

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
إجراءات مرحلة التحري وجمع الأدلة في جريمة الافلاس بالتقصير
المؤلف:
علي فائق محمد باقر الخزاعي
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية
الجزء والصفحة:
ص 154-164
2026-01-21
51
التحري هو مرحلة تحضير تسبق مرحلة التحقيق، تبدأ هذه المرحلة بعد الإبلاغ عن وقوع الجريمة الذي يتم نتيجة شكوى أو إخبار إلى الجهات المختصة حيث يبدأ دور عضو الضبط القضائي المكلف بواجبات الضبط في تلك الجريمة من خلال جمع الدالة والمعلومات المفيدة في التحقيق لمعرفة الظروف الاجتماعية والشخصية التي ادت لارتكاب تلك الجريمة(1) .
وتعرف بأنه "هو مجموعة من الإجراءات المشروعة والعمل المنظم الذي تقوم به أجهزة البحث الجنائي بهدف جمع معلومات صحيحة ودقيقة عن الأنشطة الإجرامية وصولاً لمعرفة حقيقتها"، وعرفها آخرون بأنها المصدر الأهم الذي يزود القضاء الجنائي بالمواد الأولية اللازمة، وكلما تمت بفعالية كلما أدت إلى تنشيط نظام العدالة الجنائية (2) في حين أن مفهوم الحقيقية في المجالات الجنائية ينصرف فهمها بمعان عديدة، منها حقيقة الملابسات والظروف، كذلك حقيقية تلك الأشخاص وحقيقة واقعهم، أي من خلال البحث عن مرتكبها وجمع الأدلة المثبتة لوقوعها ونسبتها إلى المشتبه به "، أي انه تعرف تلك الشخصية للجاني وملابسات الجريمة وإمكانية الحصول على باكورة الأدلة والمعلومات المتوفرة عن الجريمة، وكيفية ارتكابها والتوصل إلى فاعليتها واثبات وقوع تلك الجريمة أو نفي وقوعها (3) .
ولم يبين المشرع العراقي الاشخاص المكلفين بالبحث والتحري فيما يتعلق بجريمة الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية، وبالرجوع الى المبادئ العامة في قانون أصول المحاكمات الجزائية فأن اعضاء الضبط القضائي يتولون مهمة التحري وجمع الادلة (4).
وتعد مرحلة التحري وجمع الأدلة من المراحل الإجرائية في الدعوى الجزائية في التشريع العراقي، وهي مرحلة التحضير والاعداد للدعوى الجزائية لان تلك الدعوى تنتج أدلة الاتهام والتي هي تتخلف عن أدلة الادانة، كونها الأساس الذي تُبنى عليه مراحل التحقيق والمحاكمة، ويقصد بالتحري كافة الإجراءات الأولية التي تتخذها السلطات المختصة ( كالشرطة أو الضبط القضائي) للكشف عن الجريمة وهوية مرتكبها، قبل إحالة الدعوى إلى قاضي التحقيق، كما يمنح قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي المعدل سلطات واسعة لمأموري الضبط القضائي في جمع المعلومات الأولية، واستلام البلاغات والشكاوى والانتقال إلى محل الجريمة، وتتمثل أولى خطوات التحري في تلقي الإخبار عن وقوع الجريمة، ويشترط أن يكون الإخبار جديًا ومحددًا حتى تتحرك السلطة المختصة، عقب تلقي الإخبار، يُنتقل إلى موقع الجريمة لجمع الأدلة المادية، مثل أدوات الجريمة أو آثارها، ويتم سماع أقوال المشتبه بهم والشهود وتوثق هذه الإجراءات بمحضر رسمي يُحال لاحقا إلى قاضي التحقيق (5) .
وتعد مرحلة التحري وجمع الأدلة عن جريمة الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية أول الواجبات التي يقوم بها عضو الضبط القضائي التي يتم من خلالها المباشرة فيها بناءً على الشكوى المقدمة من قبل المتضررين أو الدائنين أو بناءً على أخبار عادي أو تكليف من قبل المحكمة أو الادعاء العام أو من خلال تصل إلى المرشدين بعد اختلاطهم بالجناة ومعرفة الإسرار والمعلومات.
يضاف إلى ذلك قيام أعضاء الضبط القضائي بجمع الأدلة على وقوع الجرائم لمعرفة مرتكبيها والتمكن من خلالها بالقبض عليهم، مع مراعاة القواعد القانونية من قبل عضو الضبط القضائي عند اتخاذه الإجراءات القانونية لما لذلك من مساس بالحريات وحقوق الإفراد وكرامتهم (6)، كما أن تلك الإجراءات المتخذة من قبل أعضاء الضبط القضائي لم تعد مغيبة عن أذهان المشرع وبيان مشروعية تلك الأفعال ولما لها من أهمية ودور كبير في التوصل للجريمة والحقيقة، وبالأخص فيما يتعلق بعلم أعضاء الضبط القضائي بحصول تلك الجريمة قبل علم الجهات المختصة بالتحقيق بوقوعها، وهذا يعد السبب الرئيسي من خلالها تم تخويلها من قبل المشرع لسلطات التحري وجوع الأدلة والمعلومات التي يرد العلم إليهم بغية الحفاظ عليها وعلى معالم الجريمة وأدلتها (7)، كما أولت تلك التشريعات أهمية كبيرة لتلك المرحلة من خلال نص المادة (41) من قانون أصول المحاكمات الجزائية النافذ بالنص أعضاء الضبط القضائي مكلفون في جهات اختصاصهم بالتحري عن الجرائم وقبول الإخبار والشكاوى التي ترد إليهم بشأنها وأن عليهم تقديم المساعدة لحكام التحقيق والمحققين وضباط الشرطة ومفوضيها وتزويدهم بما يصل إليهم من المعلومات عن الجرائم وضبط مرتكبيها وتسليمهم إلى السلطات المختصة، وعليهم أن يثبتوا جمع الإجراءات التي يقومون بها في محاضر موقعة منهم ومن الحاضرين يبين فيها الوقت الذي اتخذت فيه الإجراءات ومكانها ويرسلوا الإخبار والشكاوى والمحاضر والأوراق الأخرى والمواد إلى قاضي التحقيق فوراً، والمادة (42) من القانون أعلاه نصت على أنه على أعضاء الضبط القضائي أن يتخذوا جميع الوسائل التي تكفل المحافظة على أدلة الجريمة"، وما ورد في نصوص أخرى من باقي القوانين بهذا الشأن(8).
وهناك مجموعة من واجبات الضبط القضائي منها جمع الادلة والتحقيق في الجرائم وكذلك القبض على المتهمين وتقديمهم للعدالة واجراءات التحقيق الأولي وحماية الشهود والمبلغين وتنفيذ الاوامر والحفاظ على النظام العام وحماية حقوق المواطنين وغيرها، أذ يلعبون دور مهم وفعال في تطبيق القانون وحماية المجتمع، إذ ما رد في مجمل تلك النصوص القانونية أعلاه قد جاء شاملا وعام في مواضيع أخرى إجراءات التحري بنوع من التفصيل، إذ يباشر عضو الضبط القضائي بإجراءات استقصاء الجرائم بعد تلقيه الأخبار بوقوع الجريمة أو شكوى من المتضرر جراء الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية من وقوعها أو عن طريق إدراكه المباشر للواقعة الإجرامية للتاجر المفلس، فضلاً عن سلطة التحقيق المناطه إلية استثناء بجانب إجراءات الاستقصاء، ويمكن أيضا إن تكون التحريات سابقة لوقوع الجريمة لغرض منع وقوعها وبأساليب متنوعة من خلال جمع المعلومات من مصادر شتى، في أطار يحيط بشرعية الوسيلة والهدف بغية تحقيق الأثر المتوخى منها (9)، إما بالنسبة لمصادر التحري عن جريمة الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية لم تقيد التشريعات إجراءات التحري كافة إلى شكليات معينة أو إجراءات محددة بعينها لما لها من دور في توجيه الإجراءات وتقوية الأدلة كونها عنصر مهم من عناصر الإثبات الجنائي، ومن ثم يمكن اعتمادها كدليل من الأدلة المفيدة في التحقيق، وبإمكان المحكمة أن تقتنع بجزء منها وتهدر الآخر، إذ هنا بإمكان عضو الضبط القضائي القيام بأي إجراء قانوني يلاحظه مناسب الهدف منه الوصول الى الحقيقة وكشف الجريمة، مادام ذلك الإجراء غير مخالف للقواعد القانونية والأهداف العامة، كون إجراءات الاستقصاء عن الجرائم مستخلصة من صلب النصوص القانونية التي تخول عضو الضبط القضائي القيام بهذه الإجراءات، أو من خلال إشارات عابره من خلالها يعد القيام بها من اهم الواجبات المفروضة والمناط على عضو الضبط القضائي الذي يمكن له إن يمارسها بنفسه أو من خلال مرؤوسيه سواء أكان ذلك بشكل تحريري أم بشكل شفوي مع تنظيم محاضر خاصة بتلك التحريات التي عمل عليها ويقصد بالمصدر المنشأ أو المنبع أو الأساس الذي يستند إليه في الحصول على المعلومة المطلوب الوصول إليها، وتتعدد تلك المصادر باختلاف منشأها ويتطلب الأمر هنا إن تتبع طرق علمية رصينة للوصول للمعلومة المراد الحصول عليها، مع ضرورة الحصول على إيضاحات كافة للتحقق من تلك الوقائع الواردة إليهم واتخاذ الإجراءات الكفيلة للمحافظة على أدلة الجريمة، كما أن المشرع العراقي هنا لم يحدد تلك المصادر والوسائل على وجه الحصر إذ أجاز الاستعانة قبل الوسائل المشروعة بموجب القانون للقيام بتلك المهام (10)، ويعني بالاخبار هو إبلاغ الجهات المختصة بوقوع جريمة على الدائنين من قبل التاجرالمفلس إفلاساً تقصيرياً بسبب المضاربات الوهمية وان المال ومصالح الدائن هي محل الاعتداء، اي معنى آخر أعلام سلطات الضبط القضائي أو السلطات المختصة بوقوع الجريمة أو بأن هناك جريمة سوف تقع بناءً على اسباب معقولة (11)، ويُعدّ الإخبار وسيلة أساسية من وسائل تحريك الدعوى الجزائية، ويكتسب أهمية كبيرة في الجرائم الاقتصادية، ولاسيما جريمة الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية، وذلك لصعوبة اكتشاف هذه الجرائم دون وجود إشعار أو بلاغ من الأطراف المتضررة، خصوصا في ظل طبيعتها التي تتسم بالخداع والمراوغة، وينص قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي على أن الإخبار هو: البيان الذي يقدمه أي شخص إلى السلطات المختصة بشأن وقوع جريمة ما. وعليه، فإن الإخبار لا يشترط أن يصدر من المجني عليه أو من الدائن، بل يمكن أن يصدر من أي شخص علم بوقوع الجريمة، بما فيهم الجهات الرقابية أو حتى من داخل المؤسسة التي جرت فيها المضاربة (12) .
