

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
منابر الطائفية.. الإعلام في خدمة الانقسام والتشرذم
المؤلف:
الدكتور فارس البياتي
المصدر:
الإعلام اغتيال الوعي العام
الجزء والصفحة:
ص 43 - 50
2026-02-21
26
منابر الطائفية.. الإعلام في خدمة الانقسام والتشرذم:
على مر العصور، كان الإعلام يُستخدم كأداة للتواصل والتوعية ونقل المعلومات، لكنه في كثير من الأحيان تحوّل إلى سلاح قاتل يُستخدم لبث الفرقة وتأجيج الصراعات، خاصة عندما يقع في أيدي أصحاب الأجندات الطائفية. فبدلا من أن يكون الإعلام منصة للحوار والتقارب بين مكونات المجتمع، أصبح في بعض الدول منبرا للطائفية، يخدم الانقسام والتشرذم، ويزرع بذور الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.
1. الإعلام الطائفي.. منبر للكراهية بدلا من التعايش:
بدلا من أن يكون الإعلام جسرًا للتواصل بين المكونات المختلفة للمجتمع، بات في بعض الدول أداة لإذكاء الانقسامات الطائفية، حيث يتم استغلال القنوات الفضائية، والصحف، ووسائل التواصل الاجتماعي في بث رسائل الكراهية والتحريض الطائفي.
كيف يتحول الإعلام إلى منصة للطائفية؟
- انتقاء الأخبار بشكل منحاز: حيث يتم التركيز على أحداث معينة وتصويرها على أنها اعتداء من طائفة على أخرى، مما يخلق إحساسًا بالاضطهاد والكراهية المتبادلة.
- شيطنة الطرف الآخر: عبر استخدام المصطلحات والمفاهيم التي تعزز الصورة السلبية لطائفة معينة، مما يؤدي إلى تجريدها من الإنسانية وتحويلها إلى "عدو داخلي".
- التحريض المباشر وغير المباشر: من خلال تقديم شخصيات دينية أو سياسية تستخدم الخطاب التحريضي لإثارة العداء بين الطوائف والمذاهب المختلفة.
- إعادة كتابة التاريخ بطريقة منحازة: حيث يتم انتقاء الأحداث التاريخية واستخدامها بشكل انتقائي لتعزيز الصراعات القديمة بدلًا من تجاوزها.
2. الطائفية الإعلامية.. أداة للهيمنة السياسية:
في كثير من الأحيان يكون الهدف من الإعلام الطائفي ليس مجرد نشر الكراهية، بل استخدام الانقسامات الطائفية كوسيلة للسيطرة السياسية. حيث تقوم بعض الأنظمة أو الجماعات بتوجيه الإعلام ليُظهر فئة معينة على أنها مضطهدة، بينما يصوّر فئة أخرى على أنها "المستبدة"، مما يخلق حالة من الاستقطاب تخدم مصالح الطبقة الحاكمة أو القوى المتحكمة في الإعلام.
كيف تستفيد القوى السياسية من الإعلام الطائفي؟
- إضعاف الوحدة الوطنية: من خلال تعزيز الانقسامات الداخلية، بحيث يصبح الشعب غير قادر على الاتحاد ضد السلطة أو النظام الحاكم.
- تشتيت الانتباه عن القضايا الجوهرية: عبر تغذية الصراعات الطائفية مما يجعل الشعوب تنشغل بالخلافات الداخلية بدلًا من التركيز على المطالب السياسية والاقتصادية الحقيقية.
- خلق بيئة للخوف والتبعية: حيث يتم تصوير فئة معينة على أنها تهديد وجودي، مما يدفع الطوائف الأخرى للبحث عن "حماية" من قوى سياسية أو ميليشيات معينة.
3. أدوات الإعلام الطائفي.. كيف يُصنع الانقسام؟
يستخدم الإعلام الطائفي العديد من الأدوات لإحداث الانقسام وزرع الفتنة بين أبناء المجتمع الواحد، ومن أبرزها:
- القنوات الفضائية المسيسة: حيث تعمل بعض القنوات التلفزيونية على بث خطابات متطرفة تهاجم طائفة معينة، أو تُروّج لروايات منحازة تخدم أهداف جهات سياسية أو دينية معينة.
- الصحافة الموجهة التي تقوم بتغطية الأحداث بأسلوب انتقائي يخدم توجهات معينة، ويضخم الخلافات الطائفية بدلا من معالجتها.
