الأهمية الاقتصادية للشعير واهم الدول المنتجة له
الشعير Hordeum spp
الاسم الإنكليزي Barley
يعد الشعير من محاصيل الحبوب النجيلية المهمة في العالم ، نظراً لاستخداماته المتعددة وتحمله الظروف البيئية القاسية ومتطلباته الغذائية المنخفضة وإمكانية زراعته في مختلف مناطق العالم .
إذ تنتشر زراعته في معظم المناطق المعتدلة وتحت الاستوائية التي تزرع القمح وله أهمية كبيرة في أوربا وشمال إفريقيا ومعظم دول آسيا وأمريكا الشمالية واستراليا وأهم استعمالات الشعير:
* تستخدم حبوب الشعير ، كاملة أو مجروشة في تغذية الحيوانات كعليقة مركزة ، وتقبل الحيوانات عليه بشهية وقيمته الغذائية مرتفعة ويستعاض به عن حبوب الذرة في العليقة الحيوانية .
إذ تحتوي حبوبه على 65% كربوهيدرات و 12% بروتين و 13% ماء و 2 % دهون و 6 % ألياف و 1.5% رماد .
* يستخدم تبن الشعير في تغذية الحيوانات كعليقة مالئة كما تستخدم المواد الناتجة من صناعة البيرة مثل التفل وجذيرات الشعير النابتة في تغذية الحيوان .
* تستخدم النباتات الخضراء في الرعي المباشر من قبل الحيوانات في الحقل ، أو تحش في طور النضج اللبني لصناعة السيلاج أو الدريس .
* يزرع الشعير مخلوطاً مع البقول أو بعض النجيليات كعلف أخضر .
* عمل المالت Malt الذي يدخل في صناعة البيرة والوسكي ويستخدم لذلك الشعير ثنائي الصف الذي يتميز بحبوب كبيرة الحجم ومتجانسة بالشكل ومحتوى منخفض من البروتين ومرتفع من النشاء ، وطاقة إنباتيه مرتفعة تزيد عن 95% ونسبة القشور منخفضة 8 - 10 % ويتم ذلك بنقع الحبوب في الماء واستنباتها لفترة محددة و تجفيفها إلى 4-5 % رطوبة واستبعاد الجذيرات الصغيرة .
* تستخدم حبوب الشعير المقشورة في أغذية الأطفال أو يخلط دقيقها مع دقيق القمح لصناعة الخبز.
غير أن الخبز الناتج من دقيق الشعير بمفرده رديء ويجف بسرعة ونوعية غلوتين الحبوب سيئة ويفتقر دقيقه إلى اللون الأبيض .
* للشعير استعمالات طبية فهو مسهل وملطف ومدر للبول .
* يدخل الشعير في الدورة الزراعية وتحد زراعته من انتشار طفيل الهالوك نظراً لإفراز جذوره مادة تشجع إنبات الطفيل في غياب النبات العائل فتموت نمواتها . تساعد زراعة الشعير على حفظ التربة من الانجراف في المناطق المهددة .
والشعير محصول مبكر النضج ويمكن زراعته في الأراضي الفقيرة والأراضي المالحة والتي لا تصلح لزراعة القمح . وتكاليف إنتاجه منخفضة مقارنة بالمحاصيل الأخرى. الشعير محصول واسع الانتشار نظراً لما يمتلكه من تباين وراثي هائل وقدرة كبيرة على التأقلم Adaptation .
إذ يزرع على ارتفاعات متباينة ، تمتد من مستوى سطح البحر في المناطق المعتدلة إلى ارتفاع 4600 م فوق سطح البحر على منحدرات جبال الهميالايا .
* بلغت المساحة العالمية من الشعير في عام 2004 نحو 57.3 مليون هكتار أنتجت 153.6 مليون طن بمردود 2680 كغ/ هـ (الجدول التالي) .
جدول (1) مساحة وإنتاج وغلة أهم الدول المنتجة للشعير

يتبين من الجدول أعلاه وللعام المذكور بأن روسيا الاتحادية شغلت المرتبة الأولى من حيث المساحة المزروعة (9.6 مليون هكتار) يليها أوكرانيا (4.5 مليون هكتار فكندا (4 مليون هكتار) ثم استراليا وتركيا والمغرب واسبانيا.
وكان أعلى إنتاج للشعير في الدول التالية روسيا ، كندا ، ألمانيا ، أوكرانيا ، فرنسا ، اسبانيا ، تركيا ، استراليا ، الولايات المتحدة ، المملكة المتحدة على الترتيب .
أما من حيث مردود الهكتار الواحد فكان أعلى معدل في فرنسا (6773 كغ/ هـ) وبريطانيا (5825 كغ/ هـ) وألمانيا (5810 كغ/ هـ) .
يزرع الشعير في مختلف البلدان العربية ماعدا الإمارات والصومال والبحرين والسودان .
وبلغت المساحة المزروعة بالشعير في الوطن العربي عام 2003 نحو 6468.6 ألف هكتار، أنتجت 6564.8 ألف طن بمردود 1015 كغ/ هـ جدول (2) .
جدول (2) مساحة وإنتاج وغلة الشعير في الوطن العربي عام 2003 .

شغلت المغرب المركز الأول من حيث المساحة المزروعة ، إذ زرعت نسبة 35% من إجمالي المساحة المزروعة في الوطن العربي ، تليها سورية 19.4% فالعراق 16.4% فالجزائر 12.1 % ثم تونس 9.1% وليبيا 5.4% فيما زرعت باقي الدول العربية ما نسبته 2.6 % فقط.
ومن حيث كمية الإنتاج الكلي فقد شغلت المغرب في العام نفسه المركز الأول إذ أنتجت 39.9% من الإنتاج الكلي للشعير في الوطن العربي تليها الجزائر 18.6% ثم سورية 16.4% فالعراق 13.1 % إذ أنتجت هذه الدول الأربع 88% من إجمالي إنتاج الوطن العربي من الشعير. وبالنسبة لمردود وحدة المساحة فما تزال متدنية مقارنة مع المعدل العالمي .
يشكل الشعير أهم المحاصيل الزراعية العلفية في سورية وفي عام 2003 شكلت قيمة إنتاج الشعير 3.5 % من إجمالي قيمة الإنتاج النباتي و 13.2% من قيمة إنتاج الحبوب .
ويشغل الشعير المركز الثاني في سورية بعد القمح سواء بالمساحة المزروعة أو بالإنتاج الكلي .
وتتركز زراعته في مناطق الاستقرار الثالثة والرابعة وجزء من منطقة الاستقرار الثانية وتختلف إنتاجيته من موسم لآخر وذلك حسب كميات الأمطار الهاطلة وتوزعها خلال موسم النمو، وزراعته في الأراضي الفقيرة والأقل خصوبة والأكثر جفافاً مقارنة مع محصول القمح .
انخفضت المساحة المزروعة بالشعير من عام 1995 وحتى عام 2004 من 1963.2 ألف هكتار وحتى 1290.6 ألف هكتار أي انخفضت بنسبة 34.3% نظراً لمنع زراعة البادية وادخال السبات في الدورة الزراعية واستبدال الشعير بمحاصيل أخرى بالإضافة إلى أثر الجفاف الذي أعاق زراعته . وانخفض الإنتاج الكلي خلال الفترة نفسها من 1705.1 ألف طن إلى 527.2 ألف طن . جدول (3) .
جدول (3) مساحة وإنتاج وغلة الشعير في القطر العربي السوري وتطورها من عام 1995 - 2004 .

ويتضح من الجدول أعلاه أن الإنتاج الكلي والمردود متغير من عام إلى أخر ويعزى ذلك إلى :
1. قلة الهطولات المطرية السنوية في مناطق توزع الشعير وسوء توزعها خلال موسم النمو.
2. تأثير درجات الحرارة المنخفضة في مراحل النمو الأولى للنبات، وكذلك تأثير الحرارة المرتفعة في أطوار النضج ما يدفع النبات إلى النضج السريع وانخفاض الغلة .
3. قلة المساحات المروية التي تكون فيها مردودية وحدة المساحة مرتفعة .
4. عدم إتباع الدورات الزراعية المناسبة .
5. قلة إضافة الأسمدة في مناطق زراعة الشعير بعلاً.
6. انتشار الأمراض والحشرات .
7. تقلص المساحة المزروعة .
ويلاحظ من نفس الجدول أن الجزء الأكبر من المساحة المزروعة بالشعير هي مساحة بعلية ، وأخذت المساحات المروية بالتزايد حتى بلغت عام 2004 نحو 43214 هكتار أي ما يعادل 3.4 % من إجمالي المساحة المزروعة في العام المذكور .
تتركز المساحات المزروعة بالشعير في محافظات الحسكة وحلب والرقة يليها حماة وحمص ودير الزور .
وزرعت محافظة الحسكة في عام 2004 نسبة 27.8% من المساحة الكلية المزروعة بالشعير في القطر، ومحافظة حلب 23.2 والرقة 23.2% ، في حين أنتجت محافظة حلب في العام المذكور 29.4% من الإنتاج الكلي للقطر يليها الرقة 19.5%% وحماة 17.8% والحسكة %16.6 جدول (4) .
وبالنسبة لمردودية وحدة المساحة البعلية فقد تباينت كثيراً تبعاً لمنطقة الاستقرار ويوضح الشكل التالي مردود الشعير البعلي حسب منطقة الاستقرار.
جدول (4) مساحة وإنتاج وغلة الشعير في المحافظات السورية لعام 2004 .


شكل يبين مردود الشعير البعلي للهكتار حسب مناطق الاستقرار الزراعي 2003 طن / هكتار
المصدر: قاعدة بيانات المركز الوطني للسياسات الزراعية .