

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
أراضي الاستصلاح للاستزراع بمياه الانهار
المؤلف:
أ. د. جودة حسنين جودة
المصدر:
مستقبل الأراضي الجافة
الجزء والصفحة:
ص 11 ـ 16
2026-03-14
45
يمكن تدبير كميات إضافية لري أراضي صحراوية جديدة ريا مستديما عن طريق الأنهار العابرة للأراضي الجافة وشبه الجافة، عن طريق بناء مشاريع الري الكبرى كالسدود على مجاري تلك الأنهار، واستقطاب المياه الضائعة في مناطق المستنقعات عن طريق حفر مجاري صناعية مستقيمة وعميقة، وتحويل مياه أجزاء من المجاري المائية إليها، وتخزين المياه في بحيرات المجاري العليا، وتنظيم الجريان المائي على امتداد الأنهار زمن الفيضان. ورغم ذلك فإن الزيادة في النهاية لن تتعدى بطبيعة الحال مائية النهرمصر ونعود ونعطي المثال بالنيل يبلغ المتوسط السنوي لمائية النيل الطبيعية حوالي 80 مليارم ، وتبعا لاتفاقية مياه النيل، يبلغ حجم حصة السنوية من مياه النيل 55,5 مليار م . وبعد استكمال حفر قناة جونجلي فيما بين «نيمولي» والنيل الأبيض شرقي بحيرة «نو» يتوفر لمصر 2 مليار م تزداد في المستقبل إلى 4 مليار م" بعد استقطاب فاقد مياه بحر الجبل، وهذه تكفي لري نصف مليون فدان ريا مستديما وهناك مشاريع ستتم في المستقبل لاستقطاب كل المياه الضائعة بالتبخر في مناطق السدود النباتية والمستنقعات وتشمل التخزين في بحيرة ألبرت، وفواقد المياه في مستنقعات حوض بحر الغزال وبحر الزراف ونهر السوباط، وجملتها 36 مليار 35، تنالُ مصرُ منها حِصَّةً مقدارها 7 مليار م3 تكفي لري 0,9 مليون فدان، فيصير مجموع مساحة الأراضي الجديدة الممكن زراعتها على مياه هذه الحصة، بالإضافة إلى حصة مياه جونجلي 14 مليون فدان، حينما تُروى بالأساليب التقليدية، تتضاعف إلى 2,8 مليون فدان باستخدام الأساليب المتطورة. وتبلغ كمية مياه الصرف التي تأخذ طريقها إلى البحر كل عام 16 مليار م3، وهي كمية تساوي حوالي 30٪ من حصة مصر السنوية م3، الحالية في مياه النيل ومقدارها كما ذكرنا 55,5 مليار م. وتتراوح نسب ملوحة مياه الصرف بين 1000 - 3000 جزء في المليون، وبعضها تبلغ ملوحته 500 جزء في المليون، بينما لا تزيد ملوحة مياه النيل عن 200 جزء في المليون ومالك ومن الممكن إعادة استخدام مياه الصرف للري بعد خلطها بمياه النيل بنسبة 1 إلى 1 ، وتبلغ مياه الصرف في دلتا النيل وحدها 7,5 مليار م، يتم إعادة استخدام نحو 4 مليارم ، منها للري بعد خلطها بمياه النيل، وتكفي هذه الكمية سقاية مليون فدان ، ويتبقى من مياه الصرف الضائعة نحو 12 مليار م3 يمكن استخدامها للري مستقبلا ويبلغ حجم خزان المياه الجوفية في وادي النيل ودلتاه في مصر نحو 5 مليار م ، في الدلتا ثلاثة ونصف مليار م ، وفي الوادي 1,5 م، ويكفي نصف هذا المقدار سقاية نصف مليون فدان ومن الممكن الجمع بين مياه الري الجارية والمياه الجوفية في نهايات الترع، حيث تضعف الأولى وتغزر الثانية نسبياً وإذا ما حصرنا الحجم الكلي لموارد مصر المائية في المستقبل، والذي يتضمن المياه من النيل ومن مياه الصرف ومن المياه الجوفية، سنجده حوالي 80 مليار م3 في السنة، وهو حجم يوازي حجم متوسط مائية النيل الطبيعية. وتكفي الزيادة في الموارد المائية مستقبلا لإرواء نحو أربعة ملايين مساحة تتوزع على جانبي الدلتا، وفي الصحراء الشرقية وشبه جزيرة سيناء، وفي صحراء مصر الغربية، وفي نطاق الساحل الشمالي، وفيما يعرف بالوادي الجديد. وهناك إمكانيات مؤكدة للتوسع الزراعي على مياه النيل في شرقي الدلتا وشبه جزيرة سيناء، وكذلك في غربي الدلتا والساحل الشمالي غرب الاسكندرية وتبقى مناقشة إمكانية توصيل مياه النيل إلى أراضي الوادي الجديد وهو المشروع الذي تعثر بسبب عدم كفاية المياه الجوفية وفكرة الوادي الجديد تتمثل في إطار يجمع منخفضات واحـات صحراء مصر الغربية، التي تتنوع في صف طولي من الجنوب نحو الشمال فيها يشبه الوادي يناظر وادي النيل الاصلي ويوازيه وذلك بتوصيل مياه النيل إليه من بحيرة ناصر أو بحيرة السد العالي ولعل نظرية النيل القديم Ur Nil للعالم الألماني بلانكين هورن Blanken horn كانت حافزا لفكرة «الوادي الجديد». وقد تبين أن المياه الجوفية لا تكفي طموحات استزراع مساحات كبيرة من أراضي الواحات الطميية الخصبة التربة، وعدم جدوى الاعتماد عليها في التعمير الحقيقي الدائم كما كان وجود بحيرة ناصر، بحسبانها مخزناً مائيا ضخما، وقربها من مسار مشروع الوادي الجديد دافعاً وحافزا لهذه الفكرة وقد تعددت المسارات المقترحة:ـ
1 - تخرج القناة من بحيرة ناصر لتصل إلى الواحات الخارجية، ومنها إلى الواحات الداخلة ثم تعود إلى النيل عند مدينة أسيوط.
2 ـ يتم استكمال مسار القناة إلى منخفض واحات الفرافرة ومنخفض الواحات البحرية، ثم تنتهي إلى منخفض وادي الريان كمصرف.
3 ــ يتواصل المسار إلى منخفض القطارة، حيث يرتبط بمشروع المنخفض لتوليد الكهرباء، أو كمكمل للمشروع.
4ـ بعد اكتشاف الستة ملايين فدان الصالحة للزراعة شرق العوينات، أصبح المقترح يمر بهذه المساحة الجديدة، قبل أن ينتهي شمالا إلى الواحات وحتى النهاية .
وهناك أفكار أخرى، على خلاف الوادي الجديد مثل : ـ
1ـ توصيل مياه النيل إلى الأراضي الصالحة للزراعة بالصحراء الغربية من الشمال بترعة أو أنبوب على امتداد الساحل الشمالي، ومن الدلتا إلى منخفض القطارة .
2 ـ توصيل مياه النيل من بحيرة ناصر إلى القطاع الجنوبي فقط من الوادي الجديد، أي إلى الواحات الخارجة والداخلة وكذلك من دلتا النيل إلى القطاع الشمالي فقط في القطارة والساحل الشمالي الغربي، وبالتالي لا تدخل مياه النيل إلى القطاع الأوسط من الوادي الجديد، وهو القطاع الذي يشمل الواحات البحرية والفرافرة معتمدا على غنى هذه الواحات بالمياه الجوفية نخرج من دراسة هذا المثال الخاص باستزراع أراضي صحراوية على مياه نهر عابر، أن المشكلة أيضاً ليست مشكلة نقص في الأراضي الصالحة للاستزراع، وإنما هي مشكلة تدبير المياه فحتى لو أمكن في المستقبل استخدام كل قطرة من مياه النهر الاستخدام الأمثل، فإن المساحـة جـد محدودة، ولا يمكن أن تتناسب مع الزيادة السكانية المستمرة والأقطار الصحراوية التي تعتمد على مياه الأنهار العابرة في الزراعة مكتظة فعلا بالسكان. ويكفي أن نقول أن نصيب المصري من مساحة أرض مصر المزروعة تبلغ 0,1 فدان، ومن المساحة المحصولية 0,2 فدان (الفدان 4208 متر تقريباً) وكانت في بداية هذا القرن العشرين 0,7 فدان ولهذا فإن التوسع الزراعي الأفقي أمر ضروري، ولكن مـداه محكوم بإمكانيات الموارد المائية التي لن تزيد عن تصرف النهر الطبيعي السنوي، حينما يصير استغلالها على الوجه الأكمل في نهاية المطاف وإذا ما نجحت خطط التوسع الزراعي الأفقي، وصاحبها تنظيم الأسرة، فإن الوصول إلى مستوى نصيب المصري من الأرض الزراعية والمساحة المحصولية في أوائل هذا القرن، رغم ضعفه، فإن ذلك يُحسب إنجازا عظيماً. وليست باكستان، دولة نهر السند بأحسن حالا من مصر. فهي تملك مثل مصر، شبكة كثيفة للري يتم بها سقاية نحو 33,5 مليون فدان (حوالي 14 مليون (هكتار) ويتحكم في مياه السند عدد من السدود والقناطر. وهناك عدد من المشاريع كما في مصر، للتوسع الزراعي الأفقي والرأسي. وتبلغ حصة الباكستاني من الأراضي الزراعية نحو 0,28 فدانا، المساحة المحصولية نحو 0,4 فدانا وإمكانيات التوسع الأفقي على ومن مائية السند محدودة. ويبلغ المعدل المستوي لكمية مياه الأنهار بالعراق حوالي 73 مليار مترا مكعبا، منها 44 ملياراً نصيب دجلة، و 29 مليارا للفرات وتهدف سياسة التحكم والسيطرة على مياه الأنهار بالعراق كالحال بالنسبة للنيل والسند إلى تحقيق ثلاثة أهداف هي :
ـ توفير المياه العذبة لسقاية أكبر مساحة زراعية ممكنة.
ـ درء أخطار الفيضانات خصوصا منها الطوفانية المفاجئة التي يتميز بها نهر دجلة .
ـ ثم توليد الطاقة الكهربائية المائية . وإذا أمكن تنظيم الري المستديم، وتم التحكم في مائية نهري دجلة والفرات بخزن مياه الفيضان لاستخدامها للري في الموسمين الشتوي والصيفي، لترتب على ذلك مضاعفة مساحة الأرض المزروعة حالياً، وتحويل الأرض البورية، وهي التي يزرع نصفها كل سنتين مرة، إلى الزراعة الكثيفة، حيث تزرع الأرض كلها وفق دورة زراعية معلومة. يتضاعف المحصول، ويحدث التوسع الزراعي الأفقي، والتوسع الزراعي الرأسي في آن واحد. ويبلغ مجموع مساحة الأراضي التي تستفيد من مياه النهرين حاليا بطريقة الزراعة البورية (يزرع نصف الأرض كل سنتين مرة) نحو 3,25 مليون هكتار بمياه دجلة 2,025 مليون هكتار وبمياه الفرات 1,225 مليون هكتار تأخذ من مياه النهرين حوالي 174 مليار مترا مكعبا، إضافة إلى نحو 2 مليون فدان تزرع بمياه الأمطار زراعة بورية أيضاً، ويمكن حين التحكم الكامل في مائية النهرين تدبير نحو 21٫5 مليارا من الأمتار المكعبة لري ما يقرب من 2,25 مليون هكتاراً دائما (1,55) مليون هكتاراً بمياه دجلة، و 700 الف هكتار بمياه الفرات وهكذا يمكن أن تبلغ جملة مساحة الزراعية نحو 7,5 مليون هكتار أي حوالي 18 مليون فدانا مصريا، تحتاج 38,9 مليارا من الأمتار المكعبة، وهذه كمية تسمح بها مائية النهرين التي تبلغ في أدنى سنى تصريفها 49,7 مليار مترا مكعبا . الأراضي بليندا ويبلغ نصيب العراقي من الأراضي المزروعة بالري من مياه دجلة والفرات وبمياه الأمطار بنظام الزراعة البورية حالياً نحو فدانين مصريين اثنين السكان حوالي 24 مليونا ، والأرض البورية 12 مليون فدان تقريبا وحصة الفرد في المساحة المحصولية نحو فدان واحد، لكن حصة الفرد يمكن أن تتضاعف في المستقبل، كما ذكرنا، لو أمكن التحكم في مائية النهرين ، ولما كان قسم كبير من موارد العراق المائية ينشأ خارج حدوده، فإن ما يصل منها إليه يتوقف على حسن نوايا أولئك الذي تقع في أراضيهم مياه أعالي هذين النهرين، ذلك أن مشاريع التحكم في مياه أعالي النهرين خارج حدود العراق، يمكن أن تلحق الضرر الجسيم باقتصاده الزراعي، وتسبب النزاع مع جاراته، كما حدث حينما أقيم سد الفرات في الأراضي السورية.
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)