- وسائل التواصل الاجتماعي: حيث تُستخدم المنصات الرقمية لنشر الإشاعات والتلاعب بالمعلومات وتحريض الجماهير ضد بعضها البعض عبر الحسابات الوهمية والجيوش الإلكترونية.
- المحتوى الديني التحريضي: من خلال استضافة شخصيات دينية متشددة في البرامج الحوارية، أو نشر خطب تدعو إلى إقصاء الطوائف الأخرى.
- الأفلام والمسلسلات: حيث يتم تصوير شخصيات تنتمي إلى طائفة معينة على أنها شريرة أو متخلفة، بينما يتم تقديم الطرف الآخر على أنه الضحية أو المصلح.
4. الإعلام الطائفي في خدمة الأجندات الخارجية:
في كثير من الأحيان، لا يكون الإعلام الطائفي مجرد انعكاس لصراعات داخلية، بل يكون جزءًا من مخطط خارجي يُستخدم لزعزعة استقرار الدول من خلال تعزيز الانقسامات الداخلية. تقوم بعض القوى الإقليمية والعالمية بتمويل قنوات إعلامية، أو دعم شخصيات مؤثرة، أو التلاعب بالسرديات الإعلامية بهدف تأجيج الفتن الطائفية، مما يؤدي إلى تفكيك المجتمعات من الداخل دون الحاجة إلى تدخل عسكري مباشر.
أهداف الأجندات الخارجية من الإعلام الطائفي:
- إضعاف الدول المستهدفة: عبر إثارة صراعات داخلية تجعلها غير قادرة على مواجهة التحديات الخارجية.
- خلق بيئة مناسبة للتدخل الخارجي: حيث يتم تقديم الطائفية كذريعة للتدخل بحجة "حماية الأقليات" أو "إحلال السلام."
- تحويل المجتمعات إلى ساحات صراع دائم: مما يؤدي إلى استنزاف مواردها، وتشتيت جهودها وإضعاف قدرتها على النمو والتطور.
5. الإعلام كأداة لمواجهة الطائفية:
رغم خطورة الإعلام الطائفي، إلا أن الإعلام الواعي والمسؤول يمكن أن يكون أداة فعالة لمواجهة هذه الظاهرة وتعزيز الوحدة الوطنية.
كيف يمكن للإعلام أن يكون جزءًا من الحل؟
- تعزيز الخطاب الإعلامي المتوازن: عبر تقديم محتوى يركز على القواسم المشتركة بين الطوائف بدلا من التركيز على الخلافات.
- محاربة الأخبار الكاذبة والشائعات: من خلال إنشاء منصات إعلامية للتحقق من المعلومات، وكشف التلاعب الإعلامي.
- إنتاج محتوى يعزز التعايش السلمي مثل الأفلام والبرامج الوثائقية التي تبرز نماذج إيجابية للتعاون بين المكونات المختلفة للمجتمع.
- محاسبة الإعلاميين والمؤسسات المحرضة: عبر فرض قوانين صارمة على وسائل الإعلام التي تبث الكراهية وتحرض على العنف الطائفي.
- تعزيز الوعي الإعلامي لدى الجمهور بحيث يكون المشاهد قادرًا على التمييز بين الإعلام الموضوعي والإعلام الذي يهدف إلى بث الفتنة.
6. الخلاصة: إعلام التوحيد أم إعلام التفرقة؟
إن الإعلام، كما يمكن أن يكون أداة لبناء المجتمعات، يمكن أن يكون أيضًا وسيلة فعالة لهدمها، خاصة عندما يُستخدم لنشر الطائفية والانقسامات. واليوم، في ظل التحولات الإعلامية السريعة، باتت مسؤولية كل فرد ليست فقط في اختيار مصادره الإعلامية بحذر، بل في مقاومة كل خطاب إعلامي يُحاول أن يُقسم مجتمعه، سواء كان ذلك عبر القنوات الفضائية، أو الصحف، أو حتى وسائل التواصل الاجتماعي.
لذلك، فإن معركتنا ضد الإعلام الطائفي ليست فقط مسؤولية الحكومات أو المؤسسات الإعلامية، بل هي مسؤولية كل فرد في المجتمع، لأن التصدي للخطاب الطائفي يبدأ من الوعي، ويمتد إلى بناء خطاب إعلامي يقوم على الحقائق، لا على الكراهية والانقسام.
الاكثر قراءة في الدعاية والحرب النفسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)