ENGLISH

بحث في العناوين     بحث في المحتوى     بحث في اسماء الكتب     بحث في اسماء المؤلفين

القرأن الكريم وعلومه
العقائد الأسلامية
الفقه الأسلامي
علم الرجال
السيرة النبوية
الاخلاق والادعية
اللغة العربية وعلومها
الأدب العربي
الأسرة والمجتمع
التاريخ
الأدارة والاقتصاد
علم الفيزياء
علم الكيمياء
علم الأحياء
الرياضيات
الزراعة
الجغرافية
القانون
الإعلام

عدد المواضيع في هذا القسم 4340
المحاسبة
ادارة الاعمال
علوم مالية و مصرفية
الاقتصاد
الأحصاء

المعايير المستخدمـة فـي تقييـم السياسـة الماليـة

08:47 AM

28 / 6 / 2022

246

المؤلف : د . خديجة الأعسر

المصدر : اقتصاديات المالية العامة

الجزء والصفحة : ص277 - 282

+
-

خامساً : معايير السياسة المالية :  

تتعدد المعايير المستخدمة في تقييم السياسة المالية واهمها ما يلي :  

١- معيار العدالة :    

 يتميز هذا المعيار بقبول عام من الافراد في جميع المجتمعات حيث ان آثار السياسة المالية يجب ان تتصف بالعدالة بالنسبة لجميع افراد المجتمع ورغم ذلك فهناك صعوبة حقيقية في تحديد معنى العدالة.  فهي مسألة نسبية، فما يعتبره البعض عادلاً، قد يراه البعض الاخر غير عادل.

مثال ذلك: مدى عدالة الانفاق الحكومي على تقديم خدمة التعليم المجاني هل يعتبر مثل هذا الانفاق عادلاً ؟

يرى البعض انه يساهم في تحسين عدالة توزيع الدخل بين الافراد في المجتمع خاصة ان المنتفعون به يمثلون اغلبية طبقات المجتمع. بينما يثير البعض الآخر الشك حول مدى عدالة مثل هذا الانفاق اذا اخذ في الاعتبار الافراد الذين ليس لديهم اولاد على الاطلاق، او ليس لديهم اولاد في سن التعليم في حين يسدد هؤلاء الافراد ضرائب تساهم في تمويل الانفاق الحكومي على التعليم المجاني. 

مثال آخر: اذا نظرنا الى حالة الاعفاء الضريبي لسندات وشهادات الاستثمار الحكومية، وما يؤدي اليه من تجنب اصحاب الدخول المرتفعة المساهمة في الاعباء الضريبية لحصولهم  على دخول اعلى في شكل فوائد معفاة من الضرائب. في هذه الحالة هل يمكن اعتبار الاعفاءات الضريبية امراً عادلا ام غير عادل؟  

ان النظرة السريعة لهذه الحالة تشير الى حكم مسبق بان هذه الاعفاءات امرغير عادل. بينما يتجاهل هذا الحكم اثاراً اخرى لهذه الاعفاءات. فهو يتجاهل بعض المستفيدين الحقيقيين من اصدار هذه السندات والشهادات فهناك فئات اخرى تستفيد استفادة اكبر من اصدار الحكومة لها وتتمثل هذه الفئات التي تحصل على قروض من الحكومة بأسعار الفائدة منخفضة، وتمول هذه القروض من حصيلة بيع السندات والشهادات .

من ناحية اخرى يمكن تبرير عدالة هذه الاعفاءات الضريبية بأن الحكومة تحدد اسعاراً للفائدة على سنداتها المعفاة تقل عن الاسعار السوقية.     

ويقوم الافراد بشرائها ثقة في وفاء الحكومة بالتزاماتها وبفرض ان الحكومة حددت اسعار الفائدة على سنداتها مثلاً عند ١٠٪ في حين الاسعار السوقية هي ١٦٪ اي ان الحكومة تسدد فوائد تقل عن الفائدة السوقية بما يساوي ٦٪. والبديل لإلغاء هذه الاعفاءات هو حصول المقترضين للحكومة (المشترين للسندات) على اسعار فائدة عالية (سعر السوق ١٦٪) مع سدادهم الضرائب على دخولهم. وفي هذه  حالة لا يمكن وضع حكم عن عدالة هذه الاعفاءات، الا بعد التعرف عما اذا كانت دخولهم الصافية بعد سداد الضرائب ستتجه الى الانخفاض من عدمه. 

وهذا المثال يشير الى اهمية التحليل الاقتصادي والوضعي عند اتخاذ الاحكام بشأن عدالة اثار السياسة المالية. فالعدالة تتعلق بالنتائج الفعلية والتحليل الاقتصادي الوضعي اداة ضرورية لتحديد هذه النتائج. لان معظم الافراد يميلون لإصدار احكاماً ذاتية حول عدالة آثار السياسة المالية دون الاخذ الاعتبار الآثار الحقيقية لها. وفي الواقع لا توجد الا فئة قليلة من الافراد في اي مجتمع لديها فكرة واضحة عن العدالة بمعناها الحقيقي لأنها تتطلب توافر قدر من المعلومات. ففي المقال الاخير المشار اليه سابقاً يتطلب الامر توافر المعلومات عن اسعار الفائدة السوقية ومعدلات التضخم ومجالات استخدام حصيلة هذه الشهادات، والفئات المستفيدة منا وغيرها . 

