المحرّم من الأفعال والصفات / اليمين الغموس
المؤلف:
الشيخ عبد الله المامقاني
المصدر:
مرآة الكمال
الجزء والصفحة:
ج2، ص 515 ــ 516
2025-11-30
13
ومنها: اليمين الغموس:
بفتح الغين المعجمة، وهي اليمين الكاذبة الفاجرة التي يقطع بها الحالف مال غيره مع علمه بأنّ الأمر بخلافه، سمّيت بذلك؛ لأنّها تغمس صاحبها في الإثم ثمّ في النار، وقد عدّها الصادق عليه السّلام [1] والكاظم [2] والرضا [3] والجواد [4] عليهم أفضل الصلاة والسّلام من الكبائر؛ لقوله (عزّ وجلّ): {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77]، وقد ورد أنّ من حلف على يمين وهو يعلم أنّه كاذب فقد بارز اللّه [5]، وأنّ اليمين الكاذبة تذر الديار بلاقع من أهلها، وتثقل الرحم - أي تعقر - وتقطع النسل [6]، وتورث العقب الفقر [7]، وتوجب النّار [8]، وانّ من حلف بيمين كاذبة صبرًا ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي اللّه (عزّ وجلّ) وهو عليه غضبان، إلّا أن يتوب ويرجع [9]، وانّه تعالى قال: لا أنيل رحمتي من يعرضني للأيمان الكاذبة [10]، وانّ مَن أجلَّ اللّه أن يحلف به كاذبًا أعطاه اللّه (عزّ وجلّ) خيرًا ممّا ذهب منه [11].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الخصال: 2/610 خصال من شرائع الدين حديث 9.
[2] الفقيه: 3/369 باب 179 باب معرفة الكبائر التي أوعد اللّه (عزّ وجلّ) عليها النار حديث 1746.
[3] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 269 باب 34 ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الإسلام وشرائع الدين.
[4] أصول الكافي: 2/285 باب الكبائر حديث 24.
[5] المحاسن: 119 باب 62 عقاب اليمين الفاجرة حديث 131.
[6] أصول الكافي: 2/347 باب قطيعة الرحم حديث 4.
[7] عقاب الأعمال: 271 عقاب من يحلف باللّه كاذبا حديث 5.
[8] عقاب الأعمال: 271 عقاب من يحلف باللّه كاذبا حديث 9.
[9] الفقيه: 4/4 باب 1 ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديث 1.
[10] عقاب الأعمال: 261 عقاب البغي وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة والزنا حديث 2، بتصرّف.
[11] وسائل الشيعة: 16/121 باب 4 حديث 13.
الاكثر قراءة في الكذب و الرياء واللسان
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة