القانون العام
القانون الدستوري و النظم السياسية
القانون الاداري و القضاء الاداري
القانون الاداري
القضاء الاداري
القانون المالي
المجموعة الجنائية
قانون العقوبات
قانون العقوبات العام
قانون العقوبات الخاص
قانون اصول المحاكمات الجزائية
الطب العدلي
التحقيق الجنائي
القانون الدولي العام و المنظمات الدولية
القانون الدولي العام
المنظمات الدولية
القانون الخاص
قانون التنفيذ
القانون المدني
قانون المرافعات و الاثبات
قانون المرافعات
قانون الاثبات
قانون العمل
القانون الدولي الخاص
قانون الاحوال الشخصية
المجموعة التجارية
القانون التجاري
الاوراق التجارية
قانون الشركات
علوم قانونية أخرى
علم الاجرام و العقاب
تاريخ القانون
المتون القانونية
تعريف الغيبة في الفقه الإسلامي
المؤلف:
فاطمة نظام علي الشلاه
المصدر:
النظام القانوني للتفريق لغيبة الزوج او فقدانه
الجزء والصفحة:
ص 10-14
2025-08-07
159
ما نريد توضيحه من مفهوم الغيبة هو ؛ بعد الزوج عن زوجته والإقامة في بلد آخر غير بلد الزوجة، وتكون أخباره موصولة وقد يكون معلوم المكان أو قد يكون غير معلوم، أما بالنسبة لحياته فمعلومة، ولقد ميز الفقه الإسلامي بين الغيبة والفقدان وبيّن أن الفقدان هو صورة من صور الغيبة، وهنالك صور أخرى للغيبة وهي الحبس ، فالزوج ان غاب مدة من الزمان وترك زوجته تضررت من ذلك الغياب والبعد وهنا لابد لها من حل رابطة الزوجية باللجوء الى القضاء. استند الفقهاء في تعريفهم للغياب والغيبة على المعنى اللغوي (1)، وغالباً ما يميزون في بحثهم موضوع الغيبة بين الغيبة المنقطعة ويقصدون بها حالة فقدان الزوج، والغيبة غير المنقطعة وهي ماتعني البعد عن الزوجة والتواري مع إمكانية الاتصال به والعلم بمقامه(2). وقد جاء في القاموس الفقهي أن الغيبة هي: البُعد والتواري (3)، أما الغيب فهو: "كل ما غاب عن الإنسان سواء كان محصلا في القلوب أو غير محصل (4).
وللتفصيل أكثر نعرض تعاريف الغيبة في المدارس الفقهية الإسلامية، كما يأتي:
أ . تعريف الغائب عند الأمامية:
لم يرد تعريف صريح بشأن الغائب في الفقه الأمامي، وقد ذكر المحقق البحراني أن
الغائب الذي يكون معلوم الحياة حكمه حكم الشخص الحاضر ولا خيار لزوجته (5). وعُرفت الغيبة في كتاب تحرير الأحكام بأنها: إما أن تكون منقطعة أو غير منقطعة: فالغيبة المنقطعة التي تأتي بمعنى الفقد وفيها لا يعلم حياته من موته ولا يسمع فيها خبره، أما الغيبة غير المنقطعة فهي: الغيبة التي فيها يعرف خبره فالزوجة باقية وإن بعدت المسافة وطالت الغيبة مالم يثبت وفاته" (6).
ب . تعريف الغائب عند الحنفية
ليس هنالك تعريف للغائب عند فقهاء الحنفية ولكنهم بينوا أن الغيبة إما أن تكون منقطعة أو ما يعرف بالفقد. أما الغيبة غير منقطعة فهي: إن كان في موضع يقطع الكرى إلى ذلك الموضع"، وهناك رأي ثانٍ يجعل الغيبة غير منقطعة: "إن كانت القوافل تأتي إلى ذلك الموضع في كل سنة (7).
ج . تعريف الغائب عند المالكية:
جاء في حاشية الدسوقي أن الغائب هو: "من عُلم موضعه (8)، وهو بذلك يختلف عن المفقود الذي يكون غير معلوم الموضع، ومن ثم نلاحظ أنهم فرّقوا بين الغائب والمفقود من ناحية العلم بمكانه من عدمه.
د. تعريف الغائب عند الشافعية:
يرى الماوردي ان تعريف الغائب هو " من الذي يون متصل الاخبار معلوم الحياة " (9).
وهنا زواج زوجته محال.
و . تعريف الغائب عند الحنابلة:
يرى الزركشي أن الغائب :هو من لا يصل إليه الكتاب كمن هو في أقصى بلاد الهند، أو يصل فلا يجيب عنه، وهذا يحتمل لبعده وهو الظاهر، ويحتمل وإن كان قريبا، فيكون في معنى (العاضل)(10)، وقال هو : المنقطع الذي لا تصل إليه الأخبار؛ لأن مثل ذلك يتعذر مراجعته، فيلحق الضرر بانتظاره" (11).
وهنا أشار إلى بلاد الهند ؛ لكونها من البلدان البعيدة التي يصعب الوصول إليها في زمن المؤلف حيث لم تكن هنالك وسائل نقل حديثة.
وورد تعريف الغيبة في بعض كتب الفقهاء المسلمين باسم الغيبة المنقطعة، فقد ذكر ابن قدامة شروطها قائلا: "من كان في مكان لا يصل إليه الكتاب، أو يصل فلا يجيب عنه(12).
وعرف الغيبة بعض المختصين بالفقه الإسلامي من المحدثين بأنها: "الابتعاد عن البلد بالانتقال منه إلى مكان معلوم بحيث يتعذر عليه إنجاز مهامه في بلده" (13).
وعرّف الغائب بأنه: "الذي سافر عن بلده سفرا طويلا، أو اختفى وتعذر على المحاكم جلبه"(14). وعرّف أيضا بأنه: "من غادر موطنه وأهله أو ترك مكان إقامته وعمله لأي سبب كان ولم يعد إليه، بحيث تعذر عليه تدبير شؤونه أو إدارة أمواله والإشراف عليها، سواء أكانت حياته معلومة أم مجهولة (15).
شمل التعريفان الأخيران الغائب والمفقود، في حين أن للغائب والمفقود أحكاما خاصة بهما كل على حدة.
مما سبق نلاحظ اختلاف الفقهاء في مفهوم الغياب أثناء تعريف الغائب؛ فمنهم من توسع فيه ومنهم من ضيّقه. وبينوا أن الغائب هو من لم ينقطع خبره ولم يعلم له موضع، او من كان له موضع معلوم، واشترط بعضهم أن يكون الغائب بعيدا ، ولم يتفقوا على مسافة معينة لتقدير ذلك البعد.
وأورد بعض الباحثين القانونين تعريفاً جامعاً للغائب بأنه: "من ترك وطنه اختيارا أو اضطرارا إلى مكان آخر وأقام فيه وحياته معلومة وأخباره موصولة ولم تنقطع بعد ولو إجمالا (16). تضمن التعريف أسباب الغياب التي قد تكون اختيارية كالسفر لغرض الدراسة أو التجارة أو السياحة، أو قد تكون اضطرارية كالحبس أو الغياب المرض، إضافة إلى أن حياة الغائب معلومة وأخباره غير مقطوعة بمعنى ليس هنالك شك في حياته.
_____________
1- الغيب معناه كل من غاب عنك، قال تعالى: ﴿ يؤمنون بالغيب ﴾ (البقرة من الآية 3)؛ أي يؤمنون بما غاب عنهم مما أخبرهم به النبي (صلى الله عليه وآلة وسلم) من أمر البعث والجنة والنار وكل ما غاب عنهم مما أنبأهم به فهو غيب، وقولهم : غيّبه غيابه أي دفن في قبره. وغاب الرجل غيبا ومغيبا وتغيب: سافر أو بان؛ وقول الشاعر : ولا أجعل المعروف حلّ ألية ولا عدة في الناظر المتغيب. ينظر: ابن منظور، الجزء ،1، لسان العرب دار صادر بيروت 1414هـ ، ص 654.
2- د. عبد الكريم زيدان، المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم في الشريعة الإسلامية، ج8، مؤسسة الرسالة، ط1، بيروت، 1993، ص 460.
3- سعدي أبو حبيب، القاموس الفقهي، دار الفكر، ط2، دمشق، ص280.
4- سعدي أبو حبيب، المصدر نفسه، ص279.
5- المحقق البحراني، الحدائق الناضرة، ج 25 ، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، بلا سنة طبع، ص 479.
6- العلامة الحلي الحسن بن يوسف الحلي، تحرير الأحكام، ج 4 ، مؤسسة طوس، إيران، بلا سنة طبع، ص 74.
7- محمد بن أحمد السرخسي، المبسوط، ج 4 ، مطبعة السعادة، مصر، بلا سنة طبع، ص222.
8- الدسوقي محمد بن أحمد بن عرفة، حاشية الدسوقي ، ج 3 ، دار الفكر ، بلا مطبعة وسنة طبع، ص302.
9- الماوردي ابو الحسن علي بن محمد, الحاوي الكبير ج 11 دار الكتب العلمية 1, بيروت, 1419 هـ ، ص 316
10- العضل: "أن يقوم الزوج بمضارة زوجته من ضرب وحبس وسوء عشرة .. أو منعها والتضييق عليها". ينظر : الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الدهش العضل في الخلع أسبابه وآثاره بحث منشور في مجلة العدل، السعودية، العدد الأول، 1999 ، ص 167 .
11- الشيخ شمس الدين محمد الزركشي، شرح الزركشي على مختصر الخرقي ، ج 5 ، مكتبة العبيكان، بلا سنة طبع، طبع، ص 58.
12- موفق الدين أبو محمد بن قدامة، المغني، ج 9، دار عالم الكتب، ط3، الرياض، 1997، ص 385.
13- د. حسين مبارك القحطاني التفريق بين الزوجين للغيبة في الفقه الإسلامي وفي قوانين دول مجلس التعاون الخليجي، بحث منشور في مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية، تصدر من جامعة الكويت، العدد 94، 2023، ص 208
14 - علاء الدين خروفة، شرح قانون الأحوال الشخصية رقم 118 سنة 1959، ج1، مطبعة العاني، بغداد، 1962، ص 335.
15- عبد المنعم فارس سقا، أحكام الغائب والمفقود في الفقه الإسلامي، دار النوادر، ط1، دمشق، 2008، ص 24.
16- المغاوري محمد عبد الرحمن الفقي، التفريق القضائي بين الزوجين للغياب والفقدان، مكتبة الوفاء القانونية، الإسكندرية، 2017، ص13.
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة

الآخبار الصحية