اما مفهوم العدالة عند الاقتصاديين، فهو مفهوم ضيق يتعلق بالأثار التوزيعية للسياسة المالية. فهم يركزون على مدى استفادة الفئات المنخفضة الدخل، اكثر من تركيزهم  على الفئات التي أضيرت، بمعنى اذا ادى تغير السياسة المالية الى اعادة توزيع الدخل في المجتمع لصالح الطبقات الفقيرة ، فانهم يقررون ان هذا التغير يؤدي الى تحسين مستوى العدالة في المجتمع. ورغم ان هذا التحليل لا يبرز الا احد جوانب العدالة في المجتمع وهو الاهتمام بالطبقات الفقيرة. الا انه يساعد في تحديد الآثار التوزيعية للسياسات، وبالتالي يستطيع اي أفراد استخدام التحليل الاقتصادي في التعرف عما اذا كانت السياسة المالية عادلة ام غير عادلة. 

٢- معيار الكفاءة الاقتصادية :         

اصبح استخدام هذا المعيار امراً شائعاً بين الاقتصاديين عند تقييم آثار السياسة المالية. بينما لا يستخدم بين غير الاقتصاديين لعدم استيعابهم لهذا المفهوم. فمفهوم الكفاءة الاقتصادية يركز على تحسن رفاهية الافراد في المجتمع. اي انها تعرف بمدى قدرة النظام الاقتصادي على تحقيق اعلى مستوى من الرفاهية (المنافع) للأفراد آخذين في الاعتبار جميع السبل المؤدية الى تحسين منافع ورفاهية افراد المجتمع.  وبذلك لا يتناول مفهوم الكفاءة الاقتصادية موضوعات ذات جوانب مادية مثل تعظيم الارباح عند تناول الكفاءة السعرية للمشروع او الوصول بالنفقات الى ادنى مستوى لها كما هو الحال عند دراسة الكفاءة الفنية للمشروع.

فالكفاءة الاقتصادية اذاً لتوزيع الدخل على سبيل المثال تعرف بانها الوضع الذي يوزع به الدخل في الاقتصاد بحيث يستحيل تحقيق زيادة دخول احد الافراد او مجموعة من الافراد الا على حساب نقص دخول افراد آخرين.

٣- معيار الوصاية الحكومية :  

المقصود بهذا المعيار هو قيام الحكومة بتقديم خدمات قد لا يختارها الافراد اذا ما توافرت لهم حرية الاختيار معتمدة في ذلك على فرض ان الافراد غير قادرين على الاختيار الرشيد . 

مثال ذلك تبرير قيام الحكومة بتقدير برامج الضمان الاقتصادي عادة بأن الافراد لا يدخرون في شبابهم ما يكفي حاجتهم في سن الشيخوخة. كما يبرر تقديم برامج الاعانات العينية الحكومية لرفع مستوى المعيشة بفرضية مؤداها ان اصحاب الدخول المنخفضة لا ينفقون الاعانات الحكومية النقدية على اوجه الإنفاق التي يحتاجونها لذلك تقوم الحكومة بتخصيص هذه الاعانات للإنفاق على المواد الغذائية او لانشاء وحدات سكنية او للرعاية الصحية او للتعليم وغيرها.

ويرى مؤيدي هذا المعيار ان الحكومة قادرة على تجميع وتقييم وتفسير المعلومات المتخصصة تفوق كثيراً قدرات الافراد. فمثلاً يبرر قيام الحكومة بمكافحة البلهارسيا وتنظيم الاسرة في مصر بأن برامج الحكومة اكثر فاعلية مما تركت لرغبات الافراد. بينما يرى معارضو هذا المعيار انه رغم اهميته، الا انه لا يوجد اساس واضح  لتطبيقه عند الاختيار بين الادوات البديلة للسياسة المالية لعدم توافر قاعدة مطلقة للحكم على مدى رشد اختيارات الافراد من عدمه. وبالتالي لا توجد حدود معينة يمكن بها تبرير الوصايا الحكومية. كما انهم يرون ان الاخذ بهذا المعيار يعتبر قيداً على حرية الافراد. 

٤- معيار الحرية الفردية : 

يعطي كثير من الافراد اهتماماً كبيراً لحرية الافراد، ويرغبون في تحديد دور الحكومة بحيث لا يمس الا اقل من القليل من هذه الحرية. ولكن من الصعب الانحياز الكامل لمبدأ الحرية . لأنه من الصعب تطبيقه هذا المعيار بشكل عام وشامل عند تناول السياسة المالية. رغم ان الحرية في علم الاقتصاد تعني ان المعاملات الاقتصادية هي معاملات اختيارية، تتم بين تنظيمات اقتصادية من خلال الاتفاقات المتبادلة بين البائعين والمشترين وعلى اساس الاسعار التي تتم الانفاق عليها.

اما في مجال السياسة المالية على سبيل المثال هل يعتبر فرض الضرائب بوجه عام مصادر لحرية الافراد في انفاق جزء من دخولهم؟ هل يمثل الانفاق الحكومي الممول من الضرائب مصادرة لحرية الافراد في توجيه جزء من انفاقهم على اوجه الانفاق التي يفضلونها ؟ 

ـ ان هذه التساؤلات لا تعني اهدار معيار الحرية الفردية كلية عند دراسة السياسة المالية ولكنها توجه الانظار نحو اهمية الاخذ بمعيار الحرية الفردية في الحسبان عند تقييم بعض انواع الضرائب ، وبعض اوجه الانفاق فمثلاً برامج الدعم الحكومي النقدي اكثر ارتباطاً بمعيار الحرية الفردية من برامج الدعم الحكومي للسلع. لأن الدعم النقدي يسمح للأفراد المستفيدين منه بحرية انفاقه على اوجه الانفاق تبعاً لاختياراتهم على عكس الاعانات العينية التي تصادر هذه الاختيارات. بينما في بعض انواع الضرائب من الصعب الحكم بانها قد تجاوزت اكثر من غيرها مبدأ الحرية.  وهذا يعني ان مبدأ الحرية لا يقدم مؤشراً واضحاً للاختيار بين السياسات البديلة للضرائب والانفاق.  

من التحليل السابق لمعايير تقييم السياسة المالية يلاحظ انه من المستحيل توافرها بالكامل في سياسة واحدة. وفي وقت واحد. وعادة يهتم الاقتصاديون بمعيارين اساسيين هما الكفاءة والعدالة اكثر من المعايير الاخرى. لان التحليل الاقتصادي يعتبر ابسط وانسب الاساليب في التعرف على كيفية عمل السياسات الكفئة وتأثيرها على توزيع الدخل الحقيقي . 

رِحلَةُ الإيمانِ . . . .
حَرارَةُ الأربَعين . . . .
مسيرةُ العِشق . . . .
مَسِيرَةُ الدُّمُوعِ . . . .
الزائرُ الأوّل . . . .
وقَفاتٌ معَ خِطابِ الإمامِ الحُسينِ . . . .
وقَفاتٌ معَ خِطابِ الإمام الحُسينِ . . . .
وقفاتٌ معَ خِطابِ الإمام الحُسينِ ي . . . .
رَحيلُ النّورِ وانقطاعُ أخبارِ السّ . .
زِيارةُ الأربَعين . .
زِيارةُ الأربَعين . .
زِيارةُ الأربَعين . .
قِصّة وعِبرة : أنا الذي يكلّمك لا ر . .
سبب نزول الآية الكريمة:{ وَلَا تَطْ . .
المكافأة على العمل الصالح نمطٌ تربو . .
القلب الذي أخلص لله لا يُخلّد في ال . .
عَلاماتُ القَلبِ السَّليم . .
مِنْ أهـــــمِّ المـــــوانعِ التي . .
مِنْ أهَمِّ الأمورِ التي تحجُبُ الإ . .
مِن الأمورِ التي تُساهِمُ في جَعلِ . .
مِن آثارِ غَفلَةِ الإنسانِ عَنِ الل . .
تسعُ نصائحَ لتُحيي صلاتَكَ المَيّتة . .
من آثار الذنوب في الدنيا . .
شروط التوبة . .
أوروبا تفرض غرامة قياسية على غوغل! . .
الاتحاد الأوروبي قد يتبنى قانونا جد . .
تعرف على أحد أفضل هواتف أندرويد الت . .
علماء: التبريد الاصطناعي للأرض عديم . .
اكتشاف سبب حدوث الانفجارات البركاني . .
كم نحتاج من النوم العميق حقا في الل . .
نوع من الشوكولاتة يمكن أن يخفض مستو . .
مركبة متطورة تفتح للصين آفاقا واسعة . .
دراسة: لقاح الإنفلونزا قد يقي من ال . .
علامات واضحة وأخرى غير واضحة تشير إ . .
دواء جديد لعلاج مرض السكري . .
هل يمكن أن تقلل المكملات الغذائية أ . .
كيف نحتمي من مرض باركنسون؟ . .
اكتشاف طريقة لاستعادة حاسة الشم بعد . .
دراسة ضخمة تظهر أن فيتامين (د) يخفف . .
أيهما أكثر فائدة.. العنب الداكن أم . .
قسم المعارف يشارك في فعاليات محطّة . .
افتتاحُ أكبر محطّةٍ قرآنيّةٍ في الع . .
دار القرآن الكريم تباشر بمشروع تصحي . .
بالصور .. الدعم الفني في إعلام العت . .
بمشاركة أكثر من (7000) متطوع وادخال . .
فتح طرق جديدة قرب مرقد الامام الحسي . .
الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المق . .
العتبة العسكرية المقدسة تستقبل أكثر . .