قراءة القرآن الكريم و خلفيتها التاريخية
المؤلف:
مهدي البطاط ومجموعة من الباحثين
المصدر:
حفاظ وقرّاء القرآن الشيعة
الجزء والصفحة:
ص : 388-389
2026-03-02
1157
قراءة القرآن الكريم و خلفيتها التاريخية
قراءة القرآن الكريم و خلفيتها التاريخية قال الإمام الصادق عليه السلام: أول ما نزل من القرآن على رسول الله سورة (العلق)[1] فأول كلمـة وردت في صدر تلك السورة هي قوله تعالى:( اقرأ) وعليه فإن أولى المراحل التي وضعت في هذا الشأن هي مرحلة قراءة هذا الكتاب السماوي و التي تعد من جملة أوامر القرآن الكريم نفسه.[2] و فيما يخص نقطة البدء في تعليم قراءة القرآن الكريم يخبرنا التاريخ أنه كان هنالك مكانا خاصا على عصر النبي الكريم (صلى الله عليه واله ) يشبه ما يدعى في الوقت الحاضر بمركز تعليم قراءة القرآن و حفظه و أن الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله ) كان يشرف بنفسه على ذلك المركز ويشجع الناس على قراءة القرآن الكريم و حفظ آیات کلام الله المجيد. وقد بذل المسلمون كل جهودهم منذ ذلك الوقت لحفظ ألفاظ القرآن الكريم و كلماته كما هي مــن غير زيادة أو نقصان و تلاوتها بالشكل الذي سمعوه عن النبي (صلى الله عليه واله ) وهكذا نشأ علم القراءة و ترعرع. أما القدرة على تحسين الصوت عند قراءة الآيات القرآنية فقد بدأت مع وصايا الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله ) و تشجيعه القراء على تحسين نبرة أصواتهم خلال تلاوتهم القرآن الكريم باعتباره بعداً جلياً من أبعاد إعجازه و بعد تأليف و تصنيف الكتب الخاصة بتجويد القرآن الكريم و علم القراءات و قوانين الوقف والبدء وكذلك التحول الكبير الذي حصل في مجال الموسيقى العربية دخلت قراءة القرآن الكريم مرحلة جديدة [3]وهكذا فإن القراءة التي نعرفها في الوقت الحاضر عن القرآن الكريم لم تكن معروفة منذ صدر الإسلام إلى قبل قرنين تقريبا من اليوم بل انتقل شكل القراءة و أسلوبها إلى الأجيال الحالية عبر عملية تطور دقيقة حتى أصبحت القراءة بالشكل والأسلوب اللذين نراهما في الوقت الحاضر و أضحت تراثاً قيماً و عظيماً في متناول المسلمين كافة.
[3] موقع طه القرآني، تاريخ التلاوة.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في القرّاء
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة