0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

شرح الدعاء (الرابع والأربعون) من الصحيفة السجّاديّة.

المؤلف:  السيّد محمد باقر الداماد.

المصدر:  شرح الصحيفة السجّاديّة الكاملة.

الجزء والصفحة:  ص 363 ـ 368.

2023-10-28

1847

+

-

20

وكان من دعائه (عليه السلام) إذا دخل شهر رمضان:

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِحَمْدِهِ، وَجَعَلَنَا مِنْ أَهْلِهِ، لِنَكُونَ لإحْسَانِهِ مِنَ الشَّاكِرِينَ، وَلِيَجْزِيَنَا عَلَى ذلِكَ جَزَآءَ الْمُحْسِنِينَ، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي حَبَانَا بِدِينِهِ، وَاخْتَصَّنَا بِمِلَّتِهِ، وَسَبَّلَنَا فِي سُبُلِ إحْسَانِهِ لِنَسْلُكَهَا بِمَنِّهِ إلَى رِضْوَانِهِ، حَمْدَاً يَتَقَبَّلُهُ مِنَّا، وَيَرْضَى بِهِ عَنَّا، وَالْحَمْدُ لِلّه الَّذِي جَعَلَ مِنْ تِلْكَ السُّبُلِ شَهْرَهُ شَهْرَ رَمَضَانَ، شَهْرَ الصِّيَامِ وَشَهْرَ الإِسْلاَم، وَشَهْرَ الطَّهُورِ (1) وَشَهْرَ التَّمْحِيْصِ، وَشَهْرَ الْقِيَامِ، الَّذِي أُنْزِلَ فِيْهِ الْقُرْآنُ، هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَات مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقَانِ، فَأَبَانَ فَضِيْلَتَهُ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ بِمَا جَعَلَ لَهُ مِنَ الْحُرُمَاتِ الْمَوْفُورَةِ، وَالْفَضَائِلِ الْمَشْهُورَةِ، فَحَرَّمَ فِيْهِ ما أَحَلَّ فِي غَيْرِهِ إعْظَاماً، وَحَجَرَ فِيْهِ الْمَطَاعِمَ وَالْمَشَارِبَ إكْرَاماً، وَجَعَلَ لَهُ وَقْتاً بَيِّناً لاَ يُجِيزُ جَلَّ وَعَزَّ أَنْ يُقَدَّمَ قَبْلَهُ، وَلا يَقْبَـلُ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْهُ، ثُمَّ فَضَّلَ لَيْلَةً وَاحِدَةً مِنْ لَيَالِيهِ عَلَى لَيَالِي أَلْفِ شَهْر، وَسَمَّاهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر، سَلاَمٌ دَائِمُ الْبَرَكَةِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ (2) بِمَا أَحْكَمَ مِنْ قَضَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَأَلْهِمْنَا مَعْرِفَةَ فَضْلِهِ وَإِجْلاَلَ حُرْمَتِهِ، وَالتَّحَفُّظَ مِمَّا حَظَرْتَ فِيهِ، وَأَعِنَّـا عَلَى صِيَامِـهِ بِكَفِّ الْجَـوَارِحِ عَنْ مَعَاصِيْكَ، وَاسْتِعْمَالِهَا فِيهِ بِمَا يُرْضِيْكَ، حَتَّى لاَ نُصْغِي بِأَسْمَاعِنَا إلَى لَغْوٍ، وَلا نُسْرِع بِأَبْصَارِنَا إلَى لَهْوٍ، وَحَتَّى لاَ نَبْسُطَ أَيْدِيَنَا إلَى مَحْظُورٍ، وَلاَ نَخْطُوَ بِأَقْدَامِنَا إلَى مَحْجُورٍ، وَحَتَّى لاَ تَعِيَ بُطُونُنَا إلاَّ مَا أَحْلَلْتَ، وَلا تَنْطِقَ أَلْسِنَتُنَا إلاَّ بِمَا مَثَّلْتَ، وَلا نَتَكَلَّفَ إلاَّ ما يُدْنِي مِنْ ثَوَابِكَ، وَلاَ نَتَعَاطَى (3) إلاّ الَّذِي يَقِيْ مِنْ عِقَابِكَ، ثُمَّ خَلِّصْ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ رِئآءِ الْمُرَائِينَ، وَسُمْعَةِ الْمُسْمِعِينَ، لاَ نَشْرِكُ فِيهِ أَحَداً دُونَكَ، وَلا نَبْتَغِيْ فِيهِ مُرَاداً سِوَاكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَقِفْنَـا فِيْـهِ عَلَى مَـوَاقِيْتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْس بِحُدُودِهَا الَّتِي حَدَّدْتَ، وَفُرُوضِهَا الَّتِي فَرَضْتَ، وَوَظَائِفِهَا الَّتِي وَظَّفْتَ، وَأَوْقَاتِهَا الَّتِي وَقَّتَّ، وَأَنْزِلْنَا فِيهَا مَنْزِلَةَ الْمُصِيْبينَ لِمَنَازِلِهَا الْحَافِظِينَ لاِرْكَانِهَا، الْمُؤَدِّينَ لَهَـا فِي أَوْقَاتِهَـا عَلَى مَا سَنَّـهُ عَبْدُكَ وَرَسُـولُكَ صَلَوَاتُـكَ عَلَيْهِ وَآلِـهِ فِي رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، وَجَمِيْعِ فَوَاضِلِهَا، عَلَى أَتَمِّ الطَّهُورِ وَأَسْبَغِهِ وَأَبْيَنِ الْخُشُوعِ وَأَبْلَغِهِ، وَوَفِّقْنَا فِيهِ لاِنْ نَصِلَ أَرْحَامَنَا بِالبِرِّ وَالصِّلَةِ، وَأَنْ نَتَعَاهَدَ جِيرَانَنَا بِالاِفْضَالِ وَالْعَطِيَّةِ، وَأَنْ نُخَلِّصَ أَمْوَالَنَا مِنَ التَّبِعَاتِ، وَأَنْ نُطَهِّرَهَا بِإخْرَاجِ الزَّكَوَاتِ، وَأَنْ نُرَاجِعَ مَنْ هَاجَرَنَـا، وَأَنْ نُنْصِفَ مَنْ ظَلَمَنَا، وَأَنْ نُسَـالِمَ مَنْ عَادَانَا حَاشَا مَنْ عُودِيَ فِيْكَ وَلَكَ، فَإنَّهُ الْعَدُوُّ الَّذِي لاَ نُوالِيهِ، وَالحِزْبُ الَّذِي لاَ نُصَافِيهِ، وَأَنْ نَتَقَرَّبَ إلَيْكَ فِيْهِ مِنَ الأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ، بِمَا تُطَهِّرُنا بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَتَعْصِمُنَا فِيهِ مِمَّا نَسْتَأنِفُ مِنَ الْعُيُوبِ، حَتَّى لا يُورِدَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ مَلاَئِكَتِكَ إلاّ دُونَ مَا نُورِدُ مِنْ أَبْوابِ الطَّاعَةِ لَكَ، وَأَنْوَاعِ القُرْبَةِ إلَيْكَ.

اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الشَّهْرِ، وَبِحَقِّ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ مِنِ ابْتِدَائِهِ إلَى وَقْتِ فَنَائِهِ، مِنْ مَلَك قَرَّبْتَهُ، أَوْ نَبِيٍّ أَرْسَلْتَهُ، أَوْ عَبْد صَالِح اخْتَصَصْتَهُ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَأَهِّلْنَا فِيهِ لِمَا وَعَدْتَ أَوْلِياءَكَ مِنْ كَرَامَتِكَ، وَأَوْجِبْ لَنَا فِيهِ مَا أَوْجَبْتَ لأِهْلِ الْمُبَالَغَةِ فِي طَاعَتِكَ، وَاجْعَلْنَا فِي نَظْمِ مَنِ اسْتَحَقَّ الرَّفِيْعَ الأعْلَى بِرَحْمَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَجَنِّبْنَا الإلْحَادَ فِي تَوْحِيدِكَ، وَالتَّقْصِيرَ فِي تَمْجِيدِكَ وَالشَّكَّ فِي دِينِـكَ، وَالْعَمَى عَنْ سَبِيْلِكَ، وَالاغْفَالَ لِحُرْمَتِكَ، وَالانْخِدَاعَ لِعَدُوِّكَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَإذَا كَانَ لَكَ فِيْ كُلِّ لَيْلَة مِنْ لَيَالِيْ شَهْرِنَا هَذَا رِقَابٌ يُعْتِقُهَا عَفْوُكَ أَوْ يَهَبُهَا صَفْحُكَ، فَاجْعَلْ رِقَابَنَا مِنْ تِلْكَ الرِّقَابِ، وَاجْعَلْنَا لِشَهْرِنَا مِنْ خَيْرِ أَهْل وَأَصْحَاب.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَامْحَقْ ذُنُوبَنَا مَعَ امِّحاقِ هِلاَلِهِ (4) وَاسْلَخْ عَنَّا تَبِعَاتِنَا مَعَ انْسِلاَخِ أَيَّامِهِ حَتَّى يَنْقَضِي عَنَّا وَقَدْ صَفَّيْتَنَا فِيهِ مِنَ الْخَطِيئاتِ وَأَخْلَصْتَنَا فِيهِ مِنَ السَّيِّئاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَإنْ مِلْنَا فِيهِ فَعَدِّلْنا وَإنْ زِغْنَا فِيهِ فَقَوِّمْنَا وَإنِ اشْتَمَلَ عَلَيْنَا عَدُوُّكَ الشَّيْطَانُ فَاسْتَنْقِذْنَا مِنْهُ. اللَهُمَّ اشْحَنْهُ بِعِبَادَتِنَا إيَّاكَ، وَزَيِّنْ أَوْقَاتَهُ بِطَاعَتِنَا لَكَ، وَأَعِنَّا فِي نَهَـارِهِ عَلَى صِيَـامِـهِ، وَفِي لَيْلِهِ عَلَى الصَّـلاَةِ وَالتَّضَرُّعِ إلَيْكَ، وَالخُشُوعِ لَكَ، وَالذِّلَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ، حَتَّى لا يَشْهَدَ نَهَارُهُ عَلَيْنَا بِغَفْلَة وَلا لَيْلُهُ بِتَفْرِيط.

اللَّهُمَّ وَاجْعَلْنَا فِي سَائِرِ الشُّهُورِ وَالأَيَّامِ كَذَلِكَ مَا عَمَّرْتَنَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ. الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ، أَنَّهُمْ إلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُـونَ، وَمِنَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، فِي كُلِّ وَقْت وَكُلِّ أَوَان وَعَلَى كُـلِّ حَال عَـدَدَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى مَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ، وَأَضْعَافَ ذَلِكَ كُلِّهِ بِالاضْعافِ الَّتِي لا يُحْصِيهَا غَيْرُكَ، إنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تُرِيدُ.

 

(1) قوله عليه السلام: وشهر الطهور

الطهور بالضمّ على المصدر، وإضافة الشهر إليه إضافة الظرف إلى المظروف، وإضافة السبب إلى المسبّب، كما في شهر الصيام. وبالفتح على فعول: إمّا للمبالغة، أو بمعنى ما به الطهور من أقذار الذنوب وأدناس السّيئات بالضمّ، كما الوضوء بالفتح للوضوء بالضمّ، والإضافة إذن بيانيّة.

 

(2) قوله عليه السلام: على من يشاء من عباده

إمّا صلة لسلام، ورفعه على الخبر، والمبتدأ ضمير التأنيث المنفصل المرفوع من بعد، والتقدّم لإفادة الحصر أو للاهتمام به.

