تعد الصناعات الكيميائية من أهم القطاعات الإنتاجية في البلدان المتقدمة وبخاصة في غربي القارة الأوروبية، حيث بدأت صناعة بعض المركبات الكيماوية المستخلصة من الفحم الحجري والنفط والغاز الطبيعي منذ منتصف القرن التاسع عشر في بريطانيا عندما تم استخلاص البنزين والتولين من النفط وتطورت الصناعات الكيميائية في الولايات المتحدة وغيرها من المصادر المتجددة من محاصيل الذرة وقصب السكر وغيرها.
ودخلت مشتقات المواد البترولية في الصناعات البلاستيكية والأجهزة الكهربائية والأدوات المنزلية والأثاث المكتبي والمنزلي، وفي صناعة المطاط الصناعي وإطارات السيارات، وفي صناعة الأجهزة الإلكترونية، وفي صناعة القطع التبديلية للآلات الصناعية وأجهزة وسائل المواصلات والاتصالات المتعددة.
وتركزت الصناعات الكيمائية في الدول الأوروبية التي بلغت صادراتها من المواد الكيميائية حوالي نصف الصادرات العالمية، واحتلت ألمانيا الاتحادية المرتبة الأولى ضمن الدول المصدرة لهذه المواد، وبلغت نسبة صادراتها نحو 11 % وتلتها الولايات المتحدة الأمريكية بالمرتبة الثانية وحل اليابان بالمرتبة الثالثة تطورت صناعة المنتجات الكيميائية في الدول الآسيوية وخاصة في كوريا الجنوبية واندونيسيا وسنغافورة والصين الشعبية والهند وغيرها، مشكلة أكثر من ربع الصادرات العالمية للمنتجات الكيميائية والمصور رقم /6 / يبين المناطق الرئيسة لإنتاج الصناعات الكيميائية ونسبة الصادرات منها.
نمت الصناعات البتروكيميائية خلال الفترة 2000 - 2014م في دول غربي آسيا مثل إيران والمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية والكويت، التي أصبحت تشكل نحو 10% من الصادرات العالمية للمواد وبخاصة إلى الأسواق الآسيوية، ولاسيما إلى جمهورية الصين الشعبية.
تأتي الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الأول بين دول العالم بصادرات المواد البتروكيميائية، وذلك لامتلاكها إمكانات إنتاجية كبيرة وتسويقها لمنتجاتها الضخمة إلى الأسواق العالمية، ولاسيما من السلع الكيماوية مثل المطاط الصناعي ومواد التصوير والأفلام والأسمدة الكيماوية، وتشكل كندا ودول أمريكا الوسطى والجنوبية السوق الرئيسة لهذه المواد، وتصدر الباقي إلى دول أوروبا الغربية والشرق الأوسط وشرقي آسيا.
وتعد الصين السوق الرئيس بالعالم للمنتجات البتروكيميائية، وقد شكلت مستورداتها من الأسواق العالمية نحو 22.5% من الصادرات العالمية لعام 2014 ، وذلك بسبب اتساع قاعدتها الصناعية من جهة، ولاتساع سوقها الداخلي من جهة أخرى.

