0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

التواضع.

المؤلف:  محمد حسن بن معصوم القزويني.

المصدر:  كشف الغطاء عن وجوه مراسم الاهتداء.

الجزء والصفحة:  ص 195 ـ 197.

2024-02-14

2693

+

-

20

ومنها: [أي: الفضائل] هضم النفس واستحقارها، وهو ضدّ العجب، فكلّ من بلغ إلى مرتبة عالية فقد بلغها بهذه الصفة، وما لم يعلم الانسان فقدانه لصفة كمال لم يرغب إلى تحصيلها، ولم يحنّ إلى طلبها، والأخبار في اتّصاف المؤمن به وأنّه تعالى يحبّ المنكسرة قلوبهم أكثر من أن تحصى وإن ضمّ إليه استعظام الغير كان تواضعاً، وهو ضدّ الكبر، وهو من أعظم صفات المؤمن.

قال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله: «ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله» (1).

وقال عيسى بن مريم عليهما ‌السلام: «طوبى للمتواضعين في الدنيا، هم أصحاب المنابر يوم القيامة» (2).

وأوحى الله تعالى إلى داود: «يا داود! كما أنّ أقرب الناس إليّ المتواضعون كذلك أبعد الناس عنّي المتكبّرون» (3).

وقال الصادق عليه ‌السلام: «التواضع أصل كلّ شرف نفيس، ومرتبة رفيعة.. والتواضع ما يكون لله وفي الله، وما سواه مكر، ومن تواضع لله شرّفه الله على كثير من عباده ـ إلى أن قال ـ وأصل التواضع من إجلال الله وعظمته وهيبته، وليس لله عبادة يرضاها ويقبلها الا وبابها التواضع، ولا يعرف ما في حقيقة التواضع الا المقرّبون من عباده، المتّصلون بوحدانيّته» قال الله عزّوجلّ: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [الفرقان: 63].

وقد أمر الله تعالى خير خلقه وسيّد بريّته محمّداً صلى‌ الله ‌عليه‌ وآله بالتواضع فقال: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 215] والتواضع مزرعة الخضوع والخشوع والحياء والخشية، وإنّهنّ لا يأتين (4) الا منها، ولا يسلم الشرف التامّ الحقيقي الا للمتواضع في ذات الله» (5).

ومنه يظهر أنّ ما شاع في عصرنا هذا من شدّة الخضوع الخشوع والتذلّل بالنسبة إلى أهل الدول والأغنياء والحكّام وغيرهم من أهل الدنيا ولا سيّما من العلماء وتسميتها تواضعاً [خطأ و] (6) تدليس، بل هي مكر وتلبيس، وهي التملّق والتذلّل المذموم الواقع في طرف التفريط من فضيلة التواضع، وإنّما التواضع الذي هو العدل حقيقة إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، فتواضع العالم لمثله إذا ورد عليه القيام له وتخلية مجلسه وحفظ مراسم الأدب بالنسبة إليه، ولو فعل ذلك للأغنياء وأهل الدول كان تملّقاً مذموماً، ولو فعله للسوقي كان تخاسّاً وتذلّلاً، وإنّما تواضع السوقي باليسر من الكلام واللين والرفق معه في المكالمة، وإجابة دعوته والسعي في قضاء حاجته، [وأن لا ينظر إليه بعين الحقارة، وأنّ له مزيّة] (7) وأمثال ذلك.

وتواضعه للمتكبّرين من أهل الدول بالكبر عليهم كما ورد في الخبر (8)، إذا الانكسار لهم مع كونه تملّقاً مذموماً إعانة لهم على عدوانهم وتثبيت لهم على تكبّرهم ومبالغتهم في صفتهم المذمومة، فلعلّ في التكبّر عليهم يحصل لهم التنبّه على خطائهم الباعث على تركهم له.

وبالجملة؛ فهذا المقام من مزالق الأقدام، حيث يشتبه فيه التكبّر بالتعزّز وترك التذلّل، [فيذمّ صاحبه] (9)، والتملّق بالتواضع، فيحمد عليه، وإنّما القانون الكلّي في ذلك إخلاص النيّة بكون التواضع لله وفي الله تعالى من دون ملاحظة نفع دنيوي، أو الاحتراز عن مكروه كذلك.

 

__________________

(1) المحجة البيضاء: 6 / 219.

(2) المحجة البيضاء: 6 / 220.

(3) الكافي: 2 / 123 ـ 124، كتاب الايمان والكفر، باب التواضع، ح 11، وفيه: «إلى الله» ومن «من الله» «إلىّ» و «عنّي».

(4) كذا، وفي مصباح الشريعة: «لا ينبتن الا منها وفيها».

(5) المحجة البيضاء: 6 / 255 نقلاً عن مصباح الشريعة (الباب 58).

(6) كما في «ألف».

(7) كما في «ب».

(8) المحجة البيضاء: 6 / 222.

(9) كما في « الف ».

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد