

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الامتناع عن الوفاء في الشيك
المؤلف:
بشار حكمت ملكاوي ، عماد الدين عبد الحي ، مظفر جابر الراوي
المصدر:
شرح الأوراق التجارية
الجزء والصفحة:
ص 242-249
2026-01-11
45
إن امتناع المصرف عن الوفاء بالشيك دون مسوغ قانوني يجعله مسؤولاً في مواجهة الساحب عما أصابه من ضرر جراء عدم الوفاء. إلا أنه في بعض الحالات يمتنع المصرف المسحوب عليه من الوفاء بقيمة الشيك لأسباب مشروعة منها : عدم توفر مقابل الوفاء (الرصيد) أو الاعتراض لعدم الوفاء أو الريبة والشك في بعض بيانات الشيك. وفي هذه الحالة يكون الـمصـرف ملزماً بإرجاع الشيك لحامله شارحاً على الشيك سبب عدم الوفاء، وهي الوسيلة الوحيدة التي تثبت تاريخ تقديم الشيك إلى المسحوب عليه وبالتالي يبين تاريخ امتناع المسحوب عليه عن الوفاء وسبب الامتناع (1).
وفي كل الأحوال فإن من حق الحامل الرجوع على الموقعين على الشيك لمطالبتهم بالوفاء باعتبارهم مسؤولين بالتضامن بشرط إثبات امتناع المصرف عن الوفاء(2).
المبحث الأول
إثبات الامتناع عن الوفاء
يتم إثبات الامتناع عن الوفاء بإحدى الطرق التالية:
أولاً - عمل احتجاج بموجب وثيقة رسمية يتم تنظيمها لدى كاتب العدل (3). ويتم تبليغ المسحوب عليه بهذا الاحتجاج، بحيث تتضمن وثيقة الاحتجاج صورة عن الشيك والإنذار بدفع قيمة الشيك. وإذا تضمن الشيك شرط ( الرجوع بدون مصروف روفات) أو (بدون احتجاج ) يعفى الحامل من إقامة الاحتجاج لعدم الوفاء.
ثانياً – بيان صادر عن المصرف المسحوب عليه مكتوب على الشيك ومبين فيه التاريخ الذي قدم فيه الشيك للوفاء وتم الامتناع عنه.
وبعد أن يثبت امتناع المسحوب عليه عن الوفاء، فإنه يحق للحامل أن يرجع على الملتزمين في الشيك وهم م الساحب والمظهرين والضامنين الاحتياطين للمطالبة بوفاته. إذ أن الرجوع الصرفي على ضامني الشيك مشروط أولاً بتقديم الشيك إلى المسحوب عليه، وامتناعه عن الوفاء ثانياً (4).
وعلى حامل الشيك مراعاة الميعاد القانوني لتقديمه إلى المسحوب عليه وفقاً لما قررته المادة 618 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي التي تنص على انه: " الشيك المسحوب في الدولة أو خارجها والمستحق الوفاء فيها يجب تقديمه للوفاء خلال ستة اشهر " ويبدأ الميعاد المذكور في الفقرة السابقة من التاريخ المبين في الشيك أنه تاريخ إصداره. إلا أن ذلك ليس مبررا لقيام " جريمة إعطاء شيك بدون رصيد" الواردة في المادة 401 من قانون العقوبات الاتحادي التي حددت حالات وأوجه تلك الجريمة (5).
وقد بينت المادة 632 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي حق الحامل في الرجوع وحالتي إثبات الامتناع عن الوفاء، حيث نصت على ما يلي:
1) لحامل الشيك الرجوع على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين به إذا قدمه في الميعاد القانوني ولم تدفع قيمته وأثبت عن الامتناع عن الدفع باحتجاج، ويجوز عوضاً عن الاحتجاج إثبات الامتناع عن الدفع ببيان صادر من المسحوب عليه مع ذكر يوم تقديم الشيك، ويجب أن يكون البيان مؤرخاً ومكتوباً على الشيك ذاته.
2) ولا يجوز الامتناع عن وضع البيان المذكور في الفقرة السابقة على الشيك إذا طلبه الحامل ولو كان الشيك يتضمن شرط الرجوع بلا مصاريف، وإنما يجوز للملتزم بوضعه طلب مهلة لا تتجاوز ثلاثة أيام عمل تالية لتقديم الشيك ولو قـدم فـي الـيـوم الأخيــر مـن ميعاد التقديم .
يتبين من خلال النص السابق، أن البنك ملزم بالتأشير على الشيك ولو كان الشيك يتضمن البيان الاختياري «الرجوع بلا مصاريف»، إلا أن للمسحوب عليه البنك أن يطلب من الحامل إعطاؤه مهلة ثلاثة أيام ولو كان ميعاد تقديم الشيك قد انتهى.
المبحث الثاني
موضوع الرجوع
يقصد بموضوع الرجوع المبلغ الذي يحق لحامل الشيك المطالبة به عند امتناع المسحوب عليه عن الوفاء. ويتكون هذا المبلغ من :-
1- قيمه الشيك الذي لم يتم الإيفاء بها.
2- الفائدة المتحققة على مبلغ الشيك محسوبة اعتباراً من تاريخ تقديم الشيك للوفاء.
3- مصاريف عمل الاحتجاج مثل مصاريف المواصلات والاتصالات والطوابع وخلافها.
أولاً- حق الرجوع (حق إقامة الدعوى):
من المعروف بأن جميع الموقعين على الشيك هم ملتزمون بالوفاء بقيمته للحامل وعلى هذا الأساس يستطيع الحامل مطالبتهم منفردين أو مجتمعين بالوفاء. وهكذا، فإنه يجوز لحامل الشيك رفع دعوى على جميع الموقعين أو بعضاً منهم باعتبارهم ضامنين للوفاء بهدف الحصول على حكم بقبض قيمة الشيك والفوائد المحسوبة من تاريخ تقديم الشيك للوفاء بالإضافة إلى مصاريف الاحتجاج. وأن الأشخاص الذين تقام عليهم دعوى الرجوع وفقاً للمادة هم:-
1) رجوع الحامل على الساحب، إذ يعتبر الساحب هو المدين الأصلي وهو بالتالي أهم الضامنين بالوفاء (6)، لذا فلا يحق للساحب وضع شرط عدم الضمان لأنه لا يستطيع أن يعفي نفسه من الضمان، وكل شرط يضعه في الشيك من قبيل عدم الضمان كأنه لم يكن (7).
ولكي يصح الرجوع ( أي لكي يتم إقامة الدعوى )، فإنه لا بد من تقديم الشيك للوفاء، وعمل الاحتجاج أو الحصول على بيان من المسحوب عليه بعدم الوفاء، وذلك ضمن المهلة القانونية، وإلا سقط حق الحامل لعدم مراعاة هذه المهلة.
2) رجوع الحامل على أحد المظهرين أو الضامنين الاحتياطيين، فيحق للحامل رفع الدعوى على أحد هؤلاء للحصول منه على الوفاء بقيمة الشيك. ويلاحظ أن بوسع المظهر أن يضع في الشيك شرط عدم الضمان ويقع هذا الشرط صحيحاً بخلاف الحال بالنسبة للساحب. ويظل استعمال حق رفع الدعوى على المظهرين والضامنين الاحتياطين مستوجباً تقديم الشيك للوفاء وعمل الاحتجاج أو الحصول على بيان من المسحوب عليه بعدم الوفاء ضمن المهلة القانونية .
3) رجوع الضامن الموفي قيمة الشيك على غيره من الضامنين، فقد يقوم أحد الضامنين بالوفاء بقيمة الشيك، ولذا فإنه يحق له إقامة دعوى الصرف على جميع الملتزمين السابقين له وهم الساحب والمظهرين والضامنين، وليس له هذا الحق على الملتزمين اللاحقين له لأنه يكون ملتزماً بالضمان .لهم. ويشترط لصحة الدعـوى مـن المـوفـي علــى الضامنين له، أي الملتزمين السابقين له أن يقوم بعمل احتجاج أو الحصول على بيان من المسحوب عليه بعدم الوفاء ضمن المهلة القانونية.
ثانياً - سقوط حق الرجوع (سقوط الدعوى):
تسقط الدعوى التي يرفعها الحامل على الموقعين على الشيك لسببين هما(8).
أ- السقوط بسبب الإهمال: فتسقط الدعوى نتيجة لإهمال حامل الشيك المتمثل في:
- عدم تقديم احتجاج عدم الوفاء.
- عدم تقديم بيان من المسحوب عليه مثبتاً فيه امتناعه عن الوفاء.
وذلك ضمن المهلة القانونية التي أقرها القانون. مع مراعاة أنه إذا تضمن الشيك شرط الرجوع بدون مصاريف أو بدون احتجاج، فيكون الحامل عندئذٍ غير ملزم بعمل الاحتجاج.
وقد تحول بعض الظروف دون قيام الحامل بعمل احتجاج عدم الوفاء أو الحصول على بيان من المسحوب عليه على الشيك بعدم الوفاء. وتندرج هذه الظروف تحت القوة القاهرة ومثالها حدوث الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات والاضطرابات والإضرابات.... إلخ. ولا تعد من القوة القاهرة الظروف الصعبة التي يمر بها الحامل كالسفر والإفلاس وتعثر أعماله والمرض... الخ (9). وفي كل الأحوال فإن سقوط الدعوى يشمل فقط الدعوى الصرفية التي تتعلق بالالتزام الناشئ عن التوقيع على الشيك ولا تشمل الدين الأصلي.
ونبين فيما يلي دعوى الحامل ضد المسحوب عليه وضد الموقعين على الشيك:
1- دعوى الحامل المهمل ضد المسحوب عليه: لا يعتبر المسحوب عليه ملتزماً بالوفاء بمبلغ الشيك إلا إذا وفر الساحب لديه الرصيد الكافي لتغطية المبلغ. وإذا كان الرصيد متوفراً لدى المسحوب عليه فيجوز للحامل الرجوع عليه للمطالبة بالوفاء سواء كان مهملاً أو غير مهمل، ولا تسقط في هذه الحالة دعوى الحامل اتجاه المسحوب عليه إلا بمرور الزمن. دعوى الحامل المهمل ضد الساحب الأصل أن يكون الساحب ملزمـــا بتوفير الرصيد لدى المسحوب عليه، فإذا لم يقم الساحب بذلك فيحق للحامل حتى ولو كان مهملا برفع الدعوى على الساحب، ولا يسقط حق الحامل بالرجوع بمرور الزمن.
وهذا ما قضت به محكمة تمييز دبي بقولها: " أن النص في المادة 638 من قانون المعاملات التجارية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1993 على أنه (لا تسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي ........ ولا تسري المواعيد المتقدمة بالنسبة للدعاوى على الساحب الذي لم يقدم مقابل الوفاء أو قدمه ثم سحبه كله أو بعضه والدعاوى على سائر الملتزمين الذين حصلوا على كسب غير مشروع يدل على أن الساحب لا يجوز له أن يدفع بعدم سماع دعوى رجوع حامل الشيك بمضي سنتين من انقضاء ميعاد تقديمه إلا اذا أثبت أنه قدم مقابل الوفاء للمسحوب عليه وظل موجوداً لديه حتى انقضاء ميعاد تقديم الشيك لاستيفاء قيمته"(10).
2- دعوى الحامل المهمل ضد المظهرين: إذا أهمل حامل الشيك القيام بالواجبات الملقاة على عاتقة وهي عمل الاحتجاج لعدم الوفاء أو الحصول على بيان من المسحوب عليه يُفيد بالامتناع عن الوفاء، فيسقط حق الحامل المهمل تجاه المظهرين. وبالنسبة للضامن الاحتياطي، فإنه إذا سقط حق الحامل بسبب الإهمال تجاه أحد المظهرين فإنه يسقط حقه أيضاً تجاه الضامن الاحتياطي لهذا المظهر
ب- السقوط بمرور الزمن يعني السقوط بمرور الزمن هو سقوط الدعوى الناشئة عن الالتزام الصرفي بالتقادم أي مرور مدة معينة من الزمن لم يتم خلالها مطالبة حامل الشيك المصرف المسحوب عليه بالوفاء بمبلغ الشيك في المهلة المحددة قانوناً، الأمر الذي تبرأ معه ذمة المسحوب عليه المدين، وإن أي معارضة بالوفاء من قبل الساحب خارج الحدود التي رسمها القانون تعتبر غير مقبولة ولا يعتد بها قانوناً(11).
وتختلف مدة سقوط الدعوى الناشئة عن الالتزام الصرفي عن المدة التي حددها المشرع في الالتزام الأصلي الذي حرر بمناسبته الشيك وللدائن الخيار في الرجوع على المدين بدعوى الصرف أو بدعوى الدين الأصلي إلا أنه متى سلك في المطالبة سبيل دعوى الصرف فإنه يكون خاضعا لجميع الأحكام والقواعد التي تحكم هذه الدعوى وحدها بغض النظر عن القواعد التي تحكم الالتزام الأصلي وذلك لاستقلال كل من الالتزامين وتفرد الالتزام الصرفي بأحكامه الخاصة. (12)
وقد بين قانون المعاملات التجارية مدة التقادم للدعاوى الخاضعة للتقادم الصرفي بنص المادة 638 الذي جاء فيه ما يلي
"لا تسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي
1) دعوى رجوع حامل الشيك على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين بدفع قيمته بمضي سنتين من انقضاء ميعاد تقديمه.
2) دعوى رجوع الملتزمين بعضهم على بعض بمضي سنة من اليوم الذي أوفى فيه الملتزم قيمة الشيك أو من يوم مطالبته قضائياً بالوفاء.
3) دعوى الحامل على المسحوب عليه بمضي ثلاث سنوات من انقضاء مدة تقديم الشيك.
4) ولا تسري المواعيد المتقدمة بالنسبة للدعاوى على الساحب الذي لم يقدم مقابل الوفاء أو قدمه ثم سحبه كله أو بعضه والدعاوى على سائر الملتزمين الذين حصلوا على كسب غير مشروع".
وبناءً على ما تقدم، فإن الدعاوى التي تدخل ضمن نطاق التقادم الصرفي هي:
أولاً - الدعوى التي تتقادم بمضي سنتين من تاريخ انقضاء موعد تقديم الشيك إلى المصرف المسحوب عليه ومدة تقديم الشيك هي ستة شهور تبدأ من تاريخ إصدار الشيك المبين في متنه، وتشمل هذه الدعوى دعوى رجوع الحامل على الساحب وجميع الموقعين على الشيك. ثانياً - الدعوى التي تتقادم بمضي سنة من اليوم الذي أوفى فيه الملتزم قيمة الشيك أو من يوم المطالبة القضائية بالوفاء. وتشمل هذه الدعوى دعوى رجوع الملتزمين على بعضهم البعض كالساحب والمظهرين والضامنين الاحتياطيين.
ثالثاً - الدعوى التي تتقادم بمضي ثلاث سنوات، وتبدأ هذه المدة اعتباراً من تاريخ تقديم الشيك للوفاء من قبل المصرف المسحوب عليه .
وتشمل هذه الدعوى دعوى حامل الشيك على المصرف المسحوب عليه. أما ما جاء بالفقرة 4 من المادة 638، فإنه يتعلق بالدعوى ضد الساحب الذي لم يوفر مقابل الوفاء، كما هو الحال في الدعوى التي يقيمها عليه المصرف المسحوب عليه الذي يكون قد أوفى على المكشوف قيمة الشيك ودون أن يستلم من الساحب مقابل الوفاء. وكذلك الدعوى التي يقيمها الحامل ضد الساحب بسبب عدم تقديم الأخير المقابل الوفاء. فهذه الدعاوى تخضع لمرور الزمن العادي أي عشر سنوات (13).
انقطاع مدة التقادم:
لقد نصت المادة 640 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على ما يلي:
1) إذا أقيمت الدعوى فلا تسري المدد المنصوص عليها في المادة (638) إلا من يوم آخر إجراء فيها.
2) ولا تسري المدد المذكورة إذا صدر حكم بالدين أو أقر به المدين بصك مستقل إقراراً يترتب عليه تجديد الدين.
3) ولا يكون لانقطاع المدة المذكورة لعدم سماع الدعوى أثر إلا بالنسبة إلى من أتخذ تجاهه الإجراء القاطع للمدة.
وبالاستناد إلى النص المذكور أعلاه، فإنه يمكن ملاحظة أن مدة التقادم في دعاوى الصرف تنقطع للأسباب التالية:
أولاً - المطالبة القضائية : ويترتب على إقامة الدعوى على الملتزم بالوفاء بمبلغ الشيك قطع مدة التقادم على الدين الذي بذمته. وهذا يعني أن مباشرة الدعوى من طرف الدائن يؤدي إلى انقطاع مدة التقادم الصرفي. على أنه إذا تقرر شطب الدعوى أو وقف السير بها لأي سبب كان فإن مدة تقادم جديدة تبدأ من آخر إجراء تم في الدعوى (14) .
ثانياً - الإقرار بالدين فإقرار المدين بحق الدائن يقود إلى قطع مدة التقادم. ويجب التفريق هنا بين نوعين من الإقرار الصادر عن المدين.
الإقرار العادي ويكون بدفع المدين جزء من الدين أو الفوائد أو طلب مهلة للوفاء بالدين. ويكون الإقرار العادي في أغلب الأحوال شفوياً.
الإقرار الحاصل كتابة وهذا يعني أن الإقرار بالدين يكون كتابة على صك مستقل عن الشيك (15).
وتجدر الإشارة إلى أنه في حالة صدور حكم بالدين أو الإقرار به بصك مستقل، فإننا نكون أمام حالة تجديد للدين لأنه يكون قد تغير مصدر الدين من الشيك إلى حكم صادر من المحكمة أو الإقرار به بموجب صك مستقل عن الشيك، ولذا فإن الدين في هاتين الحالتين لا يخضع لأحكام التقادم الصرفي، بل يخضع لأحكام التقادم العادي (16).
وتطبيقاً لما جاء بالفقرة 3 من المادة 640 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي فإنه لا يكون لانقطاع مدة التقادم مفعول إلا ضد الشخص الذي أتخذ تجاهه العمل القاطع للمدة وبذلك فإنه إذا حدث أي سبب من أسباب انقطاع مدة التقادم بالنسبة لأي ملتزم في الشيك كالمطالبة القضائية أو الإقرار بالدين، فإن أثر هذا الانقطاع لا يقع إلا على هذا الملتزم ولا يشمل الملتزمين الآخرين إعمالاً لمبدأ استقلال التواقيع.
___________
1- محمود الكيلاني، الموسوعة التجارية والمصرفية المجلد الثالث - الأوراق التجارية، دراسة مقارنة دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان 2009 ، ص335.
2- عزيز العكيلي، شرح القانون التجاري الجزء الثاني الأوراق التجارية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2007، ص 269.
3- ولا يختلف طبيعة الاحتجاج التي بينت إجراءاته المادتين 553 و 554 المتعلقة بالكمبيالة عن ذلك الذي يتطلبه إثبات الامتناع في الشيك.
4- محمد علي محمد بني مقداد، الأوراق التجارية دار اليازوري عمان 2011، 132
5- وتطبيقاً لذلك المحكمة الاتحادية العليا الطعن 134 لسنة 2015 جزائي) جلسة الثلاثاء 26/05/2015، منشور على الموقع الالكتروني لشبكة قوانين الشرق /www.eastlaws.com حيث جاء فيه: « لما كان المشرع الاتحادي حدد في المادة 401 من قانون العقوبات الاتحادي حالات وأوجه جريمة إعطاء شيك بدون رصيد»، ليس من بينها حالة عدم صرف الشيك لتقديمه بعد ميعاد الستة أشهر المنصوص عليها في المادة 618/1 من قانون المعاملات التجارية الاتحادي. وإذ قام الحكم المطعون فيه قضاءه بالبراءة تأسيساً على أن الشيكين محل الادعاء لم يرجعا دون صرف لأي من الحالات الواردة حصراً في المادة 401 من قانون العقوبات، إنما لقدم تقديمهما للوفاء خلال الميعاد المنصوص عليه في المادة 618/1 من قانون المعاملات التجارية . وكان هذا الذي أقام عليه الحكم المطعون فيه سديداً وله أصله الثابت بالأوراق، وصادف . صحيح القانون.
6- تطبيقاً لذلك أنظر قرار محكمة التمييز الأردنية (حقوق) رقم 450/2014 (هيئة عادية ) تاريخ 23/3/2014، منشورات مركز عدالة. حيث قضت بأنه ولما كان الثابت أن المميز ضدها هي حامله للشيك موضوع الدعوى فإن من حقها الرجوع على الساحب والمطالبة بقيمته وفق أحكام المادة 260/1 من قانون التجارة.
7- تطبيقاً لذلك قضت محكمة تمييز دبي في قرارها رقم 239 لسنة 2003 (مدني) جلسة 02/11/2003م، منشور على الموقع الالكتروني لأنظمة صلاح الجاسم /www.saljas.com « من المقرر وفق ما تقضي به المواد 606، 612، 613 من قانون المعاملات التجارية أن الساحب يضمن الوفاء بقيمة الشيك إلى حامله الشرعي ولا يعتد بأي شرط يعفي الساحب بموجبه من هذا الضمان...»
8- ؛ أكرم ياملكي، الأوراق التجارية والعمليات المصرفية، دار النشر والتوزيع عمان 2009، ص 263.
9- بموجب المادة 635 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي.
10- قضاء تمييز دبي الطعن رقم 408 لسنة 2001 ، جلسة 17/02/2001م. والطعن رقم 191 لسنة 2003 جلسة 27/09/2004م، منشورة على الموقع الالكتروني لأنظمة صلاح الجاسم /www.saljas.com
11- Cass. Com. Fr, 27 sept 2011, publié sur le site : http://www.easydroit/rechecher/Tous/ Jurisprudence/Tous/lettre+change%E8que+rechercher+avance%E9/Tous/Tous/Tous/...
12- أنظر في ذلك قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم 224 لسنة 23 بتاريخ 20/05/2003م، منشور على الموقع الالكتروني لشبكة قوانين الشرق /www.eastlaws.com الذي جاء فيه: .... أن إنشاء الشبك كأداة للوفاء بالتزام سابق وان كان يترتب عليه نشوء التزام جديد هو الالتزام الصرفي إلى جوار الالتزام الأصلي، بحيث يكون للدائن الخيار في الرجوع على المدين بدعوى الصرف أو بدعوى الدين الأصلي إلا أنه متى سلك في المطالبة سبيل دعوى الصرف فانه يكون خاضعا لجميع الأحكام والقواعد التي تحكم هذه الدعوى وحدها بغض النظر عن القواعد التي تحكم الالتزام الأصلي وذلك لاستقلال كل من الالتزامين وتفرد الالتزام الصرفي بأحكامه الخاصة ومن بينها عدم سماع دعوى رجوع حامل الشيك على الساحب عند الإنكار وعدم العذر الشرعي بمضي سنتين من انقضاء ميعاد تقديمه عملا بالفقرة الأولى من المادة 638 من قانون المعاملات التجارية على خلاف القواعد العامة، وهي قرينة أقامها القانون تتعلق بالدين الصرفي وحده فتفترض أن هذا الدين قد تم الوفاء به وزالت بانقضائه العلاقة المصرفية ولم تطلب هذه المادة اختصام الساحبين والمظهرين وغيرهم مجتمعين». وبنفس المعنى أنظر حكم محكمة النقض المصرية في الطعن رقم 320 لسنة 36(قضائية) بتاريخ 21/01/1971، منشور على الموقع الالكتروني لشبكة قوانين الشرق /www.eastlaws.com.
13- أنظر في ذلك قرار المحكمة الاتحادية العليا الطعن رقم 224 لسنة 23 بتاريخ 20/05/2003م، منشور على الموقع الالكتروني لشبكة قوانين الشرق /www.eastlaws.com سابق الإشارة إليه الذي جاء فيه: «... ومن بينها عدم سماع دعوى رجوع حامل الشيك على الساحب عند الإنكار وعدم العذر الشرعي بمضي سنتين من انقضاء ميعاد تقديمه عملا بالفقرة الأولى من المادة 638 من قانون المعاملات التجارية على خلاف القواعد العامة، و وهي قرينة أقامها القانون تتعلق بالدين الصرفي وحده فتفترض أن هذا الدين قد تم الوفاء به وزالت بانقضائه العلاقة المصرفية ولم تطلب هذه المادة اختصام الساحبين والمظهرين وغيرهم مجتمعين». وكذلك الطعن رقم 175 لسنة 25 بتاريخ 11/04/2005م حيث أكدت بقولها ... وإذ قضي الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع ملتزماً هذا النظر باعتبار أن الطاعنة لم تقدم مقابل الوفاء الذي أصدره مديرها العام المطعون ضده الثاني ولم يتم صرفه من البنك على أساس ذلك وان الدفع بعدم سماع المبدي منها في غير محله...». أنظر أيضاً في القضاء الأردني قرار محكمة التمييز الأردنية (حقوق) رقم 1310/2014 (هيئة عادية) تاريخ 15/9/2014، منشورات مركز عدالة، وجاء فيه يستفاد من المادة (271) من قانون التجارة أنه إذا لم يثبت أي من المدعى عليهما وجود مقابل وفاء للشيك خلال فترة الستة أشهر من تاريخ تحريره فإنه لا يجوز التمسك بمدة الستة أشهر مدة التقادم وتصبح مدة التقادم والحالة هذه خمس سنوات وبالتالي فإن دعوى المدعية (المستدعى ضدها لا تخضع إلى مدة التقادم القصير (الستة أشهر)».
14- حسين يوسف غنايم، الأوراق التجارية وفقاً لأحكام قانون المعاملات التجارية الإماراتي رقم 18 لسنة 1993، ط1، مطبوعات جامعة الإمارات 2001 ص 245
15- لمزيد من التفصيل في موضوع الإقرار) أنظر: محمد حسن قاسم أصول الإثبات في المواد المدنية والتجارية دون طبعة منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت 2005، ص 227
16- وهذا ما أكدته المحكمة الاتحادية العليا في الطعن رقم 14 لسنة 27 بتاريخ 30/04/2006، منشور على الموقع الإلكتروني لشبكة قوانين الشرق /www.eastlaws.com بقولها: «... ولا يجدي الطاعن الاحتجاج بأحكام التقادم الصرفي المنصوص عليه في المادتين 368 و 640 من قانون المعاملات التجارية ذلك أن التقادم المسقط للدعوى بحكم هاتين المادتين يقتصر تطبيقه على الدعاوى المتعلقة بالشيك والتي يرجع فيها حامل الشيك والمظهرين وغيرهم من الملتزمين بدفع قيمته، وإذا كان المطعون ضده ليس من هؤلاء الملتزمين بدفع قيمة الشيكين موضوع التقادم وأن دعواه لم تنشأ مباشرة عن الورقة التجارية وأن الدين المطالب به عن هذه الورقة ومن ثم فهي تخضع للتقادم العادي المنصوص عليه في قانون المعاملات المدنية».
الاكثر قراءة في الاوراق التجارية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)