وفي جريمة الإفلاس بالتقصير، غالبًا ما يصدر الإخبار من الدائنين الذين يكتشفون أن المدين (التاجر المفلس) قام بمضاربات وهمية أو تصرف بأموال تفوق قدرته الحقيقية، مما أدى إلى عجزه عن الوفاء بالتزاماته، ويمكن أن يصدر الإخبار من الادعاء العام عند توافر دلائل من التحقيقات أو تقارير التفليسة، يتولي الادعاء العام أهمية كبيرة للإخبار في هذه الجرائم، لأنه قد يكون الوسيلة الوحيدة للكشف عنها، إذ أن التاجر المخالف غالبًا ما يحاول إخفاء الأدلة والقيام بتصرفات مالية ظاهرها مشروع، بينما هي في الواقع مضاربات وهمية بقصد التأثير في السوق أو الحصول على تمويل وهمي، وإذا تضمن الإخبار معلومات دقيقة ومرفقات كالفواتير المزورة أو كشوف الحسابات المتلاعب بها، فإن ذلك يُعد قرينة قوية تبرر فتح التحقيق. وعادة ما يقوم به الادعاء العام بالتنسيق مع الجهات المالية والرقابية مثل البنك المركزي أو هيئات الرقابة المالية للتأكد من صحة الوقائع، يُذكر أن القانون العراقي لا يشترط الشكوى لتحريك الدعوى في هذه الجريمة، بل يكفي الإخبار أو العلم بها من قبل جهة رسمية، وهذا ما يؤكد الطابع العام للجريمة وأهميتها الاقتصادية والاجتماعية (13).
أما فيما يتعلق بالمشرع المصري عرف التحري هو إجراء من إجراءات . جمع الاستدلالات تقوم به سلطات الضبط القضائي أو الجهات المختصة تحت إشراف النيابة العامة، ويهدف إلى الكشف عن حقيقة وقوع الجريمة وجمع المعلومات الأولية عنها قبل بدء التحقيق القضائي، إذ يحدد المشرع سلطات مأموري الضبط القضائي في تلقي البلاغات والشكاوى والتحري عن الجرائم، وضبط الأدلة المادية والمستندية التي تفيد في كشف الحقيقة، يشمل التحري جمع أقوال الشهود والمجني عليه والمشتبه فيهم، وفحص الأماكن والمستندات المرتبطة بالجريمة، وإجراء المعاينات الميدانية، كما أن التحري يختلف عن التحقيق الابتدائي؛ إذ أنه مرحلة أولية لا تتضمن سلطات قاضي التحقيق في الاستجواب أو الحبس الاحتياطي، بل يقتصر على جمع البيانات والمعلومات التي تساعد النيابة العامة في اتخاذ قرارها، ويجب أن يتم التحري بأمانة وحياد، وأن يثبت في محاضر رسمية لضمان قانونية الإجراء وحجيته أمام القضاء ، وأوكل مهمة التحري وجمع الأدلة لاعضاء الضبط القضائي ولم يحدد من هم مأموري الضبط القضائي وكل ما في الأمر بأنه أناط تلك المهمة بوزير العدل ووزير الاعلام مهمة تحديد مأموري الضبط القضائي (14).
إذ تبدأ عملية التحري وجمع الأدلة في جريمة الإفلاس ،بالتقصير، بمجرد علم السلطات المختصة بوقوع الجريمة سواء عن طريق بلاغ أم شكوى أو حالة تلبس ، يتولى أعضاء الضبط القضائي (وفق المواد 21 - 24 من قانون الإجراءات الجنائية )إجراء التحريات المبدئية وجمع المعلومات حول نشاط التاجر المفلس وأسباب توقفه عن الدفع، يشمل ذلك جمع المستندات التجارية مثل الدفاتر والسجلات والفواتير والعقود والتحفظ عليها لضمان سلامة الأدلة، ويتم سماع أقوال المفلس وكل من له صلة بالواقعة، بما في ذلك الدائنين والموردين والموظفين، ويجوز لمأموري الضبط القضائي استدعاء الشهود أو إجراء معاينات لمقر النشاط التجاري للمفلس، تطلع النيابة العامة بدور محوري في الإشراف على إجراءات التحري والتحقيق الابتدائي، ولها سلطة إصدار أوامر تفتيش وضبط، يمكنها تكليف خبراء ماليين أو محاسبين بفحص الوضع المالي للتاجر وتحديد ما إذا كان الإفلاس نتيجة مضاربات وهمية أو سوء إدارة.
وتُستخدم وسائل التحري التقليدية والرقمية عند الضرورة، مثل فحص المراسلات والحسابات البنكية، بعد استكمال الأدلة، تتخذ النيابة قرارها إما بإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة أو جمع حفظها لعدم كفاية الأدلة ما وتهدف هذه المرحلة إلى بناء ملف إثبات قوي يضمن محاكمة عادلة، وان اجراءات التحري وجمع الادلة او الاستدلال منها قبول التبليغات والشكاوى وجمع المعلومات والانتقال والمعاينة واتخاذ الاجراءات التحفظية وتحضير محضر لجمع الادلة وغيرها(15).
وفي التشريع الجزائري، تعد مرحلة التحري وجمع الأدلة من أهم المراحل السابقة على تحريك الدعوى العمومية، وتشرف عليها الضبطية القضائية تحت سلطة وكيل الجمهورية وفق المواد (12) إلى (19) من قانون الإجراءات الجزائية، أذ يختص أعضاء الضبط القضائي بتلقي البلاغات والشكاوى والانتقال إلى أماكن وقوع الجريمة لجمع المعلومات والاستدلالات الأولية، وتشمل إجراءاتهم معاينة مسرح الجريمة، وضبط وحجز المستندات والأشياء التي تفيد في كشف الحقيقة، كما أشارت المادة (14) من قانون الاجراءات الجزائية على أنه " يشمل الضبط القضائي 1: ضباط الشرطة القضائية. 2 : أعوان الضبط القضائي. :: الموظفون والأعوان المنوط بهم قانونا بعض مهام الضبط القضائي (16) .
وفي جرائم الإفلاس بالتقصير، يقومون بفحص الدفاتر والسجلات التجارية للتاجر المفلس، والتأكد من عدم وجود تلاعب أو إخفاء للبيانات يسمعون أقوال الشهود والدائنين والمشتبه فيهم، ويدونون ذلك في محاضر رسمية، ويجوز لهم الاستعانة بخبراء محاسبين لفحص الوضع المالي للتاجر والتحقق من أسبابه، يمكنهم تفتيش أماكن العمل وضبط العقود والمراسلات التي تثبت سوء الإدارة أو المضاربات الوهمية، ويُحال محضر التحريات والأدلة إلى وكيل الجمهورية الذي يقرر إما فتح تحقيق قضائي أو حفظ الأوراق، وتهدف هذه المرحلة إلى جمع أكبر قدر ممكن من الأدلة المادية والمستندية والشهادات قبل بدء التحقيق القضائي، تعد محاضر التحريات حجة مبدئية أمام القضاء، لكنها لا تغني عن التحقيق القضائي الذي يباشره قاضي التحقيق، إذ نص المادة المادة (12) منه على أنه 0000 ويتولى وكيل الجمهورية إدارة الضبط القضائي ويشرف النائب العام على الضبط القضائي بدائرة اختصاص كل مجلس قضائي، وذلك تحت رقابة غرفة الاتهام بذلك المجلس، ويناط بمهمة الضبط القضائي مهمة البحث والتحري عن الجرائم المقررة في قانون العقوبات وجمع الادلة عنها والبحث عن مرتكبها ما دام لم يبدأ فيها تحقيق قضائي (17).
_________
1- د. أسراء محمد علي، د. ليلى حمزة راضي، الحماية الجنائية الإجرائية للبرامج الإذاعية والتلفزيونية (دراسة مقارنة) ، مكتبة التشريع القانوني، الطبعة الأولى، بغداد، 2022، ص 144.
2- د.عباس الحسني، شرح قانون العقوبات العراقي القسم العام، مطبعة الأزهر ، بغداد ، 1969-1970، ص 333 وما بعدها.
3- د.سعيد حسب الله عبد الله شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية، دار الحكمة للطباعة والنشر، الموصول، 1990، ص 136.
4- نصت المادة (39) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي على أن " أعضاء الضبط القضائي هم الاشخاص الآتي بيانهم في جهات اختصاصهم : 1- ضباط الشرطة ومأمورو المراكز والمفوضين 2- مختار القرية والمحلة في التبليغ عن الجرائم وضبط التهم وحفظ الاشخاص الذين تجب المحافظة عليهم.3-مدير محطة السكك الحديدية ومعاونه ومأمور سير القطار والمسؤول عن ادارة الميناء البحري او الجوي وربان السفينة او الطائرة ومعاونة في الجرائم التي تقع 4 - رئيس الدائرة او المصلحة الحكومية او المؤوسسة الرسمية وشبه الرسمية في الجرائم التي تقع فيها. 5- الاشخاص المكلفون بخدمة عامة الممنوحون سلطة التحري عن الجرائم واتخاذ الاجراءات بشأنها في حدود ما خولوا به بمقتضى القوانين الخاصة.
5- المادة (9) من قانون أصول المحاكمات الجزائية .
6- د. محمد علي سالم ال عياد الحلبي، اختصاص رجال الضبط القضائي في التحري والاستدلال والتحقيق، الطبعة الأولى الناشر ذات السلاسل، الكويت، 1982، ص19.
7- أنظر لما ورد في نص المادة (1/أ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي والفقرة (5) من المذكرة الإيضاحية لقانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي بالنص على أحداث سلطات الأشخاص مكلفين بخدمة عامة دعوا (أعضاء الضبط القضائي يمارسونها في أحوال معينة تقتضيها طبيعة عملهم ، المادة (39) وما بعدها فيتسنى لهم التحري عن الجرائم والمبادرة الى حفظ أثارها ودلائلها من الضياع وتثبيت الخطوات الأولى في التحقيق حتى يحضر المسئول عنه قانوناً".
8- المادة (1) من قانون واجبات رجل الشرطة في مكافحة الجريمة العراقي رقم (176) لسنة (1980)، والمادة (5/أولا/ج) من نظام هيأة تفتيش قوى الأمن الداخلي في وزارة الداخلية العراقية رقم (1) لسنة (2001).
9- د. أشرف إبراهيم سليمان التحريات ورقابة القضاء في النظم المقارنة مع إطلالة على النظام القضائي الانكليزي، الطبعة الأولى المركز القومي للإصدارات القانونية القاهرة، 2015، ص 11 وما بعدها.
10- احمد عامر غفوري، سلطات الضابطة العدلية في التحري والاستدلال في القانونين العراقي واللبناني، رسالة ماجستير مقدمة الى كلية الحقوق الجامعة الإسلامية في لبنان، خلده، 2022-2023، ص 41.
11- د. علي السماك، الموسوعة القضائية في التحقيق الجنائي العراقي والمحاكمة، الطبعة الثانية، مطبعة الجاحظ، بغداد، 1963، ص 63.
12 - المادة (1/ج) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي.
13- د. سامي النصراوي، شرح قانون العقوبات القسم الخاص (الجرائم الاقتصادية)، مطبعة الزهراء، بغداد، 2015، ص 274-280.
14- نصت المادة (188) من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري على أن يصدر وزير العدل بالإتفاق مع الوزير المختص قرارا بتحديد من لهم صفة الضبطية القضائية في تنفيذ أحكام هذا الكتاب".
15- المواد (21 الى 24) من قانون الإجراءات الجنائية المصري.
16- المادة (14) من قانون الإجراءات الجزائية الجزائري.
17- المادة (12) من قانون الإجراءات الجزائية الجزائري.
الاكثر قراءة في القانون التجاري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)