و«من كلّ أمر» متعلّق بالخبر ومتقدّم عليه، للتتابع في التعميم.

فالمعنى: هذه الليلة من كلّ أمر سلام دائم البركة إلى طلوع الفجر على من يشاء من عباده. أو (مِّن كُلِّ أَمْرٍ) متعلّق بـ(تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم) والتقدير من أجل كلّ أمر. وإمّا صلة لتنزّل، أي: إنّما تنزّلهم بإذن ربّهم على من يشاء من عباده.

فأمّا قوله عليه السلام: «بما أحكم من قضائه» فمتعلّق بتنزّل لهم بإذن ربّهم لا غير على كلّ حال. فليعرف.

 

(3) قوله عليه السلام: ولا نتعاطى

عطو الشيء يعاطيه أخذه وتناوله، والمعاطاة المناولة، والإعطاء الإنالة. ومنه يقال: أعطى البعير أي: انقاد لصاحبه، وأصله أن يعطي رأسه للزمام فلا يتأبّى، وضبي عطوّ وعاط: رفع رأسه لتناول الأوراق.

 

(4) قوله عليه السلام: إمحاق

الهمزة فيه همزة الانفعال، أو باب الإفتعال، لا همزة الإفعال، وهي التي إنّما احتيج إليها من جهة الإدغام في فاء الفعل، فهو انفعال أو افتعال على مطاوع محقه يمحقه محاقاً (1) فانمحق وامتحق، فأبدلت النون أو التاء ميماً واُدغمت إحدى الميمين في الاُخرى كالإمحاء انفعال أو افتعال على مطاوع محاه يمحوه محواً فانمحى أو امتحى.

وليس شيء منهما افعالاً؛ لأنّ الإفعال لا يبدّل معنى الأصل لمجرّد أصلاً، بل يؤكّده ويخفّفه ويجعله متأكّداً متبالغاً، وإنّما التشديد فيه للمبالغة والإخفاء في الأمر، لا للنقل إلى باب يفيد تبدّلاً وتغيّراً في المعنى في الإفعال ليس يجعل المتعدّي لازماً، ولا اللازم متعدّياً. فإذن الإفعال من محقه ومحاه فهو ممحوق وممحو، أمحقه وأمحاه فهو ممحق وممحى بالفتح على صيغة المفعول، لا أمحق وأمحى فهو ممحق وممحق على صيغ الفاعل، على شاكلة اللزوم دون التعدية.

ومن هذا الباب عندهم الإدفان، فإنّه أيضاً: إمّا افتعال، أو انفعال من الدفن لا إفعال منه للتبالغ في معناه (2)؛ لأنّ متعدّياً يقال: دفنه فهو مدفون، فالإفعال فيه أدفنه فهو مدفن بالفتح، لا أدفن فهو مدفن بالكسر. فليعلم وليتحقّق. وللفقهاء أبحاث في أنّ الإدفان هل هو عيب كالأباق أو لا؟

قال المطرّزي في كتابيه المعرب والمغرب: شريح كان لا يرد العبد من الإدفان ويرد من الاباق البات، وهو افتعال من الدفن لا إفعال، وذلك أن يروغ (3) من مواليه اليوم واليومين (4) ولا يغيب عن المصر كأنّه يدفن نفسه في أبيات المصر خوفاً من عقوبة ذنب فعله، وبعد دفون عادته ذلك. انتهى كلامه (5).

قلت: الصواب ما قلناه إنّ الإدفان يحتمل الانفعال والافتعال، كالإمحاء والإمحاق، نعم ليس هو إفعالاً كما قاله، فليعرف.

 

__________________

1. في «س»: محقّاً.

2. في «س»: للتتابع.

3. في «س» نروع.

4. في المصدر: يوماً ويومين.

5. المغرب: 1 / 181 ـ 182.

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد