قال تعالى : { الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ ..}
المؤلف:
محمد جواد البلاغي
المصدر:
الاء الرحمن في تفسير القران
الجزء والصفحة:
ج1 ، ص241-242
14-06-2015
3051
قال تعالى : { الَّذِينَ
يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً
فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ
يَحْزَنُونَ } [البقرة : 274]
{الَّذِينَ
يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً فَلَهُمْ
أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} وبيده مضاعفته {وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ
يَحْزَنُونَ} فيما رواه الصدوق في العيون مسندا عن
الرضا عن آبائه عليهم السلام انها نزلت في علي (عليه السلام).
وروى المفيد
في الاختصاص مسندا عن رسول اللّه (صلى الله عليه واله وسلم) انها نزلت في علي وذلك
لأنه كان عنده اربعة دراهم فتصدق بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم
علانية. وروي في التبيان مثله عن ابن
عباس. وقال وهو المروي عنهما وفي مجمع البيان وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد
اللّه (عليه السلام). ورواه في الكشاف وأسنده الواحدي في اسباب النزول عن ابن
عباس . وحكى العياشي والواحدي
روايته عن الكلبي ونحوه ايضا في مناقب الخوارزمي وعن الحافظ أبي نعيم والثعلبي في
تفسيره والحمويني في فرائده وابن المغازلي.
وذكر
ابن أبي الحديد في شرح النهج ان شيخه الاسكافي احتج في رد الجاحظ بنزول الآية في
علي (عليه السلام). وفي الدر المنثور اخرج عبد الرزاق وعبد ابن حميد وابن
جرير وابن المنذر
وابن أبي حاتم والطبراني وابن عساكر من طريق عبد اللّه بن مجاهد عن أبيه عن ابن
عباس وذكر
نحوه وفي مناقب ابن
شهرآشوب روى
ذلك عن ابن
عباس والسدي
ومجاهد والكلبي وأبي صالح والثعلبي والطوسي والواحدي
والطبرسي والماوردي
والقشيري والثمالي والنقاش
والفتال وعلي بن حرب الطائي وعبد اللّه بن الحسين في تفاسيرهم قلت وكذا في تنوير
المقياس وهو التفسير المنسوب لابن
عباس : وايضا عن الثعلبي روى جويبر عن الضحاك عن ابن
عباس انها نزلت في شأن عبد الرحمن بن عوف وعلي بن أبي طالب (عليه السلام)
وكانت صدقة علي أحب الصدقتين الى اللّه. وروى الواحدي وصاحب الدر المنثور ان الآية
نزلت في اصحاب الخيل الذين يعلفونها في سبيل اللّه ولكنك لا تكاد تجد بين هذا وبين
الآية مناسبة تليق بكرامة القرآن :
هذا ولا
يخفى ما في الصدقة والإنفاق من الفوائد العظيمة في المصالح الدينية والاجتماعية
وللمنفق في تهذيب نفسه من رذيلة الشح وفي قربه من اللّه واستحقاقه الجزاء المضاعف.
كما لا يخفى ان الربا في مضاره على عكس ذلك ويقابله بالضدية في كل ما ذكرناه تمام
المقابلة وهل يخفى ضرره بايقافه سوق التجارة وتبادل المنافع والمساعدات بالمعروف
بين الناس. الا ترى ان الرجل بينما هو مثر إذا به قد استهلك الربا ثروته وتركه
يعجز عن مؤنة عياله. فناسب ذلك في لطف اللّه وإرشاده لعباده ان يتبع امره وترغيبه
في الإنفاق والصدقة بزجره وتوبيخه على الربا فقال جلت آلاؤه.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في تحليل النص القرآني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة