إن أولى مراحل انتصار الإنسان على الفضاء في الكون هي؛ بناء قمر صناعي للأرض، أى بناء آلة تطير وتدور حول كوكبنا مثل القمر.
والقمر الصناعي يشبه سفينة الفضاء تماما من حيث انه سيبني ويوضع موضع الاختبار على ظهر الأرض. ثم يفك بعد ذلك ويرسل إلى مدار حدد من قبل حيث يعاد جمعه هناك شكل (1) .
بعد أن يستقر الصاروخ ذو المراحل الثلاث أو الأربع في مداره سيلحق بصاروخ ثان وثالث ورابع. وهكذا وسوف تضم هذه الصواريخ إلى بعضها بحيث تكون كلا واحدا. كما ستستخدم حجرات وخزانات الوقود، بعد تهيئتها وإعدادها إعدادا خاصا، ستستخدم باعتبارها مساكن ومعامل ومصانع ... إلخ
وستجهز كل هذه الحجرات بالهواء المكيف وأجهزة حبس الهواء کی تحول دون تسرب الهواء إلى الخارج .
وفي الوقت المناسب سترسل كل المعدات اللازمة للمحطة الفضائية. ويمكن استخدام توربينات الغاز، وأجهزة القياس وآلات تقدير الحرارة وغير ذلك، كما يمكن استخدام الوقود الزائد على الحاجة التي يتكون منها القمر.

شکل (1) صورة تمثل التصميم المحتمل وضعه للقمر الصناعي، ويلاحظ أن الجزء الأسفل من القمر الصناعي يسوده انعدام النقل، بينما نجد أن الجاذبية الصناعية تسود جزءه الأعلى. وقد نشأت هذه الجاذبية بفعل الحركة الدورانية.
ويمكن إنشاء الجاذبية الصناعية حول محطة الفضاء حتى يشعر سكانها شكل .(1) ولكن على أى ارتفاع سيبني القمر الصناعي؟
لا شك أن اقتراب القمر من الأرض من العوامل التي الطبقات الاتصال به. ولكن إذا ما اضطر القمر إلى السير داخل الكثيفة للغلاف الغازي المحيط بالأرض، فإن الهواء سيعرقل حركته ويقلل من سرعته، وبالتالى سيسقط على الأرض. ولهذا يجب أن يوضع بعيدا عن الطبقات الكثيفة للغلاف الجوى .
ليس من الميسور تحديد الحد الأقصى الذي ينتهي عنده غلاف الأرض الجوى، فهو يمتد إلى أعلى مع انخفاض نسبة كثافته كلما ارتفع فكثافة الهواء مثلا عند قمة أنجلس (8.6) كيلو مترات تقرب وتصل هذه من نصف كثافة الهواء الموجود فى مستوى سطح البحر. فقط الكثافة إلى الثلث على ارتفاع عشرة كيلو مترات، وهي العشرة على ارتفاع 18 كيلو مترا ويلاحظ أن الشهب لا تحترق في المستويات التى هى أبعد من 150 كيلو مترا، على الرغم من أن سرعتها قد تبلغ عشرة أمثال سرعة القمر الجديد. ويندر وجود الهواء غير موجود. ولذلك فمن المفضل أن تكون محطة القمر الصناعي على هذا الارتفاع .
والقمر الصناعي لا يختلف عن أي جسم ساقط، إذ يمكنه أن يتحرك فى مستوى يمر خلال مركز الأرض، أي عبر خط الزوال مثلا. ويخضع القمر الصناعي لنفس قوانين الطبيعة تماما مثل الأجرام السماوية الأخرى. ومن هنا فإن سرعته ومدة دورانه حول الأرض تتوقفان على ارتفاعه . ولو حدث أن انخفضت سرعة القمر الصناعي ولو شيئًا بسيطا فإنه سيترك مداره ويسقط على الأرض في مسار على شكل قوس ممتد .