تفسير قوله تعالى : { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ..}
المؤلف:
محمد جواد البلاغي
المصدر:
الاء الرحمن في تفسير القران
الجزء والصفحة:
ج1, ص258-259
14-06-2015
2416
قال تعالى : {
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا
وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل
عمران : 8] .
{رَبَّنا} اي
يا ربنا ومالك أمرنا ومن بيده توفيقنا وخذلاننا. ومناسبة السياق تقتضي ان يكون ذلك
دعاء من الراسخين في العلم في التوفيق للثبات على الهدى بما علمهم اللّه من
التأويل {لا تُزِغْ قُلُوبَنا} اي
لا تخذلنا وتسلب عنا بسوء اعمالنا لطفك وتوفيقك فتزيغ قلوبنا وتنحرف عن الحق
والاستقامة فنبتغي الفتنة بالتلاعب بتأويل القرآن {بَعْدَ
إِذْ هَدَيْتَنا} بلطفك الى معرفة الحق،
والنكتة في نسبة الإزاغة إلى اللّه هي النكتة في نسبة الإضلال اليه جل شأنه. وهي
التنويه بما لتوفيقه من الأثر المحيي وما لخذلانه من الوبال المهلك كما ذكرنا
فيما قبل الأخير من شواهد المقام الثاني من المقدمة في نسبة الإضلال وأوضحنا امره
في تفسير الآية السادسة من سورة البقرة {وَهَبْ
لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً} باللطف والتوفيق.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في تحليل النص القرآني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة