

تأملات قرآنية

مصطلحات قرآنية

هل تعلم


علوم القرآن

أسباب النزول


التفسير والمفسرون


التفسير

مفهوم التفسير

التفسير الموضوعي

التأويل


مناهج التفسير

منهج تفسير القرآن بالقرآن

منهج التفسير الفقهي

منهج التفسير الأثري أو الروائي

منهج التفسير الإجتهادي

منهج التفسير الأدبي

منهج التفسير اللغوي

منهج التفسير العرفاني

منهج التفسير بالرأي

منهج التفسير العلمي

مواضيع عامة في المناهج


التفاسير وتراجم مفسريها

التفاسير

تراجم المفسرين


القراء والقراءات

القرآء

رأي المفسرين في القراءات

تحليل النص القرآني

أحكام التلاوة


تاريخ القرآن

جمع وتدوين القرآن

التحريف ونفيه عن القرآن

نزول القرآن

الناسخ والمنسوخ

المحكم والمتشابه

المكي والمدني

الأمثال في القرآن

فضائل السور

مواضيع عامة في علوم القرآن

فضائل اهل البيت القرآنية

الشفاء في القرآن

رسم وحركات القرآن

القسم في القرآن

اشباه ونظائر

آداب قراءة القرآن


الإعجاز القرآني

الوحي القرآني

الصرفة وموضوعاتها

الإعجاز الغيبي

الإعجاز العلمي والطبيعي

الإعجاز البلاغي والبياني

الإعجاز العددي

مواضيع إعجازية عامة


قصص قرآنية


قصص الأنبياء

قصة النبي ابراهيم وقومه

قصة النبي إدريس وقومه

قصة النبي اسماعيل

قصة النبي ذو الكفل

قصة النبي لوط وقومه

قصة النبي موسى وهارون وقومهم

قصة النبي داوود وقومه

قصة النبي زكريا وابنه يحيى

قصة النبي شعيب وقومه

قصة النبي سليمان وقومه

قصة النبي صالح وقومه

قصة النبي نوح وقومه

قصة النبي هود وقومه

قصة النبي إسحاق ويعقوب ويوسف

قصة النبي يونس وقومه

قصة النبي إلياس واليسع

قصة ذي القرنين وقصص أخرى

قصة نبي الله آدم

قصة نبي الله عيسى وقومه

قصة النبي أيوب وقومه

قصة النبي محمد صلى الله عليه وآله


سيرة النبي والائمة

سيرة الإمام المهدي ـ عليه السلام

سيرة الامام علي ـ عليه السلام

سيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله

مواضيع عامة في سيرة النبي والأئمة


حضارات

مقالات عامة من التاريخ الإسلامي

العصر الجاهلي قبل الإسلام

اليهود

مواضيع عامة في القصص القرآنية


العقائد في القرآن


أصول

التوحيد

النبوة

العدل

الامامة

المعاد

سؤال وجواب

شبهات وردود

فرق واديان ومذاهب

الشفاعة والتوسل

مقالات عقائدية عامة

قضايا أخلاقية في القرآن الكريم

قضايا إجتماعية في القرآن الكريم

مقالات قرآنية


التفسير الجامع


حرف الألف

سورة آل عمران

سورة الأنعام

سورة الأعراف

سورة الأنفال

سورة إبراهيم

سورة الإسراء

سورة الأنبياء

سورة الأحزاب

سورة الأحقاف

سورة الإنسان

سورة الانفطار

سورة الإنشقاق

سورة الأعلى

سورة الإخلاص


حرف الباء

سورة البقرة

سورة البروج

سورة البلد

سورة البينة


حرف التاء

سورة التوبة

سورة التغابن

سورة التحريم

سورة التكوير

سورة التين

سورة التكاثر


حرف الجيم

سورة الجاثية

سورة الجمعة

سورة الجن


حرف الحاء

سورة الحجر

سورة الحج

سورة الحديد

سورة الحشر

سورة الحاقة

الحجرات


حرف الدال

سورة الدخان


حرف الذال

سورة الذاريات


حرف الراء

سورة الرعد

سورة الروم

سورة الرحمن


حرف الزاي

سورة الزمر

سورة الزخرف

سورة الزلزلة


حرف السين

سورة السجدة

سورة سبأ


حرف الشين

سورة الشعراء

سورة الشورى

سورة الشمس

سورة الشرح


حرف الصاد

سورة الصافات

سورة ص

سورة الصف


حرف الضاد

سورة الضحى


حرف الطاء

سورة طه

سورة الطور

سورة الطلاق

سورة الطارق


حرف العين

سورة العنكبوت

سورة عبس

سورة العلق

سورة العاديات

سورة العصر


حرف الغين

سورة غافر

سورة الغاشية


حرف الفاء

سورة الفاتحة

سورة الفرقان

سورة فاطر

سورة فصلت

سورة الفتح

سورة الفجر

سورة الفيل

سورة الفلق


حرف القاف

سورة القصص

سورة ق

سورة القمر

سورة القلم

سورة القيامة

سورة القدر

سورة القارعة

سورة قريش


حرف الكاف

سورة الكهف

سورة الكوثر

سورة الكافرون


حرف اللام

سورة لقمان

سورة الليل


حرف الميم

سورة المائدة

سورة مريم

سورة المؤمنين

سورة محمد

سورة المجادلة

سورة الممتحنة

سورة المنافقين

سورة المُلك

سورة المعارج

سورة المزمل

سورة المدثر

سورة المرسلات

سورة المطففين

سورة الماعون

سورة المسد


حرف النون

سورة النساء

سورة النحل

سورة النور

سورة النمل

سورة النجم

سورة نوح

سورة النبأ

سورة النازعات

سورة النصر

سورة الناس


حرف الهاء

سورة هود

سورة الهمزة


حرف الواو

سورة الواقعة


حرف الياء

سورة يونس

سورة يوسف

سورة يس


آيات الأحكام

العبادات

المعاملات
قرب مقام أمير المؤمنين عليه السّلام من مقام رسول الله صلى الله عليه آله
المؤلف:
السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ
المصدر:
معرفة الإمام
الجزء والصفحة:
ج4/ص158-165
2025-12-11
418
كان للشهيد والشاهد معنى واحد، وقد قلنا هناك بأنّ الذي يستشفّ من الآية هو أنّ شهادة أمير المؤمنين بمستوى شهادة الله، فشهادته هنا أيضاً هي بمستوى نبوّة رسول الله، ومن الواضح أنّ هذه الشهادة التي تمثّل الوقوف على الأسرار والمعارف الإلهيّة ودرجات النبوّة تستلزم بلوغ أعلى درجات القرب والفناء في الذات الأحديّة، والإحاطة التامّة بالعلاقات والاتّصالات القائمة بين جبرائيل والنبيّ الأكرم، والتحقّق بمعدن الحقائق، والارتواء من العلوم الإلهيّة اللامتناهيّة. بَيدَ أنّنا ينبغي أن نعلم بأنّ كلمة «يَتْلُوهُ» تدلّ على أنّ مقامات أمير المؤمنين عليه السلام تتلو مقامات الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم وإلى جانبها. ومن هذا المنطلق يتسنّى لنا الاستدلال على إمامته وولايته بعد رسول الله. فقد انساب الفيض والكمال من رسول الله إلى أمير المؤمنين، ومثّل رسول الله دور الاستاذ والمعلّم والمربّي للإمام، مضافاً إلى أنّ نفس رسول الله كانت أقوى من نفس أمير المؤمنين. لذلك فأنّ ما يلاحظ من شعر بعض المتصوّفة في منزلة الإمام، إذ يرونه أفضل من رسول الله، ويجعلون النبيّ مقدّمة للإمام ومبشّراً به، ولعلّهم استدلّوا على ذلك بصعود الإمام على كتف رسول الله في الكعبة لتكسير الأصنام قائلين بأنّ ختم النبوّة كانت تحت أقدام عليّ، كلّ ذلك مجرّد من الحقيقة ولا نصيب له من الواقع. والشاهد على ما نقول هو كلام أمير المؤمنين نفسه: "وَقَدْ عَلِمْتُمْ مَوْضِعِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بالْقَرَابَةِ الْقَريبَةِ والْمَنْزِلَةِ الْخَصِيصَةِ، وَضَعَنِي في حِجْرِهِ وأنَا وَلِيدٌ يَضُمُّنِي إلى صَدْرِهِ، ويَكْنُفُنِي إلى فِرَاشِهِ، ويُمِسُّنِي جَسَدَهُ، ويُشِمُّنِي عَرْفَهُ[1]، وكَانَ يَمْضُغُ الشيء ثُمَّ يُلْقَمِنِيهِ ومَا وَجَدَ لِي كَذْبَةً في قَوْلٍ ولَا خَطْلَةً في فِعْلٍ، ولَقَدْ قَرَنَ اللهُ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِنْ لَدُنْ أنْ كَانَ فَطِيماً أعْظَمَ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَتِهِ يَسْلُكُ بِهِ طَرِيقَ الْمَكَارِمِ ومَحَاسِنِ أخْلَاقِ الْعَالَمِ لَيْلَهُ ونَهَارَهُ. ولَقَدْ كُنْتُ أتَّبِعُهُ اتِّبَاعَ الْفَصِيلِ أثَرَ امِّهِ، يَرْفَعُ لِي في كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أخْلَاقِهِ عَلَماً ويَأمُرُني بِالاقْتِدَاءِ بِهِ. ولَقَدْ كَانَ يُجَاوِرُ في كُلِّ سَنَةٍ بِحِراءَ فَأراهُ ولَا يَراهُ غَيرى ولَمْ يَجْمَعْ بَيْتٌ وَاحِدٌ يَؤمَئذٍ في الإسْلَامِ غَيْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وخَديجَةَ وأنَا ثَالِثُهُما، أرى نُورَ الْوَحْي والرِّسالَةِ وأشُمُّ ريحَ النُّبوَّةِ، ولَقَدْ سَمِعْتُ رَنَّةَ الشَّيْطَانِ حِينَ نَزَلَ الْوَحْي عَلِيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا هَذِهِ الرَّنَّةُ؟ فَقَالَ: هَذَا الشَّيْطَانُ أيسَ مِنْ عِبَادَتِهِ، أنّكَ تَسْمَعُ مَا أسْمَعُ وترى مَا أرى إلّا أنّكَ لَسْتَ بِنَبيّ ولَكِنَّكَ وَزيرٌ وأنّكَ لَعلى خَيْرٍ" (الخطبة)[2].
ويُستفاد من هذه الخطبة جيّداً أنّ أمير المؤمنين كان دون رسول الله بدرجة واحدة، وكان له مقام الوزارة بالنسبة إلى مقام النبوّة. وكانت كمالاته ومعارفه جميعها مستقاة من رسول الله. وكان رسول الله في الحجاب الأقرب من الله، وأمير المؤمنين عليه السلام دونه بمرقاة واحدة، وأنّ مقام التوحيد والإخلاص والحمد أيضاً قد ترشّح من رسول الله إلى الإمام كما روى فرات بن إبراهيم في تفسيره بسلسلة سنده عن الإمام الصادق عن أبيه، عن آبائه، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «أنّ الله تبارك وتعالى إذا جمع الناس يوم القيامة وعدني المقام المحمود، وهو وافٍ لي به. إذا كان يوم القيامة نُصب لي منبرٌ له ألف درجة فأصعد حتى أعلو فوقه. فيأتيني جبرئيل بلواء الحمد، فيضعه في يدي، ويقول: يا محمّد هذا المقام المحمود الذي وعدك الله تعالى، فأقول لعليّ: اصعد فيكون أسفل منّي بدرجة، فأضع لواء الحمد في يده، ثمّ يأتى رضوان بمفاتيح الجنّة فيقول: يا محمّد هذا المقام المحمود الذي وعدك الله تعالى، فيضعها في يدي فأضعها في حجر عليّ بن أبي طالب، ثمّ يأتى مالك خازن النار فيقول: يا محمّد هذا المقام المحمود الذي وعدك الله تعالى. هذه مفاتيح النار، أدْخِلْ عدوَّك، وعدوَّ امّتك النَّارَ، فآخذها وأضعها في حجر عليّ بن أبي طالب»[3].
ووردت روايات كثيرة مماثلة لهذه الرواية في المضمون، كما جاء في «تفسير عليّ بن إبراهيم»[4]، وكتاب «الأمالي» لابن بابويه القمّيّ[5]، وكتاب «الأمالي»[6] للشيخ الطوسيّ، وكتاب «الخصال»[7] لابن بابويه الشيخ الصدوق أيضاً.
وجاءت روايات تدلّ على أنّ أمير المؤمنين عليه السلام يأخذ بحُجزة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم القيامة، ويبلغ مقاماته بمساعدته، كما روى فرات بن إبراهيم بسنده عن سليمان الديلميّ، عن الإمام الصادق عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السلام إلى أن قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: "ثُمَّ يُدْعَي بِكَ فَيَتَطَاوَلُ إلَيْكَ الْخَلَائِقُ فَيَقُولُونَ مَا يُعْرَفُ في النَّبِيِّينَ فَيُنَادِي مُنَادٍ: هَذَا سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ، ثُمَّ تَصْعَدُ فَنُعانِقُ[8] عَلَيْهِ، ثُمَّ تَأخُذُ بِحُجْزَتي وآخُذُ بِحُجْزَةِ اللهِ وهُوَ الْحَقُّ وتَأخُذُ ذُرِّيَّتُكَ بِحُجْزَتِكَ وتَأخُذُ شِيعَتُكَ بِحُجْزَةِ ذُرِّيَّتِكَ"[9].
ولنا أن نقف على منزلة الإمام ودرجته أيضاً من الروايات المتظافرة بل المتواترة التي جعل رسول الله عليّاً فيها أخاه، فكان عدله وقرينه في جميع الجوانب، بَيدَ أنّه أخذ كمالاته من النبيّ، لأنّ النبيّ هو الذي سمّاه أخاه، لا أنّ أمير المؤمنين سمّى النبيّ أخاه. ولقب الاخوّة شرف وفضيلة لأمير المؤمنين لا لرسول الله. يقولون: هُوَ أخُو رَسُولِ اللهِ ولا يقولون: رَسُولُ اللهِ أخُو عَلِيّ. مع أنّ الاخوّة هي من مقولات الإضافة وتتحقّق بين طرفين، لكنّها تختلف هنا في صدق عنوان الأخ بوصفه لقباً.
وكذلك نقف على منزلة الإمام ودرجته من خلال الروايات الكثيرة التي رواها الفريقان بأسنادهما المختلفة عن رسول الله، والتي تعكس لنا منزلة الإمام بالنسبة إلى رسول الله، منها: "أنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وعَلِيّ بَابُهَا"[10]. وهذه الروايات كلّها التي نقلناها أخيراً، وأمثالها التي تلاحظ في الأبواب المتنوّعة من كتب المناقب. كلّها تفسّر كلمة «يَتْلُوهُ» إذ كان الإمام مقتفياً النبيّ في جميع المراحل، صلّى الله عليهما وعلى آلهما ورحمة الله وبركاته.
جاءت في «مستدرك الوسائل» عن كتاب «المزار القديم» رواية عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام قال: «ذهبتُ مع أبي عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام إلى زيارة قبر جدّي عليّ بن أبي طالب عليه السلام في النجف، فوقف أبي عند القبر المطهّر وبكى، وقال: السَّلَامُ على أبي الأئِمَّةِ وخَلِيلِ النُّبُوَّةِ والْمَخْصُوصِ بِالاخُوَّةِ. السَّلَامُ على يَعْسُوبِ الإيمَانِ وميزانِ الأعْمَالِ وسَيْفِ ذِي الْجَلَالِ. السَّلَامُ على صَالِحِ الْمُؤمِنِينَ ووَارِثِ عِلْمِ النَّبِيِّينَ الْحَاكِمِ يَوْمِ الدِّينِ. السَّلَامُ على شَجَرَةِ التَّقْوَى. السَّلَامُ على حُجَّةِ اللهِ الْبَالِغَةِ ونِعْمَتِهِ السَّابِغَةِ ونِقْمَتِهِ الدَّامِغَةِ. السَّلَامُ على الصِّرَاطِ الْوَاضِحِ والنَّجْمِ اللَّائِحِ والإمَامِ النَّاصِحِ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ[11].
وروى الشيخ محمّد بن المشهديّ قال: روى محمّد بن خالد الطيالسيّ عن سيف بن عميرة، عن صفوان الجمّال قال: وردت النجف مع الصادق عليه السلام لزيارة قبر أمير المؤمنين عليه السلام فوقف الإمام عند القبر المطهّر وقرأ زيارة مفصّلة. ونحن نذكر فقرات منها ممّا يناسب بحثنا: قال: السَّلَامُ على سَيِّدِ الْمُتَّقِينَ الأخْيَارِ. السَّلَامُ على أخي رَسُولِ اللهِ وابْنِ عَمِّهِ وزَوْجِ ابْنَتِهِ والْمَخْلُوقِ مِنْ طِينَتِهِ. السَّلَامُ على الأصْلِ الْقَدِيمِ والْفَرْعِ الْكَرِيمِ[12].
إلى أن وصل إلى هذه الفقرات، إذ قال: "أخي نَبِيِّكَ ووَصِيّ رَسُولِكَ الْبَائِتِ على فِرَاشِهِ والْمُواسِي لَهُ بِنَفْسِهِ وكَاشِفِ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ، الذي جَعَلْتَهُ سَيْفاً لِنُبُوَّتِهِ وآيَةً لِرِسَالَتِهِ وشَاهِداً على امَّتِهِ ودَلَالَةً على حُجَّتِهِ وحَامِلًا لِرَايَتِهِ ووِقَايَةً لِمُهْجَتِهِ وهَادِياً لُامَّتِهِ ويَدَاً لِبَأسِهِ وتَاجاً لِرَأسِهِ وبَابَاً لِسِرِّهِ ومِفْتَاحاً لِظَفَرِهِ"[13].
وأنشد الشاعر الفارسيّ حكيم سنائي قائلًا:
مرتضائي كه كرد يزدانش *** همره جان مصطفي جانش
دو رونده چو اختر گردون *** دو برادر چو موسى وهارون
هر دو يك قبله وخِرَدشان دو *** هر دو يك روح وكالبدشان دو
هر دو يك دُرّ ز يك صَدف بودند *** هر دو پيراية شرف بودند
تا نه بگشاد علم حيدر دَر *** ندهد سنّت پيمبر بَر[14]
أشعار السيد الحميرى في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام
وأنشد السيّد إسماعيل الحِميريّ قائلًا:
قِفْ بِالدِّيَارِ وحيِّهِنَّ دِيَارا *** وَاسْق الرُّسُومَ الْمِدْمَعَ الْمِدْرارا
كَانَتْ تَحُلُّ بِهَا النَّوارُ وزَيْنَبُ *** فَرَعي إلَهي زَيْنَباً ونَوارا
قُلْ لِلَّذِي عَادى وَصِيّ مُحَمَّدٍ *** وَأبَانَ لِي عَنْ لَفْظِهِ إنْكَارَا
مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ وحُكْمُهُ *** مَنْ شَاهِدٌ يَتْلُوهُ مِنْهُ نَذَارا
عِلْمُ الْبَلَايَا والْمَنَايا عِنْدَهُ *** فَصْلُ الْخِطَابِ نُمي إلَيْهِ وصَارَا[15]
وأنشد السيّد الحِميريّ أيضاً:
اشْهِدُ بِاللهِ وآلائِهِ *** وَالْمَرءُ عَمّا قَالَهُ يُسْألُ
أنّ عَلِيّ بْنَ أبي طَالِبٍ *** خَلِيفَةُ اللهِ الذي يَعْدِلُ
وَأنّهُ قَدْ كَانَ مِنْ أحْمَدٍ *** كَمِثْلِ هَارُونَ ولَا مُرْسَلُ
لَكِنْ وَصِيّ خَازِنٌ عِنْدَهُ *** عِلْمٌ مِنَ اللهِ بِهِ يَعْمَلُ
قَدْ قَامَ يَوْمَ الدَّوْحِ[16] خَيْرُ الْوَرَى *** بِوَجْهِهِ لِلنَّاسِ يَسْتَقْبِلُ
وَقَالَ مَنْ قَدْ كُنْتُ مَولى لَهُ *** فَذَالَهُ مَوْلى لَكُمْ مَوْئِلُ
لَكِنْ تَواصَوا بِعَلِيّ الْهُدى *** أنْ لَا يُوالُوهُ وأن يَخذُلُوا[17]
[1] عَرْفَهُ: طيب رائحته.
[2] «نهج البلاغة» ج 1، ص 392 ضمن الخطبة القاصعة.
[3] «بحار الأنوار» ج 3، ص 287 باب الوسيلة في المعاد، وفي الطبعة الحروفيّة ج 7 ص 335، نقلًا عن «تفسير فرات».
[4] «بحار الأنوار» ج 3، ص 285 باب الوسيلة في المعاد.
[5] «المصدر السابق» ج 3، ص 289 باب اللواء في المعاد.
[6] «بحار الأنوار» ج 3، ص 290.
[7] «نفس المصدر السابق».
[8] في لفظ «تفسير فرات» ص 411- 412، ح 551: «فتعانقني عليه»
[9] «تفسير فرات» ص 287؛ وفي الطبعة الحروفيّة ج 7، ص 333، عن «تفسير فرات».
[10] «البداية والنهاية» ج 7، ص 359؛ و«ذخائر العقبي» ص 77؛ و«مطالب السؤل» ص 13؛ و«نظم درر السمطين» ص 113؛ و«حلية الأولياء» ج 1، ص 64؛ و«عليّ والوصيّة» ص 22 و174؛ و«استدراكات عليّ والوصيّة» ص 382 نقلًا عن «تاريخ ابن عساكر» المخطوط. وذكر في «غاية المرام» ص 520ستّة عشر حديثاً عن طريق العامّة، وستّة أحاديث عن طريق الخاصّة، ص 521؛ وفي «الغدير» ج 6 من ص 61 إلى 77 مائة وأربعة وثلاثون مصدراً من مصادر هذا الحديث.
[11] «مستدرك الوسائل» ج 3، ص 197 أبواب المزار.
[12] «مفاتيح الجنان» ص 255 الزيارة السادسة لأمير المؤمنين عليه السلام.
[13] «مفاتيح الجنان» ص 356 و357.
[14] يقول الشاعر هنا: «جعل الله عليّ المرتضى نفس المصطفى. فهما سائران كالكوكب السيّار، وهما أخَوَان كموسى وهارون. كلاهما قبلة واحدة ولهما عقلان، وكلاهما روح واحدة ولهما جسمان. كلاهما درّة واحدة من صدف واحد، وكلاهما زينة الشرف. وما لم يفتح حيدر باب مدينة العلم فأنّ سنّة النبيّ سوف لن تؤتي اكلها»
[15] «ديوان الحِميريّ» ص 213؛ و«الغدير» ج 2، ص 217؛ و«المناقب» لابن شهرآشوب ج 1، ص 569.
[16] يوم الدوح: يوم الغدير.
[17] «الغدير» ج 2، ص 227.
الاكثر قراءة في مقالات عقائدية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)