، 2005، ص 92
20- يقصد بالسعي كل فعل او نشاط يصدر من الجاني يقصد به تقديم خدمه لدولة اجنبية للقيام بعمل عدائي سواء تحقق العمل ام لم يتحقق. ينظر: د سعد أبراهيم الاعظمي، جرائم التجسس في التشريع العراقي (دراسة مقارنة)، رسالة ماجستير، كلية القانون جامعة بغداد، 1981، ص 94.
21- يقصد بالتخابر: هو كل اتصال بغض النظر عن الوسيلة أو الطريقة التي يتم بها لمرة أو لعدة مرات اتصالا غير مشروع بدولة اجنبية للمزيد ينظر: سامي علي حامد عياد الجريمة المعلوماتية واجرام الانترنت، دار الفكر الجامعي الاسكندرية، 2007 ، ص 168
22- يقصد بدولة معادية: هي الدولة التي تكون في حالة حرب مع العراق ينظر: د. سعد أبراهيم الاعظمي، جرائم التجسس في التشريع العراقي (دراسة مقارنة)، رسالة ماجستير، كلية القانون جامعة بغداد، 1981 ، ص 129
23- د. سعد أبراهيم الاعظمي، جرائم التجسس في التشريع العراقي (دراسة مقارنة)، رسالة ماجستير، كلية القانون جامعة بغداد، 1981 ، ص 129
24- النقل يعني باللغة: نقل الحديث أن يقال ناقلت فلان الحديث أن حدثته وحدثك، ويعني أيضا، هو تحويل الشئ من موضع الى موضع آخر. ينظر: الصاحب بن عباد، مرجع سابق، ج 1، ص 479. إسماعيل بن حماد الجوهري، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار الصحاح في اللغة، ج 1، ط 4 ، دار العلم للملايين، بيروت، 1990، ص 229
25-عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني البلاغة العربية أساسها وعلومها وفنونها، ج 1، ط1، دار القلم، دمشق، 1996، ص 18 - 21
26- إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، ج 1، ط 2 ، دار الدعوة، استانبول، 1989، ص 173
27- بكر بن عبد الله أبو زيد، معجم المناهي اللفظية ويليه فوائد في الالفاظ، ج 21، ط3، دار العاصمة، الرياض، 1996، ص : 404
الاكثر قراءة في قانون العقوبات الخاص
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)