الوضع بالنسبة إلى الوطن العربي في التغيرات المناخية
المؤلف:
أ. د. عبد المنعم مصطفى القمر
المصدر:
الانفجار السكاني والاحتباس الحراري
الجزء والصفحة:
ص 158 ـ 159
2026-03-01
790
توضح سجلات درجات الحرارة أنه خلال القرن الماضي (1900) - (2000) لم يحدث تغير كبير يذكر في معدلات درجات الحرارة في العالم العربي، وكذلك بالنسبة لكميات الأمطار وهذه المنطقة تشتمل على حوالي 25 دولة مناخ هذه الدول أغلبه جاف أو شبه جاف وارتفاعاته تبدأ من 410 أمتار تحت سطح البحر منطقة البحر الميت. أما بالنسبة لمعدل درجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة (1998 - 2010) فقد لوحظ ارتفاع في معدل درجات الحرارة، حيث يتوقع العلماء أنه بحلول العام 2050 سوف يزداد المعدل بمقدار درجة أو درجتين، وستكون الزيادة ملموسة شتاء في الشمال الشرقي وصيفا في الجنوب الغربي من العالم العربي. وسوف يزداد معدل سقوط الأمطار في الشتاء، أما صيفا فسوف يزيد المطر قليلا في جنوب الجزيرة العربية ويبقى على حاله في باقي المناطق، ونتيجة لذلك سوف يتأثر النظام الأيكولوجي بشكل كبير لأن معظم المنطقة جافة أو شبه جافة، كما أن زيادة معدل سقوط الأمطار ستحسن من الغطاء النباتي، ولعلنا لاحظنا أنه خلال العامين 2009 و 2010 بالذات أن ارتفاع درجة الحرارة كان بشكل كبير وملموس.
أما بالنسبة للموارد المائية في المنطقة فسوف تتأثر سلبا بارتفاع معدل درجات الحرارة، ولن تعوض مياه الأمطار النقص في توفير مصادر بديلة للمياه العذبة، علاوة على الزيادة السكانية وتدهور التربة، ولكن يمكن التكيف مع هذه الظروف من خلال حسن إدارة المياه، خاصة في الزراعة والتوسع في استخدام المياه المعالجة.
كما أن ارتفاع مستوى سطح البحر سيكون السبب الرئيسي في غرق بعض المناطق الساحلية المنخفضة في منطقة الخليج وشمال الدلتا في مصر بشكل خاص، والذي سيؤدي إلى فقدان مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية وخسارة في الثروة السمكية في بحيرات شمال مصر، وتهجير حوالي 15 مليون شخص من بلادهم، ونحن في حاجة ماسة لمزيد من الجهد لإيضاح تأثيرات التغيرات المناخية على الوطن العربي.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجغرافية المناخية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة