0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الحاجة والفقر إلی الله

المؤلف:  الشيخ محمد مهدي الآصفي

المصدر:  الدعاء عند أهل البيت

الجزء والصفحة:  ص32-33

2024-09-04

1071

+

-

20

إن وعي الحاجة والفقر هو السر الذي نستطيع من خلاله أن نكتشف علاقة الدعاء بالاستجابة ، ونفهم كيف يكون الدعاء مفتاحاً لرحمة الله ، وكيف يستنزل الدعاء رحمة الله تعالیٰ.

فإن كل دعاء يجسّد درجة من وعي الفقر ، ويعبرّ عن مرتبة من مراتب وعي الحاجة إلی الله.

وبقدر ما يكون وعي العبد لحاجته إلی الله اكثر يكون دعاؤه اقرب إلی
الاستجابة ، وتكون رحمة الله اقرب إليه.

فليس من شح ولا بخل في رحمة الله تعالیٰ ، وانما يختلف حظّ الناس من رحمة الله لاختلاف أواني نفوسهم وأوعيتها.

ومن عجب أن الحاجة والفقر ، ووعي الحاجة والفقر هو وعاء الانسان الذي ينال به رحمة الله ، وكلما يكون وعيه لفقره إلی الله اكثر يكون وعاؤه الذي ينال به رحمة الله اكبر.

والله تعالىٰ يعطي كلاً بقدر وعائه. وكلّ ينال من رحمة الله بقدر ما يتسع له وعاؤه ، وكلما كان وعاؤه اكبر كان حظّه من رحمة الله اعظم ، يقول تعالىٰ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّـهِ وَاللَّـهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) ([1]).

ويمكننا أن نختصر الدعاء في ثلاث كلمات :

1 ـ الفقر إلى الله.

2 ـ وعي الفقر.

3 ـ رفعه ونشره وبثه بين يدي الله.

والكلمة الثالثة تختلف عن الثانية والثانية تختلف عن الاولىٰ.

فإن الفقر غير وعي الفقر. فقد يكون فقيراً إلى الله تعالىٰ ، وهو غير واع لفقره إلى الله.

وقد يكون واعياً لفقره إلى الله ، ولكنه لا يحسن ان يرفع فقره إلىٰ الله وينشره ويبثه بين يديه ، ولا يحسن السؤال والطلب والدعاء من الله.

وعندما تجمتع هذه الكلمات الثلاثة يتحقق الدعاء، والفقر هنا من الناحية
الفلسفية ليس فقراً في الحدوث فقط ، كما يفتقر البِناء الىٰ المهندس والبنّاء ، وإنما هو فقر في الحدوث والبقاء ، كما في حاجة المصابيح الكهربائية إلىٰ السيال الالكتروني ، فإن المصباح يضيء ما دام السيال الالكتروني متصلاً ، فإذا انقطع السيال لحظة واحدة انقطع الضوء في نفس تلك اللحظة.

وفقر الانسان الىٰ الله من هذا القبيل في الحدوث والاستمرار ، ووجود الانسان ومواهبه وحركته وحياته كلها ترتبط بالله تعالىٰ. وتفتقر إلى الله لحظة بعد لحظة ، وبصورة مستمرة ومتصلة.

يقول تعالىٰ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّـهِ وَاللَّـهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) ([2]).

والحاجة والفقر تستنزلان رحمة الله تعالىٰ وعاهما الانسان ام لم يعهما ،
ورفعهما الانسان إلىٰ الله وعرضهما عليه تعالىٰ ام لم يرفعهما ، إلا أن الحاجة والفقر الذين يعيهما الانسان ، ويرفعهما إلیٰ الله ، وينشرهما بين يدي الله تعالیٰ اقویٰ في اجتذاب رحمة الله.

وعليه فنحن نتحدث عن (الفقر) وعلاقته بـ (رحمة الله) قبل الوعي والرفع إلىٰ الله ، وبعد الوعي والرفع إلى الله.


[1] فاطر : 15.

[2] فاطر : 15.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد