تفسير قوله تعالى : {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا ..}
المؤلف:
محمد جواد البلاغي
المصدر:
الاء الرحمن في تفسير القران
الجزء والصفحة:
ج1, ص369-370
14-06-2015
2942
قال تعالى : {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ
النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } [آل
عمران : 173]
{الَّذِينَ} بدل
من «الذين» التي هي مبتدأ باعتبار البعض او من المجرورة باللام باعتبار الكل وهو
الأظهر {قالَ
لَهُمُ النَّاسُ} أي
بعضهم. قيل ركب من التجار وقيل نعيم
بن مسعود الأشجعي «1» وفي
التبيان والمجمع وهو قول أبي جعفر وأبي عبد اللّه اي الباقر والصادق عليهما
السلام.
{إِنَّ النَّاسَ} اي
المشركين {قَدْ
جَمَعُوا لَكُمْ} جندا
لحربكم {فَاخْشَوْهُمْ
فَزادَهُمْ} ذلك القول {إِيماناً} باللّه
ودين الحق ووجوب نصره والجهاد في سبيله او بوعده بالنصر {وقالُوا
حَسْبُنَا اللَّهُ} ناصرا
على جموعهم {ونِعْمَ
الْوَكِيلُ} عليهم وفي التبيان والمجمع والكشاف
الذي يوكل اليه الأمر.
وفي
الدر المنثور اخرج ابن مردويه عن أبي رافع ان
النبي (صلى الله عليه واله وسلم) وجه عليا (عليه السلام) في نفر معه في طلب أبي
سفيان فلقيهم اعرابي من خزاعة. فقال ان القوم قد جمعوا لكم فقالوا حسبنا
اللّه ونعم الوكيل فنزلت فيهم هذه الآية .
أقول ويمكن ان يكون امير المؤمنين
(عليه السلام) مع النفر كانوا في مقدمة الطلب أو طلبوهم من حمراء الأسد.
________________________
(1) قبل إسلامه وهو الذي القى التخاذل بين بني قريضة وبين
جيش الأحزاب من قريش وغطفان واتباعهم في السنة الخامسة في شوال وبعد ذلك اظهر
إسلامه كما هو مأثور في تاريخ غزوة الأحزاب والخندق.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في تحليل النص القرآني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة