

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
سوء استغلال القرآن وتاريخ معرفة أحكام الله
المؤلف:
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
المصدر:
أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة
الجزء والصفحة:
ص 150 ــ 152
2026-01-18
44
(قَدْ حَمَلَ الْكِتَابَ عَلَى آرَائِهِ، وعطف الحق على أهْوَائهِ، يُؤْمِنُ النَّاسَ مِنَ العظائِمِ، وَيُهَوْنَ كَبِيرَ الْجَرَائِمِ).
في مقابل أولئك الذين تزينوا بحلية الإخلاص والذين جعلوا كتاب الله دليلهم، وجعلوا أنفسهم في خدمة القرآن الكريم وأوامره بكل ما لديهم من وجود، نجد أن المتظاهرين بالعلم المنحرفين قد أساؤوا استغلال هذا الكتاب السماوي، فقاموا بتكييف الآيات حسب رغباتهم، وجعلوها منسجمة مع أهوائهم النفسانية، من خلال تفسيرهم لها بالرأي وإبراز فهمهم الخاطئ لتعاليمها.
قبل اندلاع الثورة وبعدها بمدة عقد الزعماء الفكريون للمجموعات الالتقاطية والمنحرفة جلسات التفسير، وكان بعضهم ممن يظهر نفسه بمظهر رجال الدين، فقدموا فيها تفسيرات مادية لتعاليم القرآن ونهج البلاغة تبتني على أساس الفكر العادي، مثلا: كانوا يفسرون وَ{َالْيَوْمَ الْآخِرَ} [العنكبوت: 36]، بيوم وزمن الانقلاب على حكومة الشاه، أو مثلا: قالوا عن آية {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى} [طه: 15]، إن المراد من قوله عز وجل: (أَكَادُ أُخْفِيهَا) إخفاء ساعة الهجوم وموعده على قوات النظام ولم يهتم هؤلاء بالآيات النازلة حول عقوبة العصاة في القيامة ولا بعقاب الآخرة ولا بأحوال الموت، وحاولوا تطبيقها على الأشياء المادية، وكانوا يسمحون لأنفسهم بارتكاب المعاصي والمحرمات أيضا من أجل محاربة النظام وهزيمته، وكانوا يعتقدون بأن مخالفة الشرع أمر جائز.
كذلك في أيامنا هذه نجد أن بعض المفكرين الآخرين الذين يتظاهرون بأنهم متنورون، يعتبرون أحكام الإسلام أمرا تاريخيا، ويقولون: إن تاريخ انتهاء صلاحيتها قد مضى، كما اعتبرت هذه المجموعة من الملحدين والمنافقين أن الأحكام الإسلامية ناظرة إلى صدر الإسلام، فلا يرون قيمة للرسالة العملية ولا لمسألة التقليد، من الممكن لأشخاص يفكرون بهذا النحو أن يروا أن الأوصاف التي ذكرها أمير المؤمنين (عليه السلام) للمنافقين والأشخاص الأشرار في هذه الخطبة وغيرها من الخطب، إنما تتعلق بعصر الإمام فيعتقدون انه في عصرنا لا وجود لمصداق لتلك الصفات؛ فإن تعاليم القرآن ونهج البلاغة - في نظرهم - تعاليم تاريخية وناظرة إلى الماضي، واليوم لا نستطيع أن نستفيد من روائع البلاغة والأدب لنهج البلاغة إلا في تعلم الفصاحة والبلاغة. أما نحن فنعتقد أن القرآن ونهج البلاغة أبديّان وأن رسالتهما وأوامرهما وتعاليمهما حية وحيوية، وأن المؤمنين الصادقين والمسلمين الحقيقيين يجب أن يطبقوها على حياتهم، وينبغي أن يبنوا أفكارهم وسلوكهم وخطابهم على أساسها.
لا ينبغي أن نغفل عن أن توفير الأرضية الروحية والنفسية للتفسير بالرأي بهذا النحو، تجعل الإنسان - بسبب ضعف روحية عبوديته لله، غير قادر على التغلب على هواه ورغباته هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، إن الشيطان سيغتنم هذه الفرصة وسيسعى من خلال إلقاءاته إلى أن يوجه ذهن شخص كهذا وفكره باتجاه الفهم الخاطئ للقرآن وإضلاله، خاصة إذا كان لدى هذا الشخص موقع اجتماعي أو ثقافي: فإن الشيطان سيكون أكثر طمعا لحرفه؛ لأنه يعلم أنه من خلال انحرافه سيضلّل مجموعة أكبر.
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)